السوق السعودية تستهل تعاملاتها الصباحية بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تستهل تعاملاتها الصباحية بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

افتتحت السوق المالية السعودية جلسة التداول صباح الخميس على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة، لتتماسك فوق مستوى 11700 نقطة، بعد تراجعها بنسبة 2 في المائة خلال الجلسات العشرة الماضية، عقب هبوطها من مستوى 12 ألف نقطة.

ويأتي هذا التراجع وسط ضغوط متواصلة منذ بداية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع موسم إعلان نتائج الشركات القيادية، إلى جانب مخاوف المستثمرين من احتمال فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية.

وخلال الجلسة الصباحية ليوم الخميس، سجَّل قطاع المصارف ارتفاعاً ملحوظاً بقيادة أسهم «السعودي للاستثمار»، و«الراجحي»، و«السعودي الفرنسي»، والتي ارتفعت بنسبة 1 في المائة.

وكان البنك «السعودي الفرنسي» وقَّع يوم الأربعاء اتفاقية تمويل بقيمة 6 مليارات ريال مع شركة «الدرعية»، لدعم تطوير المخطط الرئيس لوادي صفار.

في المقابل، واصل سهما «أكوا باور» و«أرامكو» التراجع بنسبة 1 في المائة، ليصل سعرهما إلى 328.8 ريال و26 ريالاً على التوالي.

أما قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، فقد شملت أسهم «رسن»، و«الخدمات الأرضية»، و«الزامل»، و«الكيميائية»، و«الأبحاث والإعلام»، حيث تراوحت نسبة مكاسبها بين 4 في المائة و7 في المائة.

في المقابل، تصدرت أسهم «أم القرى»، و«رتال»، و«سينومي ريتيل»، و«سينومي سنترز»، و«جاهز» قائمة الأكثر انخفاضاً، مع تراجعها بنسبة 1 في المائة إلى 3 في المائة.


مقالات ذات صلة

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 8.98 % ليصل إلى 5.18 مليار ريال، مقابل 4.75 مليار ريال حالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السوق السعودية (رويترز)

موجة التفاؤل بتوقيع اتفاق أميركي - إيراني تهمين على الأسواق الخليجية

سجلت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات الخميس، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين عقب توقيع اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع 0.28 % بضغط من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة يوم الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.28 في المائة، ليغلق عند مستوى 11114 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)

«الملك عبد الله لتطوير الحي المالي» تُنهي صفقة تمويل إسلامي بـ3.2 مليار دولار

أعلنت شركة «إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي»، حصولها على تسهيل تمويلي مجمّع بقيمة 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، بموجب عقد مرابحة مؤسسية لمدة 15 عاماً

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسواق السندات الأوروبية ترتفع مع تحسُّن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسواق السندات الأوروبية ترتفع مع تحسُّن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، عقب مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما خفف المخاوف من تصعيد جديد قد يهدد استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وقال وسطاء إن خط اتصال قد أُنشئ لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، في وقت أعلن فيه «الحرس الثوري» الإيراني إغلاق المضيق يوم السبت، رغم تأكيد الجيش الأميركي أن حركة السفن التجارية استمرت في الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة إلى 79.06 دولار للبرميل، بعد مكاسب سابقة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو في منطقة اليورو، المرتبطة عادة بتقلبات أسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 2.966 في المائة، بعد أن كان قد ارتفع بنحو 6 نقاط أساس يوم الجمعة، عقب تعليق مفاجئ لمحادثات السلام، في إشارة إلى استمرار هشاشة الوضع الجيوسياسي.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، إن أي تطورات سلبية، مثل إعادة إغلاق مضيق هرمز، من شأنها أن تعزز حذر الأسواق، وتؤخر توقعات التوصل إلى اتفاق مستدام بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن هذا الوضع سيُبقي على أي تعافٍ في السندات الألمانية محدوداً، في حين يُتوقع أن يشكل مستوى 3 في المائة لعائد السندات لأجل 10 سنوات منطقة دعم مهمة في المدى القريب.

عدم يقين يحيط بسياسة المركزي الأوروبي

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمام البرلمان الأوروبي يوم الاثنين؛ حيث يُنتظر أن تقدم إشارات إضافية حول تقييم البنك المركزي للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، واتجاه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وكان المركزي الأوروبي قد أصبح أول بنك مركزي رئيسي يبدأ دورة تشديد نقدي منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، إلا أن تحسن المعنويات المرتبط بالمحادثات بين واشنطن وطهران خفف من توقعات الأسواق بشأن وتيرة التشديد المستقبلي.

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى تسعير نحو 35 نقطة أساس من التشديد بحلول نهاية العام، أي ما يعادل رفعاً واحداً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس تقريباً، مع احتمال بنسبة 40 في المائة لرفع آخر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تشديد أوسع بنحو 40 نقطة أساس، بعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 11 يونيو (حزيران).

وفي أسفل منحنى العوائد، انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس إلى 2.626 في المائة، في انعكاس مباشر لتراجع الرهانات على مزيد من التشديد النقدي في المدى القريب.


البورصات الخليجية ترتفع بدعم آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

مستثمر يتابع الشاشات بسوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الشاشات بسوق قطر (رويترز)
TT

البورصات الخليجية ترتفع بدعم آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

مستثمر يتابع الشاشات بسوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الشاشات بسوق قطر (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، خلال تعاملات الاثنين المبكرة، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان طهران إحراز تقدم في محادثات السلام الجارية بين الجانبين.

قالت مصادر دبلوماسية إن الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في سويسرا انتهت، يوم الاثنين، بعد بداية متوترة شهدت تجدد إغلاق إيران مضيق هرمز وتهديدات أميركية باستئناف الهجمات على إيران.

ووفق بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية القطرية، اتفقت واشنطن وطهران، بوساطة قطر وباكستان، على خريطة طريق تمتد لـ60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، على أن تستمر المباحثات الفنية، خلال الأسبوع الحالي.

وفي الأسواق، ارتفع مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 0.1 في المائة؛ مدعوماً بصعود سهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 2.1 في المائة، في حين زاد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.3 في المائة؛ بدعم من مكاسب سهم «بنك قطر الوطني» الذي صعد 0.6 في المائة.

يأتي ذلك في وقتٍ واصلت فيه ناقلات الغاز الطبيعي المُسال القطرية عبور مضيق هرمز، رغم تراجع حركة الملاحة بعد إعلان إيران إغلاق الممر البحري مجدداً، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل، تراجع المؤشر السعودي الرئيس «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.6 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط، إذ هبط خام برنت 2.09 في المائة إلى 78.89 دولار للبرميل، بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش.


بريطانيا أمام منعطف سياسي جديد... والجنيه والسندات يواجهان عدم اليقين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع سكان محليين خلال زيارة لمشروع سكني في شمال غرب لندن 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع سكان محليين خلال زيارة لمشروع سكني في شمال غرب لندن 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا أمام منعطف سياسي جديد... والجنيه والسندات يواجهان عدم اليقين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع سكان محليين خلال زيارة لمشروع سكني في شمال غرب لندن 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع سكان محليين خلال زيارة لمشروع سكني في شمال غرب لندن 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الاثنين مع تصاعد التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وسط تقارير إعلامية أشارت إلى أنه يدرس الإعلان قريباً عن جدول زمني لمغادرة منصبه، في خطوة قد تمهد الطريق أمام السياسي العمالي البارز آندي بورنهام لتولي قيادة الحزب والحكومة، لتصبح بريطانيا أمام احتمال تغيير سابع رئيس وزراء خلال عقد واحد فقط منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.321 دولار، مواصلاً خسائره التي قاربت 3 في المائة منذ فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأت الضغوط السياسية تتصاعد على ستارمر نتيجة تراجع شعبيته وتزايد الانتقادات لأدائه الاقتصادي.

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المملكة المتحدة تحديات مالية واقتصادية كبيرة، إذ تسجل أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع الكبرى، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام ومدفوعات الفائدة، واستمرار ضعف النمو الاقتصادي، وصعوبة خفض الإنفاق الحكومي، إلى جانب الحاجة المتزايدة لتمويل استثمارات استراتيجية في مجالات مثل الدفاع والبنية التحتية.

وتعززت الضغوط على ستارمر يوم الجمعة الماضي بعد فوز آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، بفارق كبير في الانتخابات الفرعية، مما أتاح له العودة إلى مجلس العموم البريطاني ومهَّد الطريق أمام تحدٍ محتمل لزعامة حزب العمال.

ويرى المستثمرون أن أي انتقال للسلطة قد يفتح الباب أمام تغييرات في التوجهات الاقتصادية والمالية للحكومة. وقال جورج باكلي، الخبير الاقتصادي لدى «نومورا»، إن السؤال الأساسي بالنسبة للأسواق لا يتعلق بشخص بورنهام فحسب، بل بموقفه من السياسة المالية، واختياراته لفريقه الاقتصادي، ومدى التزامه بالقواعد المالية الصارمة التي تتبعها الحكومة الحالية.

وتعكس أسواق المال هذا القلق المتزايد، إذ أظهرت بيانات سوق الخيارات أن المتعاملين أصبحوا أكثر استعداداً لدفع علاوات أعلى للتحوط من تقلبات الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أيام قليلة فقط.

سوق السندات في دائرة القلق

ويولي المستثمرون اهتماماً خاصاً لسوق السندات الحكومية البريطانية، التي تعد مؤشراً أساسياً على الثقة في الاقتصاد البريطاني والمالية العامة للدولة.

وتبلغ عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات نحو 4.85 في المائة، وهي مستويات تقترب من أعلى معدلاتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مما يعني أن الحكومة البريطانية تضطر إلى دفع تكاليف مرتفعة لتمويل احتياجاتها من الاقتراض مقارنة بمعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى.

وقد جعلت حالة عدم الاستقرار السياسي المتكررة، إلى جانب المخاوف بشأن الأوضاع المالية العامة، المستثمرين أكثر حذراً تجاه الأصول البريطانية، خصوصاً السندات طويلة الأجل التي باتت أكثر عرضة لتقلبات حادة، مقارنة بنظيراتها في العديد من الدول المتقدمة.

ويُنظر إلى بورنهام على أنه أكثر ميلاً إلى اليسار مقارنة بستارمر، ورغم تأكيده مراراً التزامه بالقواعد المالية التي وضعتها وزيرة المالية راشيل ريفز، فإن الأسواق لا تزال تنتظر دلائل عملية تثبت قدرته على الجمع بين الإنفاق الحكومي والانضباط المالي.

وقال موهيت كومار، كبير الاستراتيجيين في «جيفريز»: «أكد بورنهام احترامه للقواعد المالية، لكن السؤال الجوهري يتمثل في كيفية تمويل أي إنفاق إضافي محتمل. الضرائب بلغت مستويات تجعل رفعها أكثر صعوبة، في حين أن الحديث عن وفورات الكفاءة يبدو جيداً نظرياً لكنه غالباً ما يواجه عقبات عند التطبيق».

وأضاف: «لقد تجنبنا الاستثمار في السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل، وفضلنا زيادة تعرضنا للسندات ذات العوائد المرتفعة، كما خفضنا مراكزنا في الجنيه الاسترليني. وما زلنا نتوقع استمرار التقلبات في سوق السندات البريطانية طويلة الأجل خلال الفترة المقبلة».

وأشار إلى أن الاستراتيجية المفضلة حالياً تتمثل في تفضيل السندات قصيرة الأجل على حساب السندات طويلة الأجل، نظراً لتنامي المخاوف بشأن الوضع المالي البريطاني على المدى البعيد.

تكهنات متزايدة بشأن مستقبل ستارمر

وفي موازاة القلق الاقتصادي، تتسارع التطورات السياسية في لندن. وأكد عدد من الوزراء أن زعيم حزب العمال أمضى عطلة نهاية الأسبوع في دراسة خياراته السياسية ومستقبله في قيادة الحكومة.

وبينما احتشد الصحافيون صباح الاثنين أمام مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»، لم يكن واضحاً ما إذا كان ستارمر قد حسم قراره النهائي، بينما امتنع مكتبه عن تأكيد ما إذا كان سيعقد مؤتمراً صحافياً خلال اليوم.

يقف الصحافيون خارج «داونينغ ستريت» بانتظار تصريح محتمل لرئيس الوزراء كير ستارمر 22 يونيو (رويترز)

وقالت وزيرة الدولة للتعليم جاكي سميث لشبكة «سكاي نيوز»: «لا أعرف ما إذا كان قد اتخذ قراره، لكنني أعلم أنه يفكر بعمق فيما هو الأفضل للبلاد.» وأضافت: «أثق بأنه سيتخذ القرار الصحيح».

بورنهام... المنافس الأقوى

كان ستارمر، البالغ من العمر 63 عاماً، قد أكد مراراً أنه سيقاوم أي محاولة لإقصائه من السلطة، لكن فوز بورنهام الكاسح في دائرة ماكرفيلد الانتخابية يبدو أنه دفعه إلى إعادة تقييم موقفه خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن رئيس الوزراء يواجه ضغوطاً هائلة من نواب حزب العمال للتنحي وإفساح المجال أمام بورنهام.

كما أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أن المؤشرات على قرب إعلان ستارمر خطة للاستقالة تتزايد، في وقت تصدرت فيه الصحف البريطانية عناوين مثل «انتهت اللعبة».

حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دخل على خط الأزمة السياسية البريطانية، إذ كتب على منصته «تروث سوشيال» يوم الأحد: «كير ستارمر سيستقيل».

وأضاف ترمب أن رئيس الوزراء البريطاني أخفق في إدارة ملفات الهجرة والطاقة، في إشارة إلى تراجع العلاقات بين الرجلين خلال الأشهر الأخيرة على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

فرصة أخيرة لحزب العمال

من جانبه، لم يخفِ آندي بورنهام، الذي يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ عام 2017، رغبته في خوض سباق زعامة الحزب، محذراً في خطاب فوزه بالانتخابات الفرعية من أن حزب العمال يواجه «فرصته الأخيرة للتغيير».

آندي بورنهام النائب الجديد عن حزب العمال في ماكرفيلد يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

وبفضل الأغلبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها حزب العمال، فإن فوز بورنهام بزعامة الحزب قد يضعه تلقائياً على رأس الحكومة ما لم يظهر منافسون أقوياء داخل الحزب.

وتفيد تقارير إعلامية بأن بورنهام يدرس إجراء تعديلات واسعة على الفريق الاقتصادي في حال وصوله إلى السلطة، بما في ذلك استبدال وزيرة المالية راشيل ريفز، مع الإبقاء على وزيرة الداخلية شبانة محمود.

ضغوط داخلية متصاعدة

ووفقاً للتقارير، أمضى ستارمر عطلة نهاية الأسبوع في مقر الإقامة الريفي لرؤساء الوزراء في تشيكرز، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات مع مقربين ومستشارين لبحث الخيارات المتاحة.

وقال وزير الأعمال بيتر كايل إن رئيس الوزراء «يخصص وقتاً للتأمل في الحقائق السياسية والتحديات والفرص التي تواجهه».

كما أفادت صحيفة «الغارديان» بأن ستارمر وفريقه المقرب بدأوا بالفعل العمل على مسودة خطاب استقالة محتمل، مشيرة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في بقائه حتى نهاية الصيف قبل تسليم القيادة إلى خليفة جديد خلال مؤتمر حزب العمال في سبتمبر (أيلول).

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن أكثر من 100 نائب من أصل 403 نواب لحزب العمال باتوا يدعون إلى رحيله، فيما تُعد وزيرة الخارجية إيفيت كوبر من بين أبرز الشخصيات الحكومية التي تطالب بإجراء تغيير في القيادة.

ويأتي ذلك بعد أشهر من التراجع السياسي المتواصل لحكومة ستارمر، التي واجهت انتقادات حادة بسبب سلسلة من الأخطاء السياسية والتراجعات في السياسات العامة والاستقالات الوزارية، فضلاً عن الجدل الذي أثاره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن.

كما شكلت النتائج الضعيفة التي حققها حزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة في إنجلترا واسكوتلندا وويلز عاملاً إضافياً في تأجيج الدعوات إلى تغيير القيادة.