إيران تنهي مناورات حربية في خليج عمان باتهام مسيرات أميركية

الجيش تحدث عن توجيه تحذيرات قبل ساعات من استعراض قطاعاته

صورة نشرها الجيش الإيراني تُظهر استعراضاً للسفن الحربية الإيرانية خلال اليوم الأخير من التدريبات العسكرية في خليج عمان (إ.ب.أ)
صورة نشرها الجيش الإيراني تُظهر استعراضاً للسفن الحربية الإيرانية خلال اليوم الأخير من التدريبات العسكرية في خليج عمان (إ.ب.أ)
TT

إيران تنهي مناورات حربية في خليج عمان باتهام مسيرات أميركية

صورة نشرها الجيش الإيراني تُظهر استعراضاً للسفن الحربية الإيرانية خلال اليوم الأخير من التدريبات العسكرية في خليج عمان (إ.ب.أ)
صورة نشرها الجيش الإيراني تُظهر استعراضاً للسفن الحربية الإيرانية خلال اليوم الأخير من التدريبات العسكرية في خليج عمان (إ.ب.أ)

أنهت إيران أمس آخر أيام مناوراتها الحربية في خليج عمان باتهام إلى المسيرات الأميركية قبل ساعات من استعراض جوي، وبحري وبري لقطاعات الجيش، وذلك في وقت ادعت أنها حذرت مسيرات أميركية لإبعادها من منطقة التدريبات.
وقال قائد الجيش، اللواء أمير موسوي إن القوات المسلحة «تدعم الدبلوماسيين في ميادين الدبلوماسية»، وذلك على هامش اليوم الأخير من مناورات «ذو الفقار 1400» التي تسبق مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، بثلاثة أسابيع.
ونقلت وكالات رسمية عن موسوي أن «النتيجة الرئيسية لأي تدريب هي زيادة الاستعداد القتالي وسيطرة جميع المشاركين على مهامهم».
وشاركت سفن حربية وغواصات إيرانية في استعراض بحري تصدرته المدمرة الإيرانية «دنا». وحلقت مقاتلات من طراز إف – 4، ترافقها مقاتلة ميراج وطائرات استطلاع ومروحيات فوق السفن التابعة للجيش.
وأجريت المناورات في منطقة من شرق مضيق هرمز إلى شمال المحيط الهندي وأجزاء من خليج عُمان. ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالمياً عبر المضيق الاستراتيجي في الخليج.
وقال الجيش الإيراني إنه وجّه تحذيراً إلى طائرات مسيّرة أميركية اقتربت من منطقة مناورات عسكرية، ودفعها لتغيير مسارها والابتعاد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن الإعلام الرسمي الإيراني.
ونقلت الوكالة أنه «تم اعتراض وتحذير الطائرات الأميركية من طراز (أم كيو - 9) (المعروفة باسم ريبر) و(آر كيو 4) (المعروفة باسم غلوبال هوك) بعد اقترابها من منطقة تنفيذ المناورات» التي بدأت الأحد في جنوب شرقي إيران، في سواحل خليج عمان، وأوضحت أن الطائرات دخلت «منطقتي الاستطلاع للدفاع الجوي الإيراني (...) بينما كانت تحت مراقبة كاملة»، مضيفة أنها غيّرت مسارها «بعدما صمم الدفاع الجوي على اعتراضها وتحذيرها».
وتناقلت مواقع إيرانية، أمس، تسجيل فيديو من شاشة رادار، ويسمع صوت ضابط إيراني يطالب طائرات بالابتعاد من منطقة التدريبات. وكتب أعلى الفيديو إن الصور أرشيفية.
ونشرت على مدى الأيام الثلاثة الماضية صور لمروحيات ودبابات وأنظمة دفاع جوي وصاروخي وطائرات مسيّرة وقطع بحرية تشارك في المناورات السنوية.
وأتى انطلاق المناورات بعد أيام من إعلان «الحرس الثوري» الإيراني أنه أحبط مؤخراً محاولة أميركية لمصادرة ناقلة محمّلة بنفط إيراني في بحر عمان. وهي مزاعم نفاها البنتاغون، وقال إنها «كاذبة تماماً وغير صحيحة على الإطلاق... ومثيرة للسخرية»، مؤكدة في الوقت نفسه أن إيران «احتجزت ناقلة نفط».
والأربعاء الماضي، قال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» إن عدة طائرات مسيرة، يعتقد أنها إيرانية، اقتربت من السفينة «إيسكس» الهجومية البرمائية التابعة للبحرية الأميركية في مضيق هرمز.
وهي ليست المرة الأولى التي تعلن فيها القوات المسلحة الإيرانية تحذير طائرات مسيّرة أميركية تقترب من المجال الجوي لمناورات عسكرية. وأفاد الجيش في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن قيام طائرة مسيّرة إيرانية باعتراض ثلاث طائرات أميركية ودفعتها «للابتعاد عن أجواء المناورات» التي كان يجريها في جنوب البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني في حينه.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.