مطالب إيرانية برفع عقوبات حقوق الإنسان في المفاوضات النووية

لوحة في ساحة بطهران أمس تصوّر زوارق {الحرس الثوري} تحاصر ناقلة نفط  ويظهر فوقها أخطبوط بعلم أميركي بعد أحدث احتكاك في خليج عُمان (أ.ف.ب)
لوحة في ساحة بطهران أمس تصوّر زوارق {الحرس الثوري} تحاصر ناقلة نفط ويظهر فوقها أخطبوط بعلم أميركي بعد أحدث احتكاك في خليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

مطالب إيرانية برفع عقوبات حقوق الإنسان في المفاوضات النووية

لوحة في ساحة بطهران أمس تصوّر زوارق {الحرس الثوري} تحاصر ناقلة نفط  ويظهر فوقها أخطبوط بعلم أميركي بعد أحدث احتكاك في خليج عُمان (أ.ف.ب)
لوحة في ساحة بطهران أمس تصوّر زوارق {الحرس الثوري} تحاصر ناقلة نفط ويظهر فوقها أخطبوط بعلم أميركي بعد أحدث احتكاك في خليج عُمان (أ.ف.ب)

طالب رجل دين مقرب من {المرشد} الإيراني برفع عقوبات على صلة بانتهاكات حقوق الإنسان إلى جانب العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي، وسط رسائل التحذير الإيرانية للولايات المتحدة في محاولة لتعزيز موقفها التفاوضي، بعدما تأكد استئناف المفاوضات نهاية الشهر الجاري.
وقال عضو هيئة الرئاسة في مجلس {خبراء القيادة}، أحمد خاتمي، أمس، إن بلاده لن تقبل استنزاف الوقت في المفاوضات، مضيفاً أن {الولايات المتحدة على عجلة من أمرها للعودة إلى التفاوض مع إيران، لكننا اتخذنا قرارنا وهو واضح، نريد مفاوضات يكون مخرجها إلغاء جميع العقوبات النووية وحقوق الإنسان}.
ويعد الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي أبرز المسؤولين الذين يواجهون عقوبات أميركية وأوروبية، بسبب دوره السابق في الجهاز القضائي، وانتهاكات حقوق الإنسان. يأتي الشرط الجديد في وقت تصر فيه إيران على قبول إضافة أي ملفات جديدة مثل الأنشطة الإقليمية والبرنامج الصاروخي وانتهاكات حقوق الإنسان على المفاوضات لإنعاش الصفقة النووية لعام 2015.
ويتهم ناشطون إيرانيون في مجال حقوق الإنسان الدول الغربية، بإهمال ملف حقوق الإنسان أثناء وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي. وكرر ممثل {المرشد} الإيراني في خطبة الجمعة في طهران، مطالب طهران بضمان رفع العقوبات في المفاوضات، وقال: {لن تقبل استنزاف الوقت في المفاوضات إذا أراد الأميركيون العودة إلى الاتفاق النووي}.
أما عن الضغوط بشأن إعادة إيران لطاولة المحادثات النووية، فقد خاطب خاتمي الدول الأوروبية دون ذكر أسماء، وصرح: {بعض الدول المشاركة في جرائم أميركا، ولم يقولوا للأميركيين إلا ما يطيب خاطرهم بعد نكث العهود، يتحدثون اليوم بلغة التهديد، ما هو عملكم؟}. وتابع أن {لغة التهديد أصبحت تكرارية، تحدثوا مثل البشر لكي تحصلوا على إجابة منطقية، وعلى من نكث العهود تعويض ذلك}.
وتأتي تصريحات خاتمي غداة رسائل وجهها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى الأطراف المنخرطة في الاتفاق النووي لعام 2015، بعد 24 ساعة على إعلان استنئاف المفاوضات النووية في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد خمسة أشهر من انتهاء الجولة السادسة للمحادثات التي بدأتها الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني، مطلع أبريل (نيسان)، بهدف عودة طهران وواشنطن إلى التزامات الاتفاق النووي.
وجاء تحديد موعد المباحثات بعد ساعات من الكشف عن أحدث احتكاك بحري بين زوارق {الحرس الثوري} والسفن الأميركية في خليج عمان. وقدّمت الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، روايتين متناقضتين حول الواقعة، حيث احتجزت قوات {الحرس الثوري} ناقلة نفط ترفع علم فيتنام.
وادعى {الحرس الثوري} الإيراني أن قواته أحبطت محاولة أميركية لمصادرة ناقلة نفط محمّلة بنفط إيراني. ووصف البنتاغون الرواية الإيرانية بأنها {غير دقيقة وكاذبة}. وقال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي للصحافيين: {في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، رصدت البحرية الأميركية بالفعل قوات إيرانية تصعد بشكل غير قانوني على متن سفينة أثناء إبحارها وتستولي عليها في المياه الدولية ببحر عُمان}. والخميس، تراجع المتحدث باسم {الحرس الثوري}، الجنرال رمضان شريف قليلاً من الاتهام الأول الذي ورد في بيان {الحرس}، وقال إن {القوات الأميركية جاءت لدعم ومرافقة لصوص النفط الإيراني}، دون أن يقدم تفاصيل. ومع ذلك أصر خاتمي على المضي قدماً في تعزيز أول رواية قدمها {الحرس الثوري}، وقال: {قوات الحرس أحبطت سرقة بحرية أميركية، وأذلوا الأميركيين، هذه الخطوة أظهرت أن أميركا وجيشها في بيت عنكبوت}. واعتبر الحادث دليلاً على {تكسير عظام الأميركيين والإسرائيليين}.
في مشهد، قال المتشدد أحمد علم الهدى، ممثل «المرشد» الإيراني إن «التكتيك الأخير للأميركيين هو عدم السماح لإيران بنقل أموالنا عبر البنوك الدولية، لكن إجراءات الحكومة وصلت إلى نقطة لم نعد بحاجة إلى تحول الأموال عبر البنوك الدولية».
وأشاد علم الهدى وهو والد زوجة الرئيس الإيراني باحتجاز ناقلة النفط الفيتنامية من قبل بحرية «الحرس الثوري»، اعتبرها «خطوة لكسر العقوبات، وأدت إلى هزيمة العقوبات».
في الأثناء، نقلت مواقع إيرانية عن محسن رضائي، نائب الرئيس الإيراني في الشؤون الاقتصادية أن إيران «ستلجأ إلى بيع النفط المهرب، تستورد موارده سراً لحفظ قيمة الدولار»، مشدداً على ضرورة قيام الإيرانيين «باتخاذ قرار تاريخي لكسر الحصار الاقتصادي الأميركي».
بدوره حذر رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان السابق، حشمت فلاحت بيشه، فريق المفاوضين الجديد في الخارجية الإيرانية، من عودة أميركا للاتفاق النووي من أجل استخدام آلية {فض النزاع} أو {سناب بك}، وهي من آليات الاتفاق النووي التي تفتح المجال لإحالة الاتفاق إلى مجلس الأمن.
وجدد فلاحت بيشه في تصريح لوكالة {إيسنا} الحكومية، انتقادات لتأخير إيران في العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن {أي إنجاز لا يمكنه تبرير كل هذا التأخير من أجل إنهاء العقوبات على إيران}، وأعرب عن اعتقاده بأن {الوقت يمر على حساب إيران مقارنة بعهد ترمب وما ينتظرنا في المستقبل}. وتوقع النائب السابق وهو من بين أبرز المؤيدين لتوقيع الاتفاق حينذاك، أن يخسر الديمقراطيون {الأكثرية الهشة} في الكونغرس، في انتخابات التجديد النصفي، بعد تراجع شعبية بايدن وفريقه، الأمر الذي {سيقوي الحواجز أمام رئاسة بايدن}. وقال إن {الخلافات الأساسية} بين إيران وبايدن تدور حالياً {حول العقوبات غير المرتبطة بالاتفاق النووي، وربطها الرئيس الأميركي السابق بعقوبات الكونغرس}.
ونوه السياسي الإيراني بأن التأخير في العودة إلى الاتفاق النووي {يظهر صحة ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو بشأن تصميم هيكل العقوبات}، محذراً من {نشاط} التحدي الإيراني - الإسرائيلي على المحادثات النووية. كما انتقد ميول الفريق الجديد في الخارجية الإيرانية في التوجه إلى الصين وروسيا، مشدداً على أن في الاتفاق النووي {طرفين رئيسيين هما إيران والولايات المتحدة}.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.