قائد «الحرس الثوري»: لم نفقد أذرعنا الإقليمية

قاليباف: سقوط الأسد سيؤدي إلى خلل في العمق الاستراتيجي لقوى المقاومة

قائد «الحرس الثوري» يتحدث أمام مؤتمر لقادة قواته اليوم (إرنا)
قائد «الحرس الثوري» يتحدث أمام مؤتمر لقادة قواته اليوم (إرنا)
TT

قائد «الحرس الثوري»: لم نفقد أذرعنا الإقليمية

قائد «الحرس الثوري» يتحدث أمام مؤتمر لقادة قواته اليوم (إرنا)
قائد «الحرس الثوري» يتحدث أمام مؤتمر لقادة قواته اليوم (إرنا)

دافع قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي عن انسحاب قواته من سوريا، قائلاً إنه «يجب أن تتغير الاستراتيجيات بما يتناسب مع الظروف»، وذلك بعد الإطاحة بحليف طهران الأبرز في المنطقة، بشار الأسد.

وصرح سلامي: «أود أن أقول لكم بفخر، إن آخر من غادر خطوط المقاومة في سوريا كانوا أبناء (الحرس الثوري)، وآخر شخص غادر هذا الميدان كان أحد أفراد الحرس». وأضاف: «لا يمكننا معالجة القضايا المتعددة على المستوى العالمي والإقليمي بثبات وجمود في استراتيجياتنا».

وكان سلامي يتحدث حول أسباب وتداعيات الأحداث الأخيرة في سوريا أمام مجموعة من قادة «الحرس الثوري»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وهذه المرة الثانية التي يعلق فيها سلامي على سقوط الأسد. وقبل ذلك بيومين، نقل نواب في البرلمان عن سلامي قوله في جلسة مغلقة بشأن سوريا، إن إيران «لم تضعف» بعد الإطاحة بحليفها الأسد.

والخميس، قال سلامي إن إيران «كانت تحاول حقاً ليل نهار تقديم المساعدة بكل ما في وسعها، وعلينا أن نتكيف مع الوقائع في سوريا، ونحن نتابعها ونتصرف على أساسها»، وفق ما نقلت وكالة أنباء إيران الرسمية (إرنا).

وأضاف سلامي: «البعض يتوقع منا أن نقاتل بدلاً من الجيش السوري»، متسائلاً: «هل من المنطقي أن نُشغل كل قوات (الحرس الثوري) والباسيج في القتال داخل بلد آخر، بينما جيش ذلك البلد يقف متفرجاً؟».

وأوضح: «من جهة أخرى، كانت جميع الطرق المؤدية إلى سوريا مغلقة أمامنا. النظام كان يعمل ليلاً ونهاراً لتقديم كل ما يمكن من الدعم، لكننا كنا مضطرين للتعامل مع حقائق الوضع في سوريا. نحن ننظر إلى الواقع ونعمل وفقاً للحقائق».

وكرر سلامي الرواية الرسمية الإيرانية بشأن اطلاعها المسبق على التمهيدات التي اتخذتها المعارضة السورية قبل شهور من سقوط بشار الأسد.

وقال: «كنا على علم بتحركات المسلحين (...) منذ أشهر. وقد تمكن إخواننا باستخدام الأساليب الاستخباراتية من تحديد محاور هجماتهم ونقل هذه المعلومات إلى المستويين السياسي والعسكري في سوريا، لكن، للأسف، بسبب غياب الإرادة الحقيقية للتغيير، والقتال، والصمود في معناه الحقيقي، حدث ما رأيتموه».

وبلغت العلاقات بين طهران ودمشق ذروتها خلال الحرب الأهلية السورية التي بدأت عام 2011، عندما أرسل «الحرس الثوري» ما أسماه «مستشارين عسكريين»؛ لمساعدة الأسد، وهي التسمية التي أطلقت على قوات يقودها «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

من لقاء الأسد ولاريجاني 14 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

واضطلعت سوريا منذ فترة طويلة بدور استراتيجي في «محور المقاومة» المناهض لإسرائيل، خاصة في تسهيل إمداد «حزب الله» حليف طهران في لبنان المجاور بالأسلحة.

«منطق قوي للقتال»

وأضاف سلامي: «البعض في الأوساط السياسية والنخبوية وبين عامة الناس يروجون لفكرة أن النظام الإيراني قد فقد أذرعه الإقليمية، لكن هذا غير صحيح، النظام لم يفقد أذرعه». وأفاد: «الآن أيضاً، الطرق لدعم (جبهة المقاومة) مفتوحة. الدعم لا يقتصر على سوريا وحدها، وقد تأخذ الأوضاع هناك شكلاً جديداً تدريجياً».

وتابع: «نحن نتخذ قراراتنا ونعمل بناءً على إمكانياتنا وقدراتنا الداخلية. لدينا منطق سياسي قوي للقتال، ولدينا شرعية قوية للدفاع، ولدينا أمة عظيمة تقف بثبات، وقائد كبير يلهمنا ويوجهنا. قواتنا المسلحة قوية وباقية دون أن تُمس. لو كنا ضعفاء لما استطعنا تنفيذ عمليات (الوعد الصادق)».

وأوضح أن وجود إيران المباشر في سوريا كان بهدف منع «هيمنة داعش»، مضيفاً: «كنا مضطرين للوجود في العراق وسوريا».

وأطلق سقوط بشار الأسد العنان للانتقادات المتراكمة في إيران بشأن تدخلها العسكري في المنطقة، خصوصاً في سوريا.

وقال سلامي: «كان من الضروري على إيران الوجود العسكري المباشر في العراق وسوريا، وتقديم الدعم الاستشاري، وحشد كافة الإمكانيات (...) لمنع انتشار هذا الخطر». وأضاف: «لو لم يكن قاسم سليماني، لكانت كل الإمكانيات المتوفرة حينها قد أصبحت عاجزة وغير فعالة».

وواصل سلامي قائلاً: «بعد القضاء على (داعش)، اضطررنا لسحب قواتنا غير الضرورية من سوريا. لم يكن من المصلحة البقاء هناك بعد استقرار الوضع، حيث تولى الجيش السوري الدفاع، وأصبح قادراً على تأمين الأمن، كما كان يرغب في تقليص الوجود الإيراني لتجنب إعطاء المعارضين فرصاً للهجوم».

وأضاف: «قللنا وجودنا هناك إلى الحد الأدنى الضروري، ودخلنا في عملية أستانا، التي كانت قائمة على مراقبة الأطراف المتصارعة لضمان استمرار وقف إطلاق النار وتحقيق الأمن في سوريا».

سلامي يتحدث في جلسة برلمانية برئاسة قاليباف الثلاثاء (تسنيم)

ثلاثة تحديات

ولفت سلامي إلى أن بلاده تواجه تحديات مع الغرب في ثلاثة محاور رئيسية: «الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وتقليص القدرة الصاروخية، وتدمير البرنامج النووي».

وقال سلامي إن «الغرب لم يتمكن من القضاء على النفوذ الإيراني باستخدام الوسائل التقليدية، ولذلك لجأ إلى طريقة أخرى تمثلت في إنشاء بديل يشبه الجمهورية الإسلامية والثورة»، في إشارة إلى الجماعات المتطرفة.

وزعم سلامي أن تلك الجماعات «كانت في الحقيقة نموذج الردع الغربي ضد النفوذ الإيراني».

استخلاص العبر

بموازاة ذلك، أدان «الحرس الثوري»، في بيان شديد اللهجة، «استمرار العدوان والتدخلات من قبل الحكومة الأميركية والكيان الصهيوني في سوريا».

وأعلن «الحرس الثوري» «بداية عصر جديد من عملية هزيمة أعداء إيران»، عادّاً ما حدث في سوريا «دروساً وعبراً تسهم في تعزيز وتقوية وتحفيز جبهة المقاومة؛ لمواصلة سعيها لطرد الولايات المتحدة من المنطقة».

وأشار البيان إلى الدعم الذي حصلت عليه طهران من دمشق خلال حرب الثمانينات مع العراق، وقال في هذا الصدد: «شعب إيران يعدّ مساعدة ودعم بلد كان قد قدم دعماً حيوياً وحاسماً خلال أيام صعبة مثل الحرب المفروضة التي استمرت 8 سنوات، واجباً كبيراً عليه».

وقال إن «جبهة المقاومة انتصرت على المؤامرة المركبة لجبهة الباطل». ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن البيان نفسه: «الجبهة، تحت لواء مدرسة المقاومة، ستواجه بحزم وذكاء أي خطط تستهدف زعزعة المقاومة أو إضعاف قوة واقتدار دول المنطقة».

جثث أعضاء «الحرس الثوري» الذين قُتلوا في غارة جوية في سوريا محمولة على شاحنة خلال جنازة في طهران أبريل الماضي (أ.ب)

وأشار بيان «الحرس» إلى ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية. كما أدان الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية والمرافق الحيوية في سوريا.

وكرر البيان حرفياً ما ورد على لسان المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلاً: «بمساعدة الشباب المؤمن والمجاهدين السوريين، سيتحطم المخطط المشترك الأميركي الصهيوني في هذه الأرض، وسنشهد تألق سوريا في ميدان دعم شعبي فلسطين ولبنان».

وقال خامنئي، الأربعاء: إن «المناطق التي احتلتها سوريا ستُحرر على يد الشباب الغيور السوريين؛ لا شك أن هذا سيحدث».

من جانبه، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن ما قاله خامنئي حول سوريا «فصل الخطاب للجميع، والانحراف عنه لا يغتفر».

وقال في الوقت نفسه إن سقوط الأسد «سيتسبب في اختلال بالعمق الاستراتيجي للقوى المرتبطة بالجمهورية الإسلامية»، لكنه أشار إلى أن «(حزب الله) في لبنان سيتمكن سريعاً من التكيف مع الظروف الجديدة».

وكرر قاليباف ما قاله مسؤولون إيرانيون من توجيه تحذيرات إلى الحكومة السورية. وقال إن ما حدث «لا مفر منه»، وصرح: «ولو تم الأخذ بهذه التحذيرات في وقتها لما وصلت سوريا إلى حافة الفوضى الداخلية».

وقال قاليباف: «سنراقب أفعال المعارضين المسلحين وداعميهم، خاصة فيما يتعلق بسلوكياتهم التي تشبه (داعش) ومستوى تعاونهم مع إسرائيل، وسنتخذ القرارات المناسبة بناءً على ذلك».

وحذر قاليباف من أن «تحديات كبيرة ستواجه الجمهورية الإسلامية إذا تصرفت بانفعال في ظل ما يحدث في المنطقة». وقال: «ما يجري تحول متسارع يهدف إلى تشكيل نظام جديد».


مقالات ذات صلة

بغداد تحصل على سماح أميركي محدود للطيران الإيراني

المشرق العربي طائرة من طراز «إيرباص A340-600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

بغداد تحصل على سماح أميركي محدود للطيران الإيراني

تمكنت حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، من انتزاع موافقة أميركية تسمح بتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي لشركات الطيران الإيرانية.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

إريك شميت (نيويورك *)
أوروبا قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟

ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية في إطار التحقيق المرتبط بالهجوم على قاعدة جوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

تكثّف إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، مطلقة نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 بالصواريخ أسبوعياً منذ أغسطس، رغم الجهود الأميركية لحماية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
TT

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)

أكد مسؤولان إسرائيليان، على دراية بالتحقيق، أن مساعد قائد طائرة فلاي دبي، الذي طعن قائدها فيما يُشتبه بأنها محاولة لإسقاط الطائرة، الأسبوع الماضي، قال للمحققين الإماراتيين إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة.

وأكد مصدر ثالث، مطّلع على التحقيق الإماراتي، لوكالة «رويترز» للأنباء، أن مساعد الطيار، وهو مواطن عماني، كان يخطط لتحطيم الطائرة التي كانت متجهة، يوم الأربعاء، إلى مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب. وأضاف المصدر أنه قاد رحلة إلى تل أبيب، في وقت سابق من العام، وكان ينوي اختطاف الطائرة وتحطيمها آنذاك، لكنه قرر عدم القيام بذلك.

ولم يتضح بعدُ السبب الذي دفع مساعد الطيار لتغيير رأيه في تلك الرحلة السابقة، لكن المصدر ذكر أنه من المعتقد أنه كان يعرف شخصاً على متن الطائرة.

وتحدثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة التحقيق.

وقال النائب العام للإمارات إن مساعد الطيار على متن رحلة فلاي دبي رقم إف زد 1073، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، هاجم الطيار بفاس الطوارئ، ووصف الواقعة بأنها «عملية إرهابية».

وقال مصدران إن مساعد الطيار عماني يُدعى همام الهمامي. ولم يذكر المسؤولون الإسرائيليون اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من سلطنة عمان. ولم تكشف السلطات الإماراتية ولا «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.

ولم تعلن الإمارات أي تُهم رسمية موجَّهة إليه، ولا يُعرف ما إذا كان عيَّن محامياً للدفاع عنه. ولم تُعلق عمان على الواقعة.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن مساعد الطيار أخبر المحققين بأنه تقدَّم بطلب للحصول على وظيفة لدى «فلاي دبي، بعد البحث عن شركات طيران تُسيِّر رحلات إلى تل أبيب.

وتُحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب، تضم عدة وكالات، في صلات تربط مساعد الطيار بأستراليا، إذ كان مسجلاً في السابق بجامعة «آر إم آي تي» في ملبورن، بولاية فيكتوريا.

وقال مصدر رابع إن مساعد الطيار درس هناك قبل نحو 10 سنوات.

لم يكمل دراسته في أستراليا

بدورها، ذكرت جامعة «آر إم آي تي» أن مساعد الطيار، التابع لشركة «فلاي دبي»، لم يكمل دراسته الجامعية في أستراليا. ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء، عن الجامعة قولها، في بيان لها صدر اليوم الاثنين، أن همام الحمامي، مساعد الطيار العماني، كان مقيداً للدراسة في الجامعة، لكنه لم يكمل متطلبات الحصول على مؤهل في الهندسة.

وصارت الفترة التي قضاها في أستراليا محط اهتمام، حيث يبحث المحققون حالياً ما إذا كانت فترة إقامته هناك قد أسهمت في تطرفه.

وذكرت الجامعة أنها «على علم بالتقارير الإعلامية التي تحدثت عن طالب سابق يزعم تورطه في واقعة رحلة (فلاي دبي)»، مضيفة أنها لا يمكنها الكشف عن مزيد من التفاصيل بسبب استمرار التحقيقات.

وتسنَّى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة «إف زد 1073»، بعدما تمكّن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار. ونجا الطيار الهندي سميت ماتشار بعد الهجوم، وأُشيدَ به باعتباره بطلاً لتمكُّنه من فتح باب قمرة القيادة. وكان على متن الطائرة أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم، معظمهم إسرائيليون.

وتولّى طيار احتياطي من «فلاي دبي»، كان مسافراً على متن الرحلة، قيادة الطائرة، وهبط بها في مطار تبوك، شمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات مساعد الطيار، ونُقل لاحقاً إلى الإمارات، يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الطيارين الذين يحملون جنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل عمان، غير مسموح لهم بقيادة رحلات جوية إلى إسرائيل. ولم يتضح بعدُ كيف جرى تكليف مساعد الطيار بالمشاركة في الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، وأمر نتنياهو، منذ ذلك الحين، بإجراء مراجعة لشركات الطيران الأجنبية التي تُسيِّر رحلات إلى إسرائيل.


«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.