قائد «الحرس الثوري»: إيران لم تضعف بعد سقوط الأسد

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من سلامي خلال جلسة مغلقة حول سوريا
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من سلامي خلال جلسة مغلقة حول سوريا
TT

قائد «الحرس الثوري»: إيران لم تضعف بعد سقوط الأسد

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من سلامي خلال جلسة مغلقة حول سوريا
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من سلامي خلال جلسة مغلقة حول سوريا

قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، لنواب البرلمان، إن إيران «لم تضعف» بعد الإطاحة بحليفها بشار الأسد في سوريا.

وقال النائب أحمد نادري، على منصة «إكس»: «إن البرلمان عقد جلسة غير علنية وغير رسمية اليوم بحضور قائد (الحرس الثوري)، وكان من المقرر أن يحضر أحد قادة (فيلق القدس)، لكنه لم يتمكن من الحضور إلى البرلمان».

وأضاف نادري أن النقاش العام في هذه الجلسة «تمحور حول استراتيجياتنا العسكرية في المنطقة، إضافة إلى استعراض العمليات الإسرائيلية وعملياتنا ضدها، إلى جانب الوضع الأمني والاستخباراتي والعسكري السائد في المنطقة».

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة مغلقة حول سوريا بحضور قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل الجلسة، لكن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، نقل عن سلامي قوله لنواب البرلمان: «لم نضعف، ولم تتراجع قوة إيران».

وأوضح رضائي أن 5 نواب طرحوا وجهات نظر البرلمان حول التطورات الإقليمية. وقال إن «القضاء على الاحتلال الإسرائيلي لا يُخرج من أولويات إيران».

ودافع سلامي عن سجل قواته في الأنشطة الإقليمية خلال 15 سنة الأخيرة، بما في ذلك قائد «فيلق القدس» السابق، قاسم سليماني الذي قضى في ضربة جوية أميركية مطلع 2020.

بدوره، قال النائب مجتبى يوسفي إن سلامي «شرح الاستراتيجيات العسكرية لإيران في المنطقة، والعمليات الإسرائيلية، وردود إيران عليها».

وأضاف يوسفي أن «المستشارين العسكريين وقواتنا كانوا موجودين في سوريا حتى اللحظة الأخيرة، قبل سقوط حكومة الأسد، ولكن الآن لا توجد أي قوات إيرانية في سوريا».

وجاءت مشاركة سلامي في البرلمان، غداة جلسة مماثلة حول سوريا، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وساندت إيران وروسيا حكم الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 بالدعم العسكري والرجال والقوة الجوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت طهران «الحرس الثوري» في سوريا لإبقاء حليفها في السلطة، والحفاظ على «محور المقاومة» في مواجهة إسرائيل والنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

وقلّص خروج الأسد من سوريا قدرة طهران على إظهار قوتها والحفاظ على شبكتها من الجماعات المعارضة في أنحاء المنطقة، خصوصاً حليفتها جماعة «حزب الله» في لبنان، التي وافقت على وقف إطلاق النار مع إسرائيل الشهر الماضي.

وقال سلامي، في الجلسة التي عقدت لبحث أحدث التطورات في سوريا: «إسقاط النظام الصهيوني (إسرائيل) ليس خارج قائمة الأولويات». وأضاف أنه «لم تتبقَّ أي قوات إيرانية في سوريا».

قال النائب محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية، إن «الضعف الهيكلي والاقتصادي لعب دوراً بارزاً في سقوط النظام السياسي السوري».

وأضاف جوكار، في تصريح لموقع البرلمان، إن «جميع العوامل التي تؤدي إلى سقوط نظام سياسي كانت موجودة في سوريا، بما في ذلك عدم جاهزية الجيش، وتغلغل وتدخل القوى الاستكبارية في شؤون المنطقة».

ودعا النائب متكفر آزاد، عضو هيئة رئاسة البرلمان، إلى «سياسة موحدة في مختلف المجالات بشأن ما حدث في سوريا». وأضاف: «ستتخذ الجمهورية الإسلامية خطواتها بناءً على ما يتم إقراره في المجلس الأعلى للأمن القومي» حسبما أوردت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري».

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من سلامي خلال جلسة مغلقة حول سوريا

من جانبه، قال النائب علاء الدين بروجردي إن سوريا «ستدخل دوامة من الفوضى، وفي النهاية ستكون إسرائيل هي المتضررة». وصرّح لصحيفة «جام جم» الإيرانية أن «عناصر الموساد يحاولون اغتيال النخب السوريين».

وبعد سقوط الأسد، دعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى حوار وطني لتشكيل حكومة تُمثل جميع شرائح المجتمع السوري.

ودعت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم، إلى «احترام وحدة الأراضي السورية»، قائلة إن الشعب السوري يجب أن يقرر مصيره بنفسه.

ونقلت وسائل إعلام عن فاطمة مهاجراني قولها إن حكومة مسعود بزشكيان «تراقب تطورات سوريا عن كثب، والأهم بالنسبة لنا المصالح الوطنية لإيران».

وبحسب مهاجراني، نحو 4 آلاف إيراني عادوا من سوريا إلى إيران عبر 10 رحلات جوية.

ورفضت مهاجراني التعليق على تقارير بشأن نقل جماعات مسلحة موالية لإيران إلى اللاذقية. وكانت وكالة «إيلنا» قد ذكرت، الاثنين، أن نحو 500 إيراني ينتظرون إجلاءهم من اللاذقية.

وأضافت مهاجراني أن عملية «إجلاء أولئك الذين ما زالوا (في سوريا) مدرجة في جدول الأعمال، وستستمر حتى مغادرة الإيراني الأخير». وكان يعيش نحو 10 آلاف مواطن إيراني في سوريا في السنوات الأخيرة، بحسب أرقام رسمية.

فاطمة مهاجراني خلال مؤتمر صحافي في طهران اليوم (فارس)

وقالت: «إن الدفاع عن الأماكن المقدسة والدبلوماسية وحفظ الكرامة الإنسانية هي محاور واعتبارات تحظى دائماً بأولوية لدينا».

وحول ما إذا كانت إيران قد أقامت علاقات مع الجماعات المسلحة المتمركزة في سوريا، صرّحت فاطمة مهاجراني: «سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الوطنية للبلاد في سوريا، ولكن من الضروري أن يكون هناك حدّ أدنى من الاستقرار في ذلك البلد».

وأكدت أن «جميع الاتصالات والمشاورات تتم بهدف حماية المصالح الوطنية مع مراعاة الظروف القائمة».

في سياق متصل، قال القائد السابق لقوات «فيلق القدس» أحمد وحيدي إن «جبهة المقاومة ستستمر في عملها بقوة، رغم التحديات دون تراجع أو اهتزاز». وأشار إلى أن «إسرائيل تستغل الظروف الحالية في سوريا لاستهداف البنية التحتية للبلاد، واستغلال حالة الفراغ الموجودة هناك، بهدف تقسيم سوريا».

من جهته، حذّر قائد «الحرس الثوري» محسن رضائي من أن «11 ألف إرهابي من (داعش) جرى تدريبهم على مدى 4 سنوات في شمال سوريا، يستعدون لشنّ هجوم على الموصل وتكريت، شمال العراق» خلال الشهور المقبلة.

وأضاف رضائي أن «الحادث الأخير الذي بدأ في غزة، ومن ثم وصل لبنان، دخل سوريا خلال الأسبوعين الماضيين ولديهم نوايا بمهاجمة العراق خلال الشهور المقبلة، ويحلمون بمواصلة الهجمات في إيران»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم».

وسقوط الأسد يكسر حلقة مهمة في «محور المقاومة» والاستراتيجية الإيرانية بالمنطقة، وكانت سوريا بمثابة طريق عبور مهم، تزود طهران من خلاله حلفاءها، خصوصاً «حزب الله»، بالأسلحة والتمويل.


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تضرب منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

القوات الأميركية تضرب منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك

استأنفت الولايات المتحدة، الأحد، ضرباتها داخل إيران باستهداف منصتي إطلاق في جزيرة لارك بمضيق هرمز، في أول ضربة أميركية معروفة منذ أواخر يوليو، بعد نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان إثر ضربة على العاصمة الإيرانية طهران يوم 3 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تكلفة الحرب تفجر سجالاً داخل إيران

اتسعت الخلافات داخل إيران بشأن تكلفة الحرب وجدوى التفاوض والتمسك بتخصيب اليورانيوم، بعدما دخل «الحرس الثوري» على خط سجال بدأ من داخل حكومة الرئيس مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)

طهران: لا نستعجل إعادة فتح «هرمز»

قالت طهران إنها لا تستعجل إعادة فتح مضيق هرمز، رغم توصلها إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات عبور السفن.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
تحليل إخباري عنصران من قوات «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي الجمعة (رويترز)

تحليل إخباري بعد 6 أشهر… قادة إيران يتحدون أميركا ولا يبدون تسامحاً مع المعارضة

بعد 6 أشهر من الحرب، تبلورت القيادة الإيرانية حول نواة صلبة من الجنرالات ورجال الدين الراسخين منذ فترة طويلة في نظام الحكم. وهم مستعدون لمواجهة قد تطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متسوقون يتجولون بين المحال في «البازار الكبير» بطهران يوم 24 أغسطس وسط تدهور الوضع الاقتصادي بسبب العقوبات (أ.ف.ب) p-circle

الحصار الأميركي يفاقم أزمات الاقتصاد الإيراني

أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع أميركا، ودعا كل من المرشد مجتبى خامنئي ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى التعامل مع هذه التحديات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجر الاثنين، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوباً بمقطع مصوَّر تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير، وهو ما نفته طهران.

وقال ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي «جزيرة خرج يجري تدميرها وتحويلها إلى حطام!!! الرئيس د. ج. ت»،

وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء أن المقطع المصور المصاحب الذي يُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مُصَنَّعاً باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

إلى ذلك، نقلت وكالة «نور نيوز» عن ​حميد بوفارد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية قوله اليوم الاثنين إن العمليات النفطية في جزيرة ‌خرج الإيرانية ‌لم ​تتوقف، نافياً ‌تعرض ⁠ذلك ​المركز النفطي ⁠الرئيسي للبلاد للتدمير ترمب.

ونقلت الوكالة عن ‌بوفارد ‌قوله «تغريدات ترامب ​مثيرة ‌للسخرية، والوضع في خرج ‌هادئ»، مضيفا أن الجزيرة، التي تخرج منها 90 بالمئة من ‌صادرات النفط الإيرانية، تعرضت لقصف متكرر ⁠من ⁠القوات الأميركية والإسرائيلية في الماضي، لكن العاملين في قطاع النفط لم يسمحوا بتوقف العمليات «ولو للحظة واحدة». وأضاف أن المقاولين يعملون حالياً على ​إعادة ​بناء وتحديث الخزانات والأرصفة البحرية.

ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطاً هائلة على اقتصادها.

يأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة «رويترز» للأنباء أمس (الأحد) إن من المرجح الكشف عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعياً في إطار الجهود الرامية إلى الضغط على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك، وأكد في مقابلة: «نبدأ بالبنوك، ونبلغها أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام (الإيراني)».

وبعد فرض عقوبات يوم الجمعة على فروع بنك مصر في الإمارات بسبب ما تردد عن صلات مالية بإيران، قال بيسنت إن الخطوة التالية قد تتمثل في عزل مؤسسة ما تماماً عن النظام المالي القائم على الدولار، وأضاف، قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من دول مجموعة العشرين: «سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع».

 

أول هجمات عسكرية معروفة منذ أسابيع

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أميركية معروفة منذ أواخر يوليو (تموز)، قال مسؤول أميركي إن القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، وأضاف المصدر: «شوهدت قوات (الحرس الثوري) الإسلامي وهي تستعد لإطلاق صواريخ محمَّلة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ باليستية على الأردن، مستهدفة قاعدتين أميركيتين. وقال التلفزيون الرسمي إن القوات المسلحة الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن «الحرس الثوري» قال إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، وتعهد «برد وعقاب» من طهران.

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

وفي بيان، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها اتخذت إجراءات «محدودة ودقيقة» ضد قوات زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني التي شكلت «تهديداً وشيكاً» في مضيق هرمز. ولم تذكر أي تفاصيل.

وبعد الضربات الأميركية، أفاد مراسل شبكة «فوكس نيوز» أمس (الأحد)، مستشهداً بمصدر أميركي، أن إيران هاجمت قاعدة للقوات الأميركية في الأردن. وقال المراسل على «إكس» إن جميع الصواريخ القادمة تقريباً «تم اعتراضها حتى هذه اللحظة»، مشيراً إلى عدم وجود تأثير كبير.

ووسط التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية، أظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع.

وقد يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، حيث أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعرف الآلي لتفادي الهجمات.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن جميع الألغام تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية للمضيق، وإنه تم تحذير إيران من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة سيتم تدميرها.

وفي حين أكَّد ترمب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني تلك التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، مؤكدة مجدداً أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن دون تصريح إيراني.

كان هذا الممر المائي ينقل ما يقرب من خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل أن يتم إغلاقه خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر في المنطقة.

 

 


إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
TT

إيران تندد بالضربات الأميركية على جزيرة لارك

مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)
مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» (أرشيفية)

ندَّدت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، بالضربات الأميركية الجديدة على جزيرة لارك، مؤكدة أن رد القوات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن كان «دفاعاً مشروعاً عن النفس».

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن إيران «تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك» مشيرة إلى أن القوات الإيرانية ردت «عملاً بالحق المشروع في الدفاع عن النفس».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد زعمت في وقت سابق أن القواعد الأميركية في الأردن ⁠استُخدمت لشنِّ ودعم ‌الهجوم ‌على ​لارك ‌الذي أسفر ‌عن مقتل وإصابة أفراد من القوات المسلحة الإيرانية ومدنيين.

وأضافت ‌أن إيران سترد بحزم على ⁠أي ⁠عدوان عسكري آخر، وأن الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لأفعالها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «مهر» للأنباء نقلاً عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أنه أسقط طائرة مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، مما أدَّى إلى تحطمها في مياه الخليج.

من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي عن الجيش الإيراني أنه هاجم «بعشرات المسيَّرات مواقع تمركز المروحيات وقوات الجيش الأميركي بقاعدة المنهاد بالإمارات» في وقت مبكر اليوم، وهو ما نفته الإمارات.

وأضاف الجيش أن الهجوم استهدف مواقع توجد فيها القوات الأميركية ⁠وطائرات الهليكوبتر ‌في ‌القاعدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر أن ​الهجوم ‌جاء رداً على ‌مقتل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني ومدنيين إيرانيين إثر هجوم ‌أميركي على جزيرة لارك.

ومن جانبها، نفت وزارة الدفاع الإماراتية، ما يتداول بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، قائلة أنه عارٍ عن الصحة، مضيفة بأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إن طرأت، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

نيران في مضيق هرمز

وفي السياق نفسه، أعلنت إيران اليوم اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين بحريين، على ما ذكر الإعلام الرسمي.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي نقلاً عن بيان صادر عن «الحرس الثوري»، أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها ‌النيران ‌وتوقفت ​تماماً ‌بعد ⁠اصطدامها ​بلغمين بحريين في ⁠الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» إن الناقلة ⁠كانت تحاول عبور ‌الممر ‌المائي بشكل ​غير ‌قانوني. ولم يحدد ‌هوية السفينة أو يقدم معلومات عن طاقمها.

وحذَّر «الحرس ‌الثوري» من أن السفن الأخرى التي ⁠تنتهك ⁠قواعده الأمنية ستواجه المصير نفسه، مؤكداً أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي.


المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

المرشد الإيراني يتدخل لضبط الخلافات

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

تدخل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مجدداً، أمس، لضبط الخلافات المتصاعدة داخل مؤسسات الحكم، محذراً من أن أي نشاط يثير الانقسام، أياً كان مصدره أو موقع صاحبه، يصب في مصلحة «خصوم الجمهورية الإسلامية».

وجاء التحذير بعد ثلاثة أيام من بيان سابق لخامنئي شدد فيه على تجنب «الثنائيات الوهمية»، ومنها «الحرب أو التفاوض».

وتصاعد السجال بعد قول نائب الرئيس محمد جعفر قائم بناه إنه كان سيتخلى عن التخصيب لو علم أن الحرب ستقتل علي خامنئي. ودافعت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عنه، قائلة إن فقدان خامنئي يمثل «أثقل تكلفة للحرب».

ودافع يوسف بزشكيان، نجل الرئيس مسعود بزشكيان ومستشاره، عن مناقشة تكلفة التخصيب ومنافعه، وقال إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من شرفنا»، مضيفاً: «حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب، وإذا لم نخصب فلن نموت».

ورد «الحرس الثوري» بأن الملف النووي ليس أصل المواجهة، وإنه مجرد ذريعة للضغط، بينما رفض مستشار المرشد وعضو مجلس الأمن القومي، سعيد جليلي، الرهان على المفاوضات.

وامتد الخلاف إلى معسكر محمد باقر قاليباف، بعدما قال مساعده أمير إبراهيم رسولي: «سنظل حتى اليوم الأخير مطالبين بدم مرشدنا، لكن حفاضات الأطفال التي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، أصبحت اليوم بـ865 ألفاً».