«نيوم» توقّع مشروعاً لتشغيل شبكة أقمار صناعية بـ200 مليون دولار

«نيوم التقنية الرقمية القابضة» و«ون ويب» تتوقعان استكمال البنية التحتية الأرضية بحلول عام 2022 (واس)
«نيوم التقنية الرقمية القابضة» و«ون ويب» تتوقعان استكمال البنية التحتية الأرضية بحلول عام 2022 (واس)
TT

«نيوم» توقّع مشروعاً لتشغيل شبكة أقمار صناعية بـ200 مليون دولار

«نيوم التقنية الرقمية القابضة» و«ون ويب» تتوقعان استكمال البنية التحتية الأرضية بحلول عام 2022 (واس)
«نيوم التقنية الرقمية القابضة» و«ون ويب» تتوقعان استكمال البنية التحتية الأرضية بحلول عام 2022 (واس)

وقّعت «نيوم التقنية الرقمية»، الشركة القابضة الأولى التابعة لـ«نيوم»، اليوم (الثلاثاء)، اتفاقية مشروع مشترك مع «ون ويب»، شبكة الاتصالات العالمية التي تعمل في الفضاء، بقيمة 200 مليون دولار (750 مليون ريال سعودي)؛ لتوفير شبكة اتصال فائقة السرعة عبر الأقمار الصناعية إلى «نيوم» والسعودية بالإضافة إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا المجاورة.
وتشمل الشراكة توظيف كوكبة من أقمار «ون ويب» الصناعية ذات المدار المنخفض لتوفير اتصال سريع وفعّال يسهم في تمكين النظم الرقمية الإدراكية المتطورة لـ«نيوم»، وإتاحته أيضاً في المناطق النائية بالمنطقة والذي يسهم في تحويل وتطوير هذه المجتمعات بعد أن كان النفاذ إلى خدمات الإنترنت عبر شبكة الألياف البصرية شبه مستحيل لهذه المناطق والمجتمعات. وتتضمن الاتفاقية شراكة استراتيجية طويلة الأمد فيما يتعلق بالبحث والتطوير لأنظمة الاتصال المستقبلية.
وساهمت العلاقة شركة «ون ويب»، التي تأسست في عام 2017 مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الاستثمار بالسعودية، في ترسيخ هذه الاتفاقية من أجل تعزيز رؤية قطاع تكنولوجيا الفضاء الناشئة في المملكة وتوفيرها للمستثمرين من القطاع الخاص.
وتعد الاتفاقية خطوة داعمة للعلاقات التجارية والتقنية بين السعودية والحكومة البريطانية التي تعد مستثمراً استراتيجياً رئيساً في «ون ويب»، التي تتوقع و«نيوم التقنية الرقمية القابضة» استكمال البنية التحتية الأرضية بحلول عام 2022.
وتعد «ون ويب» ثاني أكبر مشغّل أقمار صناعية على مستوى العالم، بـ358 قمراً صناعياً ذات المدار المنخفض وهي المشغل الوحيد المرخص له في السعودية. وتملك «نيوم التقنية الرقمية القابضة» عبر الاتفاقية الحقوق الحصرية لتوزيع خدمات «ون ويب» في المناطق المستهدفة لمدة سبع سنوات منذ بدء تشغيل شبكة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، والتي من المتوقع أن تبدأ في العام 2023.
من جانبه، قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، إن هذه الخطوة دليل دامغ على مستقبل السعودية الواعد في قطاعات تكنولوجيا الفضاء، مشيراً إلى الاتفاقية ستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتسريع نقل المعرفة الرقمية والاتصال إلى المملكة من خلال رؤية نيوم التحولية، مضيفاً: «لن نتوانى عن تقديم الدعم لهذه المبادرات والمشاريع المختلفة الأخرى، ونحن نتطلع إلى رؤية ثمار هذه الجهود في المستقبل القريب».
بدوره، أوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحة، أن هذا المشروع يعكس مدى التعاون الوطيد بين الدول والقطاع الخاص، مشيراً إلى أنهم سيساهمون في الارتقاء بالاتصال الرقمي في منطقة يقطنها أكثر من مليار شخص، مما سوف يفتح الباب لفرص كبيرة تساهم في تغيير أسلوب الحياة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وسوق العمل، متابعاً: «نحن نقترب تدريجياً من تحقيق هدفنا المتمثل بحرصنا على عدم حرمان أي طفل من المشاركة والاستفادة من التطور الرقمي».
من ناحيته، بيّن وزير الاستثمار البريطاني جيري جريمستون، أن المشروع يجمع شركتين رائدتين ناشئتين في مجال الفضاء والتقنية الرقمية الناشئين لتوفير حلول اتصال في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً: «تؤكد هذه الشراكة أن استثمار الحكومة البريطانية في (ون ويب) ما هو إلا حافز لتعميق التعاون الدولي وصنع المزيد من فرص العمل بالمملكة المتحدة واستقطاب الاستثمار في قطاع الفضاء».
إلى ذلك، قال جوزيف برادلي، الرئيس التنفيذي لـ«نيوم التقنية الرقمية القابضة»: «هدفنا هو ربط 100% من جميع مساحة نيوم، مع تأكيد الحفاظ على البيئة الطبيعية. هذا ما يدفعنا إلى الابتكار مع شركاء بارزين في القطاع مثل (ون ويب) لإنشاء طرق أفضل وأكثر استدامة لتحفيز التقدم البشري»، منوهاً بأن «هذه الشراكة هي عامل تمكين على قدرة تغيير طريقة اتصال الحكومات والشركات والمجتمعات بالإنترنت».
في السياق ذاته، أشار سونيل بهارتي ميتال، رئيس مجلس إدارة «ون ويب» إلى أن «هذه الاتفاقية ستسهم في تحقيق رؤيتنا المشتركة لتعزيز الاتصال في السعودية والشرق الأوسط وشرق أفريقيا. من خلال التعاون مع الحكومات الدولية والشركاء المحليين، كما ستسهم أيضاً في إيصال خدمات (ون ويب) إلى المناطق ضعيفة الاتصال».
من جهته، يرى نيل ماسترسون، الرئيس التنفيذي لدى «ون ويب»، أن الاتفاقية «تمثل طموحنا العالمي لسد الفجوة الرقمية من خلال منظومة الأقمار الصناعية ذات المدارات المنخفضة المبتكرة»، مضيفاً: «من خلال العمل مع (نيوم التقنية الرقمية القابضة) فإننا سندعم طموح (نيوم) في توفير الاتصال بين الأعمال والمجتمعات ودعم تطوير مرونة أنظمة الاتصال في المنطقة بشكل أوسع».
وتوظف «ون ويب» حالياً أحدث أنظمة الحماية المستخدمة في شبكات الجوال المتقدمة. وستقوم «نيوم التقنية الرقمية القابضة» بتجربة أحدث التقنيات لتوفير نظام أمان منقطع النظير، كما ستستكشف حلولاً أكثر قوة وصلابة لتحديد المواقع والملاحة الجديدة.
وتشكل هذه الشراكة داعماً قوياً لاستراتيجية الاتصال الدولي لـ«نيوم التقنية الرقمية القابضة»، والتي تستهدف استخدام كابلات الاتصالات الأرضية والبحرية، وبناء شبكات الجيل الخامس وشبكات الألياف الضوئية. وحسب الاتفاقية، الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض لتأمين الوصول إلى سعة تتجاوز عشرات تيرابايت قابلة للتطوير والتوسع لتوفير احتياجات المجتمعات الحضرية والمناطق النائية في «نيوم» بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم.

حامد القرني (تبوك)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.