بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)
5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)
TT

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)
5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب»، في خطوة مهمة لترسيخ مكانتها حاضنة عالمية لصناعة الألعاب الإلكترونية، ليعكس النمو المتسارع للبرنامج، بعد أن قدم في وقت سابق برامج إرشاد وتوجيه لدعم 18 استوديو إضافياً، مما يجعل هذه النسخة الأضخم منذ انطلاق المسرعة.

وانطلقت نسخة هذا العام من برنامج «ليفل أب» مع مرحلة أولى تنافسية شارك فيها أكثر من 23 استوديو في برامج إرشاد متخصصة غطّت جوانب متعددة في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية، ليتم فيما بعد اختيار خمسة استوديوهات كانت الأكثر تميّزاً من بين المشاركين.

وستحصل هذه الاستوديوهات الخمسة على دعم إضافي يشمل تمويلاً رئيسياً لتسريع إطلاق منتجاتها، إلى جانب الاستفادة من جلسات إرشادية على مدى سبعة أشهر إضافية، بما يعادل 600 ساعة لكل استوديو، إضافةً إلى فرصة الانضمام إلى شبكة شركاء النشر العالمية التابعة لنيوم، التي تضم شركات بارزة من ناشري الألعاب العالميين، من بينها «كوالـي» البريطانية وشركة «ألعاب طماطم» المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وجاء اختيار الاستوديوهات الخمسة للانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج بعد عملية تقييم دقيقة، حيث جسّدت هذه الاستوديوهات رؤى مبتكرة تواكب طموحات هذا القطاع المتنامي في المملكة.

وتضمنت قائمة هذه الاستوديوهات: استوديو «أيقونة بروداكشنز»، الذي يدمج بين الرسوم المتحركة والسرد القصصي والتصاميم التفاعلية للألعاب بأساليب إبداعية، لتقديم تجارب مشوّقة؛ و«استوديو فوركاست»، المتخصص في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية المستقلة، واستوديو «ماكيرا» المتخصص في تطوير المحتوى المُنشأ من قِبَل المستخدمين، واستوديو «أوف بوكس استوديوز»، وهو شركة سعودية ناشئة لتطوير الألعاب الإلكترونية تعمل على تطوير ألعاب مبتكرة توفّر تجارب ترفيهية جديدة، وكذلك استوديو «فيز» المتخصص في تصميم تجارب ألعاب إلكترونية عالية الجودة تُشجّع الأطفال على الحركة والنشاط البدني.

وأوضح المدير التنفيذي لإدارة الألعاب الإلكترونية في نيوم توبي إيفان جونز، أنه على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، أدت مسرّعة أعمال «ليفل أب» دوراً محورياً في دعم الجيل الناشئ من مطوّري الألعاب الإلكترونية في المملكة، سواء من خلال التمويل الأولي أو توفير برامج إرشاد متخصصة، وتعكس التزام نيوم بتمكين شركات الألعاب الإلكترونية الواعدة التي تشكّل قيمةً مضافة وتقدّم رؤىً جديدة ومبتكرة لمنظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة.

وتمثّل مسرّعة أعمال «ليفل أب» ركناً أساسياً من منظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة، إذ إنها تُزوِّد الشركات الناشئة في هذا القطاع بالأدوات والإرشادات اللازمة لتحقيق النمو والنجاح، وتتيح لها فرصاً استثنائية للتواصل مع ناشري ألعاب عالميين، والاستفادة من خبراتهم. ومنذ عام 2023، أصبح البرنامج المحطّة الرئيسية التي يقصدها المتخرّجون من برامج الحاضنات التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ليحصلوا على ما يلزمهم من دعم، لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى تطبيقاتٍ فعلية في استوديوهات ذات قدرات تنافسية على مستوى عالمي.

وتُعد «ليفل أب» التي تشرف عليها إدارة الألعاب الإلكترونية في نيوم، المسرّعة الأكثر رسوخاً واستمرارية في المملكة، وإحدى المبادرات المحورية ضمن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية المنبثقة من «رؤية المملكة 2030».

ومع توقعات بأن يسهم قطاع الألعاب بأكثر من 50 مليار ريال سعودي (ما يعادل 13.33 مليار دولار) بحلول عام 2030، صُممت المسرعة لتواكب هذا النمو من خلال دعم الشركات الناشئة في السعودية، وتمكينها من النمو المستدام عبر برامج مُتخصصة تعالج التحديات التي تواجه استوديوهات الألعاب.

ومنذ انطلاقها عام 2023، قدّمت مسرّعة «ليفل أب» الدعم لأكثر من 45 شركة ناشئة، واستثمرت في 15 منها، وتمكنت جميع هذه الشركات من الحفاظ على استمراريتها ضمن محفظة البرنامج، مع تحقيق نمو ملحوظ في الكيانات المستثمَر فيها، وحققت عدة شركات ناشئة من الدورات السابقة اعترافاً عالمياً ونجاحات بارزة، من بينها «فاهي استوديو» الذي أبرم أول اتفاقية نشر دولية لمطور ألعاب سعودي مع شركة «كوالـي»، إلى جانب استثمار بقيمة 1.75 مليون دولار من شركتي «إمباكت 46» و«ميراك كابيتال»، كذلك فاز كل من «ستارفانيا استوديو» و«ماجيستيك مايند غيمز» بجائزة «أفضل شركة ناشئة في مجال الألعاب» ضمن جوائز صناعة الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعامي 2024 و2025 على التوالي، وإضافةً إلى هذه الإنجازات النوعية، أسفرت برامج المسرعة حتى الآن عن توفير أكثر من 170 وظيفة متخصصة للشباب السعودي في قطاع الألعاب الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

رياضة سعودية سلمان الفرج (نادي نيوم)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

كشفَت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تعتزم إجراء غربلة واسعة على قائمة الفريق الأول لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يدشن نادي نيوم تحضيراته للموسم الرياضي الجديد عبر إقامة معسكر خارجي في مدينة فارو البرتغالية (نادي نيوم)

«فارو البرتغالية» تحتضن معسكر نيوم للموسم الجديد

يدشن نادي نيوم تحضيراته للموسم الرياضي الجديد عبر إقامة معسكر خارجي في مدينة فارو البرتغالية خلال الفترة من 8 وحتى 30 يوليو المقبل في معسكر يمتد 22 يوماً.

حامد القرني (تبوك)
الاقتصاد مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)

السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم.

حامد القرني (تبوك)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دونيس يستقر على تشكيلة الأوروغواي... كنو أساسياً ومفاضلة بين مندش وأبو الشامات

دونيس استقر على خياراته الأساسية في الحصة التدريبية الأخيرة بمدينة أوستن (المنتخب السعودي)
دونيس استقر على خياراته الأساسية في الحصة التدريبية الأخيرة بمدينة أوستن (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يستقر على تشكيلة الأوروغواي... كنو أساسياً ومفاضلة بين مندش وأبو الشامات

دونيس استقر على خياراته الأساسية في الحصة التدريبية الأخيرة بمدينة أوستن (المنتخب السعودي)
دونيس استقر على خياراته الأساسية في الحصة التدريبية الأخيرة بمدينة أوستن (المنتخب السعودي)

علمت مصادر «الشرق الأوسط» الخاصة أن المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، اليوناني جورجيوس دونيس، استقر بشكل كبير على ملامح القائمة الرئيسية التي سيخوض بها الموقعة التاريخية المنتظرة أمام الأوروغواي؛ في افتتاحية مشوار الأخضر بكأس العالم 2026.

كشفت المصادر عن استقرار الجهاز الفني على الدفع بالحارس الخبير محمد العويس لحماية العرين الأخضر بصفة أساسية، كما ارتفعت حظوظ محمد كنو في الدخول بالتشكيل الأساسي لفرض العمق والصلابة في منطقة المناورات.

في المقابل، لا يزال الغموض يكتنف مركز الجناح الأيمن؛ إذ لم يحسم دونيس قراره النهائي بعد، موازناً خياراته الفنية في الحصص الأخيرة بين الثنائي محمد أبو الشامات وسلطان مندش، بانتظار المفاضلة النهائية بينهما قبيل انطلاق اللقاء.

وعلى الصعيد الميداني، واصل الصقور يوم السبت تحضيراتهم الجادة والمركزة في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية، مواصلين رفع وتيرة التأهب لتأمين أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل تدشين المشوار المونديالي الرسمي يوم الاثنين المقبل (فجر الثلاثاء بتوقيت المملكة)، في افتتاح مباريات المجموعة الثامنة لنهائيات كأس العالم 2026.

واحتضن ملعب «كيو تو»، الحصة التدريبية المسائية تحت إشراف دونيس وطاقمه المساعد؛ حيث استهل اللاعبون المران بتمارين الإحماء اللياقية المتنوعة، تلتها تدريبات تكتيكية خاصة بالاستحواذ على الكرة والتحرك الذكي في المساحات الضيقة تحت الضغط، ليعقبها تطبيق جمل فنية صارمة في الشقين الهجومي والدفاعي، قبل أن تُختتم الحصة بمناورة تكتيكية مطولة على كامل مساحة الملعب، وضع من خلالها المدرب اللمسات ما قبل الأخيرة على الأسلوب الفني الذي سيعتمده أمام «السيليستي».

وفي سياق متصل، يختتم الأخضر تحضيراته الفنية واللوجستية مساء يوم الأحد بإجراء الحصة التدريبية الأخيرة والنهائية على أرضية ملعب مركز تدريب نادي إنتر ميامي بمدينة ميامي، التي ستنتقل إليها البعثة رسمياً، وتقرر أن تكون الحصة الختامية متاحة أمام مختلف وسائل الإعلام والقنوات الفضائية لمتابعة ورصد الاستعدادات الأخيرة للأخضر خلال ربع الساعة الأول منها، قبل أن يتم إغلاق المران لفرض السرية المطلقة والتركيز الكامل على الخطط الفنية الموجهة للمعركة الافتتاحية.


أخضر السيدات يختتم معسكر تايلاند بخماسية في لاوس

لاعبات الأخضر وفرحة بعد الفوز (إدارة الكرة النسائية)
لاعبات الأخضر وفرحة بعد الفوز (إدارة الكرة النسائية)
TT

أخضر السيدات يختتم معسكر تايلاند بخماسية في لاوس

لاعبات الأخضر وفرحة بعد الفوز (إدارة الكرة النسائية)
لاعبات الأخضر وفرحة بعد الفوز (إدارة الكرة النسائية)

اختتم المنتخب السعودي للسيدات معسكره الإعدادي في تايلاند، بفوز كبير على منتخب لاوس بنتيجة 5-1 في المباراة الودية التي جمعتهما السبت، ضمن البرنامج الفني استعداداً للمنافسات الدولية المقبلة.

وواصل الأخضر نتائجه الإيجابية خلال المعسكر بعدما حقق فوزه الثالث على التوالي حيث افتتح مبارياته بالتغلب على منتخب سريلانكا بنتيجة 3-0 قبل أن يتفوق على منتخب لاوس في المواجهة الثانية بنتيجة 4-0 ثم اختتم المعسكر بانتصار جديد على المنتخب ذاته بنتيجة 5-1.

وتناوب على تسجيل أهداف المنتخب السعودي كل من البندري مبارك، التي أحرزت هدفين عند الدقيقتين 15 و73، فيما أضافت مباركة محمد الهدف الثالث في الدقيقة 75، قبل أن تعزز لمار محمد النتيجة بتسجيل الهدفين الرابع والخامس عند الدقيقة 77 والوقت المحتسب بدل الضائع.

ويأتي ختام المعسكر بعد سلسلة من المباريات الودية التي أتاحت للجهاز الفني الوقوف على مستويات اللاعبات وتقييم جاهزيتهن الفنية والبدنية بقيادة المدرب الإسباني لويس كورتيس، إلى جانب تعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.


بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغواي

لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
TT

بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغواي

لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)

في مدينة ميامي الأميركية التي بدأت تستعد لاستقبال واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى في كأس العالم 2026، يضع المنتخب السعودي اللمسات الأخيرة على تحضيراته قبل مواجهة أوروغواي، في مباراة لا تمثل مجرد بداية لمشوار الأخضر في البطولة، بل اختباراً مبكراً لقدرة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على قيادة المنتخب في أصعب مجموعاته التي تضم أيضاً إسبانيا والرأس الأخضر.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخب السعودي الذي يخوض مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، فيما يتطلع إلى تكرار مشهد عام 2022 عندما فاجأ العالم بفوزه التاريخي على الأرجنتين في افتتاح مشواره بالمونديال القطري.

الجمهور السعودي سيساند الأخضر في مواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)

وتعد مواجهة الاثنين اللقاء الرابع بين المنتخبين؛ إذ سبق أن التقيا ودياً في الدمام عام 2002 وفاز الأخضر 3-2، ثم تعادلا في الرياض عام 2014، قبل أن تحسم أوروغواي المواجهة الثالثة بهدف دون رد سجله لويس سواريز في كأس العالم 2018 بروسيا.

مشروع بيلسا... هل يهزمه دونيس؟

لكن المنتخب الذي سيواجه السعودية هذه المرة يبدو مختلفاً عن ذلك الذي واجهه الأخضر قبل ثمانية أعوام. فمنذ تولي الأرجنتيني مارسيلو بيلسا المهمة الفنية عام 2023، دخلت أوروغواي مرحلة إعادة بناء شاملة، غابت خلالها أسماء تاريخية مثل إدينسون كافاني ولويس سواريز عن المشهد الأساسي، مقابل صعود جيل جديد يقوده فيديريكو بالبيردي وداروين نونيز ورونالد أراوخو.

ويقوم مشروع بيلسا على الضغط المكثف في جميع مناطق الملعب، والافتكاك السريع للكرة، والتحولات الهجومية المباشرة، وهو الأسلوب الذي قاد المنتخب لتحقيق انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في التصفيات القارية، والوصول إلى المربع الذهبي لـ«كوبا أميركا».

إلا أن هذا الأسلوب نفسه قد يفتح الباب أمام منافسيه إذا نجحوا في تجاوز موجة الضغط الأولى، وهي النقطة التي تبدو السعودية مطالبة باستغلالها إذا أرادت الخروج بنتيجة إيجابية من المواجهة المرتقبة.

محمد العويس ارتدى النظارات السوداء بطلب الجهاز الفني (المنتخب السعودي)

ويعوّل الأخضر على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق في المساحات، يتقدمهم القائد سالم الدوسري الذي ما زالت جماهير الكرة العالمية تتذكر هدفه التاريخي في شباك الأرجنتين، إضافةً إلى سرعة التحول الهجومي التي ظهرت في فترات من المباريات الودية الأخيرة.

ومنذ توليه المهمة خلف الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي، عمل دونيس على إعادة بناء الجانب التنظيمي للفريق خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيداً من معرفته السابقة بالكرة السعودية واللاعبين الذين تابعهم لسنوات طويلة في دوري المحترفين.

مشروع بيلسا مع الأوروغواي بحاجة لقوة سعودية للتغلب عليه (أ.ف.ب)

الخيبري: دونيس اختصر الوقت علينا

وأكد لاعب الوسط عبد الله الخيبري أن المدرب اليوناني استطاع الاندماج سريعاً مع المجموعة، مشيراً إلى أن معرفته المسبقة باللاعب السعودي اختصرت كثيراً من الوقت.

وقال الخيبري: «دونيس متابع وعمل لفترة طويلة في الدوري السعودي ويعرف اللاعب السعودي، وهذا الأمر اختصر الوقت قليلاً»، مضيفاً أن المدرب «يعرف مهام ووظائف كل لاعب»، وأن جميع اللاعبين جاهزون للمباراة الافتتاحية.

سعود عبد الحميد في التدريبات (المنتخب السعودي)

كما شدد الخيبري على أن لكل مدرب فلسفته الخاصة، مؤكداً أن اللاعبين يركزون بالكامل على المرحلة الحالية مع الجهاز الفني الجديد، وأن الأجواء داخل المعسكر إيجابية والجميع يشعر بحجم المسؤولية.

من جانبه، أكد الظهير الأيسر متعب الحربي أن المنتخب استفاد كثيراً من المباريات الودية الأخيرة، خصوصاً مواجهة السنغال التي منحت اللاعبين احتكاكاً مهماً قبل البطولة.

وقال الحربي إن اللاعبين دخلوا المرحلة الأخيرة من التحضيرات بتركيز عالٍ، مضيفاً: «منتخب أوروغواي من أفضل منتخبات أميركا الجنوبية، لكننا نحاول التركيز على أنفسنا أولاً وعلى تنفيذ ما يطلبه الجهاز الفني».

وأشار إلى أن الأجهزة الحديثة المستخدمة داخل المعسكر تساعد اللاعبين على الاستشفاء والتعافي في ظل الأجواء الحارة والرطبة التي تشهدها الولايات المتحدة خلال البطولة.

ما قصة نظارات الحراس السوداء؟

وخلال الأيام الماضية لفتت الأنظار التقنيات الحديثة التي يستخدمها المنتخب السعودي، خصوصاً ظهور حراس المرمى وهم يرتدون نظارات تدريب بصري متخصصة خلال التدريبات.

وتهدف هذه التقنية إلى تطوير سرعة الاستجابة والتركيز، ورفع قدرة الدماغ على معالجة المعلومات البصرية، واتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، وهي من الوسائل الحديثة التي باتت تستخدم على نطاق واسع في إعداد حراس المرمى في المستويات العليا.

كما شهدت التدريبات تركيزاً واضحاً على الجوانب التكتيكية؛ حيث أشرف دونيس على تدريبات الاستحواذ والمناورات الفنية والكرات الثابتة خلال الحصص الأخيرة التي أُقيمت على ملعب «كيو 2» في أوستن قبل انتقال البعثة إلى ميامي.

وفي مؤشر إضافي على رغبة الجهاز الفني في الاحتفاظ بأكبر قدر من الخيارات، تقرر استمرار المهاجم عبد الله آل سالم وثنائي حراسة المرمى عبد الرحمن الصانبي وعبد القدوس عطية مع بعثة المنتخب حتى نهاية المشوار المونديالي رغم وجودهم خارج القائمة النهائية.

وتسمح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بإجراء تعديلات محددة على القائمة قبل انطلاق المباراة الأولى في حالات الإصابة، فيما تظل إمكانية استبدال حراس المرمى متاحة حتى بعد بداية البطولة في ظروف معينة.

دونيس مدرب السعودية (المنتخب السعودي)

جمهور الأخضر حضر

وخارج الملعب، حظي المنتخب السعودي بدعم جماهيري مبكر في مدينة ميامي، حيث بدأت الجماهير السعودية تنظيم فعاليات وأهازيج دعم قبل أيام من المباراة.

وحرص عدد من اللاعبين على توجيه رسائل خاصة إلى الجماهير، إذ أكد صالح الشهري أن المدرج السعودي يمثل المحرك الأول للاعبين، فيما وجه علي لاجامي رسالة شكر إلى الجماهير على حضورها ودعمها المتواصل.

أما خالد الغنام فأكد أن الهدف يتمثل في تقديم مستويات تليق بالمنتخب السعودي والمنافسة على بطاقة التأهل، بينما وصف عبد الله آل سالم الجماهير بأنها السند الدائم للمنتخب في مختلف الظروف.

سالم الدوسري أحد أهم اللاعبين السعوديين (المنتخب السعودي)

صافرة إيطالية لمواجهة السعودية وأوروغواي

وفي خضم هذه التحضيرات، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم تكليف الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني بإدارة المباراة المرتقبة.

ويبلغ الحكم الإيطالي 44 عاماً ويحمل الشارة الدولية منذ عام 2019، وأدار خلال المواسم الأخيرة عدداً من أبرز مباريات دوري أبطال أوروبا، كما سبق له إدارة مباريات في المسابقات السعودية، من بينها نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين 2025 بين الاتحاد والقادسية.

وعلى الرغم من أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الأوروغواياني بفضل خبرته الكبيرة وجودة عناصره، فإن المنتخب السعودي يدخل المواجهة وهو يتمسك بذكريات افتتاحياته المونديالية اللافتة، سواء في الولايات المتحدة عام 1994 عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، أو في قطر 2022 عندما أسقط الأرجنتين بطلة العالم لاحقاً.

وبين مشروع بيلسا الذي يسعى لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي في العالم، وطموحات دونيس الذي يخوض أول اختبار رسمي له مع الأخضر، تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد مباراة افتتاحية؛ إنها فرصة جديدة أمام المنتخب السعودي لإثبات قدرته على منافسة كبار اللعبة وصناعة مفاجأة جديدة في كأس العالم.