في اللحظة الأخيرة...«إيفرغراند» تتجنّب التخلّف عن تسديد قرض

شعار شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» (أ.ب)
شعار شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» (أ.ب)
TT

في اللحظة الأخيرة...«إيفرغراند» تتجنّب التخلّف عن تسديد قرض

شعار شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» (أ.ب)
شعار شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» (أ.ب)

سدّدت شركة العقارات الصينية العملاقة المدينة بشكل هائل «إيفرغراند»، اليوم (الجمعة)، قرضاً قبل ساعات من انتهاء فترة سماح التسديد، بحسب وسيلة إعلام صينية.
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، تُقدَّر ديون المجموعة الصينية العملاقة بنحو 260 مليار يورو ما يشكل تهديداً لبقية الاقتصاد.
وبدت المجموعة المعروفة في الصين بناديها لكرة القدم «غوانغتشو إف سي» (غوانغتشو إيفرغراند سابقاً) الذي دربه في فترة ما بطل العالم الإيطالي فابيو كانافارو كأنّها غير قابلة للهزيمة قبل عدة سنوات.
غير أن الشركة التي قامت بتنويع واسع في أعمالها في السنوات الأخيرة تكافح منذ أسابيع لتسديد فوائد مترتبة عليها وتسليم شقق.
في نهاية سبتمبر (أيلول)، لم تتمكن المجموعة من تسديد دفعات قروض يبلغ مجموعها 131 مليون دولار (113 مليون يورو).
وهذا الشهر، لم تتمكن من الوفاء بقرض ثالث بقيمة 148 مليون دولار (127 مليون يورو) ومع ذلك، تستفيد المجموعة من فترة سماح مدتها 30 يوماً لكل قرض.
وكان الموعد الأخير لتسديد الدفعة الأولى هو 23 أكتوبر (تشرين الأول)، أي السبت، لكن على المجموعة أن تسدد أيضاً 28 مليون يورو إضافية لدائنيها قبل نهاية أكتوبر، وفاجأت الشركة المحللين بتسديدها 83.5 مليون دولار فوائد.
وأثارت مخاوف انهيار شركة «إيفرغراند» هلع الأسواق العالمية في سبتمبر(أيلول)، وتراجع سهم المجموعة الخميس بنسبة 10.5 في المائة لدى عودة التداول به في بورصة هونغ كونغ بعد أسبوعين من الانقطاع.
وارتفع سهم إيفرغراند بنسبة تفوق 4 في المائة الجمعة عقب إعلان صحيفة سيكيوريتيز تايمز تسديد الشركة قرضها.
وبالإضافة إلى العقارات، تستثمر المجموعة في قطاعات السياحة والتكنولوجيا الرقمية والتأمين والصحة وكذلك في السيارة الكهربائية.
لكن في مواجهة تضخم الديون في العقارات، فرض المنظمون على القطاع «ثلاثة خطوط حمراء»، تهدف إلى تقليص اللجوء إلى اقتراض المتعهدين.
ومنذ ذلك الحين، كافحت الشركات الأكثر ضعفاً، من أجل مواصلة نشاطاتها بينما تباطأت مبيعات العقارات وأسعارها بشكل حاد في الأشهر الأخيرة.
واعترفت «إيفرغراند»، الشهر الماضي، بأنها قد لا تكون قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها لكنها نفت أن تكون على وشك الإفلاس.
وما زاد من مخاطر إفلاس إيفرغراند هو فشلها في بيع 50.1 في المائة من رأسمال إحدى شركاتها إلى مجموعة «هوبسون» الصينية للتطوير العقاري، في صفقة كان من شأنها أن تؤمّن لها 2.2 مليار يورو.
وخرج المصرف المركزي الصيني، الجمعة، عن صمته، مؤكداً أن الدين الهائل للمجموعة الصينية العملاقة يفترض ألا يشكل خطراً على النظام المالي للبلاد، إلّا أن البعض لا يزال غير مطمئن إزاء الوضع.
وتظاهر عشرات من المالكين الذين خسروا أموالهم والموردين الذين لم يتسلموا مستحقاتهم أمام مقر «إيفرغراند» في شينزين (جنوب الصين).
وقد يدفع الخوف من احتجاجات شعبية السلطات إلى التدخل لإنقاذ أو إعادة هيكلة المجموعة المثقلة بالديون، حتى لو لم تعط بكين إشارة واضحة حتى الآن.
وقال المحلّل تشين لونغ من مكتب بلينوم في بكين إن «إيفرغراند» قد تكون قادرة على دفع هذه الفوائد كلّ أسبوعين تقريباً، هذه المبالغ قد لا تكون «هائلة»، ويعتقد تشين أن إيفرغراند تتسابق مع الوقت بانتظار «أعجوبة»، أو مبادرة من بكين.
وانخفضت أسعار الشقق الجديدة لأول مرة منذ ست سنوات في ظلّ معاناة عالمية لقطاع العقارات، في ظلّ عدم ثقة المشترين في مواجهة خطر إفلاس العديد من المطوّرين.
وقالت الحكومة الصينية، الأربعاء، إن الأسعار في سبعين مدينة صينية كبيرة ومتوسطة الحجم تتجه نحو الانخفاض لفترة عام، اعتباراً من سبتمبر (أيلول)، وانخفضت الأسعار بمعدّل 1 في المائة تقريباً بحسب أرقام وكالة الأنباء المالية «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.