المفاوضات النووية أمام {قرارات صعبة} اليوم للوصول إلى إطار اتفاق

واشنطن تؤكد أن «كل الخيارات متاحة» إذا فشلت محادثات لوزان مع إيران

وفود القوى العظمى قبل إحدى جولات المفاوضات النووية في لوزان أمس (رويترز)
وفود القوى العظمى قبل إحدى جولات المفاوضات النووية في لوزان أمس (رويترز)
TT

المفاوضات النووية أمام {قرارات صعبة} اليوم للوصول إلى إطار اتفاق

وفود القوى العظمى قبل إحدى جولات المفاوضات النووية في لوزان أمس (رويترز)
وفود القوى العظمى قبل إحدى جولات المفاوضات النووية في لوزان أمس (رويترز)

تنتهي مساء اليوم المهلة التي حددتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، وإيران للتوصل إلى إطار اتفاق سياسي يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها. وحتى وقت متأخر من مساء أمس، كانت جولات المفاوضات متواصلة بين الوفود السبعة، بحضور وزراء خارجية الدول المعنية باستثناء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي عاد إلى موسكو ظهر أمس.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس أنه لا تزال ثمة «صعوبات» تعترض المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، لافتا إلى أن المحادثات ستتواصل ليلا في لوزان في محاولة لبلوغ اتفاق ضمن مهلة 31 مارس (آذار) الحالي، أي اليوم.
وصرح كيري لقناة «سي إن إن»: «لا تزال هناك نقاط صعبة. نبذل جهدا كبيرا لحلها»، مضيفا أن «الجميع يعلمون ماذا يعني الغد»، أي اليوم؛ انتهاء المهلة.
من جهتها، اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن «الوقت حان فعلا لاتخاذ القرارات» للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
لكن هارف أكدت أن واشنطن لا تريد «التسرع للتوصل إلى اتفاق سيئ» مع بدء العد العكسي لانتهاء المهلة المحددة. وردا على سؤال حول ما يمكن أن يحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق منتصف ليل اليوم، قالت هارف: «لا أريد أن أستبق ما ستكون عليه النتيجة»، لكنها أضافت أن في تلك الحال ستضطر الولايات المتحدة لاستطلاع كل الخيارات «بدقة».
هذا، وكان عقد وزراء خارجية المجموعة الدولية التي تضم الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا برئاسة مفوضة الشؤون الخارجية قد اكتمل لمدة يوم ونصف في لوزان حيث رابط كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومحمد جواد ظريف، وذلك قبل أن يفاجأ الصحافيون المتابعون بخبر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قرر العودة إلى بلاده بدعوى إجراء محادثات كانت مقررة مسبقا. وكانت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم الخارجية الروسية قد أعلنت الخبر. وغادر لافروف لوزان في الثالثة من ظهر أمس بعد أن وصل إليها عصر أول من أمس، معلنا أنه سيعود اليوم إن كانت هناك فرصة واقعية للتوصل إلى اتفاق.
وكان الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض جوش إرنست قد أكد أمس أن المفاوضات ستستمر حتى اللحظة الأخيرة، مشيرا إلى أنه لن يفترض الفشل مسبقا. وأوضح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتابع كل تفاصيل المفاوضات الدائرة بمدينة لوزان السويسرية ويقدم إرشاداته.
من جانبها، رجحت مصادر «الشرق الأوسط» أن يكون لافروف قد عاد لإطلاع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ما دار أثناء الاجتماعات التي شارك فيها وما لمسه من مسيرة المفاوضات. وأفادت وكالة «رويترز» أن هناك احتمالا بقبول إيران نقل وقودها النووي إلى روسيا، مما يستدعي التزامات روسية يبحثها لافروف في موسكو.
وقضية نقل الوقود النووي خارج إيران من بين 3 نقاط خلافية قد تفشل الاتفاق، بالإضافة إلى قضيتي رفع العقوبات المفروضة على إيران كليا، وهو مطلب إيراني مقابل تصور الدول الكبرى برفع جزئي لها، بالإضافة إلى مدة صلاحية أي اتفاق يتم التوصل إليه وآلية التحقق من التزام إيران بالاتفاق. وشدد مصدر من دائرة الوفد الإيراني المفاوض لـ«الشرق الأوسط» على أن إيران «لم ولن تقبل بغير رفع العقوبات مقابل خفض لأنشطتها النووية».
جاء ذلك، بينما شدد مصدر آخر على أن «إيران مهما تفاوضت ومهما وصل التفاوض إلى نتائج، فلن تقبل أن تكون أقل من الولايات المتحدة، والعلاقة بينهما ستظل علاقة الند بالند».
بدوره، صرح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بأنه يجب عدم السماح لإيران بتوسيع نطاق برنامجها النووي بسرعة بعد انتهاء أجل اتفاق نووي من المخطط التوصل إليه. وجاء تصريح شتاينماير في سياق الإعراب عن وجهات نظر الدول الست التي تتفاوض مع إيران. وقال شتاينماير إن هذه هي القضية الأكثر إثارة للجدل التي لا تزال عالقة بين الجانبين.
وفي إشارة إلى المدة المتوقعة للقيود على قدرة إيران لتخصيب اليورانيوم، قال الوزير الألماني: «لا يمكن أن نسمح بتطور يشبه انفجارا بعد 10 سنوات». وأضاف: «مما لا شك فيه أن المحادثات في مرحلة صعبة الآن».
بدوره، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس إن الخلافات تضيق بين إيران والدول الست الكبرى خلال المحادثات بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل، معبرا عن تفاؤله قبل يوم من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق إطار سياسي. وقال وانغ للصحافيين في مدينة لوزان السويسرية التي تستضيف المحادثات: «المواقف تتقارب»، مضيفا أنه يشعر «بتفاؤل حذر».
وباستثناء لافروف، أجل وزراء خارجية الدول المجتمعة في لوزان برامج سفرهم لمواصلة المباحثات التي تعبر مرحلة بالغة الحساسية مشوبة بشيء من تفاؤل لا يخلو أحيانا من تشاؤم رغم إحساس عام بأنهم لا بد أن يصلوا إلى نتيجة ما بعد أشهر من المفاوضات. وقد تخرج المفاوضات ببيان مشترك غير مكتوب كما قد تخرج بمجرد مذكرة تفاهم، على أمل عدم الفشل في الخروج بنتيجة وهذا أبعد الاحتمالات؛ إذ جميع الأطراف أكدت التزامها بالتوصل إلى حل.
من جهة أخرى، واجه الوفد الإيراني حرجا أمس بعد أن تأكد خبر حول طلب صحافي إيراني عمل من قبل مستشارا إعلاميا للرئيس الإيراني حسن روحاني حق اللجوء السياسي في سويسرا. وقال موقع «تابناك» الإخباري الإيراني إن الصحافي يدعى أمير حسين متقي، وكان عضوا في الحملة الانتخابية لروحاني في انتخابات الرئاسة عام 2013 ويرافق الوفد الإعلامي الإيراني.
ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية عن متقي شكواه من الرقابة، قائلا إنه لا يمكن أن «يكتب إلا ما يملى عليه».
ونقلت الصحيفة عنه قوله لموقع «إيران فردا» الإخباري المعارض ومقره لندن: «ضميري لا يسمح لي بأن أواصل مهنتي بهذه الطريقة بعد الآن».
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن وزارة الخارجية قولها في بيان: «بعد تقارير تفيد بطلب شخص معروف اللجوء.. أبلغت (جمعية مراسلي الطلبة الإيرانيين) الوزارة أنها قطعت كل صلاتها بهذا الشخص».



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.