«لعبة الحبار» ينعش صناعة حلوى «دالغونا»

سيدة تمسك بحلوى «دالغونا» في سيول (إ.ب.أ)
سيدة تمسك بحلوى «دالغونا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

«لعبة الحبار» ينعش صناعة حلوى «دالغونا»

سيدة تمسك بحلوى «دالغونا» في سيول (إ.ب.أ)
سيدة تمسك بحلوى «دالغونا» في سيول (إ.ب.أ)

عاد النجاح العالمي للمسلسل الكوري الجنوبي «لعبة الحبار» بالخير على اثنين من صغار تجار سيول، إذ يقبل محبو هذا العمل على منصتهم المتواضعة لشراء حلوى «دالغونا» التي اكتسبت شهرة واسعة، نظراً إلى كونها محور التحدي الذي ينبغي خوضه في إحدى الحلقات التسع.
وهذه الحلوى التي ارتبطت طويلاً بالفقر المدقع الذي أعقب فترة ما بعد الحرب، شهدت حياة جديدة منذ إصدار «نتفليكس» مسلسلها الناجح الذي يقدم شخصيات من الفئات الأكثر تهميشاً في كوريا الجنوبية يشاركون في ألعاب أطفال تقليدية للفوز بـ45.6 مليار وون (38.5 مليون دولار)، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي إحدى المواجهات، يجب على المتسابقين أن يقطّعوا في هذا النوع من السكاكر المقرمشة أشكالاً. ومن يفشل في المهمة يكون مصيره الإعدام فوراً.

وكانت مشاهد تقطيع الحلوى معقدة خلال التصوير، إذ يذوب الـ«دالغونا» بسهولة شديدة في الجو الرطب. لذلك استدعى المخرج الفني تشاي كيونغ سون «متخصصين في الدالغونا» أتوا لصنع الحلوى في موقع التصوير.
وصنع ليم تشانغ جو وزوجته جونغ جونغ سون ما بين 300 و400 «دالغونا» خلال أيام التصوير الثلاثة. ويوضح ليم: «كانت أصغر حجماً وأرق مما نصنعه عادة».
وبات كشكهما المتواضع الواقع في أحد شوارع منطقة المسارح في سيول، من أكثر الأماكن رواجاً في العاصمة الكورية الجنوبية.
وبمجرد افتتاحه، يتدفق الناس على أمل شراء واحدة من هذه السكاكر التي يصنعونها على الفور ويبيعونها مقابل 2000 وون (1.7 دولار). وقد ينتظر الزبائن أحياناً حتى ست ساعات، كما ينتهي الأمر بالبعض بالاستسلام والمغادرة بخفّي حنين.
ويقدم صانع الحلويات مجموعة من الأشكال، وقد أضاف أخيراً شكل حرف «ن» اللاتيني نسبة إلى «نتفليكس». ولم يكن يتخيل ليم أن تلقى حلوياته مثل هذا الرواج، وهو بات يعيش حياة «محمومة للغاية».
ويوضح التاجر الذي افتتح كشكه قبل 25 عاماً: «بالطبع، أنا سعيد لأن عملي يسير على ما يرام وأصبحت الدالغونا مشهورة في بلدان أخرى».
وقرر ليم وجونغ بدء هذا العمل بعد إغلاق معمل الخياطة الخاص بهما خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1997.

في سياقٍ موازٍ، ذكرت «بلومبرغ نيوز» استناداً لأرقام داخلية في وثيقة لدى «نتفليكس» أن قيمة مسلسل «لعبة الحبار» الذي تبثه الشبكة، وهو أكبر مسلسل من إنتاجها الأصلي، تقدر بما يقارب 900 مليون دولار.
ويثير المسلسل ضجة في العالم منذ بداية بثه في سبتمبر (أيلول) وأصبح محل اهتمام عالمي.
وذكرت «بلومبرغ» أن إنتاج المسلسل تكلف فقط نحو 21.4 مليون دولار. ووفقاً للتقرير الذي استندت إليه الوكالة في تقديراتها، مساء (السبت)، فقد شاهد 132 مليوناً دقيقتين على الأقل من المسلسل في أول 23 يوماً من إصداره.


مقالات ذات صلة

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
TT

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية أندريا طايع إن تجربتها في تقديم برنامج «ذا فويس كيدز» تمثل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، إذ تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور، مؤكدة أنها خاضت هذه التجربة بدافع الفضول والرغبة في اكتشاف جانب آخر من شخصيتها أمام الكاميرا.

وأضافت أندريا لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة فتحت لي باباً مختلفاً للتعبير، يقوم على التلقائية والاقتراب من الناس من دون وسيط درامي»، مشيرة إلى أنها لم تتعجل في اتخاذ قرار المشاركة، إذ اعتادت التمهل والتفكير جيداً قبل خوض أي تجربة جديدة.

وتقدم الفنانة اللبنانية الموسم الجديد من برنامج «ذا فويس كيدز»، الذي يتشارك في عضوية لجنة تحكيمه كلٌّ من المطرب المصري رامي صبري، والفنانة السعودية داليا مبارك، إضافة إلى الفنان السوري الشاب الشامي. وانطلق عرضه في أبريل (نيسان) الحالي، وصوِّر في العاصمة الأردنية عمّان.

وأوضحت أندريا أنها تعاملت مع الفكرة بجدية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي تظهر فيها مقدِّمة برامج، وهو ما يُحمِّلها مسؤولية تختلف عن التمثيل. لكنها في النهاية انجذبت إلى طبيعة المشروع، لكونه «يضعني في قلب تجربة إنسانية قائمة على اكتشاف مواهب صغيرة تمتلك طاقات كبيرة».

وأكَّدت أن دعم الأطفال في بداياتهم الفنية كان الدافع الأهم وراء موافقتها، إذ شعرت بأن وجودها في البرنامج يحمل معنى حقيقياً يتجاوز مجرد الظهور الإعلامي، وأن هذا البعد الإنساني كان العامل الحاسم في قرارها. ولفتت إلى أن أكثر ما يميز البرنامج هو الأجواء الإيجابية التي تسود الكواليس، حيث يُعامَل الأطفال بمحبة واهتمام كبيرين، وأن مسألة الرفض قد تكون قاسية عليهم، لذلك يحرص فريق العمل على احتوائهم نفسياً والتخفيف من أي مشاعر إحباط قد يمرون بها.

البرنامج ينطلق بثلاثة مدربين (إم بي سي)

وأضافت أن «رؤية الأطفال على المسرح تمنحني سعادة خاصة، لأن مجرد وصولهم إلى هذه المرحلة يعد إنجازاً في حد ذاته؛ فهم يواجهون رهبة الوقوف أمام جمهور كبير بثقة وشجاعة. كما أن التعامل معهم يتطلب قدراً عالياً من الحساسية والصبر، نظراً لتأثرهم السريع بكل ما يدور حولهم».

ولفتت إلى أن «البرنامج يقدّم لحظات صادقة وعفوية، إذ يعيش الأطفال مشاعرهم ببراءة كاملة»، وترى أن هذه الطاقة الإيجابية التي ينقلونها هي أكثر ما يميز التجربة.

وأضافت: «لا تُذاع حلقات البرنامج على الهواء مباشرة، إذ يُصوَّر جزء منها مسبقاً، لكن التفاعل داخلها يظل حقيقياً وغير مصطنع، لأن ما يحدث على المسرح يكون وليد اللحظة، بعيداً عن أي نص مكتوب، باستثناء الإطار العام، وهو ما يمنح التجربة صدقها الخاص». مؤكدةً أن تفاعلها مع المدربين والمواهب يتم بشكل طبيعي ومن دون ترتيب مسبق، وأن هذا الصدق هو سر جاذبية البرنامج، لأن اللحظات الحقيقية لا يمكن صناعتها أو تكرارها، وهو ما تحرص على نقله كما هو أمام الكاميرا.

وأشارت إلى أنها سعت، قبل انطلاق التصوير، إلى بناء علاقة قريبة بالمدربين، فعقدت لقاءات فردية معهم ثم جلسات جماعية، مما أسهم في خلق حالة من الانسجام ظهرت بوضوح على الشاشة، لافتة إلى أن هذا التقارب انعكس إيجاباً على أجواء العمل.

أندريا طايع تقدم برنامج «ذا فويس كيدز» (إنستغرام)

وأضافت أن تنوع خلفيات المدربين يمنح البرنامج ثراءً خاصاً، فلكل منهم أسلوبه وشخصيته، مما يخلق توازناً على المسرح. وأشادت بأسلوب الشامي في التعامل مع الأطفال، واصفةً إياه بأنه «يمتلك حساً إنسانياً عالياً وقدرة لافتة على احتواء مشاعرهم بلطف».

وترى الفنانة اللبنانية أن «اجتماع المدربين الثلاثة يخلق مزيجاً متكاملاً من الاختلاف والتناغم في آن واحد، وهو ما ينعكس على الأطفال ويمنحهم شعوراً بالأمان، مما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم»، وتقول إن تجربتها في البرنامج جعلتها تنظر إليه بوصفه «تجربة إنسانية قبل أن يكون عملاً فنياً، لما يتيحه من تواصل حقيقي ومؤثر مع الأطفال».

ولم تُخفِ أندريا طايع شعورها في البداية بتوتر طبيعي نتيجة الوقوف أمام جمهور كبير، غير أنها تقول: «هذا الشعور سرعان ما تحوَّل إلى متعة، مع ما تحمله كل حلقة من مشاعر متباينة بين الحماس والدهشة والفرح، وصولاً إلى لحظات التأثر أحياناً». مشيرةً إلى أن الوقوف على هذا المسرح يختلف عن تجربتها ممثلة، لأن العلاقة هنا مباشرة مع الجمهور والأطفال، وهو ما يمنحها طاقة خاصة ويجعل كل حلقة تجربة جديدة تضيف إليها كثيراً على المستويين الإنساني والمهني.


5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
TT

5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)

يشير خبراء التغذية إلى أن الالتهاب المزمن قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء كثير من الأمراض المزمنة والإصابات المتكررة، وأن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم المسببات. وغالباً ما يمر الأشخاص بفترات طويلة دون ملاحظة أن طعامهم يضر أجسامهم، لأن أعراض الالتهاب غالباً ما تكون غير واضحة أو يُعزى ظهورها إلى التقدم في العمر.

ومع ذلك، فإن معرفة العلامات التي تشير إلى أن طعامك يسبب الالتهاب يمكن أن تساعدك على إدخال تعديلات بسيطة على وجباتك، مما يقلل الالتهاب والأعراض المصاحبة له، ويحسن شعورك العام، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

ويؤكد خبراء التغذية أن الطعام ليس العامل الوحيد المسبب للالتهاب، حيث تقول الدكتورة سابنا بيروفيمبا، أخصائية التغذية الأميركية، إنه «من الصعب تحديد النظام الغذائي بأنه سبب وحيد للالتهاب، فكثير من الحالات الصحية، بما في ذلك العدوى وأمراض المناعة الذاتية والحالات المزمنة، يمكن أن ترفع مؤشرات الالتهاب في الجسم».

لكن الدكتورة دِستيني مودي، أخصائية التغذية الأميركية، تشير إلى أن الالتهاب المزمن الناتج عن النظام الغذائي غالباً ما يمثل «تهديداً صامتاً»؛ إذ لا يشعر الأشخاص بأعراض واضحة بسبب تناولهم طويل الأمد لأطعمة مسببة للالتهاب. ومع مرور الوقت، يعتاد الجسم على هذه الأعراض، ويظن الشخص أن التعب أو الآلام جزء طبيعي من الحياة أو التقدم في العمر، بينما يمكن في كثير من الحالات علاج هذه الأعراض أو تخفيفها من خلال تغييرات بسيطة في النظام الغذائي.

ويشير الخبراء إلى 5 علامات قد تدل على أن طعامك يزيد الالتهاب في الجسم، في مقدمتها ارتفاع ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية والكولسترول، وهو عامل رئيسي في تطور أمراض القلب. كما يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن آلاماً في المفاصل، ويمكن ملاحظة تحسن الأعراض عند زيادة تناول الفواكه والخضراوات وتقليل السكريات.

كذلك يعد الإرهاق المستمر وانخفاض الطاقة من العلامات المهمة، إذ يسهم الالتهاب المزمن في شعور الجسم بالتعب، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث تربط الدراسات بين ارتفاع مستويات الالتهاب وشدة الإرهاق لدى كبار السن. كما قد تظهر مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو اضطرابات المعدة، ما يشير إلى أن الطعام قد يكون أحد مسببات الالتهاب المزمن.

آخر العلامات تتمثل في تكرار الإصابة بالأمراض، فالالتهاب المزمن يضعف الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى والأمراض المتكررة، ويعكس خللاً مزمناً مرتبطاً بالنظام الغذائي. وهذه العلامات مجتمعة، تشير إلى أن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم العوامل المسببة للالتهاب المزمن في الجسم.

ولتقليل الالتهاب وتحسين الصحة، ينصح خبراء التغذية باتباع خطوات بسيطة، أولها تقليل تناول الأطعمة المسببة للالتهاب مثل الأطعمة المصنعة، والكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض والسكريات، والسكريات المضافة، والأطعمة المقلية، واللحوم الحمراء والمصنعة.

وفي المقابل، ينصح الخبراء أيضاً بزيادة استهلاك الأطعمة المضادة للالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والرمان، والفراولة، والبرتقال، والكرز، بالإضافة إلى الخرشوف، والسبانخ، والكرنب والبنجر، والبطاطا الحلوة، والأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا 3» مثل السلمون والسردين والرنجة.


هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
TT

هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)

تتجلى فلسفة الخطوط والعلاقات الهندسية التي تربط الألوان وتصنع تناغماً بينها، في معرض «حيث يستقر الخط» للفنانة المصرية مهري خليل، الذي تستضيفه قاعة الزمالك للفن حتى 12 أبريل (نيسان) الحالي، ويضم نحو 50 عملاً متنوعاً بالألوان والأبيض والأسود، وباستخدام خامات مختلفة ضِمن اللوحات.

وتسيطر الأشكال الهندسية على لوحات المعرض، ويكاد يكون الخط المستقيم أو المربعات والمثلثات هي الأشكال الأكثر حضوراً، على الرغم من احتفاء الفنانة بعناصر من الطبيعة من نباتات وطيور وأشجار وبحار وغيرها، ولكن تظهر الطبيعة الصامتة في لوحات عدة تُقدمها الفنانة بأسلوبها المميز الذي يمزج بين عدة مدارس فنية.

الألوان والأشكال الهندسية ميزت لوحات الفنانة (الشرق الأوسط)

تقول مهري خليل: «اتجهت لفكرة الهندسيات؛ تأثراً بالفن المصري القديم، حيث استخدموا الأشكال الهندسية بشكل موسَّع، وبه عدد من السمات المميزة، كما أن الأشكال الهندسية تظهر في الفن الإسلامي بشكل كبير، هذه أكثر الأشياء التي أهتم بها، وأبني لوحاتي وفق ما أراه من جماليات هندسية، وأحياناً أُكرر بعض الثيمات من لوحة لأخرى لأحقق قيمة جمالية معينة».

وتشير إلى أنها لا تنطلق في أعمالها من المدرسة التكعيبية، كما يظن البعض، وعدّت التكعيبية تقوم على تجزئة الأشكال والموجودات، في حين أنها كفنانة تقوم بالعكس تماماً في أعمالها، فالأشكال الهندسية موجودة في اللوحة بطريقة كاملة ومتناغمة مع أشكال أخرى.

وتضيف مهري، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تربط بين الأشياء والأشخاص في اللوحات، فهي تستحضر الأشخاص وتُجسم الأشياء. وتتابع: «انجذابي للتراث المصري بكل ما يمثله من فنون أصيلة مميزة جعلني آخذ من فن الخيامية بعض الأفكار».

جانب من المعرض (إدارة الغاليري)

وقدّمت مهري 3 معارض سابقة في أعوام 2016 و2018 و2019، وبعد ذلك انقطعت عن المعارض لسبع سنوات، وتوجهت للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة بالنمسا؛ لإعداد رسالة دكتوراة عن الفن المصري الحديث، خصوصاً الفنانين المصريين الذين سافروا إلى باريس والتأثيرات الفنية عبر الثقافات المختلفة في أعمال فنانين مثل سمير رافع وحامد عبد الله وغيرهما ممن يشكلون جزءاً من ملامح الفن المصري الحديث.

وتتسم أعمال الفنانة المصرية بجنوحها نحو فلسفة لونية مُبهجة تُعبر عن التناغم بين أشكال مختلفة، وتمنح الخط والدائرة والأشكال الهندسية شكلاً من الوهج الحسي الذي ينعكس على أعمال المعرض بشكل عام، وعلى أعمالها الهندسية بشكل خاص.

وتوضح مهري: «خلال سبع سنوات، كنت أعمل مع إحدى المؤسسات على رقمنة أرشيف الفن المصري الحديث لتكون متاحة للباحثين والدارسين، وفي الوقت نفسه كنت أرسم اسكتشات ورسماً على ورق، اخترت من بينها عدداً من لوحات هذا المعرض التي تُبين الانتقال عبر مراحل مختلفة في لوحاتي».

جانب من أعمال الفنانة (إدارة الغاليري)

وخلال السنوات السبع التي انقطعت فيها عن تنظيم المعارض، اتجهت مهري للتجريب في خامات مختلفة، مثل الرسم على السيراميك والرخام والخشب والخيامية وغيرها من الخامات، وفق قولها: «عملت مع أشخاص متخصصين في الخيامية، كما عملت مع متخصصين في الأخشاب، لأقدم أعمالاً على قطع خشبية تمثلت في مائدتين، بالإضافة إلى تكوينات أخرى، كنوع من الاحتفاء بفكرة حضور الفن في الحياة اليومية، وإن كنت غير متخصصة في هذا الأمر، لكنني اهتممت بتجريب خامات مختلفة من التراث المصري».

أفكار جريئة حول توظيف الفن في قِطع الأثاث (الشرق الأوسط)

وتصف مهري الألوان بأنها تغيرت تماماً في أعمالها عن المعارض الثلاثة السابقة، وأصبحت أكثر بهجة. وأشارت إلى أن الاسكتشات الأبيض والأسود تحتل مكانة خاصة في أعمالها.

وتضم أعمال مهري خليل تكوينات أو أشكالاً تُعبر عن الشخوص في لوحات قليلة، لكنها دالة على حس فني أراد أن يصنع حواراً فلسفياً أو جمالياً بين الحضور البشري والحضور الهندسي وعناصر الطبيعة والأشياء، خصوصاً في اللوحات التي تنتمي لفن الخيامية بخاماتها المختلفة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended