«كرومبوك بيكسل» الجديد.. لابتوب من «غوغل» بمميزات مستقبلية

يصمم بمنفذ واحد متعدد الأغراض

«كرومبوك بيكسل» الجديد.. لابتوب من «غوغل» بمميزات مستقبلية
TT

«كرومبوك بيكسل» الجديد.. لابتوب من «غوغل» بمميزات مستقبلية

«كرومبوك بيكسل» الجديد.. لابتوب من «غوغل» بمميزات مستقبلية

«كرومبوك بيكسل» (Chromebook Pixel) كومبيوتر من «غوغل» يأتي بمميزات مذهلة. وكان قد أطلق لأول مرة كجهاز على قمة منتجات الشركة عام 2013. وهو عبارة عن لابتوب يعمل على نظام تشغيل «كروم». وتباع غالبية أجهزة «كرومبوك» بسعر 250 الى 500 دولار، لكن «بيكسل» هذا يباع بسعر عال هو 1300 دولار.
وكان «بيكسل» الأصلي يتضمن أعلى أنواع التقنيات، فضلا عن بعض الأمور غير العادية، مثل الشاشة التي تعمل باللمس المتعدد ذات التحديد العالي جدا. لكنه شكل عبئا، نظرا لاحتوائه على فتحات خاصة بالاتصالات التي اعتبرت قديمة عفا عنها الزمن، علاوة على حياة بطاريته العادية المتوسطة، ونظام تشغيله عبر الشبكة فقط، الذي أربك بعض مستخدميه. واليوم قد وصلت النسخة الثانية منه الذي هو مربك أيضا كالنسخة الأولى، وإن كان جذابا مثلها.

* جيل جديد
وقد صنع الجيل الثاني من هذا الجهاز كالجيل الأول، بتأطير من الألمونيوم، ومن دون براغ وعزقات وفتحات ظاهرة، مما يجعل الجهاز يبدو صلدا للغاية، بوزن يفوق 3.3 رطل (الرطل 453 غراما تقريبا). وشاشته العالية التحديد تملك كثافة أعلى على صعيد البيكسلات من شاشة جهاز «أبل ريتينا»، ومع ذلك فهي شاشة تعمل باللمس. وهذه إبداع نادرا ما يستخدم، إلا إذا احتجت إلى التكبير والعمل على الشاشة، وهما أمران مفيدان.
أما على صعيد السرعة والقوة، فـ«بيكسل» هو جهاز مذهل، ويأتي بطرازين، وتشير «غوغل» إلى النسخة ذات السعر الأعلى بـ«إل إس» (LS) كاختصار لعبارة «السرعة المضحكة» (Ludicrous Speed) بالإنجليزية. ومثل هذه الأسعار هي أقل مما كانت بالنسبة إلى الطرز السابقة، ومع ذلك لا يزال «بيكسل» جهاز لابتوب مرتفع السعر، 1000 دولار، بالنسبة إلى الطراز الأساسي، و1300 دولار بالنسبة إلى السريع.
لقد نضج نظام تشغيل «كروم» ولم يصبح مفيدا وعمليا فحسب، بل يضفي شعورا أيضا على أنه بات مشابها لنظام تشغيل «ماك»، أو «ويندوز»، طالما أنه يستخدم بصورة رئيسية لأغراض البريد الإلكتروني وتصفح الشبكة. كما وأن حياة بطاريته تحسنت، التي تصل إلى 12 ساعة من الاستخدام المتواصل، استنادا إلى «غوغل». وعن طريق لمسة لطيفة يظهر شريط على غطاء الجهاز وهو مقفل، يدل على ما تبقى من طاقة البطارية.
وثمة حركات هناك قد لا تعتاد عليها، أو تعتبر مهمة. ومثال على ذلك قيام «غوغل» باستبدال مفتاح الإقفال ذي الغطاء، وإحلال مفتاح بحث محله، وذلك على لوحة المفاتيح الممتازة المضاءة من الخلف، التي يخفت ضوءها لدى رفع اليدين عنها، والتي تضاء مجددا لدى الاقتراب منها.

* تقنيات حديثة
يبقى القول بعد كل ذلك أن الجهاز هذا ليس موجها لأفراد الجمهور لكي يقتنونه، فخاصياته، وسعره، والفائدة المجتناه منه، ليست هي الهدف، بل كما تقر «غوغل»، فإن الهدف منه هو اختبار هذه التحسينات وعرضها، التي قد تؤدي في النهاية إلى التوصل إلى أجهزة «كرومبوك» أرخص ثمنا، بمعدات، ولوحات تتبع، وكفاءة في الطاقة أفضل، التي تفضي كلها إلى حياة بطارية أطول.
وبالنسبة إلى الجيل الثاني من «بيكسل» فإن المزية الكبرى، هي فتحة الوصل الجامعة «الكل في واحد» التي تعرف بـ«يو إس بي تايب - سي» التي لم تحل محل فتحات «يو سي بي» القديمة فحسب، بل محل مدخل الطاقة أيضا، وفتحات الشاشات الخارجية كذلك، التي نجدها عادة في أجهزة اللابتوب. فهي يمكنها الشحن، ونقل البيانات، وإمداد الشاشات الخارجية بالطاقة، كل ذلك من فتحة واحدة. وكانت «يو إس بي تايب - سي» USB Type - C قد احتفلت أخيرا بظهورها في «ماك بوك» الجديد، الذي أعلنت عنه «أبل»، وهو جهاز صغير لا يستوعب سوى فتحة واحدة، مع مرفق لسماعة رأس.
ومثل أداة الاتصال هذه هي قياسية ومثيرة للاهتمام. وتقول عنها «غوغل» إنها تدعم الشحن السريع، مما يمكن «بيكسل» من الحصول على شحن يدوم ساعتين مقابل عملية وصل وشحن تدوم 15 دقيقة فقط. ومقابس وصل «يو إس بي تايب - سي» لا يمكن إيلاجها بالطريقة الخطأ، مما يعني أنها تدوم أطول من أدوات الوصل السابقة التي يصيبها التلف من تكرار إدخالها بالطريقة الخطأ، كما وأن منافذ «يو إس بي» الجديدة هذه لها استيعاب أعلى من الطاقة من الجيل السابق من موصلات «يو إس بي» السابقة، مما يعني إمكانية استخدامها لشحن الأجهزة الصغيرة والكبيرة. وهذا يعني كما تأمل «أبل» و«غوغل» وغيرها الكثير من الشركات، أن تصبح «يو إس بي تايب - سي» هي المنفذ والموصل القياسي الاعتيادي في هذه الصناعة في نهاية المطاف، مما يمكن من استخدام الشاحن ذاته لتشغيل أي هاتف، أو جهاز لوحي، أو حتى لابتوب. وهذا ما يعتبر تقدما كبيرا، بينما تستخدم غالبية هواتف «أبل» كابلات «يو إس بي» الصغيرة العادية لأغراض الشحن، في حين تأتي شحنات اللابتوب بأشكال وأحجام مختلفة تكلف كثيرا لدى استبدالها.
وهكذا في نهاية الأمر لا تهتم «غوغل» كثيرا إذا ما قمت بشراء «بيكسل»، لكن بعض المتحمسين لـ«كروم» سيحصلون عليه. فإذا كنت تبحث عن لابتوب قليل الملحقات الذي لا يتطلب الكثير من الموصلات وأدوات «دونغل» الملحقة، فإن «ماك بوك» الجديد يأتي خفيفا متحررا أكثر من غيره. أما بالنسبة إلى منصة التقنيات في «بيكسل»، وما يعرضه من خاصيات، فربما سنستخدمها في يوم ما في المستقبل.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.