الأسواق تشهد ختاماً لطيفاً لـ«سبتمبر العنيف»

متعاملون في بورصة نيويورك للأسواق المالية (إ.ب.أ)
متعاملون في بورصة نيويورك للأسواق المالية (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تشهد ختاماً لطيفاً لـ«سبتمبر العنيف»

متعاملون في بورصة نيويورك للأسواق المالية (إ.ب.أ)
متعاملون في بورصة نيويورك للأسواق المالية (إ.ب.أ)

بعد شهر شديد التذبذب والاضطراب في مختلف الأسواق، ختمت مؤشرات البورصات الرئيسية تعاملات شهر سبتمبر (أيلول) على هدوء نوعي.
وفتحت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت على ارتفاع الخميس بفضل بيانات اقتصادية إيجابية للنمو، بينما يركز المستثمرون على مفاوضات بشأن التمويل في واشنطن لتفادي إغلاق الحكومة.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 77.26 نقطة بما يعادل 0.22 بالمائة إلى 34467.98 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 11.21 نقطة أو 0.26
بالمائة إلى 4370.67 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 70.16 نقطة أو 0.48 بالمائة إلى 14582.60 نقطة.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية الخميس، لتواصل مكاسبها بعد عمليات بيع كثيفة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إذ وضع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع التضخم الأسواق الرئيسية على مسار انخفاض شهري.
وزاد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.6 بالمائة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بقيادة القطاعات الدفاعية مثل العقارات والرعاية الصحية والأغذية والمشروبات، بينما انتعشت أسهم شركات التعدين من انخفاضات حادة غذتها مخاوف بشأن اقتصاد الصين.
والمؤشر القياسي في سبيله لإنهاء سبتمبر بخسائر 2.7 بالمائة بعد سلسلة مكاسب استمرت سبعة أشهر، إذ دفع ارتفاع في عوائد السندات الحكومية المستثمرين إلى القطاعات عالية النمو.
وارتفع سهم إتش آند إم السويدية 1.9 بالمائة بعد أن أعلنت عن قفزة في الأرباح قبل الضرائب فاقت التوقعات مع عودة المتسوقين إلى المتاجر، بينما ربح سهم دياجيو للمشروبات الكحولية اثنين بالمائة بعد أن توقعت الشركة تعزز أرباح التشغيل مع تفضيل المستهلكين العلامات التجارية الفاخرة.
وهوى سهم بوهو البريطانية لبيع الأزياء عبر الإنترنت 10.3 بالمائة، إذ حذرت من أن تضخم أسعار الشحن وارتفاع أجور موظفيها في مركز التوزيع سيؤثران على هوامش أرباح عام كامل.
وفي آسيا، اختتم المؤشر نيكي بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 حتى في الوقت الذي تراجعت فيه الأسواق للجلسة الرابعة على التوالي بفعل مخاوف حيال نمو الاقتصاد الصيني بسبب تفاقم أزمة الكهرباء.
ونزل المؤشر نيكي 0.31 بالمائة إلى 29452.66 نقطة، لكنه سجل مكسبا شهريا 4.85 بالمائة. وخسر المؤشر توبكس 0.4 بالمائة إلى 2030.16 نقطة، لكنه أنهى سبتمبر بزيادة شهرية 3.54 بالمائة، في أكبر ارتفاع منذ مارس (آذار).
وقال شويتشي إريساوا مدير عام إدارة أبحاث الاستثمار في إيواي كوزمو سيكيوريتيز: «انخفضت الأسهم بسبب المخاوف حيال اقتصاد الصين، لكنني أعتقد أن الانخفاضات كانت كبيرة إلى حد ما».
وانكمشت أنشطة المصانع في الصين على غير المتوقع في سبتمبر، إذ تسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وانقطاعات الكهرباء في الضغط على المصنعين في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وغير نيكي مساره لفترة وجيزة بفعل أنباء عن توصل الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة لاتفاق بشأن تدبير تمويل مؤقت لمنع إغلاق الحكومة. لكن السوق أخفقت في الحفاظ على الزخم حتى في الوقت الذي اختار فيه الحزب الديمقراطي الحر الحاكم في اليابان زعيما جديدا من المقرر أن يصبح رئيس الوزراء الجديد للبلاد.
ونزل سهم سكاي برفكت 0.46 بالمائة، وخسر سهم تويو سيكن 3.44 بالمائة، وهبط سهم نيشنبو 2.97 بالمائة. وقادت أسهم التكنولوجيا ذات الثقل التراجع، إذ خسر سهم طوكيو إلكترون 2.61 بالمائة، بينما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك 3.04 بالمائة. وهبطت أسهم شركتي الطاقة المتجددة رينوفا ووست هولدينغز 0.22 و2.26 بالمائة على الترتيب، مع خسارة تارو كونو، المعروف بأنه مؤيد للطاقة المتجددة، سباق زعامة الحزب الحاكم.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.