«النواب} الأميركي يقرّ مشروع «تحقيق الاستقرار في ليبيا»

بهدف «وقف التدخل الخارجي» وفرض عقوبات على «المعرقلين»

TT

«النواب} الأميركي يقرّ مشروع «تحقيق الاستقرار في ليبيا»

أقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة، في وقت مبكر من صباح أمس، مشروع قانون «تحقيق الاستقرار في ليبيا»، الذي يهدف إلى «وقف التدخل الخارجي في البلاد، وترويج الديمقراطية، وتسهيل عملية الانتقال الديمقراطي السلمي».
وحصل المشروع، الذي طرحه النائب الديمقراطي تيد دويتش، والنائب الجمهوري جو ويلسون على دعم 386 نائباً، مقابل معارضة 35 فقط. ورحّب عرّاب المشروع النائب دويتش بإقراره. مشيراً في خطاب موجّه لمجلس النواب إلى أن الشعب الليبي «يستحق مستقبلاً خالياً من التدخل الأجنبي، ومن الصراع والفساد والاضطرابات الاقتصادية».
وأضاف دويتش، الذي يترأس «لجنة الشرق الأوسط الفرعية» في مجلس النواب، أن الشعب الليبي «يستحق اختيار قادته في انتخابات حرة ونزيهة».
ويدعو المشروع المذكور إلى فرض عقوبات على «الجهات الأجنبية التي تدعم الفصائل في ليبيا»، في حال انهيار الحكومة المؤقتة، ووقف اتفاق إطلاق النار، ويعطي الولايات المتحدة صلاحية ملاحقة الجهات المعرقلة لتحقيق الاستقرار. وفي هذا الإطار، نص المشروع على فرض عقوبات على ممتلكات الأشخاص، الذين يساهمون في العنف في ليبيا، وحظر تأشيرات السفر لهم. كما يدعو المشروع الرئيس الأميركي إلى فرض عقوبات على أي فرد أجنبي يدعم، أو يشارك في أنشطة لصالح روسيا في ليبيا في المجال العسكري. ويطالب الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على «مهددي السلام والاستقرار في ليبيا»، وكذا المسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان هناك. إضافة إلى عقوبات على «المعتدين على أصول الدولة الليبية أو مواردها الطبيعية».
وعلاوة على ذلك، يعطي مشروع القانون الرئيس الأميركي صلاحية تأجيل العقوبات في حال وافقت أطراف النزاع في ليبيا على وقف إطلاق نار مستديم، وأثبتت حسن نيتها في الوصول إلى حل سياسي دائم في ليبيا. ويطالب وزارة الخارجية في المقابل بالعمل على تعزيز الحكم الديمقراطي في ليبيا، من خلال تقديم المساعدة لتوحيد المؤسسات المالية والحكومية، وضمان انتخابات مستقبلية حرة ونزيهة في البلاد.
وفي الشقين الاقتصادي والاجتماعي، طالب مشروع القانون وزارتي الخارجية والخزانة بدفع المؤسسات المالية الدولية إلى دعم التعافي الاقتصادي في ليبيا. كما يحث المشروع «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» على تقديم مساعدات إنسانية لأفراد ومجموعات في ليبيا، بما في ذلك المساعدات الصحية والغذائية بهدف مواجهة فيروس كورونا.
في سياق ذلك، أشاد عرّاب المشروع دويتش بأداء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في الملف الليبي. مشيراً إلى أن المشروع الذي أقرّه مجلس النواب سيعطيه الأدوات اللازمة للعب دور أكبر في الحرص على استقرار البلاد. كما دعا دويتش زملاءه في مجلس الشيوخ إلى إقرار المشروع بسرعة كي يصبح قانونا ساري المفعول.
ورحب سياسيون وحقوقيون ليبيون بمشروع القانون، الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لدعم الاستقرار في ليبيا. في حين اكتفى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بالتعليق على القانون الأميركي، بقوله، إن «الكونغرس الأميركي يؤكد دعمه لتحقيق الاستقرار في ليبيا بإقراره قانون الاستقرار». مضيفاً في تدوينة على صفحته عبر «تويتر»، أن هذا القانون «يمكّن السلطات الأميركية من ملاحقة الجهات المعرقلة لتحقيق الاستقرار في ليبيا».
من جهته، قال النائب عن مدينة ترهونة (غرب)، أبو بكر سعيد، إن القانون «سيدفع بحل دبلوماسي للصراع، ويدعو لمعاقبة كل متورط في انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا»، فضلا عن «معاقبة أي أجنبي ينخرط في أنشطة تهدد السلم والاستقرار في ليبيا».
كما رحبت الأوساط السياسية والحقوقية في ليبيا بمشروع القانون؛ إذ قالت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» بليبيا، إن القانون «سيعزز المساءلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب»، فضلاً عن معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، والعمل على إنهاء التدخل الأجنبي في ليبيا.
ورأت اللجنة، أن القانون «سيسهم في تعزيز ودعم جهود تحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا»، موضحة أن المدنيين في ليبيا «تحملوا على مدار عقد من الزمن وطأة الصراع، وانعدام الأمن، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».
وتزامنت موافقة الكونغرس على القانون، مع الزيارة التي أجراها قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال ستيفين تاونسند للعاصمة طرابلس مساء أول من أمس، ولقائه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، فضلاً عن حضوره اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5».
وبحث قائد «أفريكوم» مع السلطة التنفيذية في ليبيا، بحضور المبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، عديد الملفات، من بينها إخراج «المرتزقة» والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، والخطوات المتخذة في هذا الاتجاه. إضافة إلى أوجه التعاون الأمني والعسكري المشترك بين ليبيا والولايات المتحدة الأميركية، وجهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وخاصة في مناطق الجنوب الليبي.
من جهة أخرى، نددت «الرابطة الوطنية لدعم الشباب» في ليبيا بعملية الإخفاء القسري لرئيس الرابطة عماد الحاراتي منذ الأحد الماضي، مشيرة إلى أنه تم اقتياده من مقر الرابطة، وأن مصيره لا يزال غامضاً حتى الآن.
واستهجنت الرابطة في بيان لها أمس، عملية خطف الحاراتي، التي قالت، إن جميع القوانين الدولية والمحلية ترفضها، مطالبة رئيس حكومة «الوحدة» بالتدخل الفوري لإطلاق سراحه.
ومن جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها بشأن سلامة الحاراتي، وقالت في بيان مساء أول من أمس، إن «التقارير تفيد بأن مسلحين مجهولين اختطفوا الحاراتي من مكتبه في طرابلس في 26 سبتمبر (أيلول)، عقب دعوته لمظاهرات سلمية لدعم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول)، ولا يزال مصيره مجهولاً».
ودعت البعثة إلى «الإفراج الفوري عن الحاراتي، وإجراء تحقيق سريع وشامل في قضية اختطافه»، مؤكدة أن «الحق في حرية التعبير والتجمع أساسي ومحمي بموجب القانون الوطني والدولي».



تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.