البدء في تنفيذ مشروع تطوير مطار أبها ومطار الملك عبد الله الجديد في جازان

رئيس الطيران المدني يقف ميدانيًّا على آخر تطورات المشروعات

رئيس هيئة الطيران المدني خلال جولته الميدانية في مطار أبها (جنوب السعودية)
رئيس هيئة الطيران المدني خلال جولته الميدانية في مطار أبها (جنوب السعودية)
TT

البدء في تنفيذ مشروع تطوير مطار أبها ومطار الملك عبد الله الجديد في جازان

رئيس هيئة الطيران المدني خلال جولته الميدانية في مطار أبها (جنوب السعودية)
رئيس هيئة الطيران المدني خلال جولته الميدانية في مطار أبها (جنوب السعودية)

وقف سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أمس، ميدانيا على موقعي مطار أبها الإقليمي ومطار الملك عبد الله في جازان اللذين يجري البدء في تنفيذهما ضمن مشروعات الهيئة التطويرية التي تهدف إلى مواكبة النمو المستمر في حركة المسافرين في مدن البلاد.
وتأتي هذه الجولة استكمالا للجولات التفقدية التي يقوم بها رئيس الهيئة منذ توليه منصب رئيس الهيئة، التي شملت مختلف المطارات الدولية والداخلية للاطلاع على أوضاعها الحالية وتفقد المشروعات الجديدة القائمة فيها، وحث العاملين على سرعة التنفيذ وتقديم الخدمات كافة لتسهيل إجراءات المسافرين.
ويستوعب مطار أبها عند الانتهاء منه 5 ملايين مسافر سنويا، ويمثل ركيزة أساسية من ركائز التنمية التي تحرص الدولة على تحقيقها في مختلف المناطق والمحافظات، خصوصا أن مدينة أبها تمثل منطقة جذب سياحي لسكان السعودية والخليج العربي، وتشمل العناصر الرئيسة لمشروع تطوير مطار أبها، صالة سفر جديدة، إضافة إلى 14 جسرا كهربائيا متحركا لخدمة صعود الركاب إلى الطائرات، ومواقف للسيارات تستوعب أكثر من 4500 سيارة ومسجدا بسعة ألف مصلٍ، وكذلك مباني للأرصاد وحماية البيئة ولإدارة المطار وللملاحة الجوية وصيانة المطار.
وتفقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، موقع مشروع إنشاء مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الجديد الذي يجري إنشاؤه في موقع جديد يتميز بمساحة كبيرة تسمح بالتوسع المستقبلي للمشروع، ويقع بين مدينة جازان ومدينة جازان الاقتصادية، وعلى بعد 30 كيلومترا شمال جازان، وروعي في تصميم المشروع الجديد أن يعكس الطبيعة البحرية للمنطقة.
وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد 3.6 مليون راكب سنويا، بمساحة إجمالية قدرها 52 ألف متر مربع، ويضم المشروع مبنى صالة السفر الرئيسة المكونة من طابق للمغادرة وطابق للوصول وطابق لتسلم العفش وصالة المستقبلين، وروعي في تخطيط الصالات سرعة وسهولة خدمة المسافرين وتوفير مساحات داخلية واسعة كافية لاستيعاب الحركة المتوقعة.
كما يضم المطار أيضا 5 بوابات ترتبط بـ10 جسور متحركة لنقل الركاب من الصالات إلى الطائرات مباشرة، علاوة على كثير من مباني الخدمات والإطفاء والإنقاذ وصالة لكبار الزوار ومسجد. كما تفقد مشروع الصالة الدولية الجديدة في مطار الملك عبد الله الحالي التي تم الانتهاء منها أخيرا، ومن المتوقع تشغيلها خلال الفترة المقبلة ليصبح عاشر مطار إقليمي في السعودية يسير رحلات دولية إلى مطارات الدولة المجاورة.
وكان رئيس الطيران المدني قدم شرحا مفصلا عن مشروع مطار أبها الجديد للأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير، استعرض خلاله أهم عناصره والفترة الزمنية المتوقعة للانتهاء منه، وقدم شرحا مماثلا للأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، استعرض خلالها أبرز عناصر مشروع مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الجديد والخطة الزمنية لتنفيذه. تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على تسريع وتيرة أعمال التطوير والتوسعة في مشروعاتها، لمواجهة النمو المتزايد في عدد المسافرين، وتنامي الحركة الجوية من قِبَل شركات الطيران والشحن الجوي، ومواكبة النمو الاقتصادي والسكاني والعمراني الذي تشهده السعودية.
وتهدف المشروعات التحسينية إلى مواكبة تطلعات المسافرين واحتياجاتهم، وتسريع إجراءات سفرهم، وتأمين كل الخدمات لهم في المطارات الداخلية والدولية كافة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.