«آيفون 13»... أربعة إصدارات بقدرات عالية

«أبل» تطرح ساعة مطورة وأجهزة «آيباد» جديدة

«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
TT

«آيفون 13»... أربعة إصدارات بقدرات عالية

«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان

في الحدث السنوي الذي أقامته شركة «أبل» الأميركية، كشفت النقاب عن تشكيلة «آيفون 13» الجديدة والتي جاءت مشابهة للنسخة السابقة على مستوى التصميم، لكن مع تكثيف أعلى في المواصفات على مستوى عمر البطارية وترقيات في الكاميرا وسعة تخزين عالية تصل إلى 1 تيرابايت، ومعالج جديد «بيونك 15 إيه»، ونظام تشغيل جديد سيكون متاحاً للتثبيت العام المقبل «آي أو إس 15».
كما شهد المؤتمر الذي عنونته الشركة بـ«كاليفورنيا ستريمنغ» الإعلان عن الإصدار السابع من ساعتها الذكية «أبل ووتش» مع خواص أعلى من الإصدارات السابقة، ونسخ محدثة من الجهاز اللوحي «آيباد»، إضافة إلى إعادة إطلاق النسخة المصغرة «آيباد ميني» مع مواصفات مختلفة.

«آيفون 13»
تضمنت تشكيلة آيفون الجديد 4 إصدارات هي: «آيفون »13 العادية، والمصغرة «ميني»، إضافة إلى «آيفون 13 برو»، و«برو ماكس»، مع تصميم لا يختلف عن النسخة السابقة «آيفون 12»، إلا أن «أبل» زادت من المواصفات مما أعطى الجهاز الجديدة قيمة إضافية عن النسخة السابقة، حيث شهد «آيفون 13» تطويراً جديداً في نظام الكاميرا المزدوجة مع كاميرا واسعة جديدة بعدد بكسلات أكبر مما يوفر تحسينات في صور وفيديوهات الإضاءة الخافتة، ويقدم طريقة جديدة لإضفاء الطابع الشخصي على الكاميرا باستخدام الأنماط الفوتوغرافية والنمط السينمائي الذي يضيف بعداً جديداً تماماً لرواية القصص بالفيديو.
كما تضمن أداءً فائق السرعة وكفاءة في استهلاك الطاقة، من خلال معالج جديد «بيونك 15 إيه»، وعمر بطارية أطول، والتي شهدت تحسينات في استهلاك الطاقة الناتجة عن الدمج المتكامل للمكونات والبرامج، وتدوم إلى ساعتين ونصف إضافيتين مقارنةً بالنسخة السابقة، فيما توفر النسخة المصغرة «آيفون 13 ميني» ما يصل إلى ساعة ونصف ساعة في اليوم أكثر من الإصدار السابق.
ويأتي الجهاز مع شاشة سوبر ريتنا إكس دي آر، ومساحة تخزين مضاعفة تبدأ بسعة 128 غيغابايت، وتقنية الجيل الخامس، وخمسة ألوان ومقاس للشاشات 6.1 إنش ومقاس 5.4 إنش2 بواجهة زجاجية.

«آيفون 13 برو»
جاءت نسخ «آيفون 13 برو»، و«برو ماكس»، بشاشة سوبر ريتنا إكس دي آر مُحسنة مع تكنولوجيا برو مويشن، والتي تتميز بمعدل تحديث متكيف لغاية إلى 120 هرتز، في الوقت الذي شهدت فيه نظام الكاميرات بنسخة «برو» أكبر تطور له على الإطلاق مع الكاميرات الواسعة للغاية والواسعة والمقربة للمسافات الجديدة، بدعم للأداء توفره شريحة «بيونك 15 إيه».
وتشير الشركة الأميركية إلى أن نظام الكاميرات في نسخ «برو» يعد أفضل نظام على الإطلاق في «آيفون» نظراً لوجود مستشعرات وعدسات جديدة في كل الكاميرات الخلفية الثلاث، والتي تم تحسينها لتعمل بسلاسة مع نظام «آي أو إس 15» مدفوعة بقوة معالج إشارة الصور (آي إس بي) في المعالج «بيونك 15 إيه» لتحسين خفض التشويش ومطابقة درجات الألوان.
وتتميز الكاميرا الواسعة الجديدة كلياً بمستشعر أكبر بحجم بكسلات 1.9 ميكرومتر، ما يؤدي إلى تشويش أقل وسرعات إغلاق أكبر لتناسب ظروف الإضاءة المختلفة، ولتحصل على صور أكثر تفصيلاً. وحين تجتمع الكاميرا الواسعة في نسخ «برو» مع فتحة عدسة أوسع (ƒ-1.5) تقدم أداءً مضاعفاً في ظروف الإضاءة الخافتة عند المقارنة بجهاز «آيفون 12 برو»، وتتوفر إمكانية التثبيت البصري للصور بتقنية تحريك المستشعر التي ينفرد بها «آيفون» على الموديلين، حيث يثبّت المستشعر بدلاً من العدسة كي تكون الصور سلسة والفيديوهات ثابتة حتى عندما يتحرك المستخدم.
كما تتضمن نسخ «برو» أيضاً بكاميرا مقربة للمسافات جديدة ببعد بؤري 77 مم.
ويوفر كلا الموديلين تجربة تصوير احترافية بالكامل مع تنسيق دوبلي فيجن، كما أن تنسيق بروريس أصبح متاحاً فقط في أجهزة «آيفون»، إضافة إلى وجود تقنية الجيل الخامس بنطاقات أكثر لتغطية أفضل، وشهد «آيفون 13 برو» و«برو ماكس» تحسينات كبيرة في عمر البطارية، إلى جانب سعة تخزين جديدة تبلغ 1 تيرابايت.
كما تستفيد الشاشة الذكية الجديدة التي تتوفر بمقاس 6.1 بوصة ومقاس 6.7 بوصة من لوح «أو إل إي دي» أكثر كفاءة ومحرك الشاشة الجديد في المعالج الجديد، مما يوفر أداء أسرع لوحدة معالجة رسومات الغرافيك، في الوقت الذي يتوفر فيه الموديلان بأربعة ألوان مع لون أزرق سييرا جديد.
تدعم إصدارات «برو» تسجيل الفيديو بتنسيق «برو ريس» في تطبيق الكاميرا بوضوح 1080p بمعدل 30 إطاراً في الثانية مع خيار سعة التخزين 128 غيغابايت، وبوضوح 4 كيه لغاية 30 إطاراً في الثانية مع خيارات سعة التخزين 256 و512 غيغابايت و1 تيرابايت.

أجهزة «آيباد»
• «آيباد» الجيل التاسع. تضمن الجيل التاسع من جهاز الآيباد الجديد شريحة المعالج «بيونك 13 إيه»، ومقاس 10.2 بوصة بمساحة تخزين مضافة، وقدرة الاحتفاظ بالبطارية التي تدوم طوال اليوم، وكاميرا أمامية 12 إم بي واسعة للغاية ونمط «في الوسط» وتكنولوجيا «ترو تون»، فيما يدعم قلم «أبل» (الجيل الأول) ولوحة المفاتيح‏، ونظام «آيباد أو إس 15»، ويعمل المحرك العصبي «نتشورال إينجن» في شريحة «بيونك 13 إيه» على تعزيز قدرات التعلم الآلي لمستويات متطورة، ويشمل ذلك ميزة «لايف تكست» في نظام التشغيل «آيباد أو إس 15» التي تستخدم التكنولوجيا الذكية على الجهاز للتعرف على النصوص في الصور، ليتسنى للمستخدمين اتخاذ الإجراء المناسب.
• النسخة المصغرة: بعد توقف سنوات أطلقت «أبل» جهاز الآيباد المصغر «آيباد ميني» بشاشة ليكود ريتنا، وبمقاس 8.3 بوصة وبأربعة ألوان، مع شريحة بيونك 15 الجديدة مما يجعله أسرع في الأداء بنسبة تصل لغاية 80% مقارنةً بالجيل السابق، مع الاختلاف بتوفير منفذ «يو إس بي سي» الجديد، لنقل البيانات أسرع 10 مرات من الجيل السابق، ويتصل بمنظومة ضخمة من إكسسوارات «يو إس بي سي»، بما في ذلك الكاميرات ووحدات التخزين والشاشات الخارجية بوضوح يصل إلى 4 كيه، كما يتيح مهام مدخلات ومخرجات بالنطاق الترددي العالي للمستخدمين العاديين والمحترفين على حد سواء، كما توفر موديلات الاتصال الخلوي المزودة بتكنولوجيا الجيل الخامس.

ساعة مطورة
النسخة السابعة من ساعة «أبل» الذكية «أبل ووتش» جاءت بتصميم جديد مع مساحة شاشة أكبر وحدود أقل سمكاً، وشاشة «ريننا» لا تنطفئ، مع إدخال تحسينات على التصميم بزوايا أكثر استدارة، وحافة انكسارية تبدو معها واجهات الساعة والتطبيقات منسجمة.
ويصل عمر البطارية إلى 18 ساعة، ولها آلية شحن أسرع بنسبة 33%، إضافةً إلى أنها تتوفر بإطار مقاس 41 و45 ملمتراً، وتم تحسين واجهة المستخدم للاستفادة من شكل الشاشة الجديد وحجمها، حيث تقدم النسخة السابقة من «أبل ووتش» حجمين إضافيين أكبر للخط ولوحة مفاتيح جديدة يمكن النقر عليها أو التمرير خلالها باستخدام «كيوك باث»، ما يسمح للمستخدمين بتمرير إصبعهم للكتابة، كما أنها تستخدم التعلم الآلي على الجهاز للتنبؤ بالكلمة التالية بناءً على السياق، ما يجعل إدخال النص أسهل وأسرع.
ومع الإصدار الثامن من نظام التشغيل «ووتش أو إس 8» تكون عناوين وأزرار القوائم أكبر في تطبيقات مثل ساعة الإيقاف والنشاط والمنبهات، ما يجعل التفاعل مع الشاشة أكثر سهولة. كما تتضمن النسخة الجديدة الخواص الطبية السابقة كالمستشعر الكهربائي لنبض القلب وتطبيق تخطيط القلب، بالإضافة إلى مستشعر وتطبيق لأكسجين الدم.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».