«آيفون 13»... أربعة إصدارات بقدرات عالية

«أبل» تطرح ساعة مطورة وأجهزة «آيباد» جديدة

«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
TT

«آيفون 13»... أربعة إصدارات بقدرات عالية

«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان
«آيفون 13» يأتي بخمسة ألوان

في الحدث السنوي الذي أقامته شركة «أبل» الأميركية، كشفت النقاب عن تشكيلة «آيفون 13» الجديدة والتي جاءت مشابهة للنسخة السابقة على مستوى التصميم، لكن مع تكثيف أعلى في المواصفات على مستوى عمر البطارية وترقيات في الكاميرا وسعة تخزين عالية تصل إلى 1 تيرابايت، ومعالج جديد «بيونك 15 إيه»، ونظام تشغيل جديد سيكون متاحاً للتثبيت العام المقبل «آي أو إس 15».
كما شهد المؤتمر الذي عنونته الشركة بـ«كاليفورنيا ستريمنغ» الإعلان عن الإصدار السابع من ساعتها الذكية «أبل ووتش» مع خواص أعلى من الإصدارات السابقة، ونسخ محدثة من الجهاز اللوحي «آيباد»، إضافة إلى إعادة إطلاق النسخة المصغرة «آيباد ميني» مع مواصفات مختلفة.

«آيفون 13»
تضمنت تشكيلة آيفون الجديد 4 إصدارات هي: «آيفون »13 العادية، والمصغرة «ميني»، إضافة إلى «آيفون 13 برو»، و«برو ماكس»، مع تصميم لا يختلف عن النسخة السابقة «آيفون 12»، إلا أن «أبل» زادت من المواصفات مما أعطى الجهاز الجديدة قيمة إضافية عن النسخة السابقة، حيث شهد «آيفون 13» تطويراً جديداً في نظام الكاميرا المزدوجة مع كاميرا واسعة جديدة بعدد بكسلات أكبر مما يوفر تحسينات في صور وفيديوهات الإضاءة الخافتة، ويقدم طريقة جديدة لإضفاء الطابع الشخصي على الكاميرا باستخدام الأنماط الفوتوغرافية والنمط السينمائي الذي يضيف بعداً جديداً تماماً لرواية القصص بالفيديو.
كما تضمن أداءً فائق السرعة وكفاءة في استهلاك الطاقة، من خلال معالج جديد «بيونك 15 إيه»، وعمر بطارية أطول، والتي شهدت تحسينات في استهلاك الطاقة الناتجة عن الدمج المتكامل للمكونات والبرامج، وتدوم إلى ساعتين ونصف إضافيتين مقارنةً بالنسخة السابقة، فيما توفر النسخة المصغرة «آيفون 13 ميني» ما يصل إلى ساعة ونصف ساعة في اليوم أكثر من الإصدار السابق.
ويأتي الجهاز مع شاشة سوبر ريتنا إكس دي آر، ومساحة تخزين مضاعفة تبدأ بسعة 128 غيغابايت، وتقنية الجيل الخامس، وخمسة ألوان ومقاس للشاشات 6.1 إنش ومقاس 5.4 إنش2 بواجهة زجاجية.

«آيفون 13 برو»
جاءت نسخ «آيفون 13 برو»، و«برو ماكس»، بشاشة سوبر ريتنا إكس دي آر مُحسنة مع تكنولوجيا برو مويشن، والتي تتميز بمعدل تحديث متكيف لغاية إلى 120 هرتز، في الوقت الذي شهدت فيه نظام الكاميرات بنسخة «برو» أكبر تطور له على الإطلاق مع الكاميرات الواسعة للغاية والواسعة والمقربة للمسافات الجديدة، بدعم للأداء توفره شريحة «بيونك 15 إيه».
وتشير الشركة الأميركية إلى أن نظام الكاميرات في نسخ «برو» يعد أفضل نظام على الإطلاق في «آيفون» نظراً لوجود مستشعرات وعدسات جديدة في كل الكاميرات الخلفية الثلاث، والتي تم تحسينها لتعمل بسلاسة مع نظام «آي أو إس 15» مدفوعة بقوة معالج إشارة الصور (آي إس بي) في المعالج «بيونك 15 إيه» لتحسين خفض التشويش ومطابقة درجات الألوان.
وتتميز الكاميرا الواسعة الجديدة كلياً بمستشعر أكبر بحجم بكسلات 1.9 ميكرومتر، ما يؤدي إلى تشويش أقل وسرعات إغلاق أكبر لتناسب ظروف الإضاءة المختلفة، ولتحصل على صور أكثر تفصيلاً. وحين تجتمع الكاميرا الواسعة في نسخ «برو» مع فتحة عدسة أوسع (ƒ-1.5) تقدم أداءً مضاعفاً في ظروف الإضاءة الخافتة عند المقارنة بجهاز «آيفون 12 برو»، وتتوفر إمكانية التثبيت البصري للصور بتقنية تحريك المستشعر التي ينفرد بها «آيفون» على الموديلين، حيث يثبّت المستشعر بدلاً من العدسة كي تكون الصور سلسة والفيديوهات ثابتة حتى عندما يتحرك المستخدم.
كما تتضمن نسخ «برو» أيضاً بكاميرا مقربة للمسافات جديدة ببعد بؤري 77 مم.
ويوفر كلا الموديلين تجربة تصوير احترافية بالكامل مع تنسيق دوبلي فيجن، كما أن تنسيق بروريس أصبح متاحاً فقط في أجهزة «آيفون»، إضافة إلى وجود تقنية الجيل الخامس بنطاقات أكثر لتغطية أفضل، وشهد «آيفون 13 برو» و«برو ماكس» تحسينات كبيرة في عمر البطارية، إلى جانب سعة تخزين جديدة تبلغ 1 تيرابايت.
كما تستفيد الشاشة الذكية الجديدة التي تتوفر بمقاس 6.1 بوصة ومقاس 6.7 بوصة من لوح «أو إل إي دي» أكثر كفاءة ومحرك الشاشة الجديد في المعالج الجديد، مما يوفر أداء أسرع لوحدة معالجة رسومات الغرافيك، في الوقت الذي يتوفر فيه الموديلان بأربعة ألوان مع لون أزرق سييرا جديد.
تدعم إصدارات «برو» تسجيل الفيديو بتنسيق «برو ريس» في تطبيق الكاميرا بوضوح 1080p بمعدل 30 إطاراً في الثانية مع خيار سعة التخزين 128 غيغابايت، وبوضوح 4 كيه لغاية 30 إطاراً في الثانية مع خيارات سعة التخزين 256 و512 غيغابايت و1 تيرابايت.

أجهزة «آيباد»
• «آيباد» الجيل التاسع. تضمن الجيل التاسع من جهاز الآيباد الجديد شريحة المعالج «بيونك 13 إيه»، ومقاس 10.2 بوصة بمساحة تخزين مضافة، وقدرة الاحتفاظ بالبطارية التي تدوم طوال اليوم، وكاميرا أمامية 12 إم بي واسعة للغاية ونمط «في الوسط» وتكنولوجيا «ترو تون»، فيما يدعم قلم «أبل» (الجيل الأول) ولوحة المفاتيح‏، ونظام «آيباد أو إس 15»، ويعمل المحرك العصبي «نتشورال إينجن» في شريحة «بيونك 13 إيه» على تعزيز قدرات التعلم الآلي لمستويات متطورة، ويشمل ذلك ميزة «لايف تكست» في نظام التشغيل «آيباد أو إس 15» التي تستخدم التكنولوجيا الذكية على الجهاز للتعرف على النصوص في الصور، ليتسنى للمستخدمين اتخاذ الإجراء المناسب.
• النسخة المصغرة: بعد توقف سنوات أطلقت «أبل» جهاز الآيباد المصغر «آيباد ميني» بشاشة ليكود ريتنا، وبمقاس 8.3 بوصة وبأربعة ألوان، مع شريحة بيونك 15 الجديدة مما يجعله أسرع في الأداء بنسبة تصل لغاية 80% مقارنةً بالجيل السابق، مع الاختلاف بتوفير منفذ «يو إس بي سي» الجديد، لنقل البيانات أسرع 10 مرات من الجيل السابق، ويتصل بمنظومة ضخمة من إكسسوارات «يو إس بي سي»، بما في ذلك الكاميرات ووحدات التخزين والشاشات الخارجية بوضوح يصل إلى 4 كيه، كما يتيح مهام مدخلات ومخرجات بالنطاق الترددي العالي للمستخدمين العاديين والمحترفين على حد سواء، كما توفر موديلات الاتصال الخلوي المزودة بتكنولوجيا الجيل الخامس.

ساعة مطورة
النسخة السابعة من ساعة «أبل» الذكية «أبل ووتش» جاءت بتصميم جديد مع مساحة شاشة أكبر وحدود أقل سمكاً، وشاشة «ريننا» لا تنطفئ، مع إدخال تحسينات على التصميم بزوايا أكثر استدارة، وحافة انكسارية تبدو معها واجهات الساعة والتطبيقات منسجمة.
ويصل عمر البطارية إلى 18 ساعة، ولها آلية شحن أسرع بنسبة 33%، إضافةً إلى أنها تتوفر بإطار مقاس 41 و45 ملمتراً، وتم تحسين واجهة المستخدم للاستفادة من شكل الشاشة الجديد وحجمها، حيث تقدم النسخة السابقة من «أبل ووتش» حجمين إضافيين أكبر للخط ولوحة مفاتيح جديدة يمكن النقر عليها أو التمرير خلالها باستخدام «كيوك باث»، ما يسمح للمستخدمين بتمرير إصبعهم للكتابة، كما أنها تستخدم التعلم الآلي على الجهاز للتنبؤ بالكلمة التالية بناءً على السياق، ما يجعل إدخال النص أسهل وأسرع.
ومع الإصدار الثامن من نظام التشغيل «ووتش أو إس 8» تكون عناوين وأزرار القوائم أكبر في تطبيقات مثل ساعة الإيقاف والنشاط والمنبهات، ما يجعل التفاعل مع الشاشة أكثر سهولة. كما تتضمن النسخة الجديدة الخواص الطبية السابقة كالمستشعر الكهربائي لنبض القلب وتطبيق تخطيط القلب، بالإضافة إلى مستشعر وتطبيق لأكسجين الدم.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.