لقاحات من السعودية إلى الدول الأقل نمواً

لقاحات من السعودية إلى الدول الأقل نمواً
TT

لقاحات من السعودية إلى الدول الأقل نمواً

لقاحات من السعودية إلى الدول الأقل نمواً

قدمت السعودية، أمس، دعماً مالياً بقيمة 20 مليون ريال (نحو 5.3 مليون دولار) لمبادرة منظمة التعاون الإسلامي لتوفير اللقاحات ضد فيروس كورونا لـ22 دولة عضواً في المنظمة، من بين الدول الأقل نمواً، وذلك لتلقيح كبار السن والعاملين في المجال الصحي في تلك الدول.
وسيقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإغاثية للسعودية، بالتنسيق مع الشركات المصنعة لإرسال اللقاحات المعتمدة عالمياً إلى الدول المستفيدة بشكل مباشر. وفور الإعلان عن التبرع المالي في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر المنظمة في جدة، قدّم صندوق التضامن الإسلامي دعماً مالياً بقيمة مليون دولار للدول الأعضاء في المنظمة المتضررة من جائحة كورونا، استجابة لمبادرة السعودية.
وقال الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف العثيمين، إن الأمانة العامة للمنظمة تقدر التبرع السخي من قِبل السعودية الذي يعد الاستجابة الأولى لنداء المنظمة لتوفير اللقاحات للدول الأقل نمواً. وأكد الأمين العام، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الأمانة أرسلت مذكرة للدول الأعضاء حول عزم الأمانة إطلاق المبادرة، وكانت السعودية أول الداعمين، موضحاً أن الأسابيع المقبلة ستكشف عن مدى تفاعل الدول في دعم هذه المبادرة، وأن هناك دولاً تقدم بعض المساعدات بشكل ثنائي، مثل دولة الإمارات.
وأضاف أن «هذه المبادرة تعطي للعمل الإسلامي المشترك زخماً، ونتطلع إلى مساهمة الدول القادرة في سرعة الاستجابة والتبرع كي يتمكن مركز الملك سلمان للإغاثة من شراء هذا اللقاح وتوزيعه على الدول الأقل نمواً حسب تصنيف الأمم المتحدة»، داعياً بقية الدول والمؤسسات المالية لأن تشارك بفاعلية وبسرعة للمساهمة في تخفيف المعاناة.
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط» عن الكميات المطلوبة من اللقاحات لهذه الدول، قال العثيمين إن الاحتياج كبير للدول الأعضاء والنسب تتفاوت بين 10 و20 في المائة، وأغلب الدول التي أصابتها الجائحة وليست لديها القدرة كونها أقل الدول تلقياً للقاح هي من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لذلك وجب على المنظمة التحرك وبشكل سريع وعاجل، ثنائياً أو من خلال الحساب البنكي أو عبر مبادرة منظمة الصحة العالمية لمساعدتها.
إلى ذلك، قال مندوب السعودية الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، الدكتور صالح السحيباني، إن بلاده تشارك وبشكل دائم في دعم الجهود العالمية منذ انتشار الجائحة، وقدمت قرابة 500 مليون دولار، كما خصصت 150 مليون دولار من الدعم للتحالف العالمي للقاحات والتحصين من هذا الوباء، مع توفير اللقاحات لجميع المواطنين والمقيمين على أراضيها. وأوضح أنه وفقاً لآخر التقارير من منظمة الصحة العالمية، فإن ما بين 2 و3 في المائة من الأشخاص في قارة أفريقيا حصلوا على لقاح كورونا، وهذا يشكل صدمة كبيرة.
من جهته، قال الدكتور عبد الله الزهراني، مدير مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في جدة، إن المركز يتلقى دعماً لا محدوداً من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي، وبناء على الأوامر لدعم الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الأقل نمواً لتوفير اللقاحات لشعوبها، فالمركز وبالتنسيق مع المنظمة ومع وزارة الخارجية جاهز لتنفيذ هذه المبادرة بالشراكة مع المنظمات الدولية باعتبار المركز هو الذراع الإغاثية للسعودية.
وأضاف أن مركز الملك سلمان سيقوم بكل الترتيبات بما يضمن وصول اللقاح إلى هذه الدول من خلال التواصل مع الشركات المصنعة لإيصال الكميات المطلوبة للدول المستفيدة بشكل مباشر، بالاعتماد في ذلك على الخبرات التي يمتلكها المركز والإمكانات للقيام بمثل هذه المهام وتأمين سلاسل الإمداد بما يضمن وصولها بشكل عاجل وسريع.
وقدم صندوق التضامن الإسلامي، وفقاً لما أعلنه المدير التنفيذي إبراهيم الخزيم، دعماً مالياً قدره مليون دولار لتوفير هذه اللقاحات، استجابة إلى مبادرة السعودية لتقديم الدعم المالي، وما قامت به منظمة التعاون الإسلامي في هذا الجانب لتوفير اللقاح للدول الأقل نمواً والأعضاء في المنظمة، كما أن هذا الدعم امتداد لدعم الصندوق السابق في توفير اللقاح للدول الأعضاء.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.