حزمة مساعدات إضافية تعزز دعم السعودية الإنساني لأوكرانيا

السفير السعودي في كييف: المبادرة تشمل «المواد الغذائية والطبية لا سيما مع قُرب حلول فصل الشتاء القارس»

ولي العهد السعودي أكد على موقف بلاده الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة التصعيد واستعداد المملكة للاستمرار في جهود الوساطة (واس)
ولي العهد السعودي أكد على موقف بلاده الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة التصعيد واستعداد المملكة للاستمرار في جهود الوساطة (واس)
TT

حزمة مساعدات إضافية تعزز دعم السعودية الإنساني لأوكرانيا

ولي العهد السعودي أكد على موقف بلاده الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة التصعيد واستعداد المملكة للاستمرار في جهود الوساطة (واس)
ولي العهد السعودي أكد على موقف بلاده الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة التصعيد واستعداد المملكة للاستمرار في جهود الوساطة (واس)

شدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه، الجمعة، بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على أن «تصويت المملكة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة نابع من دعمها للالتزام بالمبادئ الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتأكيدها على احترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، وحل النزاعات بالطرق السلمية».
وخلال الاتصال، قدم الرئيس الأوكراني الشكر والتقدير لولي العهد السعودي، على قرار القيادة السعودية تقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، مشيراً إلى أنها «ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين الأوكرانيين في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، وأن هذه المساعدات الإنسانية دليل على ما يوليه ولي العهد السعودي من حرص للإسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية»، وأكد الرئيس الأوكراني أن شعب بلاده «لن ينسى هذه المواقف الإنسانية النبيلة التي تثبت صداقة السعودية لأوكرانيا».
من جانبه، قال السفير السعودي لدى أوكرانيا محمد المسهر الجبرين، إن بلاده تحرص على «تقديم الدعم التنموي والإنساني لجميع الدول والشعوب بدون تمييز، انطلاقاً من دورها الإنساني ورسالتها العالمية في هذا المجال، وبعيداً عن أي دوافع أخرى، وبتوجيهات مباشرة من خادم الحرمين الشريفين وإشراف من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء».
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، كشف السفير المسهر أن ولي العهد السعودي يولي اهتماماً بالغاً بالجهود الإنسانية إلى جانب الجهود السياسية مع مختلف الدول لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية، في إطار حرصه على تحقيق السلم والأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً، ولفت المسهر إلى أن هذا الدعم الإنساني يشمل «المواد الغذائية والطبية في ظل الظروف الإنسانية التي يواجهها الشعب الأوكراني داخل بلاده وفي دول الجوار، لا سيما مع قُرب حلول فصل الشتاء القارس بدرجات الحرارة المنخفضة».
وأكد السفير المسهر، أنه إلى جانب الأصداء القوية التي حققتها المبادرة السعودية - في الداخل الأوكراني - بتقديم حزمة مساعدات إنسانية لأوكرانيا بمقدار 400 مليون دولار، فإن ولي العهد السعودي قد «حرِص منذُ بداية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا على بذل جهود الوساطة بين البلدين بهدف التوصل لحل سياسي لإنهائها إسهاماً من سموه في دعم الأمن والاستقرار الدوليين»، مضيفاً أن بلاده «تدعم الجهود الدولية المبذولة لتخفيف حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا والشروع في إجراءات التهدئة بما يكفل عودة الاستقرار ويفسح المجال أمام إجراء مباحثات تُفضي إلى حل سياسي للأزمة».
https://twitter.com/AmbUkraineKSA/status/1581318012942323712?s=20&t=CFH00UdhMpMn09nit1usEQ
وأشاد السفير الأوكراني في السعودية أناتولي بيترينكو، عبر حسابه في موقع «تويتر»، بـ«الكرم العربي الأصيل» بعد الإعلان عن حزمة المساعدات الإنسانية السعودية لأوكرانيا، موجهاً شكره إلى ولي العهد السعودي.
كانت السعودية قد شاركت بالتصويت خلال الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت الخميس 13 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لصالح مشروع القرار المعنون «السلامة الإقليمية لأوكرانيا: الدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
وفي الإطار ذاته، كانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت في 21 من سبتمبر (أيلول) المنصرم، عن نجاح وساطة ولي العهد السعودي في الإفراج عن 10 أسرى من مواطني المملكة المغربية، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، والسويد، وكرواتيا، وجاءت عملية الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا.
يذكر أن ولي العهد السعودي استقبل بقصر السلام في جدة، في 20 من سبتمبر (أيلول) الماضي، المستشار والمبعوث الخاص للرئيس الأوكراني رستم اومرييف، وأكد ولي العهد خلال اللقاء، حرص بلاده ودعمها لكافة الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسيًا، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها. كما عبر مبعوث الرئيس الأوكراني عن تقدير بلاده للمساعي الإنسانية الحميدة التي بذلها ولي العهد وتبذلها السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.


مقالات ذات صلة

الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب

أوروبا الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب p-circle

الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب

الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف الأميركي من الحرب في أوكرانيا، والرئيس الأميركي يدعو روسيا لإبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)

مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

اتفق قادة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

في تطوّر لافت يثير كثيراً من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، غابت رئيسة «البنك المركزي الروسي» عن الظهور العلني منذ أسابيع...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

نفت الصين، الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية لها بتدريب جنود روس قاتلوا لاحقاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البرتغال في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية.

ومن المقرر أن يجري الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاً مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين.


قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعو إلى «حوار إقليمي» بعد توقيع الاتفاق لإعادة بناء الثقة مع إيران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أعربت قطر عن «تفاؤل حذِر» في أنّ يؤدي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الأمن في الشرق الأوسط، ودعت إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران.

قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة صحافية أسبوعية في الدوحة، الثلاثاء: «نحن متفائلون بحذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيقود إلى المرحلة التالية من الأمن الإقليمي، من خلال المحادثات التي ستجري بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى».

ولعبت قطر دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران وواشنطن قد أعلنتا، الاثنين، التوصّل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي توسّعت لتشمل عموم منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، إن الدوحة ساعدت في تقريب وجهات النظر للوصول إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة.

وتابع ماجد الأنصاري: «نأمل أن يؤدي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا إلى عودة الملاحة في هرمز».

وأوضح قائلاً: «عملنا لتحقيق التوافق بين الطرفين وعودة الملاحة لهرمز واستمرار وقف إطلاق النار»، متابعاً: «لسنا وسيطاً بشكل مباشر، لكننا طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضِمنها».

وأضاف أن الاتفاق الحالي خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة، مؤكدة أن قطر ستكون ممثلة في لقاء جنيف المقبل.

وأشار إلى مواصلة العمل لمنع عودة التصعيد ولتحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن قطر تتواصل مع كل الأطراف، ضِمن إطار الوساطة الباكستانية.

ومضى المتحدث قائلاً: «نريد عودة السلم والأمن الإقليميين، كما كان الوضع قبل الحرب، ونعمل لتحقيق ذلك»، مشيراً إلى أن كل القضايا ستجري مناقشتها، في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.

وأكد أنه «لا أموال قطرية دُفعت، وهناك تنسيق عالمي للتعامل مع التبِعات الاقتصادية للأزمة»، لافتاً إلى أن اللقاءات تُعقَد في إطار وساطة باكستان، ولا اجتماعات بالدوحة حالياً بين واشنطن وطهران.

وأعرب المتحدث عن أمله في أن يكون التوقيع، يوم الجمعة، بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة، معبراً عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة بين أميركا وإيران إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.

وأكد الأنصاري أن مسؤولين من باكستان وقطر سيحضرون التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم، الجمعة، رافضاً، في الوقت نفسه، التعليق على مضمونها، لكنه دعا إلى «حوار إقليمي»، بعد توقيع الاتفاق من أجل إعادة بناء الثقة مع إيران. وقال: «لا يمكنني القول إننا نعود إلى الوضع الطبيعي في منطقتنا مع جيراننا... هناك حاجة كبيرة إلى الحوار والتوافق على كيفية ضمان أمن منطقتنا».

وفي الشأن اللبناني، قال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية إنه «لا يوجد أي مبرر للهجمات الإسرائيلية على لبنان، ونعدُّها تعدياً على السيادة»، مؤكداً أن الجهود منصبّة، الآن، على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار المتحدث إلى أن قطر مستمرة في وساطتها لدعم وقف إطلاق النار في غزة وتسعى لتطبيق كامل للاتفاق.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.