فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

تقنية المسح الكروموسومي واختبارات الحمض النووي للتعرف على الأمراض الوراثية

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم
TT

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

يشهد علم الوراثة تقدما هائلا في الفترة الأخيرة، حيث تم تطوير تقنيات حديثة يمكن تنفيذ اختبارات بها لم يكن من المتصور إجراؤها قبل أعوام قليلة. ولتصور هذا التطور الهائل يكفي أن نعلم أن مشروع الجينوم البشري، الذي تم بالتعاون بين عدة دول واستمر لسنوات طويلة حتى انتهى في عام 2000، وما حققه كل هؤلاء العلماء مجتمعين، أصبح في الإمكان الآن بسبب ظهور تقنية «تتابع الأجيال القادمة» (Next Generation sequencing)، تُمكن من الحصول على النتيجة نفسها ولكن في عدة ساعات.
للتعرف بشكل أكثر تفصيلا على التقنيات الحديثة في مجال فحص الأجنة كان لنا هذا اللقاء مع مؤسس أول مركز في العالم العربي لعلاج العقم وأطفال الأنابيب وأبحاث الأجنة، مدير عام المركز ومختبرات «جينيتك» زميل الكلية البريطانية، الأستاذ الدكتور سمير عباس.

* فحص الأجنة
• إذا عدنا إلى بدايات تقنية فحص الأجنة وراثيا قبل إعادتها إلى رحم المرأة والتي حدثت لأول مرة قبل ستة عشر عاما، في مدينة جدة والخليج بمراكز الدكتور سمير عباس، فما هو المجال الذي ترون أنه الأكثر استفادة من هذه التقنية؟
- مجال «أطفال الأنابيب» هو المجال الأكثر استفادة منذ إدخال تلك التقنية، حيث تتم تنمية البويضة الملقحة بالحيوان المنوي للزوج لمدة ثلاثة أيام لينمو الجنين خلالها إلى مرحلة 8 - 10 خلايا، ثم وباستخدام شعاع الليزر يتم إحداث فتحة في جدار الجنين وسحب خلية واحدة للخارج ليتم فحصها باستخدام تقنية (Fluorescence In Situ Hybridization FISH) للتعرف على الصبغات الوراثية (الكروموسومات) المذكرة (واي Y) والمؤنثة (إكس X) وبعض الكروموسومات الأخرى (18-13-21).
• كيف أمكن الاستفادة من هذه التقنية في تشخيص الأمراض التي ترتبط بجنس الجنين؟
- لقد تمكنا بواسطة هذا الفحص (Fluorescence In Situ Hybridization FISH) من الوصول إلى معرفة جنس الجنين، وذلك لتجنب بعض الأمراض التي ترتبط بجنس الجنين مثل مرض الهيموفيليا وضمور العضلات الذي يصيب الذكور فقط، وبالتالي تتم إعادة الأجنة المؤنثة فقط في حالة وجود هذه الأمراض في الأبوين. وأيضا، فإن وجود عدد طبيعي من الكروموسومات يساعد على ولادة طفل سليم.
• بعد الاحتفال بولادة أول توأم سليم لأبوين حاملين لمرض الثلاسيميا عام 2006 بجدة في المركز، وفقا لما نشر في موقع وزارة الصحة السعودية بتاريخ 4-12-2006، كيف ترون مدى إمكانية التأكد من خلو الأجنة من الأمراض الوراثية، حاليا؟
- مع تطور العلم أصبح من الممكن فحص الأجنة للتأكد من خلوها من أمراض وراثية محددة، ومعرفة الخلل الوراثي الذي يؤدي إليها والذي يحمله الأبوان، ومن أشهرها أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا (أنيميا البحر المتوسط) والأنيميا المنجلية، وكذلك ضمور العضلات وأكثر من 240 مرضا آخر. وتتيح هذه الطريقة للزوجين اللذين يحمل كلاهما صفة واحدة على الأقل من الخلل الوراثي الخاص بالمرض أن يتأكدا من سلامة جنينهما قبل حدوث الحمل.

* مسح الكروموسومات
• ما هي أحدث تقنيات الفحص الوراثي؟
- إن أحدث تقنيات الفحص الوراثي التي تم إدخالها إلى المملكة هذا العام بمراكز الدكتور سمير عباس هي تقنية المسح الكروموسومي للأجنة (PGS- 24 chromosome) التي يتم من خلالها فحص البويضات الملقحة للتأكد من سلامة عدد العوامل الوراثية، وأنها 46 كروموسوما مرتبة في 23 زوجا، وهو ما يميز الإنسان عن بقية المخلوقات. ومن المعروف أنه في حالة وجود خلل في عدد الكروموسومات فإن الجنين لا يستطيع الالتصاق بجدار الرحم وبالتالي يتأخر الحمل، وفي الأحوال التي ينجح فيها الجنين في الالتصاق ويحدث الحمل فإن فرصة حدوث الإجهاض في شهور الحمل الأولى تكون كبيرة للغاية، وكل النساء تتكون لديهن نسبة من الأجنة السيئة التي على الرغم من مظهرها الجيد فإنها تعاني من خلل في عدد الكروموسومات، وتزداد هذه النسبة مع تقدم عمر المرأة، ففي سن الثلاثين مثلا فإن 35 في المائة من الأجنة تكون مشوهة، وتزداد النسبة لتصل إلى 80 في المائة في سن الأربعين، وهذا يفسر صعوبة حدوث الحمل وزيادة نسبة الإجهاض مع تقدم سن المرأة.
وعند استخدام تقنية المسح الكروموسومي المذكور والتأكد من سلامة الأجنة المنقولة إلى الرحم فإن فرصة حدوث الحمل ترتفع إلى 73 في المائة، كما تنخفض احتمالات الإجهاض لأدنى حد، وفي النهاية تزيد فرصة الحصول على طفل سليم بعد التلقيح، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة يمكن استخدامها لكل امرأة تجري عملية الإخصاب المجهري فإنها مهمة بصفة خاصة للنساء اللاتي تجاوزن سن الثلاثين، وكذلك اللاتي يعانين من الفشل المتكرر لعمليات أطفال الأنابيب أو الإجهاض المتكرر.
وتتميز هذه التقنية أيضا بإمكانية فحص المادة الوراثية (الحمض النووي) لأمراض أخرى في الوقت نفسه، مثل فحص الأمراض الوراثية بالعائلة أو الأمراض الشائعة بالأسرة، ولا تقتصر الاستفادة من تقنيات الفحوصات الوراثية الحديثة على النساء اللاتي يسعين إلى حدوث الحمل بطريقة التلقيح المجهري، ولكن تمتد أيضا إلى النساء اللاتي يحملن بطريقة طبيعية للتأكد من سلامة الجنين الذي يحملنه في أحشائهن وخلوه من الأمراض الوراثية الشائعة.

* أمراض وراثية
• سمعنا عن تقنية فحص الجنين دون تدخل جراحي، فما هي هذه التقنية.. وما هي الأمراض التي يمكن الكشف عنها بواسطة هذه الوسيلة؟
- من المعلوم طبيا عند حدوث الحمل أن تتسرب كمية ضئيلة للغاية من دم الجنين والذي يحتوي على الحمض النووي (DNA) إلى الدورة الدموية للأم عن طريق الحبل السري والمشيمة في الأسابيع الأولى من الحمل ومعها الشيفرات والمعلومات الوراثية الخاصة بالجنين (Cell free DNA). وقد تمكن الأطباء حديثا من فصل هذه المواد الجينية بدءا من الأسبوع التاسع للحمل، ومن ثم فحصها لمعرفة معلومات خاصة بالجنين وتشخيص إذا كان مصابا ببعض الأمراض الوراثية الشائعة أم لا. وقد تم تطوير هذا الاكتشاف للحصول على اختبار يسمى «NIPT» (Non Invasive Prenatal Test) الذي يتم تسويقه بأسماء تجارية مختلفة.
ومن أهم الأمراض الوراثية التي يمكن لهذا الاختبار معرفتها هي:
- متلازمة داون (Down Syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 21 (الطفل المنغولي).
- متلازمة باتو (Patau Syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 13.
- متلازمة إدوارد (Edward syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 18.
وهي أكثر أنواع الخلل شيوعا. وبالإضافة إلى ذلك فإن الاختبار الجديد يمكنه أن يحدد نوع الجنين وأيضا يكشف عن وجود أي خلل في عدد الصبغات الوراثية المتعلقة بالكروموسومات الجنسية (X & Y) كمتلازمة كلاينفلتر (Klinefilter syndrome) أو متلازمة تيرنر (Turner syndrome).
ويتميز هذا الفحص مقارنة بالطرق الأخرى السابقة بأنه يتم إجراؤه في مرحلة مبكرة للغاية بدءا من الأسبوع التاسع للحمل، مما يعطي فرصة أفضل للأبوين لاتخاذ القرارات المهمة المناسبة لحالتهما إذا لزم الأمر. ويمكن إجراء التحليل بسهولة عن طريق عينة من دم الأم (Non Invasive) وتأتي بنتائج دقيقة للغاية، مما يجنب الأم إجراء فحوصات أخرى أكثر حدة مثل بذل السائل الأمنيوسي (Amniocentesis) أو خزعة زغابة المشيمة (Chorionic villus).
من الواضح أنه خلال السنوات القليلة القادمة سوف يمثل الفحص الوراثي جزءا مهما في صحة المرأة الإنجابية وصحة طفلها.

* فحص مبكر
• من هي المرأة التي ينصح لها بإجراء الفحص المبكر للجنين؟
- إذا كان عمر الأم يتجاوز الـ35 عاما سواء كانت في الحمل الأول أو لديها أطفال.
- إذا كان سبق للأم إنجاب أطفال بتشوهات خلقية أو الإصابة بإحدى المتلازمات.
- وجود بعض المؤشرات خلال فحص الموجات الصوتية على وجود تشوهات بالجنين.
- إذا أجرت أحد الفحوصات البيوكيميائية وأعطت نتيجة مؤكدة.
- إذا صاحب الحمل توتر شديد للأم وخوف من وجود عيوب خلقية للجنين.
ونتيجة لتأخر سن الزواج للفتيات في السنين الأخيرة لرغبة الكثيرات منهن في استكمال تعليمهن وتحقيق المستقبل المهني المناسب الذي يحلمن به قبل الزواج، كما أن هناك كثيرا من النساء اللاتي لديهن أطفال لكنهن يرغبن في إنجاب طفل آخر بعد سن الخامسة والثلاثين وأحيانا على أعتاب الأربعين، كل هذه الأسباب أدت إلى زيادة عدد النساء اللاتي يأتين إلى عيادات متابعة الحمل وقد تجاوز عمرهن الخامسة والثلاثين، ولأنه من الثابت علميا أن احتمالات حدوث خلل في الكروموسومات مرتبطة بتقدم سن المرأة الحامل فإن كثيرا من الدول تجري عملية سحب السائل الأمنيوسي (Amniocentesis)، أو أخذ خزعة من المشيمة (Chorionic Villus Sample) لأي امرأة حامل تعدت سن الخامسة والثلاثين، ومع وجود فحص الـNIPT فإن عدد هؤلاء النساء سوف يقل بدرجة كبيرة لأنه لن يتم إلا في وجود نتائج إيجابية لفحص الـNIPT وليس لكل النساء، لذلك فإن وجود مثل هذه الفحوصات سوف يقلل من حدوث حالات الإجهاض، وهذا على عكس تصور الكثيرين أنه سيقلل بصورة كبيرة المخاطر المصاحبة للإجراءات الأخرى.
وفي النهاية يؤكد د. سمير عباس على أن فحص الأجنة (PGD,PGS) بعد الحقن المجهري (أطفال الأنابيب) والفحص المبكر للأجنة في بداية الحمل (NIPT) كلها وسائل تهدف إلى الوصول إلى طفل سليم وهو ما يصبو إليه كل زوجين.



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.