الألمان يكتنزون الذهب لمواجهة «حساسية التضخم»

زاد إقبال الألمان على شراء الذهب لأعلى معدلاته منذ عام 2009 تأثرا بمخاوف التضخم (رويترز)
زاد إقبال الألمان على شراء الذهب لأعلى معدلاته منذ عام 2009 تأثرا بمخاوف التضخم (رويترز)
TT

الألمان يكتنزون الذهب لمواجهة «حساسية التضخم»

زاد إقبال الألمان على شراء الذهب لأعلى معدلاته منذ عام 2009 تأثرا بمخاوف التضخم (رويترز)
زاد إقبال الألمان على شراء الذهب لأعلى معدلاته منذ عام 2009 تأثرا بمخاوف التضخم (رويترز)

أعلن مجلس الذهب العالمي أن إقبال الألمان على شراء الذهب ارتفع في النصف الأول من العام الجاري إلى أعلى معدلاته منذ عام 2009 على الأقل، مشيرا إلى تزايد عمليات شراء المعدن الأصفر الثمين في الأسواق الغربية الأخرى أيضاً.
وأفادت وكالة بلومبرغ، نقلا عن بيانات مجلس الذهب العالمي، بأن عمليات شراء السبائك والعملات الذهبية في ألمانيا ارتفعت خلال النصف الأول من العام بنسبة 35 في المائة مقارنة بالأشهر الستة السابقة، مقابل زيادة نسبتها 20 في المائة بالنسبة لباقي دول العالم.
ونقلت بلومبرغ عن رفائيل شيرير، المدير الإداري، من شركة «فيلورو إيدل ميتال» لبيع المعادن، قوله: «لدينا تاريخ طويل من الخوف من التضخم يسري في حمضنا النووي، وقد بدأت مخاطر التضخم في التزايد»، مضيفا أن «مستقبل العملات الثمينة إيجابي للغاية».
وأضاف شيرير أن إعادة فتح الاقتصاد الألماني الشهر الماضي ساعدت في ارتفاع معدلات التضخم في البلاد إلى أعلى معدلاتها خلال أكثر من عقد، كما أن معدلات الفائدة السلبية في أوروبا جعلت الأصول المالية التي لا تدر ربحا أكثر جاذبية.
ويذكر أن أسعار الذهب تراجعت بنسبة 7 في المائة في مطلع يونيو (حزيران) الماضي، في الوقت الذي تستعد فيه الأسواق لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للحد من إجراءات التحفيز الضخمة التي كان قد فرضها وساعدت في ارتفاع أسعار الذهب بمعدلات غير مسبوقة في عام 2020.
وشهدت ألمانيا في يوليو (تموز) الماضي أكبر زيادة في أسعار السلع المستوردة منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي. ونشرت وكالة بلومبرغ الجمعة بيانات اقتصادية أظهرت أن أسعار السلع الواردة من خارج ألمانيا ارتفعت في يوليو بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، فيما زادت أسعار السلع الأساسية بنسبة 19 في المائة وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 90 في المائة تقريبا.
وفي الوقت الذي تأثرت فيه حركة الشحن بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا مجددا وإغلاق الموانئ، يواجه المنتجون الألمان صعوبة في مواكبة الزيادات في الأسعار، ويتجهون بشكل متزايد إلى تحميل هذه الزيادات على المستهلكين.
ورجح استطلاع للرأي أوردته وكالة بلومبرغ أن تكون أسعار المستهلكين في ألمانيا ارتفعت بنسبة 3.4 في المائة هذا الشهر، بزيادة عن نسبة الـ2 في المائة التي يستهدفها البنك المركزي الأوروبي بالنسبة لدول منطقة اليورو، رغم أن صناع السياسات يقولون إن هذه الزيادة في الأسعار مؤقتة. وتقول بلومبرغ إن مشكلات سلاسل التوريد في العالم حاليا تلقي بظلالها على آفاق تعافي الاقتصاد العالمي.
ومن جهة أخرى أكثر تفاؤلا، أعلن معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية الجمعة أن الشركات الألمانية أصبحت أكثر نشاطا في بحثها عن موظفين. وذكر المعهد أن مؤشره للتوظيف ارتفع إلى 103.6 نقطة في أغسطس (آب) الجاري، بزيادة قدرها 1.2 نقطة مقارنة بالشهر السابق.
واستنتج المعهد من البيانات أن التحسن في سوق العمل مستمر. ويجري المعهد مسحا كل شهر لسؤال الشركات عما إذا كان عدد موظفيها سيزداد أم سيظل كما هو أم سينخفض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وإذا سادت التقييمات السلبية، ينخفض المؤشر مقارنة بالشهر السابق.
وفي قطاع التصنيع، انخفض مؤشر التوظيف بشكل طفيف. لكن الشركات في قطاعات صناعة الآلات والكهرباء على وجه الخصوص استمرت في التخطيط لزيادة القوى العاملة لديها. وأشار المؤشر إلى اتجاهات إيجابية في قطاع البناء أيضاً.
وفي قطاع الخدمات، تم تعويض الانخفاض الحاد السابق في المؤشر جزئيا، ولكن هناك إحجام عن التوظيف في قطاع الضيافة بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.