هازنهوتل: من الصعب سد الفجوة بين ساوثهامبتون وأندية القمة

المدرب النمساوي يؤكد أن رحيل بعض اللاعبين المميزين لن يؤثر على فريقه

TT

هازنهوتل: من الصعب سد الفجوة بين ساوثهامبتون وأندية القمة

تلقى مشجعو ساوثهامبتون بعض الأخبار السارة خلال الأسبوع الماضي، حيث وقع قائد الفريق وقلبه النابض جيمس وارد براوس الذي انضم إلى النادي وهو في الثامنة من عمره عقداً جديداً لمدة 5 سنوات، على الرغم من اهتمام بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالحصول على خدماته. وقال المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هازنهوتل: «يمكنك أن تكسب كثيرًا من المال في أي مكان، لكن من النادر أن تكون لديك فرصة لأن تصبح أسطورة؛ إنها رسالة واضحة منه إلى النادي، فعندما تتألق في النادي لفترة طويلة، فإنك تحصل على مكانة خاصة في النادي، وفي قلوب جماهير وعشاق الفريق».
ويشعر جمهور ساوثهامبتون بالاطمئنان بعد قرار وارد براوس البقاء في صفوف الفريق إثر رحيل بعض الأعمدة الرئيسية، مثل داني إنغز ويانيك فيستيرغارد إلى أستون فيلا وليستر سيتي على التوالي. وكان من المرجح دائماً أن يرحل إنغز وفيستيرغارد، نظراً لأن عقديهما مع النادي كانا قد دخلا العام الأخير، ولم يوقعا على عقد جديد، لكن لم تكن هناك مثل هذه المخاوف بشأن وارد براوس -أستون فيلا كان يسعى أيضاً للتعاقد معه- الذي كان يتبقى في عقده السابق 4 مواسم كاملة. يقول هازنهوتل عن ذلك: «لم أكن أتخيل أبداً أنه يمكن أن يتركنا».
ومن المؤكد أن تمديد عقد اللاعب لمدة طويلة يعطي النادي استقراراً كبيراً، ويجعل الأندية المنافسة تتوقف عن مطاردة اللاعب. وحتى لو فكرت في التعاقد معه، فإنه يتعين عليها أن تدفع مقابلاً مادياً كبيراً. وقد فعل ساوثهامبتون الأمر نفسه مع ليفربول، عندما باع له المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية آنذاك، بصفته أغلى مدافع في عالم كرة القدم، بعد 18 شهراً فقط من تجديد ساوثهامبتون لعقد فان دايك لمدة 6 سنوات كاملة.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وقع جاك غريليش عقداً جديداً لمدة 5 سنوات مع نادي أستون فيلا الذي انضم إليه وهو في الثامنة من عمره، وكان العقد يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني تم تفعيله من قبل مانشستر سيتي خلال الشهر الحالي للتعاقد مع غريليش. وكما اعترف هازنهوتل نفسه، فإن تمديد وارد براوس عقده لمدة طويلة لا يعني بالضرورة أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً سيبقى في ساوثهامبتون إلى الأبد. لكن وارد براوس هو أفضل لاعبي الفريق، ويمثل أهمية كبرى لأنه أحد أبناء النادي الذين تم تصعيدهم من أكاديمية الناشئين، كما أنه مثال يحتذى به على المستوى الاحترافي، وقد أصبح هذا العام أول لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يُكمل مواسم متتالية دون أن يغيب عن المشاركة في أي مباراة، ولو لدقيقة واحدة، بالإضافة إلى أنه يعد العمود الفقري لنادي ساوثهامبتون في هذا الموسم الصعب.
في البداية، شعر جمهور ساوثهامبتون بقلق بالغ بعد رحيل إنغز، وبدأ يفكر فيما إذا كان الفريق قادراً على إيجاد بديل يمكنه ملء الفراغ الذي تركه المهاجم الخطير، ثم ازدادت هذه المخاوف بشكل كبير بعد رحيل المدافع العملاق فيستيرغارد الذي يتسم بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.99 متر، والذي كان أهم لاعبي خط الدفاع. صحيح أن ساوثهامبتون قد تعاقد مع المدافع البرازيلي ليانكو من تورينو الإيطالي مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني، لكن من الصعب أن ينجح ليانكو في ملء الفراغ الذي تركه فيستيرغارد. فتوقيت رحيل إنغز وفيسيترغارد قبل بداية الموسم مباشرة يمثل ضربة قوية للغاية لساوثهامبتون في خطي الهجوم والدفاع، ومن المؤكد أن الفريق سيكون بحاجة لبعض الوقت للتغلب على تداعيات ذلك.
وهناك مشكلة أخرى تتكرر كثيرا -وربما تكون نفسية في المقام الأول- وهي أنه منذ أن تولى هازنهوتل قيادة ساوثهامبتون، قبل عامين ونصف العام، فقد الفريق 60 نقطة، بعدما كان متقدما في النتيجة -أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة. وخلال الجولة الأولى من المسابقة، تقدم ساوثهامبتون على إيفرتون بهدف، لكنه واصل عادته السيئة، وخسر في نهاية المطاف بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد. يقول هازنهوتل بابتسامة ساخرة: «هناك دائماً وجهان لنا!».
وأمام إيفرتون، تمكن مهاجم ساوثهامبتون الجديد آدم أرمسترونغ من تسجيل هدف بعد مرور 22 دقيقة فقط، في أول ظهور له مع ساوثهامبتون، في رد حاسم فوري على التساؤلات بشأن ما إذا كان بإمكانه التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا، لكن هازنهوتل يدرك جيداً أنه يتعين على الفريق تحسين خط دفاعه، إذا كان يريد حقاً عدم القتال على الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الرابعة خلال 5 مواسم.
ومن المتوقع أن يعاني ساوثهامبتون بسبب مشاركة أكثر من عنصر جديد في خط الدفاع، فالظهيرين تينو ليفرامينتو ورومان بيرود شاركا لأول مرة مع الفريق أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، كما أن قلبي الدفاع جاك ستيفنز ومحمد ساليسو اللذين لعبا 13 دقيقة فقط معاً في مركز قلب الدفاع الموسم الماضي شاركا في التشكيلة الأساسية أمام إيفرتون. ويعد أرمسترونغ، المهاجم المميز الذي انضم لساوثهامبتون قادماً من بلاكبيرن، هو أكبر لاعب ضمه ساوثهامبتون خلال الصيف الحالي بعمر يبلغ 24 عاماً. وعلى الرغم من أن أرمسترونغ يفتقد لخبرة إنغز وفيستيرغارد وريان برتراند الذين انتهت عقودهم خلال الصيف الحالي، يصر هازنهوتل على أن فريقه أكثر توازناً مما كان عليه خلال هذا التوقيت من العام الماضي.
ومؤخراً، أشار هازنهوتل إلى أنه قاد نادي لايبزيغ بفريق من الشباب، يضم كلاً من تيمو فيرنر ودايت أوبيكانو ونابي كيتا، لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز في موسم (2016-2017). وقال المدير الفني النمساوي: «نحن بحاجة إلى بعض الوقت لكي يجد بعضنا بعضاً. لقد أبرمنا عدداً قليلاً من الصفقات الجيدة مع لاعبين شباب، لكنهم يمتلكون قدرات وفنيات هائلة؛ إننا نعمل على تطوير أداء هؤلاء اللاعبين وبدأ العمل معهم، وسوف نعمل على أن نجعلهم أفضل حتى يصبحوا لاعبين جيدين حقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما في يوم من الأيام في المستقبل سيتركوننا للانتقال إلى ناد أكبر -أياً كان- وهذا هو الطريق الذي نسير فيه. ولا يزال من المهم أن ننجح، وأن نبقى في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وكانت مباراة الفريق يوم الأحد الماضي، أمام مانشستر يونايتد، بمثابة اختبار قوي للغاية، خاصة أن مانشستر يونايتد لم يخسر ولا مرة خلال آخر 26 مباراة لعبها خارج ملعبه. وقد نجح ساوثهامبتون في هذا الاختبار إلى حد كبير، وتعادل مع الشياطين الحمر بهدف لكل فريق. وشهدت هذه المباراة وجود كل من رافائيل فاران الذي انضم لمانشستر يونايتد مقابل 41 مليون جنيه إسترليني، وجادون سانشو الذي واجهه هازنهوتل من قبل في ألمانيا، على مقاعد البدلاء، وقال هازنهوتل عنه: «سيكون له بالتأكيد تأثير جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز».
لقد أنفق كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وأرسنال وتشيلسي مبالغ باهظة على تدعيم صفوفهم. ويؤكد هازنهوتل أنه من الصعب للغاية سد الفجوة بين ناديه وأندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يصر على أن ساوثهامبتون الذي هزم ليفربول على أرضه الموسم الماضي قادر على تحقيق مفاجأة، حيث قال: «الفجوة بيننا وبين أندية القمة ستكون موجودة دائماً؛ الدوري الإنجليزي الممتاز هو أعلى مستوى في كرة القدم الأوروبية، والكل يريد أن يكون جزءاً منه؛ لا نريد أن نكون لقمة سائغة في فم الأندية الكبرى، ونسعى للحصول على نقاط منها». وأضاف: «عندما تواجه أفضل الفرق في العالم، غالباً ما يكون من الصعب للغاية الفوز عليهم، لكننا أظهرنا خلال الموسم الماضي أنه من الممكن القيام بذلك، إذا كنا في أفضل أحوالنا؛ هناك دائماً فرصة، لما لا؟».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.