تحرير الأسرى و«هدوء تام» شرطا غانتس لتفاهمات مع غزة

حشود عسكرية وأوامر بتشديد القبضة ضد المتظاهرين

حمولة على عربة من ركام أبنية مدمرة في غزة (أ.ف.ب)
حمولة على عربة من ركام أبنية مدمرة في غزة (أ.ف.ب)
TT

تحرير الأسرى و«هدوء تام» شرطا غانتس لتفاهمات مع غزة

حمولة على عربة من ركام أبنية مدمرة في غزة (أ.ف.ب)
حمولة على عربة من ركام أبنية مدمرة في غزة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي عزز الجيش الإسرائيلي فيه قواته على حدود قطاع غزة المحاصَر، وتلقى فيه الجنود أوامر بتشديد القبضة ضد المتظاهرين الفلسطينيين، ووسط موجة احتجاجات لسكان البلدات اليهودية المحيطة بالقطاع، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، أمس الأربعاء، أن حكومته لن تتقدم نحو تهدئة طويلة الأمد مع حركة حماس إلا إذا حررت الأسرى وفرضت هدوءاً تماماً على الحدود.
وقال غانتس، خلال لقائه مع سفراء 60 دولة في تل أبيب، إن «حماس تمنع التوصل إلى تهدئة لأنها تدير حسابات سياسية لصالح أجندات خارجية، إيرانية وغيرها، على الرغم مما تسببه سياستها من عناء لسكان القطاع».
وكان سكان البلدات الإسرائيلية، قد تظاهروا، صباح أمس، أمام معبر كرم أبو سالم وأغلقوا المفترقات والطرق المؤدية له ومنعوا بذلك الشاحنات الإسرائيلية التي تحمل البضائع من دخول القطاع. ورفع المتظاهرون لافتات تقول: «طالما يرسل الفلسطينيون بالونات حارقة تجاهنا، لن نسمح بدخول بضائع لهم». وساند المتظاهرون عدداً من نواب المعارضة اليمينية الإسرائيلية، الذين اتهموا الحكومة بالرضوخ أمام حماس، وطالب عدد منهم بإقالة قائد الجيش في اللواء الجنوبي بسبب فشله في حماية جنوده من رصاص الفلسطينيين.
في هذه الأثناء، قام الجيش الإسرائيلي بفتح معبر آخر لقطاع غزة، هو معبر بيت حانون (إيرز) في الشمال، الذي أغلق منذ 100 يوم، وتم إدخال 110 سيارات حديثة إلى قطاع غزة، عبر هذا المعبر، كانت محتجزة في الموانئ الإسرائيلية منذ شهر مايو (أيار) الماضي. وقال مصدر فلسطيني، إن هناك حوالي 1000 سيارة لأهل غزة وصلت في مايو (أيار) وما زالت محتجزة في إسرائيل.
وكان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، قد أصدر بيانا مساء الثلاثاء، حول المظاهرات التي ستقام بعد ظهر الأربعاء، في ضواحي خانيونس، قال فيه: «في ضوء تقييم الوضع الأمني والاستعدادات لأعمال شغب عنيفة أخرى على السياج الأمني مع غزة، تقرر تعزيز فرقة غزة بقوات إضافية». وتابع أنه تمت المصادقة على الخطط المعنية، والقيام بتدريبات في المناطق المختلفة. مشدداً على أن هذه القوات «ستتصرف بحزم في مواجهة حوادث المحاولات الإرهابية عند السياج الحدودي».
وحسب مصادر إعلامية، أوعزت قيادة الجيش لجنودها بالتصرّف بشكل هجومي في الحالات التي تجرى فيها محاولة للإضرار بالسياج الأمني في قطاع غزة، أو محاولات للوصول إليهم.
وبحسب ما أوردت صحيفة «هآرتس»، فإن من بين السيناريوهات التي تمرّن عليها جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة، احتمال أن يحاول الفلسطينيون اختراق السياج الأمني والدخول إلى إسرائيل، باستخدام السلاح الناري، والرد عليه بقوة.
كما يستعد الجيش لسيناريوهات، مثل، إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، واستمرار البالونات الحارقة، ومواجهات إضافية قرب السياج. وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن التصعيد الأخير في العنف مع غزة، يحتمل أن يؤدّي إلى جولة قتالية إضافية بين إسرائيل و«حماس»، وقد نشر الجيش بطاريات «القبة الحديدية» جنوبي إسرائيل تحسباً من ذلك.
المعروف أن أحداث السبت الماضي، لا تزال تتدحرج في إسرائيل ويمكن أن تطيح بأحد الجنرالات، فقد نظّمت الفصائل الفلسطينية مهرجاناً ومسيرة، قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، قمعها الجيش الإسرائيلي المتمركز على الجانب الآخر من السياج، ما أسفر عن إصابة 41 مواطناً فلسطينياً بجراح مختلفة، بينهم 22 طفلاً. وخلال المظاهرة، أطلق شاب فلسطيني، النار من مسدس، على قناص من جنود الاحتلال، من مسافة الصفر، ما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.