ماذا قصفت إسرائيل في ريف دمشق... وما أهمية بلدة حضر في القنيطرة؟

مضادات جوية سورية في سماء دمشق ليل الخميس - الجمعة (أ.ف.ب)
مضادات جوية سورية في سماء دمشق ليل الخميس - الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ماذا قصفت إسرائيل في ريف دمشق... وما أهمية بلدة حضر في القنيطرة؟

مضادات جوية سورية في سماء دمشق ليل الخميس - الجمعة (أ.ف.ب)
مضادات جوية سورية في سماء دمشق ليل الخميس - الجمعة (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أنّ طائرات إسرائيلية أغارت ليل الخميس - الجمعة على مواقع في محيط مدينتي دمشق وحمص، بعد يومين على قصف إسرائيلي على أطراف بلدة حضر في القنيطرة التابعة للجولان السوري المحتل.
لكن ماذا تقصف إسرائيل؟ وما هي أهمية حضر؟
كانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلت عن مصدر عسكري لم تسمّه قوله، إنّه بُعيد الساعة 23:00 (08.00 ت غ) من ليل الخميس «نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرقي بيروت، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق ومحيط مدينة حمص».
من جهته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأنّ «صواريخ إسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية لـ(حزب الله) اللبناني في منطقة قارة بريف دمشق المتداخلة مع ريف حمص الجنوبي الغربي، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية حتى الآن».
وفي لبنان المجاور، أفادت وسائل إعلام، بأنّ صاروخين سقطا في منطقة القلمون على الحدود اللبنانية - السورية.
وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله». ونادراً ما تؤكّد الدولة العبرية تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّ الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنّه قصف خلال عام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.

قرب المنطقة العازلة
ورغم أن إسرائيل أعربت قبل نحو أربعة أعوام عن استعدادها لمساعد قرية حضر ذات الأغلبية الدرزية على سفوح جبل الشيخ، بعدم السماح بسقوطها في أيدي فصائل المعارضة السورية المسلحة، فإن انتشار «حزب الله» اللبناني فيها لم يشفع لها لدى تل أبيب واستهدفتها لمرتين آخرها الاثنين الماضي.
وتعد قرية حضر إحدى قرى جبل الشيخ في مرتفعات الجولان السورية، وتبعد عن دمشق 75 كلم باتجاه الجنوب الغربي. تقع القرية في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل على السفح الشرقي لجبل الشيخ البركاني الذي شكل معظم أراضي محافظة القنيطرة.
ويبلغ عدد السكان المقيمين في القرية قرابة 10.000 نسمة وهم أتباع الطائفة الدرزية، وقد انحاز معظمهم إلى جانب النظام خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، إلا أنه تم تشكيل فصائل معارضة مسلحة فيها.
وتعتبر منطقة «مشاتي حضر» الواقعة بالقرب من قرية حضر وتطل على «تل الحمرية» بالقرب من قرية «جباثا الخشب»، من المناطق التي تسعى إيران للسيطرة عليها، وإدراجها ضمن الأهداف التي من خلالها تستكمل الطوق في قرى الحرمون، وتأمين منافذ جديدة تصل للعمق في الجنوب اللبناني ما يعني الاتصال المباشر والبري مع «حزب الله» الذراع الكبرى لإيران في المنطقة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مساء الاثنين الماضي، بأن «انفجارات جرت في ريف القنيطرة الشمالي، نتيجة قصف إسرائيلي على مواقع عسكرية قرب بلدة حضر التي تتواجد فيها ميليشيات تابعة لإيران». من جهتها، أفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا)، بأن القصف «تم بصاروخين على الأقل على موقع قرص النفل قرب قرية حضر».
وكانت إسرائيل قصفت هذه المنطقة في 2018. وقال مسؤولون غربيون، إن «حزب الله» يسيطر في شكل كامل على حضر وجوارها، مشيرين إلى «أهمية هذا التصعيد بعد تبادل القصف بين إسرائيل و(حزب الله) في مزارع شبعا قبل أسبوع».
وأتبع الجيش الإسرائيلي الضربات التي استهدف بها محيط حضر، بتوزيع منشورات تحذيرية في الجنوب السوري ليلة الثلاثاء – الأربعاء، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي حذر عناصر الجيش السوري من التعاون مع «حزب الله» وحدد بشكل صريح أحد كبار أعضاء التنظيم الذي سماه الحاج جواد هاشم الذي ينشط في سوريا.
وجاء القصف الإسرائيلي لقرية حضر في المرتين بعد أن قال الجيش الإسرائيلي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 في بيان، إنه جاهز لتقديم المساعدة لقرية حضر التي يسيطر عليها الجيش السوري في هضبة الجولان، ووعد بعدم السماح بسقوطها في أيدي الفصائل المعارضة، وذلك بعد مقتل تسعة أشخاص في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في القرية، اتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) تحالف فصائل «هيئة تحرير الشام» الإسلامي المتشدد بتنفيذ التفجير الذي أعقبه اشتباكات مع الجيش السوري.
وخلال تلك الفترة كانت الفصائل المعارضة وبينها «هيئة تحرير الشام» تسيطر على 70 في المائة من المحافظة الصغيرة مقابل 30 في المائة كانت تحت سيطرة قوات الجيش النظامي الذي سيطر على كامل المنطقة في عام 2018.
وبعد أيام قليلة نقلت مصادر إسرائيلية عن مسؤول أمني كبير، أنه «إذا عملت (هيئة تحرير الشام) على احتلال قرية حضر، فإن الجيش الإسرائيلي قد يعمل ضدها مستخدماً دبابات وأسلحة مدفعية، وحتى أنه سيستخدم سلاح الجو أيضاً»، وذلك بعد ساعات من إطلاق فصائل من المعارضة السورية، معركة «كسر القيود عن الحرمون» والتي تهدف فك الحصار المفروض من قوات الجيش النظامي وميليشيا «حزب الله» على قرية بلدة «بيت جن» في غوطة دمشق الغربية.

منشورات
لكن الجيش الإسرائيلي في بداية العام الحالي، ألقى منشورات في حضر، حذّر من خلالها أهالي المنطقة من التعامل مع «حزب الله» اللبناني. وجاء في المنشورات التي نشرتها شبكات محلية من حضر «ما زال (حزب الله) كالسرطان ينهشكم في العلن وفي الخفاء، ويغرر بكم وبأبنائكم بالمال والشعارات الكاذبة خلف سليماني. نصر الله وخامنئي». وأضاف الجيش الإسرائيلي في منشوراته «المتعامل مع (حزب الله) والداخل ضمن أطره الإرهابية مستهدف».
وجاء استهداف حضر في إطار ضربات جوية إسرائيلية متواصلة خلال سنوات الحرب الدائرة في سوريا وتستهدف مواقع لقوات الجيش النظامي وإيران و«حزب الله» في الجنوب السوري وفي وسط وشمال البلاد، وجنوب العاصمة دمشق التي هزتها مساء الخميس انفجارات عنيفة ناتجة من قصف إسرائيلي عنيف سُمع دويه وسط دمشق ومحطيها.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، «لا يبدو أن الرسالة الإسرائيلية ذات طابع جديد، فالإسرائيليون وبين الفترة والأخرى كانوا يوجهون ضربات جوية على مواقع سورية أو إيرانية أو لـ(حزب الله) اللبناني في المنطقة الملاصقة للجولان السوري المحتل، إلا أن السياق فعلاً هو المختلف». وأضافت «النظام السوري يواصل ضغطه على درعا بهدف تفكيك اتفاق الجنوب المرعي من الروس والأميركيين والأردنيين، ويبدو حتى الآن أن الرعاة الأميركيين والأردنيين غير معنيين بصمود الاتفاق الذي يحمل توقيعهما، ما حوّل المفاوضات بين النظام وأهالي درعا إلى تفاوض محلي، من دون بعد إقليمي أو دولي، لكن مع ذلك تسيطر مخاوف إقليمية من إمكانية زيادة الدور الإيراني في جنوب سوريا إذا أنهار اتفاق الجنوب تحت ضربات الفرقة الرابعة وحلفائها، وربما أتت الضربة الإسرائيلية كرسالة للإيرانيين في هذا الصدد».
وأشارت مصادر إلى أن الضربة الإسرائيلية جاءت بعد توتر بين إسرائيل و«حزب الله»، تصاعد مؤخراً، وكاد يتحول إلى اشتباك واسع النطاق لكن تم تطويقه سريعاً، مشيرين إلى أن «تل أبيب تريد القول وأن قواعد اللعبة في جنوب سوريا تبقى كما هي من دون تغيير وربما بغض النظر عن مصير اتفاق الجنوب، ويوحي الصمت الروسي عن الغارة الإسرائيلية بأن الإسرائيليين قد أعادوا الأمور إلى صفائها مع الروس».
وفي تل أبيب، لم يصدر بيان رسمي عن قصف ليل أول من أمس، وسط أحاديث عن أن هذه الهجمات توجه رسالة إسرائيلية أخرى إلى إيران، مفادها أن «بحوزة إسرائيل سلة أدوات واسعة من أجل جباية ثمن ضد مصالح إيرانية، سواء كان ذلك في الحلبة البحرية أو في اليابسة». وحسب مسؤولين إسرائيليين تحدثوا إلى موقع «واللا» الإخباري، الخميس، فإن الهجوم الجوي المدفعي المزدوج على موقع قريب من قرية حضر في محافظة القنيطرة السورية، يوم الثلاثاء الماضي، الذي استهدف موقعاً عسكرياً لـ«حزب الله»، وكذلك الغارة في ليل الخميس على مواقع في محيط مدينتي دمشق وحمص، التي تم خلالها استخدام الأجواء اللبنانية، هي إشارات من الحكومة الإسرائيلية الجديدة بأنها لن تسكت على النشاط الحربي الموجه إليها من إيران، أكان ذلك في سوريا أو لبنان أو في السفن البحرية.
من جهة ثانية، كشف مصدر إسرائيلي للموقع الإخباري المذكور أن هناك سلسلة ضربات تلقتها إيران وأذرعها في الموانئ والبحور لم ينشر عنها شيء، وإن نشر فمن دون تفاصيل. وذكر على سبيل المثال الانفجار الذي وقع في سفينة تعمل لصالح إيران في ميناء اللاذقية. كما ذكر عدة سفن أخرى تلقت «ضربات خفيفة» وهي في طريقها من إيران إلى سوريا. وأكدت أن استهداف السفينة الإسرائيلية في بحر العرب جاء رداً على تلك الضربات، التي تنسب إلى إسرائيل.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.