«سامسونغ» تقدم أول هواتف منثنية مقاومة للماء بقدرات فائقة

ساعات ذكية بمستشعرات جديدة كلياً وسماعات أذن صغيرة وأنيقة بصوتيات متقدمة

TT

«سامسونغ» تقدم أول هواتف منثنية مقاومة للماء بقدرات فائقة

كشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها من الأجهزة من خلال مؤتمرها الرقمي الذي قامت ببثه عبر الإنترنت مساء الأربعاء الماضي. وتشمل الأجهزة الجديدة هاتفي «غالاكسي زد فولد 3 5 جي» Galaxy Z Fold3 5G و«غالاكسي زد فليب 3 5 جي» Galaxy Z Flip3 5G بشاشات تنثني، إلى جانب الكشف عن مجموعة من الساعات الذكية الجديدة من طراز «غالاكسي ووتش4» Galaxy Watch4 التي تعمل بنظام التشغيل «ووير» Wear بعد الشراكة بين «غوغل» و«سامسونغ»، وسماعات «غالاكسي بادز 2» Galaxy Buds2 اللاسلكية. وعاينت «الشرق الأوسط» هذه الأجهزة في الرياض قبل الكشف عنها بيومين، ونذكر أبرز مواصفاتها.

- هواتف منثنية مطورة
نبدأ بالجيل الثالث لهاتفي الشركة التي تنثني شاشاتهما، مع تطويرات عديدة على التصميم والمتانة والمواصفات ودعم الملحقات، إلى جانب أنهما يقاومان الماء والغبار وفقاً لمعيار IPX8 للمرة الأولى في عالم الهواتف المنثنية. وهيكلهما مصنوع من مادة أقوى من الألمنيوم وزجاج الشاشات هو «غوريلا غلاس فيكتوس» المطور للحماية من الخدوش والسقوط العرضي. وإضافة إلى ذلك، يستخدم الجهازان طبقة رقيقة واقية جديدة مصنوعة من المادة البلاستيكية PET القابل للتمدد، وطبقات لوحية للشاشة المحسنة، للحصول في نهاية المطاف على شاشة أكثر متانة بنسبة 80 في المائة عند مقارنتها مع إصدار «غالاكسي زد فولد2».
> هاتف «غالاكسي زد فولد3 5 جي»، وتفتح شاشته إلى الجانبين. ويقدم هذا الهاتف أعلى مستويات الأداء للعمل والترفيه والعمل عبر عدة تطبيقات في آن واحد. ويتميز بأن شاشتيه الخارجية والداخلية التي تنثني تعملان بتردد 120 هرتز، الأمر الذي يقدم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة.
كما يتميز الهاتف بأن الكاميرا الذاتية «سيلفي» الأولى أصبحت خلف الشاشة الداخلية التي تنثني، وذلك لتقديم تجربة مشاهدة غير منقطعة. وأصبحت الشاشة التي يبلغ قطرها وهي مطوية 7.6 بوصة أكثر سطوعاً بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالجيل السابق، مع استهلاك أقل للطاقة، وهي تدعم القلم الذكي «إس بين» S Pen للمرة الأولى على جهاز تنثني شاشته.
تصميم الهاتف أكثر أناقة، وهو أقل سماكة وأخف وزناً وسهل الحمل، ويتفوق على الإصدار السابق للسلسلة. ويمكن الحصول على الهاتف في ثلاثة ألوان، هي الأسود أو الفضي أو الأخضر، وبسعر يبدأ من 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، وفقاً للسعة التخزينية المرغوبة، ويمكن حجزه مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وسيكون متوفراً في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي. وستختبر «الشرق الأوسط» الهاتف بشكل مكثف ومطول في موضوع مقبل سنذكر فيه المواصفات التقنية المتقدمة للهاتف.
> هاتف «غالاكسي زد فليب3» الذي تنثني شاشته طولياً، فيتميز بتقديم شاشة خارجية أكبر بأربع مرات لمعاينة التنبيهات والرسائل والمواعيد وحالة الطقس ومراقبة عدد الخطوات اليومية بشكل أكثر وضوحاً، ومشاهدة صورة المستخدم مباشرة على شاشة الغلاف قبل التقاط الصور الذاتية «سيلفي» في حال كانت الشاشة منثنية. وتدعم الشاشة الرئيسية عرض الصورة بسرعة 120 هرتز.
وبالنسبة للمفصل، فقد تم تطويره باستخدام خاصية Hideaway Hinge التي تتيح للجهاز الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية Sweeper المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الغبار والجزيئات الأخرى إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الجهاز ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية.
وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة. والجدير ذكره أن تقنية المفصل في هذا الهاتف مستخدمة أيضاً في هاتف «غالاكسي زد فولد3»، وهو متوفر بألوان الأسود والأخضر والكريمي واللافندر بسعر 3799 ريالاً سعودياً (نحو 1000 دولار أميركي) ويمكن حجزه مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وسيكون متوفراً في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.

- ساعات بمسشعرات جديدة
> ساعات «غالاكسي ووتش4» الجديدة. وهي أول ساعات من «سامسونغ» تعمل بنظام التشغيل «ووير أو إس» بالتعاون بين الشركة و«غوغل»، وهو أمر يسمح للمستخدمين بتحميل التطبيقات الخاصة بالساعات من متجر «غوغل بلاي». وتستخدم هذه الساعة وحدة الاستشعار BioActive التي تتميز بتصميم مدمج أصغر حجماً دون التأثير على دقة القياس.
وتتكون الوحدة الجديدة من 3 مستشعرات صحية في مجس واحد وبدقة متناهية، هي: مستشعر معدل ضربات القلب الضوئي ومستشعر تحليل القلب الكهربائي ومستشعر المقاومة الكهربائية الحيوية، وذلك لمساعدة المستخدمين على مراقبة ضغط الدم واكتشاف ضربات القلب غير المنتظمة (الرجفان الأذيني) وقياس مستوى الأكسجين في الدم.
هذا، وتستطيع الساعة للمرة الأولى حساب تكوين الجسم لتقديم فهم أعمق لصحة المستخدم العامة ولياقته البدنية، مع تقديم قياسات مهمة أخرى تشمل كتلة العضلات والهيكل العظمي ومعدل الأيض الأساسي ونسبة الماء والدهون في الجسم. ويمكن الآن التحقق بسهولة من تكوين الجسم من المعصم بالضغط على إصبعين فقط من أي مكان على شاشة الساعة. وستغطي وحدة الاستشعار في الساعة 2400 نقطة بيانات في غضون 15 ثانية فقط.
ويمكن استخدام هذه الساعة لتتبع الأنشطة اليومية وبث الحماسة للوصول إلى حالة صحية أفضل. ويمكن الاختيار من بين مجموعة واسعة من التدريبات المتخصصة وخوض التحديات مع الأهل والأصدقاء، وحتى إعداد صالة ألعاب رياضية منزلية عن طريق وصل الساعة بتلفزيون ذكي، حيث سيظهر عدد السعرات الحرارية ومقاييس معدل ضربات القلب على الشاشة لتسهيل التتبع. كما تقدم الساعة صورة أكثر اكتمالاً لأنماط النوم وتزويد المستخدم بتفاصيل أكثر من قبل، إلى جانب قدرتها على اكتشاف صوت الشخير والتعرف على مستوى الأكسجين في الدم خلال النوم، وذلك بهدف الحصول على راحة أكبر.
وسيتم تثبيت التطبيقات المتوافقة تلقائياً على الساعة لدى تحميلها على الهاتف، إلى جانب مزامنتها للإعدادات المهمة، مثل تحديد ساعات عدم الإزعاج وحظر المتصلين على الفور، إلى جانب دعم ميزة التبديل التلقائي Auto Switch للسماعات لتبديل الصوت بين السماعات الذكية والساعة حسب ضرورة الاستخدام. ولتلقي المكالمات، يكفي أن يحرك المستخدم ساعده نحو الأعلى والأسفل مرتين، أو يدوّر معصمه مرتين لعدم الرد أو لرفض الإخطارات والتنبيهات.
وتقدم هذه الساعة معالجاً محسناً (أسرع بنسبة 20 في المائة،) وشاشة أوضح وذاكرة أوسع (بنسبة 50 في المائة) ووحدة معالجة للرسومات أسرع بمعدل 10 أضعاف، مقارنة بالجيل السابق. كما تدعم الساعة الشريحة الرقمية eSIM للاستمتاع بحرية ممارسة الرياضة دون حمل الهاتف مع المستخدم، وذلك من خلال مزامنة الساعة مع الهاتف آلياً. وتعمل الساعة لنحو 40 ساعة في الشحنة الواحدة، ويمكن شحنها لمدة 30 دقيقة واستخدامها لنحو 10 ساعات متتالية. الساعة متوفرة بقطري 40 و44 ملليمتر بسعر يبدأ من 1099 ريالاً سعودياً (نحو 293 دولاراً أميركيا) بألوان الأسود والفضي والذهبي الوردي والأخضر. وأطلقت الشركة أيضاً الإصدار الكلاسيكي من الساعة بقطري 42 و44 ملليمتراً بلوني الأسود والفضي وبسعر يبدأ من 1499 ريالاً سعودياً (نحو 399 دولاراً أميركياً). ويمكن حجز الساعات مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وستكون متوفرة في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.

- ملحقات متقدمة
> سماعات جديدة. وكشفت الشركة كذلك عن سماعاتها الجديدة «غالاكسي بادز2» التي تقدم مزايا صوتية عالية الجودة وتصميماً مريحاً للاستخدام المطول.
ويمكن استخدام هذه السماعات للاستماع إلى الموسيقى بوضوح كبير، أو لمشاهدة عروض الفيديو أو التواصل مع الآخرين عبر المكالمات الصوتية أو المرئية. كما تدعم هذه السماعات تقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم Active Noise Cancellation، مع إمكانية التفاعل معها بملامسة جهتها الخارجية بإصبع المستخدم والنقر مرة أو مرتين أو 3 مرات على كل سماعة للقيام بوظائف عديدة وفقاً للمحتوى الذي يستمع المستخدم إليه أو خلال المكالمات الهاتفية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه السماعات تستخدم تقنيات التعلم الآلي لتصفية مجموعة متنوعة من أنواع الضجيج في الخلفية التي قد تشتت الانتباه، ليكون صوت المستخدم أكثر وضوحاً خلال مكالماته.
وتُعتبر هذه السماعات أصغر وأخف سماعات أذن أطلقتها «سامسونغ» إلى الآن، وهي متوفرة بألوان الرمادي والأبيض والأخضر واللافندر بسعر 569 ريالاً سعودياً (نحو 150 دولاراً أميركياً)، ويمكن حجزها مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وستكون متوفرة في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.