أسعار القمح في أعلى مستوياتها منذ 8 سنوات

المخزون العالمي للقمح ينكمش إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات (رويترز)
المخزون العالمي للقمح ينكمش إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات (رويترز)
TT

أسعار القمح في أعلى مستوياتها منذ 8 سنوات

المخزون العالمي للقمح ينكمش إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات (رويترز)
المخزون العالمي للقمح ينكمش إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات (رويترز)

ارتفعت أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها منذ 8 سنوات مع خفض الولايات المتحدة لتقديراتها لمحصول القمح في روسيا ومحصول الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة.
كانت وزارة الزراعة الأميركية قد ذكرت، مساء أول من أمس، أنها تتوقع وصول إنتاج روسيا من القمح خلال الموسم الحالي إلى 72.5 مليون طن بانخفاض نسبته 15 في المائة عن توقعاتها في يوليو (تموز) الماضي.
يأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه توقعات محصول القمح في كندا، وهو ما يعني انكماشاً في المخزون العالمي من المحصول إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات. في الوقت نفسه تبدو روسيا معرضة لخسارة لقب أكبر دولة مصدرة للقمح في العالم مع خفض وزارة الزراعة الأميركية تقديراتها لصادرات القمح الروسي لتتساوى المبيعات الروسية مع مبيعات الاتحاد الأوروبي من القمح.
وارتفع سعر القمح في تعاملات بورصة شيكاغو للحاصلات يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بنسبة 2.8 في المائة إلى 7.865 دولار لكل بوشل، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2013.
وكانت الأسعار قد ارتفعت، أول من أمس، بنسبة 3.5 في المائة. وفي بورصة باريس ارتفع سعر طن القمح المطحون أكثر من 250 يورو لأول مرة منذ 2013، وارتفع سعر القمح الربيعي في بورصة مينيابوليس بنسبة 2 في المائة إلى 9.375 دولار للبوشل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يوليو الماضي.
وتراجعت الدول الرئيسية المشترية للحبوب في أفريقيا وآسيا عن الشراء من الأسواق العالمية، ما يشير إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب والبذور الزيتية أدى إلى تراجع الطلب.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن مصر، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، حجزت شحنة واحدة خلال مناقصة 3 أغسطس (آب)، وهي أقل كمية تتعاقد عليها مصر منذ نحو عام. كما ألغت مناقصة لاستيراد زيوت نباتية. وألغت تركيا مناقصة لشراء 515 ألف طن علف الشعير في خطوة نادرة. واشترت باكستان، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، أقل من نصف كمية القمح التي كانت تطلب شراءها. وتأتي هذه التحركات في ظل النظرة المستقبلية السلبية للإمدادات في الدول الرئيسية المنتجة للحبوب والبذور الزيتية بسبب موجات الحرارة الشديدة والجفاف والفيضانات. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار العالمية في مثل هذا الوقت من العام، في حين تتجه الدول المستوردة إلى الاعتماد على محاصيلها المحلية الجديدة للحد من ارتفاع الأسعار في السوق العالمية.
كما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية على خلفية ارتفاع الطلب على الوقود الحيوي الذي يعتمد على المحاصيل الزيتية وقصب السكر في إنتاجه.
وقال أندريه سيزوف، رئيس شركة سوف إيكون للاستشارات الموجودة في العاصمة الروسية موسكو: «أعتقد أن الكثيرين من المشترين غير مستعدين لمثل هذه الأسعار» للقمح، بعد خفض توقعات المحصول في روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم بنسبة 7 في المائة.
وفي ظل توقعات باستمرار انقطاع الأمطار في الغرب الأوسط الأميركي، ما يثير المخاوف بشأن كميات المعروض من الحبوب في الأسواق، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للحبوب وفول الصويا في بورصة شيكاغو للحاصلات بالولايات المتحدة.
وفي حين أنه من المحتمل أن تتعرض بعض المحاصيل العطشى لأمطار متقطعة خلال الأيام القليلة المقبلة، فمن المتوقع حدوث جفاف واسع النطاق، لذلك ارتفعت أسعار القمح الربيعي إلى أعلى مستوى له في ثماني سنوات، واستمر ارتفاع سعر فول الصويا للجلسة الرابعة على التوالي. ومن المنتظر استمرار موجة الجفاف مع وصول زراعات الذرة إلى مرحلة حرجة من دورة نموها.
يذكر أن محاصيل الحبوب تزرع بكثافة في الولايات الشمالية الأميركية مثل داكوتا. وأدى الجفاف الشديد في تلك المنطقة إلى تدهور حالة المحاصيل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1988.



«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.