تشمع الكبد... مرض شائع بنتائج مدمرة

وسائل عديدة للوقاية منه

الدكتور أديب الغلاييني
الدكتور أديب الغلاييني
TT

تشمع الكبد... مرض شائع بنتائج مدمرة

الدكتور أديب الغلاييني
الدكتور أديب الغلاييني

يقبع تحت الجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرة عضو مهم للهضم ولتخليص الجسم من المواد السامة، «الكبد»، وهو بحجم كرة القدم. وكغيره من أعضاء الجسم، يمكن أن يصاب الكبد بالأمراض الوراثية أو تلك المتسببة من عوامل مثل الفيروسات وتعاطي الكحول والسمنة. وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه الحالات لتلف الكبد أو التندب (تشمع الكبد)؛ مما قد يؤدي إلى فشل الكبد، وهي حالة تهدد الحياة. لكن العلاج المبكر قد يمنح الكبد وقتاً للشفاء.
وقد أقام منتدى طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة ندوته «الثامنة» تحت رعاية الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بهدف التعريف والتوعية بمرض تشمع الكبد. وكان المتحدث الرئيس في هذه الندوة الدكتور أديب الغلاييني استشاري الطب الباطني وأمراض الجهاز الهضمي والكبد والتنظير العلاجي رئيس قسم الجهاز الهضمي بالمركز الطبي الدولي بجدة والذي خص ملحق «صحتك» بالمعلومات التالية في هذا المقال.

تشمع الكبد
أوضح الدكتور أديب الغلاييني أن تشمع الكبد أو الكبد الدهني أو دهون الكبد (Fatty Liver) هي مصطلحات طبية ثلاثة لمرض واحد هو «تشمع الكبد» الذي يرتبط بمشاكل صحية مهمة.
تشمع الكبد هو من أكثر الأمراض شيوعا على المستوى المحلي والعالمي وقد يكون هو الأكثر، حاليا، في إصابة أنسجة الكبد بالتلف، فتناول السعرات الحرارية الزائدة يؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد، وعندما يعجز الكبد عن تفكيكها كما ينبغي عادة، يتراكم الكثير من الدهون، خصوصاً مع وجود حالات مرضية أخرى معينة، مثل السمنة أو السكري أو ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية.
يرتبط تشمع الكبد أو الكبد الدهني عند اعتلال وظائفه بثلاثة أمراض رئيسية هي ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والدهون الثلاثية إضافة إلى زيادة في كتلة الجسم، فينتج عن هذه الأمراض ارتفاع في نسبة ترسيب الدهون على الكبد مؤديا إلى تلف في أنسجة الكبد من خلال ترسب الدهون داخل الخلايا الكبدية وخروج بعض السموم التي تساهم في عملية تكسير خلايا وأنسجة الكبد.

الأعراض
وحول أعراض تشمع الكبد وتليف خلاياه يقول الدكتور أديب الغلاييني إنها تتلخص في الاعتلال في درجة الوعي وزيادة في نسبة السوائل في البطن وقد تنتهي بدوالي في المريء نتيجة ارتفاع الضغط الوريدي البابي الذي يحصل نتيجة تليف الكبد. ومما يؤسف له أن معظم المرضى الذين يعانون من دهون الكبد يتم اكتشاف هذا المرض لديهم بمحض الصدفة خلال عمل أشعة تلفزيونية بالموجات فوق الصوتية على البطن فيظهر فيها ارتفاع في نسبة الدهون. وتتجاوز نسبة المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض 80 في المائة حيث تبقى أعراضهم صامتة إلى أن يصل الكبد إلى مرحلة التليف الكاملة.
وقد تظهر على مريض الكبد بشكل عام الأعراض التالية (مع تفاوت كبير بين المرضى): اصفرار في الجلد أو العين (اليرقان) - ألم وتورم في البطن - تورم الساقين والكاحلين - حكة في الجلد - بول داكن - براز شاحب اللون - إرهاق مزمن - غثيان أو قيء - فقدان الشهية - ميل للتعرض للكدم بسهولة.

التشخيص والعلاج
يتم تشخيص تشمع الكبد أو الكبد الدهني من خلال عمل الأشعة الصوتية وفحص إنزيمات الكبد. وفي حال كان ارتفاع إنزيمات الكبد كبيرا ومرضيا فلا بد من التأكد من عدم وجود أمراض مصاحبة لهذا المرض واستبعاد جميع الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد، مثل الفيروس الكبدي الوبائي «إيه» و«بي» و«سي» وأيضاً لا بد من استبعاد وجود أي عوامل خارجية أخرى كبعض العلاجات التي تتسبب في ارتفاع إنزيمات الكبد.
أما عن العلاج فيقول الدكتور أديب الغلاييني إذا ثبت تشخيص تشمع الكبد أو دهون الكبد وجب علينا القيام بخطوات مدروسة للسيطرة على المرض من خلال الآتي:
- السيطرة على العوامل المؤثرة في ارتفاع الإنزيمات وترسيب الدهون وذلك من خلال العلاج الذي يعطى للضغط وعلاجات السكري وعلاجات الدهون الثلاثية والكولسترول.
- يجب أن لا ننسى عاملا مهما وأساسيا في علاج الكبد الدهني وكثير من أمراض العصر الأخرى وهو تغيير أسلوب ونمط الحياة. فعلى المريض الذي يعاني من تشمع الكبد أو دهون الكبد أن يبدأ في التفكير في اتباع أسلوب حياة صحي وذلك من خلال اتباع حمية غذائية صحية خالية من الدهون الضارة وخالية من السكريات الضارة، حمية تعتمد بشكل كبير على البروتينات وبشكل أكبر على الفواكه والخضراوات. ولا بد من إجراء عملية حسابية لكمية الطاقة (السعرات الحرارية) الموجودة في الغذاء اليومي للإنسان، ولا بد أن تكون بشكل محسوب بدقة تبعا لوزن الشخص.
- لا بد أيضاً من الاهتمام ببرامج الرياضة البدنية وزيادة معدل الحرق، فالرياضة تساعد بشكل كبير على حرق الدهون في الكبد من خلال زيادة معدل الحرق وأيضاً إنزال الوزن.
- وبعد تحديد الأسباب والعوامل المؤثرة في دهون الكبد وارتفاع إنزيمات الكبد يبدأ التخطيط لعلاج كل سبب على حدة.
- الاهتمام بالعامل الذي له علاقة بالوزن وزيادة نسبة الدهون، فيتم العمل على خفض معدل استهلاك الدهون والسكريات بشكل كبير حتى يتمكن الكبد من التعافي، وهذه هي أهم نقطة في عملية العلاج حيث إن نزول الوزن مع السيطرة على جميع العوامل المؤثرة في ارتفاع إنزيمات الكبد - بإذن الله تعالى - سوف تكون السبب في استشفاء الكبد بشكل تلقائي.
- في حال كانت هناك صعوبة في الاستشفاء الكامل تلقائيا، فمن الممكن الاستعانة ببعض الأدوية والعلاجات التي توصف عادة لمرضى دهون الكبد حتى يتخلص من الدهون والسموم التي أثرت بشكل سلبي على الكبد.
هل يمكن العيش حياة طويلة مع الكبد الدهني؟ في الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يتسبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD في تضخم الكبد (التهاب الكبد الدهني)، مما قد يؤدي إلى حدوث ندبات أو تليف الكبد بمرور الوقت - وقد يؤدي أيضاً إلى سرطان الكبد أو فشل الكبد. لكن، هناك العديد من الأشخاص يعيشون حياة طبيعية مع مرضهم (NAFLD) طالما أنهم يحسنون تدبير نظامهم الغذائي ويمارسون الرياضة ويحافظون على وزن صحي.

13 طريقة للحفاظ على كبد صحي

إن أفضل طريقة لمكافحة أمراض الكبد هي تجنب الإصابة بها، إذا كان ذلك ممكناً. وقد أورد موقع مؤسسة الكبد الأميركية (American liver foundation) في 14 يونيو (حزيران) 2021 مجموعة من الطرق المجربة لخصها في (13) طريقة وحقيقية لتحقيق العافية للكبد! وهي:
>الحفاظ على وزن صحي. يمكن أن يلعب فقدان الوزن دوراً مهماً في المساعدة على تقليل الدهون في الكبد. فإذا كنت تعاني من السمنة أو زيادة الوزن إلى حد ما، فأنت في خطر الإصابة بترسب الدهون في الكبد الذي يمكن أن يؤدي إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهو أحد أسرع أشكال أمراض الكبد نمواً.
> تناول نظام غذائي متوازن، وذلك بتجنب الوجبات عالية السعرات الحرارية والدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة العادية) والسكريات. لا تأكل المحار النيء أو غير المطبوخ جيداً. للحصول على نظام غذائي معدل جيداً، تناول الألياف التي يمكنك الحصول عليها من الفواكه الطازجة والخضراوات وخبز الحبوب الكاملة والأرز والحبوب. تناول اللحوم أيضاً (ولكن قلل من كمية اللحوم الحمراء) ومنتجات الألبان (الحليب قليل الدسم وكميات قليلة من الجبن) والدهون (الدهون الجيدة غير المشبعة الأحادية والمتعددة غير المشبعة مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والأسماك). الترطيب ضروري، لذا اشرب الكثير من الماء.
> ممارسة التمارين بانتظام، عندما تمارس الرياضة باستمرار، فإنها تساعد على حرق الدهون الثلاثية للحصول على الطاقة ويمكن أن تقلل أيضاً من دهون الكبد.
> تجنب السموم التي يمكن أن تصيب خلايا الكبد، وذلك بالحد من الاتصال المباشر بالسموم الناتجة عن منتجات التنظيف ومواد الرذاذ المتطاير (أيروسول) والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية والمواد المضافة. وعند استخدام البخاخات، تأكد من تهوية الغرفة وارتد قناعاً. ولا تدخن.
> عدم تناول الكحول والإقلاع عنه تماماً، فيمكن أن تسبب المشروبات الكحولية العديد من المشاكل الصحية، ومنها تلف أو تدمير خلايا الكبد وتندب الكبد.
> عدم استخدام العقاقير المحظورة (المخدرات). في عام 2012، كان هناك ما يقرب من 24 مليون أميركي تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً أو أكثر من متعاطي المخدرات غير المشروعة حالياً، مما يعني أنهم استخدموا مخدراً غير مشروع خلال الشهر السابق لإجراء المسح الصحي. يمثل هذا التقدير 9.2 في المائة من السكان الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر. تشمل العقاقير غير المشروعة الماريجوانا / الحشيش، والكوكايين (بما في ذلك الكراك)، والهيروين، والمواد المهلوسة، والمستنشقات، أو العلاجات النفسية من نوع الوصفات الطبية (مسكنات الألم، والمهدئات، والمنشطات، والمنومات) المستخدمة استخداما غير طبي.
> تجنب الإبر الملوثة، أيا كانت وليس فقط الإبر المتسخة بتعاطي المخدرات عن طريق الوريد. فيجب استشارة الطبيب وعمل الفحص والاختبار بعد أي نوع من اختراق الجلد بأدوات أو إبر حادة. وعلى ممارسي الوشم وثقب الجسم أن يستخدموا فقط إبرا نظيفة.
>ا لحصول على الرعاية الطبية عند التعرض لدم من شخص آخر، فإذا لامست دم شخص آخر لأي سبب من الأسباب، يجب على الفور استشارة الطبيب.
> عدم مشاركة أدوات النظافة الشخصية، مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقصات الأظافر، فقد تكون ملوثة بأجزاء مجهرية من دم أو سوائل الجسم الأخرى لشخص آخر.
> ممارسة الجنس الآمن، إن ممارسة الجنس غير المحمي أو ممارسة الجنس مع عدة شركاء تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الكبد بي B والتهاب الكبد سي C.
> غسل اليدين باستمرار، باستخدام الصابون والماء الدافئ فوراً بعد استخدام الحمام وعند تغيير الحفاض وقبل تحضير الطعام أو تناوله.
> اتباع التعليمات المرفقة مع جميع الأدوية، عندما يتم تناول الأدوية بشكل غير صحيح مثل تناول الكثير من الأدوية أو تناول نوع خاطئ منها أو عن طريق خلط الأدوية، فقد يتضرر الكبد. عدم خلط الكحول أبداً مع أدوية أخرى حتى لو لم يتم تناولها في نفس الوقت. إخبار الطبيب عن أي أدوية أو مكملات أو علاجات طبيعية أو عشبية يتم استخدامها بدون وصفة طبية.
> أخذ اللقاحات الموصى بها، فهناك لقاحات ضد التهاب الكبد أيه والتهاب الكبد بي. للأسف، لا يوجد لقاح ضد فيروس التهاب الكبد سي.
* استشاري طب المجتمع



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.