مصر: ارتفاع مستويات التوظيف للمرة الأولى منذ 2019

مصر: ارتفاع مستويات التوظيف للمرة الأولى منذ 2019

الأربعاء - 26 ذو الحجة 1442 هـ - 04 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15590]
تشير الأرقام الإيجابية في التوظيف إلى تحسن ثقة الأعمال وتجاوز الاقتصاد المصري أسوأ مراحل الوباء (رويترز)

شهدت سوق العمل في مصر توسعاً خلال يوليو (تموز) الماضي، حيث أشار أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي، التابع لـ«أي أتش ماركيت»، إلى ارتفاع في التوظيف لأول مرة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وسلطت الشركات الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز قدرة الأعمال بعد زيادة متجددة في الطلبات الجديدة خلال شهر يونيو (حزيران). ومع ذلك تراجع الطلب خلال الفترة الأخيرة حيث ظل بعض العملاء مترددين في الإنفاق وسط التأثير المستمر للوباء.
ويشير الطلب المتزايد إلى تراكم الأعمال غير المنجزة على القطاع الخاص لأول مرة هذا العام، مما دفع الشركات إلى توسيع طاقتها وتعزيز مستويات التوظيف. لكن انكماش القطاع الخاص يتعمق، فقد سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 49.1 نقطة في يوليو، متراجعاً من 49.9 في الشهر السابق، وذلك مع تراجع مقاييس الإنتاج والطلبات الجديدة إلى المنطقة السلبية.
وبعد ارتفاعه لأول مرة منذ سبعة أشهر في يونيو، استأنف كلا المقياسين الانكماش الشهر الماضي لكن بمعدل أضعف مما شهدناه خلال معظم عام 2021.
ويفسر بيان المؤشر التراجع بضعف الطلب الناجم عن تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، ويشير إلى أن الحكومة ستحتاج إلى بذل مزيد من الجهد لدعم الإنفاق في الأشهر المقبلة. وقال الباحث الاقتصادي بمجموعة آي إتش إس ماركيت ديفيد أوين، إنه «من الواضح أن الانتعاش الاقتصادي لا يزال هشاً، ويحتاج إلى مزيد من الإجراءات الداعمة لتعزيز الطلب».
ورغم تراجع المؤشر الرئيسي، تشير الأرقام الإيجابية في التوظيف إلى تحسن ثقة الأعمال، وأن الاقتصاد المصري قد تجاوز أسوأ مراحل الوباء، وفق أوين.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع لـ«رويترز» أن من المتوقع أن يترك البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير في اجتماعه اليوم الخميس، في ظل الحذر من خفض معدلات الفائدة وسط ضغوط تضخمية عالمية ومحلية متزايدة.
ويعتقد جميع المحللين الـ15 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن المركزي المصري سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية.
ومعدل الإقراض عند 9.25 في المائة في حين أن سعر الإيداع عند 8.25 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2014.
وقفز تضخم المستهلكين في المناطق الحضرية في مصر إلى 4.9 في المائة في يونيو، ارتفاعا من 4.8 في مايو (أيار)، وهو ارتفاع أبطأ مما توقعه المحللون. وظل الرقم أقل من النطاق الذي يتراوح من خمسة إلى تسعة في المائة والذي حدده البنك المركزي في ديسمبر (كانون الأول).
وقال جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس: «حتى مع بقاء التضخم دون الحد الأدنى لنطاق البنك المركزي المستهدف في يونيو، تتزايد ضغوط الأسعار في مصر وسيتزايد معدل التضخم الرئيسي خلال الأشهر المقبلة».
وخفض البنك أسعار الفائدة الرئيسية 50 نقطة أساس في كل من نوفمبر وسبتمبر (أيلول) بعد أن خفضها 300 نقطة أساس في مارس (آذار) 2020 لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وقال وائل زيادة من زيلا القابضة: «أسواق العملات الرئيسية التي يراقبها البنك المركزي، وهما اليورو والدولار، كانت في الغالب مستقرة خلال الفترة الماضية». وأضاف: «السيولة في السوق المحلية تبدو كافية ولا تحتاج إلى مزيد من الإجراءات لزيادتها».
وفي استطلاع منفصل أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي، توقع اقتصاديون أن يبلغ التضخم ستة في المائة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو، بانخفاض طفيف من 6.4 في المائة توقعها استطلاع مماثل قبل ثلاثة أشهر.


مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة