تركيا تواجه حرائق الغابات بمساعدات خارجية وسط غضب من إردوغان

اليونان تواصل مكافحتها وسط ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة

في اليونان المجاورة لتركيا واصلت فرق الإطفاء أمس التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس وسط حرارة يتوقع أن تتجاوز 40 درجة خلال النهار (إ.ب.أ)
في اليونان المجاورة لتركيا واصلت فرق الإطفاء أمس التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس وسط حرارة يتوقع أن تتجاوز 40 درجة خلال النهار (إ.ب.أ)
TT

تركيا تواجه حرائق الغابات بمساعدات خارجية وسط غضب من إردوغان

في اليونان المجاورة لتركيا واصلت فرق الإطفاء أمس التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس وسط حرارة يتوقع أن تتجاوز 40 درجة خلال النهار (إ.ب.أ)
في اليونان المجاورة لتركيا واصلت فرق الإطفاء أمس التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس وسط حرارة يتوقع أن تتجاوز 40 درجة خلال النهار (إ.ب.أ)

واصل عدد ضحايا حرائق الغابات في جنوب وجنوب غربي تركيا الارتفاع مع استمرار جهود السيطرة عليها لليوم السادس على التوالي، وسط انتقادات واسعة من المعارضة والشارع التركي لعدم قدرة حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان المستمرة في السلطة منذ أكثر من 19 عاماً على امتلاك الجاهزية للتعامل مع الحرائق التي تتكرر سنوياً. وقال وزير الزراعة والغابات التركي، بكر باكديميرلي، في تصريحات أمس (الاثنين)، من موغلا في جنوب غربي البلاد، حيث يتابع مع وزيري الداخلية والسياحة جهود السيطرة على الحرائق، إنه تمت السيطرة على 125 من أصل 132 حريقاً حتى الآن، فيما تتزايد الحرائق تدريجياً في بعض الولايات، آخرها ولاية إسبرطة (جنوب غرب) وتونجلي (شرق).
وقال باكديميرلي إن 13 طائرة على الأقل و45 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيرة و828 عربة إطفاء تشارك في جهود إخماد الحرائق، لافتاً إلى أن هناك صعوبات تعرقل جهود مكافحة الحرائق، أهمها ارتفاع الحرارة وسرعة الرياح وانخفاض الرطوبة والتربة الصلبة، إلى جانب الوقت الذي يحتاجه الطيارون القادمون من دول تساعد تركيا في إخماد الحرائق، مثل روسيا وأوكرانيا وإسبانيا، للتأقلم مع الظروف في تركيا. وقال وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا إن شخصين لقيا حتفهما، مساء أول من أمس، في بلدة مانافجات التابعة لولاية أنطاليا جنوب البلاد، وإن 10 آخرين يتلقون العلاج في مستشفيات بالمنطقة، ليرتفع عدد الضحايا إلى 8 أشخاص، والمصابين إلى أكثر من 800. وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من منازلهم منذ يوم الأربعاء الماضي، مع استمرار الحرائق في مانافجات في أنطاليا وميلاس في موغلا وعدد من المناطق الأخرى، وتم إخلاء عشرات الفنادق والمنتجعات السياحية في أنطاليا وموغلا وبودروم.
وتشارك فرق دعم من روسيا وأوكرانيا وإيران وأذربيجان في إخماد النيران بالتعاون مع الفرق المحلية ومتطوعين. وتعهدت الحكومة التركية بإعادة بناء المناطق المدمرة وتعويض المواطنين عن الخسائر الناجمة عن الحرائق. وأعلن الاتحاد الأوروبي إرسال 3 طائرات. وقالت المفوضية الأوروبية، في بيان صحافي أمس، إنها ساعدت بالفعل في تعبئة طائرة من طراز «كنديير» من كرواتيا وطائرتين من الطراز ذاته من إسبانيا، وهي جزء من وحدة الإنقاذ الاحتياطي الأوروبي لأصول الحماية المدنية. وهاجم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب تعامل حكومته مع الحرائق التي أتت على مناطق واسعة من تركيا، وخلفت 8 قتلى وأضراراً مادية هائلة، قائلاً: «ليتك اشتريت طائرات إطفاء بدل الطائرات الخاصة... إردوغان اشترى 13 طائرة خاصة، كان يمكن أن يشتري طائرة واحدة لنفسه، و12 طائرة إطفاء أخرى لإخماد الحرائق».
وأضاف كليتشدارأوغلو أن إردوغان في السلطة منذ 19 عاماً، ولو اشترينا طائرة إطفاء واحدة كل عام، لكان لدى تركيا اليوم 19 طائرة، مشيراً إلى أن جمعية الملاحة الجوية التركية كان لديها 19 طائرة و19 طياراً لإخماد الحرائق في عام 2002. الذي تولى فيه حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان السلطة، هي 4 في إسطنبول و4 في إزمير و4 في تشناق قلعة و4 في أدرميت، فأين ذهبت الآن؟
في المقابل، هاجم وزير الداخلية سليمان صويلو حزب الشعب الجمهوري بسبب انتقاداته لأداء الحكومة، قائلاً إن جميع مؤسسات الدولة تبذل جهوداً كبيرة لإخماد الحرائق بأسرع ما يمكن. وأضاف أن من واجبنا جميعاً أن نتضامن وأن نعمل على رفع معنويات أبطالنا الذين يعملون على إخماد الحرائق كما عملنا من قبل على رفع معنويات العاملين في قطاع الصحة وهم يكافحون وباء كورونا. وأشار صويلو، في تصريحات من بلدة ميلاس في موغلا أمس، إلى أن أجهزة وزارة الداخلية اكتشفت مئات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي من داخل تركيا وخارجها تبث معلومات كاذبة حول الحرائق، مضيفاً أن 90 في المائة مما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي هي دعاية وأكاذيب. ولم يتطرق صويلو إلى ما زعمته صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة بشأن إعلان جماعة، تسمى «أبناء النار»، قالت إنها تابعة لحزب العمال الكردستاني، مسؤوليتها عن إشعال الحرائق للضغط على الحكومة، وكذلك ما أعلنته الصحيفة ذاتها حول القبض على سوريين من الأكراد لضلوعهم في إشعال بعض الحرائق.
في الوقت ذاته، أقام حزب التحرير الشعبي التركي المعارض دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية والوزراء والولاة والمديرين التنفيذيين للمؤسسة التركية للطيران والملاحة الجوية وقادة القوات الجوية والدرك بشأن الإخفاق في السيطرة على حرائق الغابات المستمرة في 7 ولايات تركية منذ الأربعاء الماضي.
وشملت الشكوى كلاً من إردوغان ووزير الزراعة والغابات بكر باكديميرلي، ووزير الداخلية سليمان صويلو، ووالي أنطاليا إرسين يازجي، ووالي موغلا أورهان تافلي، ورئيس مجلس أمناء المؤسسة التركية للطيران، سيناب أشجي، ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، عبد الله كايا، وعضو مجلس الأمناء في المؤسسة عدنان زنجين، وقائد القوات الجوية حسن كوتشوك أكيوز والقائد العام لقوات الدرك عارف شيتين، وقائدي قوات الدرك بولاياتي موغلا وأنطاليا. بالتوازي، تمكنت السلطات التركية من إحباط محاولة لافتعال حريق في موقع قريب من ثكنة عسكرية في ولاية إزمير غرب البلاد. وقالت مصادر أمنية إن مجهولين أضرما النار في منطقة أحراج بجوار ثكنة تابعة لقيادة مدرسة عناصر النقل ومركز التدريب في إزمير، وإن حراس الثكنة لاحظوا عملية إضرام النار وسارعوا إلى التدخل، وإن الفاعلين تمكنا من الهرب، وتم إخماد الحريق قبل أن يمتد إلى داخل الثكنة العسكرية، وبدأت السلطات تحقيقاً للكشف عن ملابسات المحاولة التخريبية. وفي اليونان المجاورة، واصلت فرق الإطفاء، أمس، التصدي لحريقين ضخمين في جزيرة رودس وفي شمال غربي بيلوبونيز، وسط حرارة يتوقع أن تتجاوز 40 درجة خلال النهار.
وأتت النيران على أكثر من 3 آلاف هكتار من غابات الصنوبر وبساتين الزيتون في أخاياس، قرب مدينة باتراس في جزر بيلوبونيز، وفقاً لتقديرات مرصد أثينا الوطني استناداً إلى صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي البيئي «سنتينيل - 2».
ونقلت وكالة الأنباء اليونانية عن هيئة الأرصاد أن هذه المساحة قد تمتد، لأن الحريق، الذي اندلع أول من أمس، لم تتم السيطرة عليه بالكامل أمس. وزادت موجة الحر الشديدة التي تشهدها اليونان من صعوبة عمل السلطات في هذه المنطقة حيث تيبس الغطاء النباتي بسبب الحرارة وتوقعت الأرصاد أن تتراوح درجات الحرارة بين 44 و45 درجة في غرب بيلوبونيز.
وفي رودس، بدت السلطات متفائلة، معتبرة أن الحريق الذي اندلع أول من أمس في وسط الجزيرة تراجع أمس بسبب وصول تعزيزات كبيرة من العناصر ووسائل مكافحة الحرائق. وبدأت 4 طائرات ومروحيات قاذفة للمياه جولاتها باكراً صباح أمس في منطقة بانتاناسا حيث اندلع الحريق، بحسب الدفاع المدني.
وقال حاكم جنوب إيجة، جورج شاتزيماركوس، في بيان أمس: «بدت رودس عند الفجر أفضل بكثير مما كانت عليه في اليوم السابق، جبهات الحريق تراجعت، وباتت تحت السيطرة تقريباً». وأضاف أن الهدف الأول، وهو حماية السكان، قد تحقق، وتم إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية. وقام عناصر الإطفاء احترازياً بإخلاء منطقة «وادي الفراشات» المشجرة، وسط جزر دوديكانيز، التي عادة ما تجذب المتنزهين والسياح. وقال الحاكم: «نواصل عملنا بقوة معززة وبثبات لا ينضب»، مؤكداً أنه لا داعي للذعر. وحذر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، من أن اليونان تواجه أسوأ موجة حر منذ عام 1987. وقال، بعد اجتماع مع مسؤولي شركة توزيع الكهرباء اليونانية: «نحن نواجه أسوأ موجة حر منذ عام 1987 ما أدى إلى الضغط على شبكة الكهرباء». وأضاف أن السلطات تبذل قصارى جهدها، ودعا المشتركين إلى الحد من استهلاكهم، خاصة في فترة بعد الظهر وأثناء الليل لمواجهة الموقف.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.