نقل عدوى «كورونا» قد يؤدي إلى السجن في المكسيك

TT

نقل عدوى «كورونا» قد يؤدي إلى السجن في المكسيك

يُعتبر «خطر نقل العدوى» جريمة قد تؤدي إلى عقوبة بالسجن تتراوح مدتها بين ثلاثة أيام وخمس سنوات، وهو يعني كلّ شخص يعلم بأنه مصاب بمرض خطر وينقل العدوى إلى آخر أو أكثر. وقد تفاقمت هذه الإشكالية الحامية أصلاً عقب الذعر الذي أثاره وباء كوفيد - 19.
وفي عام 2020، فتحت النيابة العامة في مكسيكو 78 تحقيقاً على خلفية «خطر انتقال العدوى»، وبلغ عدد التحقيقات 52 لسنة 2021، وفق المعطيات الرسمية التي لا تشير إلى طبيعة الأمراض المعنية. ورغم عدم توافر معلومات عن عمليات توقيف أخرى للدافع عينه، تعتبر مسؤولة صحية أن فكرة التحقيق جنائياً في حالة شخص مصاب بكوفيد - 19 هي بذاتها «وصمة عار كبيرة».
وتُعدّ المكسيك، حيث سجّلت 2.7 مليون إصابة مثبتة وأكثر من 238 ألف وفاة، رابع بلدان العالم الأكثر تأثراً بالوباء. ومفهوم «خطر نقل العدوى»، الوارد في قوانين العقوبات في المكسيك منذ عقود على الصعيد الفيدرالي وعلى صعيد الولايات، وُضع بناء على اعتبارات أخلاقية قديمة جدّا، أغلبها كاثوليكية، مثل المعاقبة على السلوك الفاسق، وفق ما أظهرت دراسات جامعية.
والكاثوليكية هي الديانة الطاغية في المكسيك حيث يدين بها 71.5 في المائة من السكان، بحسب إحصاءات رسمية. وفي عام 1990 تسبب انتشار متلازمة نقص المناعة البشرية المكتسبة بإعادة تفعيل القانون وتشديده خلال إعداد أول قانون جزائي وقتها لمنطقة مكسيكو الفيدرالية. ويقول قانونيون إن «هذه الجنحة تسمح بمعاقبة كل شخص ينقل العدوى عن قصد إلى آخر. وإذا قصد ذلك ولم يفلح في مراده، فإنها تُعتبر محاولة جنحة».
وتتعارض هذه المقاربة، برأي منتقديها، مع مبدأ كرامة الإنسان وواجب عدم التمييز بالاستناد إلى الوضع الصحي للأشخاص. فالشخص المتعايش مع فيروس «اتش آي في» تحت السيطرة «لا ينقل الفيروس إلى شركائه ومن حقه أن تكون له حياة خاصة»، بحسب ما يؤكد سيرخيو مونتالفو الطبيب في عيادة كونديسا العامة المتخصصة في علاج إتش آي في - ايدز.
في غضون ذلك، وصل إجمالي عدد جرعات كورونا التي تم إعطاؤها في المكسيك حتى الآن إلى 6.‏65 مليون جرعة، جاء ذلك وفقاً لبيانات جمعتها وكالة بلومبرغ للأنباء وجامعة جونز هوبكنز الأميركيتان. وتشير التقديرات إلى أن معدل التطعيم في البلاد وصل إلى 05.‏1 مليون جرعة يومياً وهو ما يعني أن تطعيم 75 في المائة من سكان المكسيك بجرعتي اللقاح سيستغرق 4 أشهر.
وكانت حملة التطعيم قد بدأت في المكسيك منذ قرابة 32 أسبوعاً. ووصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في المكسيك إلى 85.‏2 مليون حالة فيما وصل عدد حالات الوفيات جراء الإصابة بالفيروس إلى 240 ألفاً و906 حالات. وقد مر عام و22 أسبوعاً على إعلان المكسيك عن أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس.
يشار إلى أن عدد الجرعات وعدد السكان الذين تم إعطاؤهم التطعيم هي تقديرات وتعتمد على نوعية اللقاح الذي تعطيه الدولة وما إذا كان هذا اللقاح من جرعة واحدة أو جرعين.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.