بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده لا تقود حواراً إقليمياً مع طهران

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
TT

بدر البوسعيدي: ننسق مع الرياض في قضايا المنطقة ولن نكون ثالث دولة خليجية تطبع مع إسرائيل

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي

كشف وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة المرتقبة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، التي تعقد يوم غدٍ في مدينة نيوم شمال غربي السعودية، ستشهد إطلاق مجلس تنسيق بين البلدين، معتبراً أن هذا المجلس سيكون إطاراً لكثير من الاتفاقيات التي يزمع البلدان توقيعها.
وقال البوسعيدي إن مجلس التنسيق السعودي - العُماني، «سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا، والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة».
وتوقع وزير الخارجية العماني أن تشهد العلاقات بين البلدين قفزة في المستقبل القريب بمجالات التعاون والشراكة، «خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة». وقال إن المملكة وسلطنة عُمان تنسقان بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية؛ وفي مقدمتها القضية اليمنية، مؤكداً دعم بلاده لمبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واتفاق الرياض، وكذلك جهود المبعوث الدولي والمبعوث الأميركي لدى اليمن. وفي هذا الصدد، نفى البوسعيدي  وجود مبادرة عمانية لحلّ الأزمة اليمنية، وهي الأنباء التي شاعت بقيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي، وقال «لا توجد مبادرة عُمانية وإنما مساعٍ عُمانية للتوفيق بين جميع الأطراف».
قال وزير الخارجية العماني،  عن توقعاته بتغير السلوك الإيراني في المنطقة بعد انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي: «كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم». كما نفى قيام بلاده بمبادرة لتنظيم حوار إقليمي مع طهران. وقال: «لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها».
وعلى الصعيد العربي، أكد وزير الخارجية دعم بلاده عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وكان سلطان عمان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، نهاية مايو (أيار) الماضي، كما استقبلت مسقط في شهر مارس (آذار) الماضي، وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وبشأن العلاقات مع إسرائيل، أكد وزير الخارجية العماني دعم بلاده «تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين»، نافياً في الوقت نفسه أن تكون عُمان الدولة الخليجية الثالثة بعد دولتي الإمارات والبحرين التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل.
--  التنسيق المشترك
> تشهد العلاقات السعودية - العُمانية تنسيقاً مطرداً، كيف تصفون هذا التنسيق في الفترة الراهنة، خصوصاً مع ارتفاع وتيرته خلال الشهور الماضية؟
- التنسيق والتشاور مطلوب على الدوام وواجب على وجه الخصوص بين الأشقاء والدول المتجاورة أو المنتمية إلى إقليم واحد، كما الحال بين السلطنة والمملكة العربية السعودية اللذين يشتركان في كثير من الاهتمامات والمصالح.
> التقيتم خلال العام الجاري عدة مرات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان... كان من بينها ثلاثة لقاءات خلال الشهرين الماضيين. على ماذا يدل زيادة التنسيق الدبلوماسي بين البلدين؟
- جاء ذلك الحِراك الدبلوماسي والتنسيق بيننا في الأسابيع الماضية بشكل أساسي استعداداً وتحضيراً للقاء القمة بين خادم الحرمين الشريفين وجلالة السلطان حفظهما الله.
> ما أبرز القضايا السياسية التي تنسق فيها سلطنة عمان مع السعودية في إيجاد حلول مشتركة للقضايا الإقليمية؟
- هناك قضايا عديدة، ولكن رداً على سؤالك سوف أخص بالذكر القضية اليمنية التي هي محل اهتمام كبير؛ سواء على الصعيد اليمني ذاته أو على المستوى الإقليمي والساحة الدولية. نحن نعمل بصورة دؤوبة ومستمرة لوقف معاناة الشعب اليمني الشقيق ووقف الحرب الدائرة والمساعدة قدر الإمكان لتحقيق السلام والاستقرار لهذا البلد الذي يجمعنا معه الجوار والدين واللغة وكثير من الوشائج والصلات الثقافية والاجتماعية.
> شهدت قمة العلا التي عقدت في السعودية يناير (كانون الثاني) الماضي مصالحة خليجية، ما الدور العماني في إرساء المصالحة ودعم العمل الخليجي المشترك ومتابعة نتائج هذه القمة؟
- الدور العماني تركز منذ البداية في دعم ومؤازرة الوساطة الكويتية التي قادها المغفور له بإذن الله أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح (طيب الله ثراه)، واستكملها من بعده صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح (حفظه الله). ونحن نعمل الآن مع إخوتنا بقية وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس على متابعة نتائج قمة السلطان قابوس والشيخ صباح التي انعقدت بالعلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم مختلف مسارات التعاون الخليجي حسبما نصت عليه قرارات وتوجيهات قادتنا أبقاهم الله في خدمة أبناء دول المجلس ومستقبلهم.
> كيف تقيم السلطنة أهمية توطيد التعاون الخليجي المشترك خصوصاً في المجالات الاقتصادية، حيث تعاني الدول مشتركة من الآثار الاقتصادية لتراجع أسعار النفط وجائحة كورونا؟
- نعم لا يخفى على الجميع حجم الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا وتراجع أسعار النفط. وهذا ما يحتم علينا العمل في هذه المرحلة بصورة أكبر وأكثر تركيزاً مما مضى في إطار المنظومة الخليجية الواحدة والتعاضد للتصدي لهذه الأزمة. العملية ليست سهلة أبداً... وربما يتطلب منا جميعاً إجراء مراجعة وتحديث لبعض الآليات والسياسات والأولويات. فرب ضارة نافعة ونحن على ثقة من قدرة حكومات وشعوب دولنا على تجاوز هذه الصعوبات والتحديات والخروج منها أكثر قوة وصلابة وأكثر إصراراً وعزيمة على النجاح.
> قبل أيام قليلة عقد اجتماع اقتصادي بين مسؤولين سعوديين وعمانيين لمناقشة فرص تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، كنتم أكدتم خلال لقائكم وزير الخارجية السعودي على توجه البلدين لفتح آفاق جديدة تدعم فرص التجارة والاستثمار والسياحة والتعاون في قطاعات الطاقة... كيف ترون آفاق التعاون المشترك بين البلدين؟
- آفاق التعاون كبيرة وتبشر بكثير من فرص الشراكة والاستثمار الجاد والمجدي في عدد من المجالات التي ذكرتموها إن لم تكن جميعها. أعتقد أن المجال اللوجيستي سيعد من أهم مجالات التعاون والشراكة خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة. أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بإذن الله حراكاً مهماً على الصعيد الرسمي والقطاع الخاص يستفيد من رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040 ويحقق المنافع من مجالات التلاقي والتكامل بينهما، وكذلك الاستفادة من مزايا موقع البلدين الجغرافي المتجاور والأسواق البينية بين البلدين وشبكة علاقاتهما الواسعة إقليمياً وعالمياً.
> تكشفت أنباء عن قيام البلدين بإطلاق مجلس تنسيق أعلى سعودي - عماني، ما ملامح هذا المجلس؟ وماذا يضيف للتعاون المشترك بين البلدين؟
- نعم من الطبيعي جداً أن يكون هناك مجلس تنسيقي على غرار ما هو قائم بين المملكة ودول مجلس التعاون، وهذا في حد ذاته سيوفر المظلة والمرجعية التي تؤطر المرحلة المقبلة من التعاون بيننا والتي من المتوقع أن تشمل أيضاً التوقيع على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كل المجالات الداعمة للمصالح والمنافع المشتركة.
-- الاستقرار الإقليمي
> تؤكد السلطنة أنها تعمل على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ما أبرز الخطوات التي تقومون بها في حل الأزمة اليمنية؟
- أبرز الخطوات في سبيل حل الأزمة تتمثل في الدعم اللامحدود للجهود المبذولة في هذا الشأن سواء في إطار جهود الأمم المتحدة عبر مبعوث الأمين العام لليمن وتنسيقنا الدائم معه، ومع المبعوث الأميركي كذلك أو على صعيد مؤازرتنا لجهود ومبادرة المملكة العربية السعودية واتفاق الرياض. هدفنا المشترك هو إنهاء هذا الصراع على أرضية يسودها احترام هواجس جميع الأطراف ومساعدتهم في التوصل إلى تفاهمات توفيقية تؤمن لليمن ولليمنيين الاستقرار المنشود والتعايش الآمن للجميع وبين اليمن ودول الجوار.
> تحدثت الأنباء عن مبادرة عمانية لحل الأزمة اليمنية، على ماذا ترتكز هذه المبادرة، خصوصاً مع قيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي؟
- لا توجد مبادرة عمانية وإنما مساعٍ عمانية للتوفيق بين جميع الأطراف.
> ما الخطوات التي اتخذتها السلطنة لحث الأطراف المتنازعة في اليمن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتسوية الأزمة هناك؟
- نعتقد أن جميع الأطراف تريد تسوية الأزمة وتريد السلام. نحن نعمل على المساعدة في تحقيق ذلك من خلال محاولة تقريب وجهات النظر وتسوية جميع أوجه الخلاف بينهما.
> استقبلت مسقط في أبريل (نيسان) الماضي، وزير الخارجية الإيراني، الذي التقى هناك مسؤولين حوثيين... كيف تصفون الدور الإيراني في الأزمة اليمنية؟
- نعتقد أن الدور الإيراني مساند لجهود تحقيق السلام والاستقرار الذي ننشده.
> مع تغير الإدارة الأميركية، ووصول رئيس جديد لإيران، وقرب العودة للاتفاق النووي... هل تتوقعون تغييراً في السلوك الإيراني تجاه دول المنطقة؟
- كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم. ونحن نشعر بأن هذه القناعات وهذه الإرادة تتنامى الآن لمصلحة الأمن والاستقرار الإقليميين.
> هل تقود السلطنة جهوداً لحوار إقليمي مع طهران؟
- لا... لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها. ونحن ندعم ذلك ونشجع عليه لصالح ومصالح دولنا الجماعية.
-- العلاقات العربية
> على الصعيد العربي، كان جلالة السلطان أول زعيم خليجي يهنئ الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه، وفي شهر مارس (آذار) الماضي، استقبلتم وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، حيث كانت السلطنة أول دولة عربية يزورها... هل يمكن لمسقط أن تقوم بدور محوري لعودة العلاقات السورية مع دول الخليج، ولعودة دمشق لجامعة الدول العربية؟
- نحن ندعم عودة سوريا إلى الجامعة العربية وندعو إلى استئناف العلاقات الأخوية وتنقية الأجواء العربية - العربية في كل الأوقات والظروف.
> قبل أيام، تلقيتم اتصالاً من وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد، قالت الخارجية العمانية إنكم أكدتم خلال الاتصال على ثوابت سياسة السلام العمانية وأهمها «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية»، على الصعيد الآخر، رحبتم باتفاقيات السلام الإبراهيمية؛ هل ستخطو عمان نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل كثالث دولة خليجية؟
- عمان تؤمن بمبدأ تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وهذا الخيار الوحيد الذي تؤكد عليه مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية. ولن نكون ثالث دولة خليجية كما ذكرت، ولكننا مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونحترم القرارات السيادية للدول مثلما نتوقع احترام الغير لقراراتنا السيادية.



«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

وجاء الإعلان بالتزامن مع إنذارات مبكرة أطلقها الدفاع المدني السعودي للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تطورات ميدانية سابقة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط، إلى جانب طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية ومناطق في جنوب المملكة، في هجمات تعكس اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها المملكة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً إلى مواصلة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.


إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.