«تصلب الجلد المناعي» مرض يغير الحياة ويهدد بالوفاة

افتتاح أول عيادة متخصصة لمتابعة المصابين به في السعودية

«تصلب الجلد المناعي» مرض يغير الحياة ويهدد بالوفاة
TT

«تصلب الجلد المناعي» مرض يغير الحياة ويهدد بالوفاة

«تصلب الجلد المناعي» مرض يغير الحياة ويهدد بالوفاة

تصلب الجلد (Scleroderma) واحد من أمراض المناعة الذاتية، الذي يتمثل في ظهور صلابة وشد للجلد والأنسجة الضامة، وليس له سبب واضح، ولا يقتصر تأثيره على الجلد فقط بل يمتد للأوعية الدموية. تكمن المشكلة في نظام المناعة الذي يستحث الجسم لينتج الكثير من الكولاجين البروتيني، مسببا سماكة الجلد وتصلبه وسماكة الأوعية الدموية وتشكيل ندبات تؤدي إلى تلف الأنسجة وارتفاع ضغط الدم.
وهو يصيب النساء أكثر من الرجال، وغالبا في الأعمار التي تتراوح بين 30 و50 عاماً. ورغم عدم وجود علاج لمرض تصلب الجلد، فإنه يمكن لمجموعة متنوعة من العلاجات أن تخفف الأعراض وتحسن نوعية الحياة.
وتبرز أهمية هذا المرض، عالميا، بإقامة «شهر توعوي لتصلب الجلد» هو شهر يونيو (حزيران)، لنشر الوعي حول الأسباب الشائعة وعوامل الخطر وكيفية تقديم الدعم المناسب للمتضررين وجمع الدعم لتمويل الأبحاث نحو العيش حياة أطول وأكثر اكتمالا.
ومحليا، تم في الأسبوع الماضي، وفي 30 يونيو (حزيران) 2021، تدشين أول عيادة على مستوى مستشفيات وزارة الصحة تعنى بمتابعة مرضى «تصلب الجلد المناعي» في مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

- الأعراض
تتنوع علامات تصلب الجلد بناءً على الجزء المصاب من الجسم، وفقاً لمؤسسة مايو كلينيك، نذكر منها:
> الجلد، تظهر بقع جلدية صلبة ومشدودة، قد تكون بيضاويةً أو على شكل خطوط مستقيمة، أو تغطي مناطق عريضةً من الجذع والأطراف. قد يبدو الجلد لامعاً بسبب الشد، كما قد تكون الحركة مقيدة في الأماكن المصابة.
> أصابع اليدين أو القدمين، ظاهرة رينود (Raynaud›s) أو تقرحات الأصابع.
> الألم والتصلب، بسبب «رينود»، فإنهما يعتبران من أوائل العلامات على تصلب الجلد الجهازي، التي تؤدي إلى تقلص الأوعية الدموية الصغيرة في أصابع اليدين والقدمين استجابةً لدرجات الحرارة المتدنية. قد تبدو الأصابع باللون الأزرق مع آلام المفاصل والأعصاب والعضلات و/ أو تنميل. (ظاهرة رينود تحدث أيضاً في حالات أخرى غير تصلب بالجلد).
> الجهاز الهضمي، قد يسبب تصلب الجلد مجموعةً من الأعراض الهضمية، بناءً على الجزء المتضرر من القناة الهضمية. فإذا تضرر المريء، قد تشعر بحرقة القلب أو صعوبة في البلع. وإذا تضررت الأمعاء، قد تصاب بالتقلصات، أو الانتفاخ، أو الإسهال أو الإمساك. كما قد يكون أيضاً لدى بعض الأشخاص المصابين بتصلب الجلد مشكلات في امتصاص العناصر المغذية في حال لم تتحرك عضلات الأمعاء جيداً لدفع الطعام خلال الأمعاء.
> القلب، الرئتان، الكلية، يمكن أن يؤثر تصلب الجلد على وظائفها بدرجات مختلفة. وإذا لم تعالج تلك المشكلات قد تصبح قاتلة.

- الأسباب والأنواع
وفي هذا الشأن، لن نستعرض المعلومات بالطريقة التقليدية وإنما سنقدمها كإجابات على الأسئلة الشائعة التي يطلقها مرضى تصلب الجلد المناعي وذووهم وكذلك المهتمون بمعرفة المزيد عن هذا المرض. وهي:
> متى يبدأ تصلب الجلد عادة؟ يظهر التلون والتشكل عادةً بين سن 30 و50 عاماً، وغالبا يظهر عند الأطفال الصغار. تصلب الجلد الخطي هو نوع موضعي لتصلب الجلد ويبدأ غالباً كخط شمعي متصلب على الذراع أو الساق أو الجبهة.
> ما هي أهم الأسباب؟ السبب الأساسي غير معروف، وتلقي الأبحاث الضوء على العلاقة بين الجهاز المناعي والتصلب الجلدي مع الإشارة إلى أن الأعراض لدى بعض الأشخاص قد تنجم عن التعرض لبعض الفيروسات أو الأدوية، كما أن التعرض لبعض المواد الكيميائية الضارة وعوادم المصانع بكثرة يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بتصلب الجلد.
> هل يسبب الإجهاد تصلب الجلد؟ نعم، فإن الاستعداد والحساسية والتقدم والأعراض الإكلينيكية لتصلب الجلد تتأثر بالتفاعل القوي لعدة عوامل، أحدها هو الإجهاد النفسي والاجتماعي، حيث تشير النتائج الأولية للدراسات إلى أن الإجهاد الميكانيكي متورط في ظهور واستمرار وتفاقم تصلب الجلد.
> هل يمكن الإصابة بتصلب الجلد «صامتا»؟ نعم، إذا بدأت الإصابة بتأثر الأعضاء الداخلية، وإلا فيكون واضحا إذا بدأ بتأثر الجلد.
> ما هي أنواع تصلب الجلد؟ هناك نوعان رئيسيان من تصلب الجلد: الأول الموضعي (غالباً ما يصيب الجلد فقط ويؤثر على الوجه والأطراف والذراعين حتى الكوع، والساقين حتى الركبة)، والثاني الجهازي المنتشر systemic scleroderma (يصيب الجلد في الأطراف ويؤثر على الأعضاء الداخلية كالكلى والرئتين وغيرهما). ولكل نوع حالاته وخصائصه.
> ما هو تصلب الجلد في المرحلة النهائية؟ عادة ما يكون تصلب الجلد في المرحلة النهائية (End Stage Scleroderma) مصحوباً بضيق في التنفس وسعال مستمر وعدم القدرة على أداء الأنشطة البدنية الروتينية، وغالباً ما ينتهي بتليف رئوي و/ أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي، وكلاهما مهددان للحياة.
> كم عدد حالات تصلب الجلد الموجودة؟ تشير التقديرات إلى وجود حوالي 300 ألف أميركي يعانون من تصلب الجلد، ثلثهم يعانون من النوع الجهازي. ونظراً لصعوبة تشخيص تصلب الجلد لتشابه أعراضه مع أعراض أمراض المناعة الذاتية الأخرى، فمن المتوقع أن تكون هناك حالات تم تشخيصها بشكل خاطئ وأخرى غير مشخصة.
> هل تصلب الجلد مرض خطير؟ هذا المرض لا يؤثر على الجلد فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً على العديد من الأعضاء الداخلية، ويعيق وظائف الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، ويسبب الفشل الكلوي، ويسمى «تصلب الجلد الجهازي Systemic scleroderma» وهو خطير ومهدد للحياة.
> ماذا يمكن أن يحاكي تصلب الجلد؟ يمكن رؤية سمات مماثلة للجلد الصلب والسميك في حالات أخرى يشار إليها غالباً باسم «مقلدات تصلب الجلد scleroderma mimics». وتشمل هذه المحاكاة التهاب اللفافة اليوزينية (eosinophilic fasciitis) والتليف الجهازي كلوي المنشأ (nephrogenic systemic fibrosis) والوذمة الصلبة (scleredema) وغيرها.

- التشخيص والعلاج
> كيف يتم التأكد من تشخيص تصلب الجلد؟ يتم تشخيص تصلب الجلد بـ:
- عمل فحص اختبار ANA (Anti - Nuclear Antibodies) لتحديد ما إذا كان هناك أجسام مضادة للمناعة الذاتية في الدم، هذه الأجسام المضادة هي نوع من البروتين ينتجه جهاز المناعة ليهاجم الخلايا الأخرى داخل الجسم، وهو اختبار إيجابي مع مجموعة متنوعة من الأنسجة الضامة واضطرابات المناعة الذاتية؛ ويظهر ANA في حوالي 95 في المائة من المصابين بتصلب الجلد.
- عمل اختبار حراري (thermography test).
أخذ عينة من الجلد المصاب للفحص النسيجي.
> هل يمكن علاج تصلب الجلد؟ يقترح أطباء جونز هوبكنز أن المفتاح للشعور بالتحسن هو تصميم علاج يلبي الاحتياجات ويراعي الأعراض ونوع تصلب الجلد والعمر والصحة العامة للمريض. كالتالي:
- في الوقت الحالي، لا يوجد علاج لتصلب الجلد، وما يقدمه الأطباء هو علاجات لتقليل شدة الأعراض وإدارة أو منع حدوث مضاعفات إضافية. ورغم ذلك يعمل أطباء الروماتيزم مع اختصاصيي الجلد والرئة والقلب والكلى لعلاج الأعضاء التي قد تكون متورطة للمساعدة في تحسين الأعراض والحد من تلف الأعضاء وتحسين - نوعية الحياة.
- يمكن أن تتحسن الأشكال الموضعية وتختفي من تلقاء نفسها بمرور الوقت، أما الأشكال الجهازية فتكون دائمة.
- ينصح بتناول مكمل غذائي متعدد الفيتامينات والمعادن يحتوي على 15 مليغراما (ملغم) من الزنك، 10 - 18 ملغم من الحديد، وفيتامينات A، D، E، K، حمض الفوليك، وB - 12. إضافة إلى المكملات المغذية الأخرى عند تشخيص نقصها.
- يحبذ تجنب الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض مثل الفواكه الحمضية، ومنتجات الطماطم، والأطعمة المقلية الدهنية، والقهوة، والثوم، والبصل، والنعناع، والأطعمة المنتجة للغازات (مثل الفلفل، الفاصوليا، البروكلي، البصل النيء)، والأطعمة الحارة، والمشروبات الغازية والكحول.
- تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل إيبوبروفين وأسبرين.
- مثبطات الجهاز المناعي وأدوية السيطرة على مشاكل العضلات والمفاصل والأعضاء الداخلية.
- الأدوية التي تزيد من تدفق الدم إلى الأصابع وتفتح الأوعية الدموية في الرئتين أو تمنع الأنسجة من التندب.
- أدوية ضغط الدم.
> ماذا يحدث إذا ترك تصلب الجلد دون علاج؟ قد يحدث تلف للأنسجة وفشل كلوي بسبب انخفاض تدفق الدم مما يهدد الحياة ويسبب الوفاة، ومع اكتشاف العلاجات الحديثة أصبح ذلك نادراً في غياب ارتفاع ضغط الدم، وأصبحت غالبية الأعراض قابلة للعلاج بشكل جيد. ورغم ذلك، فهو حدث يغير الحياة.

- المضاعفات
> ما هي أهم المضاعفات؟ تصلب الجلد من أخطر الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان، فمضاعفاته قد تصل إلى الوفاة.
- الأعضاء الداخلية، تتأثر الكلى عندما يمتد المرض للأوعية الدموية ويرتفع ضغط الدم. وتتأثر الرئة ويصعب وصول الهواء والأكسجين إليها فتودي بحياة المريض.
- زيادة الكولاجين، الذي يترسب في الأنسجة ويسبب تيبسها مثل الأوعية الدموية والقلب والجهاز الهضمي والتنفسي.
- الفم والأسنان، يواجه مرضى تصلب الجلد تحديات في الحفاظ على صحة الفم، فهم أكثر عرضة للتأثر بمشاكل الأسنان مثل الفم الصغير وجفاف الفم وآلام الفك وأمراض اللثة والمشاكل الغذائية.
- العين، إن أكثر مضاعفات العين شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بتصلب الجلد هو جفاف العين (Archives of Medical Science) الذي يحدث عندما لا تستطيع العين إنتاج ما يكفي من الدموع لإبقائها رطبة.
- السمع، يمكن أن يحدث اضطراب في السمع والتوازن، حيث يستهدف المرض الخلايا الليفية والخلايا البطانية.
- الوجه، يمكن أن يبدو الجلد لامعاً من الشد على العظام الموجودة أسفله وقد يصعب فتح الفم.
- الوظيفة الجنسية، يصاب الرجال بضعف الانتصاب، وتصاب النساء بقلة الإفرازات الجنسية وانقباض فتحة المهبل.
- الطفح الجلدي وحروق الشمس، بعض مرضى تصلب الجلد يكونون حساسين للضوء، وقد يؤدي ضوء الأشعة فوق البنفسجية أيضاً إلى تفاقم فرط تصبغ (سواد) تصلب الجلد.
> ما هو مصير (prognosis) مريض تصلب الجلد؟ وفقاً لدراسة نشرت في مجلة الطب الباطني عدد أغسطس (آب) 2018 (Intern Med J. 2018 Aug) شملت 413 مريضاً متوفىً، منهم 315 امرأة، 265 تصلبا جلديا محدودا، 90 مرضاً منتشرا، 22 مرضاً متداخلا. على مدى 30 عاماً، كان هناك تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ (من 66.4 إلى 74.5 عاماً)، كما تحسنت مدة البقاء أثناء المرض من 12.1 إلى 22.9 سنة. ونظراً لعدم وجود عقاقير معدلة للمرض، فمن المحتمل أن يعزى هذا التحسن إلى التحسينات العامة في الرعاية الطبية، بما في ذلك المضاعفات المرتبطة بتصلب الجلد.
وفي حين أن متوسط العمر المتوقع للنوع المحدود من المرض يقترب الآن من متوسط العمر المتوقع لعامة السكان، فلا يزال المرضى المصابون بنوع التصلب الجهازي الجلدي المنتشر يعانون من وفيات مبكرة كبيرة، وفقاً لمجلة أبحاث التهابات المفاصل عدد أبريل (نيسان) 2019 (Arthritis Research & Therapy، Vol 21، 03 April 2019).

- التعايش مع المرض
> كيف تبطئ المرض وتتعايش معه؟ العيش مع «تصلب الجلد» شأنه شأن غيره من الأمراض المزمنة، ولعل الخطوات التالية تساعد في ذلك:
- ابق نشيطا بالمحافظة على مرونة الجسم وتحسين الدورة الدموية والاستمرار بالأنشطة اليومية العادية.
- مارس الهوايات الممتعة التي يمكنك القيام بها.
- احم بشرتك باستخدام المرطبات وملطفات الجلد وواقيات الشمس.
- لا تدخن، فالنيكوتين يزيد من ظاهرة رينود ويحدث مشاكل في الرئة أو يؤدي إلى تفاقمها.
- تحكم في الحموضة المعوية بتجنب الأطعمة الحراقة والعشاء المتأخر.
> احم نفسك من البرد.
> تصلب الجلد و«كوفيد - 19». إن صحة وسلامة كل شخص مصاب بتصلب الجلد لها أهمية قصوى، فمنظمة الصحة العالمية تأخذ على محمل الجد التهديد الذي يمثله فيروس كورونا (كوفيد - 19) للأفراد الذين يعانون من تصلب الجلد لضعف مناعتهم.
وقد ركزت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في بيانها الصادر في 17 مايو (أيار) 2021 على التدابير الوقائية الشخصية لمرضى تصلب الجلد، منها وهي مماثلة للأشخاص العاديين فيما يخص غسل اليدين بالماء الساخن والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، ولبس الكمامة وتغطية الفم بالكوع عند السعال أو العطس. وكذلك الإبعاد الاجتماعي، والحد من التواجد في الأماكن العامة قدر الإمكان، والحصول على لقاح الأنفلونزا لتخفيف أعراضه.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

صحتك ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

قد يسبب ارتفاع المغنسيوم الغثيان، وضعف العضلات، وانخفاض الضغط، وبطء القلب، والخمول، ويصيب غالباً مرضى الكلى أو مُفرطي تناول المكملات، وقد يصبح مهدداً للحياة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

لا يؤدي تناول البيض بانتظام في معظم الحالات إلى ارتفاع ملحوظ بمستويات السكر بالدم إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)

«حمية طول العمر»... نظام يزيد هرمون الشبع طبيعياً ويعزز الصحة

كشفت دراسة حديثة عن نظام غذائي أطلق عليه الباحثون اسم «حمية طول العمر»، قد يسهم في زيادة مستويات هرمون الشبع الطبيعي في الجسم، وتقليل الدهون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)
ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)
TT

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)
ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة.

وقد تكون هذه المعلومات مطمئنة للبعض أو مثيرة للقلق لآخرين، لكنها تمثل حاليا أداة محتملة لتسريع تطوير الأدوية من خلال المساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة وإشراكهم في الدراسات الخاصة بعلاجات ألزهايمر المحتملة أو استراتيجيات الوقاية منه.

وتجري بالفعل تجارب سريرية واسعة لاختبار ما إذا كانت بعض الأدوية قادرة على الوقاية من المرض أو على الأقل تأخير ظهوره، وإذا أثبت أي منها فعاليته فسيحتاج الأطباء إلى وسيلة سهلة لتحديد الأشخاص الذين ينبغي أن يتلقوا هذه العلاجات.

ويؤكد العلماء الذين أجروا الدراسة الجديدة أنه لا يزال من المبكر أن يسعى الأشخاص الأصحاء لإجراء اختبار الدم المعروف باسم (بي-تاو 217)، والذي يستخدم حاليا للمساعدة في تشخيص ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من مشكلات إدراكية مصابين بمرض ألزهايمر أو باضطراب آخر.

وقالت الدكتورة ريسا سبرلينغ، من معهد ماس جنرال بريجهام لعلوم الأعصاب وكبيرة معدي الدراسة: «انتظروا وأجروا الاختبار عندما يصبح بالإمكان اتخاذ إجراء بناء على نتائجه». وأضافت: «في الوقت الحالي، لن يغير ذلك النصائح التي أقدمها لأي شخص، إذ سأظل أوصي بتناول غذاء صحي، والنوم الجيد، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي».

وأظهرت النتائج الجديدة أن كبار السن الذين لا يعانون من أعراض ولكن لديهم مستويات مرتفعة جدا من بروتين (بي-تاو 217)، كانوا معرضين بنسبة 38% للإصابة بضعف إدراكي خلال خمس سنوات، فيما ارتفعت النسبة إلى 78% خلال عشر سنوات. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «غاما» الطبية، كما عرضت خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن.

ولا يزال السبب الدقيق لمرض ألزهايمر غير معروف، إلا أن أبرز علاماته تتمثل في تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ وتشابكات بروتين «تاو» التي تؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية. وأوضحت سبرلينج أن اختبار (بي-تاو 217) يقيس أحد أشكال بروتين «تاو»، الذي يرتبط بكمية لويحات الأميلويد المتراكمة في الدماغ، كما يوفر مؤشرا على وجود تشابكات بروتين «تاو».


ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)
تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)
TT

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)
تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية. فماء جوز الهند يحتوي على كميات أعلى من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم، إضافة إلى نسبة أقل من السكر، مقارنة بكثير من المشروبات الرياضية.

في المقابل، تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية أكبر من الصوديوم والكربوهيدرات، ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

متى يكون كل خيار مناسباً؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص، يبقى الماء العادي كافياً لتلبية احتياجات الترطيب اليومية، ولا تكون مشروبات الإلكتروليت ضرورية إلا عند فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مثل حالات التعرق الشديد، أو الإسهال، أو القيء، أو بعض الحالات المَرَضية.

وتشير أبحاث إلى أن ماء جوز الهند قد يوفر ترطيباً فعّالاً للرياضيين، مع نتائج مماثلة لبعض المشروبات الرياضية في ظروف معينة، لكنه قد لا يكون الخيار المناسب لمن يعانون أمراض الكلى بسبب محتواه المرتفع من البوتاسيوم.

كيف تختار المشروب الأنسب؟

يعتمد الاختيار على طبيعة النشاط والحالة الصحية، فإذا كان الهدف ترطيباً يومياً مع تقليل استهلاك السكر، فقد يكون ماء جوز الهند خياراً مناسباً. أما عند ممارسة تمارين مكثفة أو طويلة، فقد تكون المشروبات الرياضية أو مساحيق الإلكتروليت أكثر فاعلية بفضل احتوائها على الصوديوم والكربوهيدرات التي تساعد على تعويض السوائل والطاقة بسرعة.

ويحذّر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الرياضية خارج الحاجة؛ لأنها غالباً ما تحتوي على سُعرات حرارية وسُكريات مضافة قد تسهم في زيادة الوزن عند استهلاكها بكميات كبيرة. كما يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور علامات الجفاف، مثل العطش الشديد، وجفاف الفم، وقلة التبوُّل، أو تشنجات العضلات، خاصة إذا استمرت الأعراض أو تكررت.


8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
TT

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)

يُعدّ ارتفاع المغنسيوم في الدم (Hypermagnesemia) حالة نادرة، لكنها قد تصبح خطيرة إذا لم تُشخَّص وتُعالَج في الوقت المناسب. ويحدث هذا الاضطراب غالباً لدى مرضى الكلى؛ لأن الكليتين تعجزان عن التخلص من الكميات الزائدة من المغنسيوم، كما قد ينجم عن الإفراط في تناول المكملات الغذائية أو الأدوية التي تحتوي على هذا المعدِن، مثل بعض مضادات الحموضة والمليّنات. وتختلف الأعراض وفق شدة الارتفاع، إذ قد تمر الحالات الخفيفة دون علامات واضحة، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات تُهدد الحياة، وفق موقع «كليفلاند كلينيك» الطبي.

أعراض تستدعي الانتباه

قد يؤدي ارتفاع المغنسيوم في الجسم إلى ظهور مجموعة من الأعراض التحذيرية، أبرزها:

الغثيان: ويُعد من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً.

ضعف العضلات: نتيجة تأثير المغنسيوم الزائد في وظيفة الأعصاب والعضلات.

انخفاض ضغط الدم: وقد يكون من أولى العلامات التي يلاحظها الأطباء، خصوصاً إذا لم يستجب للعلاج المعتاد.

بطء ضربات القلب: مع احتمال حدوث اضطرابات في نظم القلب عند ارتفاع المستوى بصورة كبيرة.

الخمول أو النعاس الشديد: بسبب تأثير المغنسيوم في الجهاز العصبي.

الدوخة: والتي قد تُرافق انخفاض ضغط الدم.

صعوبة في التنفس: وتظهر عادةً في الحالات المتقدمة التي تؤثر في عضلات التنفس.

اضطراب الوعي أو التشوش الذهني: وقد يتطور في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً (بيكسلز)

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يُعد مرضى الفشل الكلوي الحاد أو المزمن الأكثر عرضة لارتفاع المغنسيوم؛ لأن الكلى السليمة تتخلص من الفائض عبر البول. كما تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يُفرطون في استخدام مكملات المغنسيوم أو الأدوية التي تحتوي عليه دون إشراف طبي، خاصة إذا كانوا يعانون مشكلات في وظائف الكلى.

متى يصبح الأمر خطيراً؟

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة من ارتفاع المغنسيوم إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم، لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً، وقد يشمل إعطاء السوائل والأدوية الوريدية، أو اللجوء إلى غسيل الكلى لتقليل مستوى المغنسيوم بسرعة. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو اضطراب الوعي، أو بطء القلب، مع إبلاغه بجميع المكملات والأدوية المستخدمة؛ لأن العلاج المبكر يقلل خطر المضاعفات الخطيرة.