السعودية: بدء سريان قرار منع السفر إلى 3 دول

رحلات جوية إضافية للراغبين في العودة قبل الإغلاق

عائلة عائدة من الإمارات قبل بدء سريان قرار منع السفر (تصوير بشير صالح)
عائلة عائدة من الإمارات قبل بدء سريان قرار منع السفر (تصوير بشير صالح)
TT

السعودية: بدء سريان قرار منع السفر إلى 3 دول

عائلة عائدة من الإمارات قبل بدء سريان قرار منع السفر (تصوير بشير صالح)
عائلة عائدة من الإمارات قبل بدء سريان قرار منع السفر (تصوير بشير صالح)

بدأت السعودية أمس تنفيذ قرارها بمنع سفر مواطنيها من وإلى كل من إثيوبيا والإمارات وفيتنام، دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية، إلى جانب استمرار منع سفر المواطنين للدول المعلنة سابقاً. القرار الذي اتخذته السعودية للتعامل مع استمرار تفشي جائحة كورونا (كوفيد - 19)، وانتشار سلالة جديدة متحورة من الفيروس، استثني منه المواطنون الموجودون أثناء اتخاذ القرار في أي من تلك الدول، في حال تمت عودتهم قبل بدء سريانه بحلول الساعة الحادية عشرة من مساء أمس (الأحد).
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطوط السعودية لم تتعاط مع تدفق الرحلات نتيجة القرار، على الطريقة المألوفة في حالات زيادة الطلب على وجهة معينة، بل حددت سقف الأسعار بحيث لا يتجاوز المتوسط بكثير إيماناً بدورها كناقل وطني سعودي، سواء في الرحلات المجدولة أو الإضافية المدرجة للتعامل مع الزيادة المتوقعة لعودة المواطنين قبل الشروع في تنفيذ القرار، بزيادة السعة المقعدية إلى أكثر من 7.5 ألف مقعد موزعة بين الرحلات القادمة من أبوظبي ودبي.
وكانت الخطوط السعودية رفعت من جهوزيتها لإعادة المواطنين والمقيمين في المملكة من الإمارات، بترقية نوع الطائرات وجدولة رحلات إضافية لزيادة السعة المقعدية، ورفع الاستعداد لدى مراكز العناية بالعملاء للحالة القصوى، لتلبية الزيادة في المكالمات الناتجة عن قرار التعليق، وإلغاء أي رسوم إضافية على الإجراءات الطارئة في الحجوزات، ورفعت جميع القيود على التذاكر.
وقال العقيد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إن الحكومة السعودية سباقة لاتخاذ كل التدابير الوقائية لحفظ الوطن والإنسان من كورونا. وشدد أمس الأحد، في المؤتمر الصحافي لمستجدات فيروس كورونا (كوفيد - 19)، على أن الجائحة ما زالت قائمة وعلى ضرورة التقيد بالتدابير الوقائية والإبلاغ عن المخالفات، مع قرب تطبيق قرار اشتراط التحصين المعتمد للدخول لكل الأنشطة والمنشآت واستخدام وسائل النقل العام ابتداء من مطلع أغسطس (آب) القادم. وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي أن صغار السن معرضون للإصابة بفيروس كورونا وتطوراته، مشيراً إلى أن المتحور «دلتا» أسرع انتشاراً، ولقاحات كورونا فعالة معه. وأوضح العبد العالي خلال المؤتمر الصحافي أن المناعة يبدأ تكونها منذ تلقي الجرعة الأولى، وتعدّ الجرعة الثانية منشطة لها، لافتاً النظر إلى أن الدراسات أثبتت فعالية اللقاح لمن هم بين سن 12 و18 عاماً. وأفاد بأن بعض الأعراض الجانبية تنتج عن تلقي أي لقاح سواء كورونا أو غيره، مشيراً إلى أن الأعراض الناتجة عن لقاح كورونا نادرة ولم يثبت ارتباطها.
وحرصت السلطات في السعودية على أن تستمر في تعاملها الدقيق مع الجائحة وتطوراتها على المستوى المحلي والعالمي، وأصدرت عدداً من القرارات لتنظيم الدخول والخروج من المملكة. ويشكل قرارها الأخير بمنع سفر مواطنيها إلى ثلاث دول جديدة، هو الأول منذ إعلان الرياض في مايو (أيار) السماح لمواطنيها الملقحين ضد كورونا بالسفر إلى الخارج بعد عام من تقييده. وجاءت الإمارات ضمن أهم وجهات السفر المفضلة للمواطنين السعوديين، خلال الشهر الأول من استئناف السفر الدولي من السعودية، إضافة إلى قطر والبحرين ومصر.
لكن التحور المستمر لفيروس كورونا، دفع عدداً من الدول لاتخاذ إجراءات جديدة، وتحديث شروطها للسفر منها وإليها، في الوقت الذي تستعد فيه السعودية لموسم الحج الذي سيتم في ظل تدابير صحيّة صارمة، وكانت أعلنت في وقت سابق أنه سيقتصر على 60 ألفاً من سكان المملكة الملقّحين ضد فيروس كورونا، في قرار جاء على خلفية استمرار تفشي الجائحة وما يشهده العالم من استمرار تطورات فيروس كورونا المستجد، وظهور تحورات جديدة له. وسيتم ابتداء من اليوم الاثنين، مخالفة كل من يتم ضبطه محاولاً الوصول إلى المسجد الحرام والمنطقة المركزية في مكة المكرمة دون تصريح، بغرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال (2600 دولار) على أن تتضاعف في حال تكرارها. وقدّمت السعودية حتى الآن أكثر من 81 مليون جرعة لسكّانها البالغ عددهم 33 مليون نسمة، من اللقاحات المعتمدة لديها.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، إلى مدينة أثينا عاصمة اليونان، وذلك في زيارة رسمية.

ومن المقرَّر أن يلتقي وزير الخارجية السعودي نظيره وزير خارجية الجمهورية الهيلينية (اليونان) جيورجوس جيرابيتريسيس؛ لبحث العلاقات الثنائية، وعقد اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة من مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهيليني.


وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، في جدة، مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات السعودية - البريطانية، والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وبحث التنسيق المشترك لمواجهة التحديات بالمنطقة في ظلِّ تطوراتها الراهنة، والجهود الهادفة لتهدئة الأوضاع فيها، بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء مستشار وزير الدفاع السعودي لشؤون الاستخبارات، هشام بن عبد العزيز بن سيف.

في حين حضره من الجانب البريطاني المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار فارون تشاندرا، وسفير المملكة المتحدة لدى السعودية ستيفن هيتشن، وعدد من المسؤولين.


تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال زيارة إلى مدريد، الأربعاء، إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

ودشَّنت الرياض ومدريد، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الإسباني»، واتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وأشار وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، مبيناً أن مجلس الشراكة على مستوى قادتهما يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بعلاقاتهما.

دعم السلام

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد موقف السعودية إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكداً أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس يوقعان وثيقة إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وشدَّد الوزير السعودي على أهمية عودة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن المضيق وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ألباريس: دور السعودية مركزي

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خلال المؤتمر، الدور الريادي الكبير للسعودية في استتباب السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه «مركزي ومهم للغاية على المستويات كافة من أجل التقدم في الأمن والاستقرار ليس في الخليج والمنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي».

وشدَّد ألباريس على دعم بلاده للحوار والمفاوضات لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس والحوار بين الأطراف وتحقيق أمن الملاحة، ومؤكداً ضرورة أن يكون العبور والملاحة بـ«مضيق هرمز» آمنة ومن دون فرض أي رسوم على ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أنه نقل لنظيره السعودي عزم بلاده مواصلة العمل والتعاون من أجل تنفيذ حل الدولتين، في إطار التحالف الدولي ومجموعة مدريد، ضمن التزام إسبانيا تجاه الشعب الفلسطيني.

كما نوَّه ألباريس إلى التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، عادّاً إياها شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد الأربعاء (الخارجية الإسبانية)

وبحث الوزيران في مدريد، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية العميقة والمتنامية بين البلدين التي تقوم على روابط الصداقة التي تجمع قيادتيهما وشعبيهما، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الثنائية، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون خاصة ذات الأولوية المشتركة، بما فيها «الأمن، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والثقافة»، والتعاون متعدد الأطراف، كما عبَّرا عن التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والفرص المستقبلية التي تتيحها.

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وعبَّرا عن قلقهما تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، مؤكدَين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. كما جدَّدا الدعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضامن وتفاؤل

وجدَّد الجانب الإسباني تأكيد تضامن مدريد مع السعودية ودول الخليج والأردن، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مثمّناً النهج المتزن والمسؤول الذي تبنَّته الرياض، وما دأبت عليه من الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وثمَّن الجانب السعودي موقف إسبانيا الداعي لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فضلاً عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ومساعيها الداعمة لتنفيذ حل الدولتين.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.