السعودية توزع أكثر من 18 مليون جرعة... وتؤكد حزمها ضد مخالفي «توكلنا»

الصحة: 99‎ % من الحالات الحرجة لم تتلق اللقاح

جانب من حملة التلقيح ضد «كورونا» في السعودية (واس)
جانب من حملة التلقيح ضد «كورونا» في السعودية (واس)
TT

السعودية توزع أكثر من 18 مليون جرعة... وتؤكد حزمها ضد مخالفي «توكلنا»

جانب من حملة التلقيح ضد «كورونا» في السعودية (واس)
جانب من حملة التلقيح ضد «كورونا» في السعودية (واس)

في وقت تفرض فيه السعودية إجراءات مشددة، وتتابع بكل حزم تنفيذ قرارات وتوجيهات الحكومة من أجل الوصول للمناعة المجتمعية قبل شهر من إلزامية اللقاح، أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تورط 12 مواطناً ومقيماً، منهم من يعمل بوزارة الصحة، في جرائم رشوة وتزوير وغسل أموال، قاموا بتغيير الحالة بـ«توكلنا» بشكل غير نظامي مقابل مبالغ مالية.
وقالت الهيئة في بيانها الأخير إنها استكملت التحقيق مع المتهمين، بعد أن رصدت إعلانات بمواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص يقومون بتعديل الحالة الصحية إلى «مصاب - غير محصن - محصن جرعة أولى – محصن» مقابل مبالغ مالية.
وثبت من خلال التحقيقات وإقرارات المتهمين، تورط مواطنين يعملان في وزارة الصحة حصلا على مبالغ مادية من مواطنين ومقيمين مقابل تعديل حالتهم الصحية، ومواطنين و3 مقيمين مقابل الإعلان في وسائل التواصل الاجتماعي، ومواطنين ومقيم مقابل تمكين واستخدام حسابات بنكية لاستقبال المبالغ المالية، بالإضافة لمواطنين تم تعديل حالتهم الصحية. وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل حالياً على إحالة المتهمين للقضاء لتورطهم في جرائم الرشوة والتزوير وغسل الأموال لإيقاع العقوبات في حقهم.
وضمن الإجراءات التي اتخذتها المملكة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، ولغرض الحفاظ على الصحة العامة، كثفت وزارة الصحة جهودها في إعطاء لقاح «كورونا» لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع للوصول بهم للمناعة المجتمعية، إذ جرى حتى الآن إعطاء ما يزيد عن 18 مليون جرعة من لقاح «كورونا» للمواطنين والمقيمين عبر أكثر من 587 مركزاً في مختلف مناطق المملكة. وحسب الصحة، أظهرت النتائج في المملكة أن 99 في المائة من المنومين المصابين بفيروس كورونا (كوفيد - 19) في العناية الحرجة لم يتلقوا اللقاح، وذلك خلال الفترة من 28 ديسمبر (كانون الأول) 2020 إلى 7 يونيو (حزيران) 2021.
وأكدت وزارة الصحة السعودية في تغريدة على حسابها الرسمي في «تويتر»، أن «الأوبئة تتوالى منذ مئات السنين، واللقاحات بعد مشيئة الله هي السبيل الوحيد للقضاء عليها»، مستدلة بذلك بفاعلية ونجاح لقاح شلل الأطفال الذي قضى على المرض بنسبة 100 في المائة في السعودية.
وعلق وزير الصحة السعودي عبر حسابه في «تويتر»: «لولا الله ثم اللقاحات، لما اختفت عدة أمراض من العالم كانت سبباً في وفاة الملايين، ولقاح (كورونا) سيجعل هذا الفيروس من الماضي بإذن الله». وذكرت الصحة في منشور بثته عبر حساباتها الرسمية، بأن اللقاحات تعتبر من أهم وسائل الوقاية من الأمراض والأوبئة، حسب ما أقرته الدراسات الطبية على مدار العقود الماضية، التي أثبتت جدارتها في العديد من الفيروسات التي اجتاحت العالم خلال السنوات الماضية، حتى غدت اللقاحات إنجازاً مهماً في مجال الرعاية الصحية للإنسان، كونها تحميه ضد الإصابة بالأمراض خلال حياته، مؤكدة أن «كورونا» سيكون من الماضي حال تكاتف الجميع وسارعوا لأخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
وبحسب الإحصاءات، أعلنت وزارة الصحة أمس (الجمعة) تسجيل 1338 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، فيما تم رصد تعافي 1208 حالات ووفاة 16 حالة.
ووفقاً لإحصاء الصحة، بلغ إجمالي حالات الإصابة تراكمياً منذ ظهور أول حالة في المملكة 490.464 حالة، من بينها 12.288 حالة نشطة معظمها مستقرة وأوضاعها الصحية مطمئنة، منها 1374 حالة حرجة تتلقى الرعاية في العنايات المركزة، فيما بلغ إجمالي حالات التعافي 470.328 حالة، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 7848 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.