هل الأدوات المنزلية لتخفيف الألم آمنة؟

هل الأدوات المنزلية لتخفيف الألم آمنة؟

بعضها قد يشكل مخاطر صحية
الجمعة - 22 ذو القعدة 1442 هـ - 02 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15557]
رياضي يستخدم جهازاً للتدليك العميق (جامعة هارفارد)

يقدم بعض أدوات تخفيف الألم المنزلية وعوداً كبيرة، ولكنها قد تشكل مخاطر صحية معتبرة. ونتعرض فيما يلي إلى ما ينبغي الانتباه إليه بشأن استخدامها.

إن الأوقات العصيبة تستدعي اتخاذ تدابير صعبة... هذا هو ما يشعر به كثير من الناس عندما يعانون ألماً مزمناً، فهم يحاولون تجربة أي شيء للتخلص منه. وبالنسبة إلى البعض، فإن الإجراء اليائس هو ابتياع أداة تَعِدُ بتخفيف الأوجاع والآلام بضغطة زر واحدة. إذا كان هذا هو أسلوبك، فكن على حذر: ربما تأتي هذه الخطوة بمخاطر أكثر من الإغاثة.

أدوات تخفيف الأوجاع

يمكن العثور على مجموعة كبيرة من أدوات تخفيف الألم للاستخدام في المنزل. هناك أجهزة تدعي أنها تقطع إشارات الألم إلى الدماغ بواسطة «هوائيات بيولوجية (bio – antennas)» مدمجة في لصقات جلدية، أو التخلص من الألم باستخدام «القيود الضاغطة (compression cuffs)»، أو التخلص من الألم باستخدام «تقنية الموجات فوق الصوتية ultrasound technology)»، أو «التحفيز الكهربائي (electrical stimulation)»، أو الحرارة، أو أشعة الليزر، أو الاهتزاز، أو الضغط، أو الضوء، أو ترددات الموجات الراديوية (radiofrequency)، أو الأشعة تحت الحمراء، أو «المجالات الكهرومغناطيسية النابضة (pulsed electromagnetic fields)».

وغالبا ما تكون لهذه الأجهزة إعلانات مقنعة وذات مصداقية، تلك التي تروج للأدلة الإكلينيكية وشهادات من بعض الأطباء. وفي حين قد تحمل هذه الادعاءات قدراً من الحقيقة، لكن لا تصدقها دون أن تقوم ببعض الاستعلام والتدقيق أولاً.

يقول الدكتور ديفيد بيندر، وهو اختصاصي الطب الطبيعي ومدير «قسم الابتكار» في «مستشفى إعادة التأهيل التجميعي» التابع لجامعة هارفارد: «المشكلة هي أن هناك أطباء سيقبلون بالمال لإجراء دراسة صغيرة، ثم يقولون إن العلاج مفيد، ولكن هذا ليس دليلاً على شيء. إن نوع التحقق الذي يعدّ مهماً هو إجراء دراسة كبيرة في مجلة طبية تحظى باحترام كبير، وتتم مراجعتها من قبل النظراء المعنيين بالأمر».

مخاطر صحية

ما المخاطر؟ مثل أي قطاع صناعي آخر، هناك بعض اللاعبين السيئين في صناعة تخفيف الألم الذين يفترسون الضعفاء من السكان؛ وذلك لا يعني سوى المتاعب. وإليكم بعض النتائج المحتملة:

* المنتج لا يؤدي عمله ومفعوله: بصرف النظر عن عدد الشهادات الكبيرة التي يتلقاها المنتج، فإنه قد لا يعمل لأنه ليس مناسباً لك أو لحالتك الصحية، أو ببساطة لأنه مجرد «خردة». ومن ثم؛ فإنك تخسر كثيراً من المال بسبب ذلك؛ لأن بعض أدوات تخفيف الألم تكلف مئات أو حتى آلاف الدولارات.

> استخدام المنتج أمر خطير: يتعين على الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية خاصة تجنب بعض أنواع الأجهزة:

- على سبيل المثال: يجب عدم وضع أي شيء يعمل بالتحفيز الكهربائي بالقرب من جهاز تنظيم ضربات القلب.

- يجب على الطبيب أن يقدر الأمر جيداً قبل السماح لك باستخدام الأجهزة التي تضغط على ساقيك، إذا كانت لديك دورة دموية ضعيفة، أو تورم في الساقين، أو تاريخ من الجلطات الدموية.

- إذا كان المنتج يستخدم الحرارة، فيمكنك أن تسبب الحروق لنفسك إذا كان لديك تلف في الأعصاب، ولا تشعر بأن جلدك يصبح أكثر سخونة.

إن استخدام المنتج يمنعك من طلب الرعاية الطبية: ويشير الدكتور بيندر إلى أنه «إذا اشتريت جهازاً لتخفيف الألم وتجنبت زيارة الطبيب للسؤال عن حالتك، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير التشخيص السليم وتلقي العلاج اللازم».

تجنب هذه الأجهزة

كن متشككاً إذا رأيت تقنيات طبية متقدمة في جهاز لتخفيف الألم في المنزل: على سبيل المثال؛ ينصح الدكتور بيندر بالابتعاد عن الأدوات التي تستخدم التقنيات التالية:

> العلاج بالضوء: العلاج الضوئي له استخدامات مهمة عديدة في الطب، لكن فوائده في تخفيف الألم غير معروفة، والأدلة على ذلك ضعيفة، كما يقول الدكتور بيندر.

> ترددات الموجات الراديوية: بالنسبة إلى عملية التخفيف من الألم، يستعمل الأطباء أحياناً الموجات الحرارية الناتجة من ترددات الموجات الراديوية، في تبريد أعصاب معينة في العمود الفقري. ولكن الدكتور بيندر يحذر بأن ترددات الموجات الراديوية لا يمكن اتخاذها علاجاً منزلياً شخصياً.

نصائح الشراء والاستخدام

> قبل الشراء: ينبغي الحديث إلى الطبيب قبل شراء أداة تخفيف الألم. وينصح الدكتور بيندر قائلاً: «اطبع الإعلان وأحضره إلى العيادة؛ إذ يمكن للطبيب أن يقيّم الأمر، وما إذا كان مقبولاً، أو ما إذا كانت هناك نسخة من الوصفة الطبية للجهاز تكون أكثر أماناً، أو ما إذا كان هناك علاج بديل هو أفضل بالنسبة لك».

فكرة أخرى: جرب بعض التقنيات المعينة في عيادة العلاج الطبيعي قبل شراء النسخة المنزلية. ومن الأمثلة على ذلك، التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد، والذي يستخدم صدمات كهربائية صغيرة على الجلد لقطع إشارات الألم. غير أن هذا لا ينفع مع الجميع.

كذلك: تأكد من أن جهاز التقنية العالية معتمد من قبل «إدارة الأغذية والأدوية الأميركية» (مما يعني أنه آمن وفعال)، وليس مجرد أنه «مدرج» أو «مسجل» لدى الإدارة، وهو الأمر المطلوب من جميع أجهزة الصحة المنزلية. ويمكنك البحث عن الأجهزة في قاعدة بيانات «إدارة الأغذية والأدوية» على هذا الموقع: (www.health.harvard.edu-device).

> ما الأجهزة الأكثر ملاءمة لك؟ يعدّ جهاز التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد جهاز تخفيف الألم الوحيد عالي التقنية الذي يشعر الدكتور بيندر بالارتياح عندما يوصي به، وهو يقول: «اسأل الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي عن مقدار فرق الجهد الكهربائي (voltage) الآمن الملائم لحالتك الصحية الخاصة». كما لا تستبعدوا هذه الأجهزة ذات التقنية المنخفضة، والتي قد تخفف أيضاً من الألم:

- «الأسطوانة الرغوية (foam roller)» لتمديد العضلات أو شد أربطة الأنسجة.

- «أجهزة التدليك (massagers)»، مثل وسادة التدليك، أو السترات، أو الأجهزة المحمولة يدوياً.

- «الكمادات الساخنة أو الباردة (heat or cold packs)»، أو «اللصقات الجلدية (skin patches)».

سوف تجد هذه الأجهزة في أي متجر كبير. وهي تعدّ آمنة بشكل عام للاستخدام، ولن تستنزف ميزانيتك المالية.

* «رسالة هارفارد الصحية»

- خدمات «تريبيون ميديا»


الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة