بايدن يعتبر الحكم على شوفين المتهم بقتل فلويد «عادلاً»

محكمة مينيابوليس تقضي بسجنه 22 عاماً ونصف العام

محامي عائلة فلويد بن كرول رحب بالحكم الصادر بحق شوفين (رويترز)
محامي عائلة فلويد بن كرول رحب بالحكم الصادر بحق شوفين (رويترز)
TT

بايدن يعتبر الحكم على شوفين المتهم بقتل فلويد «عادلاً»

محامي عائلة فلويد بن كرول رحب بالحكم الصادر بحق شوفين (رويترز)
محامي عائلة فلويد بن كرول رحب بالحكم الصادر بحق شوفين (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن الحكم الذي أصدرته المحكمة بسجن ضابط الشرطة السابق ديريك شوفين 22 عاماً لقتله الرجل الأسود جورج فلويد، العام الماضي، في مدينة مينيابوليس، بأنه «عادل». وأضاف بايدن: «لا أعرف كل الظروف التي أُخذت في الاعتبار، لكن الحكم يبدو لي عادلاً». وفيما طالب المدعون بسجن شوفين 30 عاماً، حكمت المحكمة مساء الجمعة، بسجنه 22 عاماً، حيث أعلن القاضي في محكمة مينيابوليس بيتر كاهيل، أثناء إعلان العقوبة، أن «الحكم لا يستند إلى العاطفة أو التعاطف». وأضاف كاهيل في كلمة مقتضبة أن الحكم لم يستند أيضاً إلى ما يطلبه «الرأي العام»، بل على القانون والوقائع المرتبطة بالقضية. وكتب القاضي كاهيل أن شوفين، بخنقه فلويد بركبته، «أساء استغلال منصبه القائم على الثقة والسلطة»، وتصرف «بوحشية كبيرة».
وقبل وقت قصير من الحكم عليه، اقترب شوفين (45 عاماً)، من منصة المحكمة وتحدث لفترة وجيزة، وقدم تعازيه لعائلة فلويد. لكنه امتنع عن الحديث مطولاً، مستشهداً بـ«مسائل قانونية» أخرى يواجهها. لكنه لم يعتذر عن دوره في مقتل فلويد. وقال شوفين، وهو يلقي نظرة سريعة على أفراد عائلة فلويد، «أريد أن أقدم تعازي لعائلة فلويد... ستكون هناك بعض المعلومات الأخرى في المستقبل التي ستكون ذات أهمية. وآمل أن تمنحكم بعضاً من راحة البال». من جهتهم، طلب أقارب الراحل الأربعيني تفسيرات من شوفين. وسأله شقيق الضحية تيرينس فلويد، «لماذا؟ ماذا كان يدور في رأسك حين جثوت بركبتك على رقبة أخي في وقت كنت تعلم أنه لم يكن يمثل أي تهديد؟»، وطلب من القضاء إنزال «العقوبة القصوى» بحقه. في المقابل، قالت والدة الشرطي أمام المحكمة إن نجلها «إنسان هادئ وعاقل ومحترم»، مضيفة أنه «أعاد التفكير كثيراً في أحداث» 25 مايو (أيار) 2020، و«قد رأيت الثمن الذي دفعه ولا أعتقد أن حكماً شديداً سيكون جيداً بالنسبة إليه». من جهته، أصر محامي المتهم إيريك نيلسون، على أن موكله اتبع الإجراءات المعمول بها لدى الشرطة، وأن وفاة فلويد كانت بسبب مشكلات صحية مقترنة بتعاطي المخدرات. ورحب محامي عائلة فلويد، بن كرومب، بالحكم الصادر بحق شوفين، معتبراً أنه يساهم في «مصالحة» الشعب. وقال كرومب في تغريدة على «تويتر»، إن «هذا الحكم التاريخي يقرب عائلة فلويد وشعبنا خطوة أخرى من المصالحة بالسماح لهم بطي الصفحة عبر محاسبة المسؤولين». وأُدين شوفين، في أبريل (نيسان) الماضي، بتهمة قتل فلويد، فيما ينتظر ثلاثة شرطيين سابقون آخرون المحاكمة في تهمتي المساعدة والتحريض على القتل. وأثار مقتل فلويد خنقاً على يد الشرطي شوفين، مظاهرات غير مسبوقة عمت الولايات المتحدة، من أجل تحقيق العدالة العرقية ووقف عنف الشرطة. وارتفعت الأصوات مطالبة بإعادة النظر في التشريعات التي تنظم خصوصاً عمل الشرطة وصلاحياتها، فيما طالب آخرون، خصوصاً من التيار اليساري في الحزب الديمقراطي، بخفض تمويل الشرطة وإلغاء بعض الأقسام فيها. وفي مارس (آذار) الماضي، مرر مجلس النواب الأميركي مشروع «قانون جورج فلويد للعدالة»، الذي يحظر سياسة الخنق وينهي ما يسمى بـ«الحصانة المؤهلة» لأفراد قوات إنفاذ القانون، الأمر الذي أضاف توتراً على الحياة السياسية الأميركية المنقسمة بشدة على هذه القضية، في ظل تمسك الجمهوريين بدعمهم للشرطة، ورفضهم إعادة النظر بصلاحيات رجال الأمن.
وكان مقتل فلويد في 25 مايو 2020، بعدما ضغط شوفين على رقبته لأكثر من تسع دقائق، قد أطلق مظاهرات امتدت إلى دول أخرى، خصوصاً في الدول الأوروبية، مطالبة بإنهاء ما وصف «بعنف الشرطة».



تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.