«البنتاغون» يقر توجيهات موسعة للرد على التحديات الصينية

حذر من تخصيص بكين موارد كبيرة لبناء قدرات جيشها

اعتبر أوستن أن المبادرات التي يطرحها اليوم متداخلة مع نهج الإدارة الأميركية الأكبر تجاه الصين (أ.ف.ب)
اعتبر أوستن أن المبادرات التي يطرحها اليوم متداخلة مع نهج الإدارة الأميركية الأكبر تجاه الصين (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يقر توجيهات موسعة للرد على التحديات الصينية

اعتبر أوستن أن المبادرات التي يطرحها اليوم متداخلة مع نهج الإدارة الأميركية الأكبر تجاه الصين (أ.ف.ب)
اعتبر أوستن أن المبادرات التي يطرحها اليوم متداخلة مع نهج الإدارة الأميركية الأكبر تجاه الصين (أ.ف.ب)

أصدر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن توجيهاً للوزارة لبدء تنفيذ التوصيات النهائية التي أصدرها فريق العمل الخاص بالصين، الذي شكل في فبراير (شباط) الماضي، للرد على التحديات الأمنية التي تفرضها الصين، باعتبارها التحدي الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة. وبحسب التوجيه، الذي نشره أوستن يوم الأربعاء، فإن تصميم تلك التوصيات جاء ليتوافق مع التوجيهات التي ستركز على العمليات والإجراءات الإدارية ومساعدة فروع الوزارة وأجهزتها بشكل أفضل، على المساهمة في جهود إدارة الرئيس بايدن لمواجهة التحدي الذي تشكله الصين.
وحذّرت القيادات العسكرية الاميركية من التنامي المتسارع والمعزز لقدرات الصين العسكرية. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة مارك كيلي إن {الصين خصصت موارد كبيرة لبناء قدرات جيشها}، مشيراً إلى أن {مجموع موازنتي الصين وروسيا للدفاع يتخطى موازنة الدفاع الأميركية}.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إقرار مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تاريخية مساء الثلاثاء، قانون سُمّي «الابتكار والمنافسة الأميركية»، بتوافق لافت من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويعطي القرار دفعاً كبيراً للأبحاث والتكنولوجيا، حيث خصص مبلغ 250 مليار دولار لترويج التقنيات الناشئة في الولايات المتحدة.
ويضيف التوجيه الذي أصدره أوستن أن التوصيات التي أصدرها فريق العمل الخاص بالصين، تم تطويرها بالتشاور والتنسيق مع أجهزة الوزارة و«شركائنا في كل الوكالات الحكومية والبيت الأبيض، التي ستكمل العمل متعدد الأوجه بشأن سياسة الصين».
وأضاف أن تلك التوصيات تهدف أيضاً إلى تبسيط التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها وتعزيزه، لا سيما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال أوستن: «المبادرات التي أطرحها اليوم متداخلة مع نهج الإدارة الأميركية الأكبر تجاه الصين، وستساعد في تطوير استراتيجية الدفاع الوطني التي نعمل عليها». وأضاف: «إنني فخور للغاية بالعمل الذي قام به أعضاء الفريق الذين لبوا ما طُلِب منهم، والآن حان الوقت للمضي قدماً في تنفيذ الجهود التي أقوم بتوجيهها اليوم على تحسين قدرة الإدارة على تنشيط شبكة الحلفاء والشركاء، وتعزيز الردع وتسريع تطوير مفاهيم عملياتية جديدة وتوفير قدرات مدنية وعسكرية حديثة لوضعنا في موقف قوة أكبر في المستقبل».
كما حدد التوجيه نية الوزير أوستن الإشراف المباشر على السياسات والعمليات والاستخبارات الخاصة بوزارة الدفاع المتعلقة بالصين، حيث تم دمج توصيات فريق العمل مع المراجعات والعمليات الجارية على مستوى الوزارة. وكان الرئيس بايدن أعلن، في فبراير الماضي، عن إنشاء فريق العمل الخاص بالصين المكون من 23 عضواً، برئاسة إيلي راتنر، مستشار أوستن، الذي تم ترشيحه لمنصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن في المحيطين الهندي والهادئ. وأوكل إلى الفريق مهمة محددة ذات شقين: إجراء تقييم أساسي للبرامج والسياسات والعمليات المتعلقة بالصين في وزارة الدفاع، وتزويد الوزير بمجموعة من الأولويات العليا ومسارات العمل الموصي بها للإدارة.
وشكل الفريق من أعضاء يمثلون جميع قطاعات وزارة الدفاع، بما في ذلك ممثلون من جميع الخدمات، والعديد من القيادات العسكرية المقاتلة، وهيئة الأركان المشتركة، ومكتب وزير الدفاع، والاستخبارات. وأجرى فريق العمل خلال فترة عمله مئات المقابلات، واستعرض آلاف الصفحات من السياسات والتحليلات والاستخبارات.
وفي حين يتوقع أن يبقى كثير من تلك التوصيات السرية، فمن غير الواضح ما هي تلك التوصيات بالضبط، أو كيف يمكن أن تختلف عن الجهود الحالية لمكافحة الصين. وقال مسؤولون دفاعيون كبار للصحافيين إن التوجيه الداخلي سوف «يعالج التحدي من الصين بشكل أساسي، من خلال تعاون أفضل مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها، لا سيما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتأكد من أن الوزارة ترقى إلى الأولوية المعلنة للصين باعتبارها التحدي الأول في السرعة». وتعكس تلك التوصيات اعتبار الولايات المتحدة على مدى السنوات العديدة الماضية أن مواجهة الصين أولوية أمنية وطنية قصوى، لكن الإدارات المتعاقبة وجدت صعوبة في التحول فعلياً إلى الصين وسط حروب الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وانغماسها في أزمات إقليمية.
وانتقد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن الصين، لما وصفاه بالسلوك العدواني والقسري والمزعزع للاستقرار في المنطقة، لا سيما أنشطتها العسكرية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وتهديداتها لتايوان، وآخرها تدريبات الإنزال البرمائي التي نفذها الجيش الصيني بالقرب منها، بعد زيارة 3 أعضاء في مجلس الشيوخ تايوان الأحد الماضي.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.