البرلمان الأوروبي ينتقد استعمال المغرب القاصرين للهجرة إلى سبتة

البرلمان الأوروبي ينتقد استعمال المغرب القاصرين للهجرة إلى سبتة

اعتقاد في الرباط أنه لا يعكس موقف «الاتحاد»
الجمعة - 1 ذو القعدة 1442 هـ - 11 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15536]

صادق البرلمان الأوروبي، أمس، على مشروع قرار يرفض استعمال القاصرين خلال أزمة الهجرة الأخيرة إلى سبتة المحتلة، متهماً السلطات المغربية بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
وحظي القرار بموافقة 397 صوتاً ومعارضة 85، وامتناع 196 عضواً عن التصويت من أصل 678 عضواً. وناقش النواب الأوروبيون مشروع القرار قبل التصويت عليه. واتجهت النقاشات إلى وصف هجرة القاصرين نحو سبتة المحتلة، باعتبارها ابتزازاً وتهديداً وردّ فعل مبالغاً فيه من قبل المغرب، وذلك كرد فعل على استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة «البوليساريو». لكن رغم هذه الانتقادات شددوا على ضرورة عودة التعاون مع الرباط في مجال الهجرة.
في المقابل، دافع نواب أوروبيون عن الموقف المغربي، وحذروا من تهديد الشراكة المغربية - الأوروبية، داعين إلى تجنيب الاتحاد الأوروبي خطر المواجهة مع المغرب.
واندلعت أزمة بين المغرب وإسبانيا، بعد كشف السلطات المغربية عن استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي بهوية مزيفة وجواز سفر جزائري مزور.
ورغم أنه لم يصدر، أمس، أي تعليق من الرباط على تصويت البرلمان الأوروبي على هذا القرار، فإن مراقبين في العاصمة المغربية قالوا إنه كان مثار جدل، لأنه أحرج عدداً من المجموعات السياسية داخل البرلمان الأوروبي، مبرزين أن التصويت الذي لم يتعدَّ 400 صوتاً، لا يعكس عدد الأصوات الاعتيادية بالنسبة لقرارات ذات طابع استعجالي.
واعتبر المراقبون أن المصطلحات المستخدمة في هذا القرار، التي تم تعديلها في مناسبات عديدة، تدل على الرفض وليس الإدانة، على عكس المشروع الأول، الذي صاغه النواب الإسبان في البرلمان الأوروبي.
ويسود اعتقاد في الرباط بأن هذا القرار لا يعكس بأي شكل من الأشكال موقف الاتحاد الأوروبي؛ فقد رحَّبت الهيئات التنفيذية للاتحاد الأوروبي على لسان كل من المفوض الأوروبي للتوسع وسياسة الجوار الأوروبية، أوليفير فارهيلي، والمتحدثة باسم الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، التي أكدت في الثامن من يونيو (حزيران) الحالي أن «الاتحاد الأوروبي والمغرب حافظا على مدى سنوات على تعاون ممتاز في مجال الهجرة، ما أدى إلى بلوغ نتائج جيدة للغاية».
ويرى دبلوماسيون في الرباط أن إسبانيا فشلت في الحصول على دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولجأت إلى حلفائها في البرلمان الأوروبي، في محاولة جديدة لإضفاء الطابع الأوروبي على الأزمة الثنائية، مشيرين إلى أنه جرى التخفيف من اللهجة التصعيدية، التي صيغ بها هذا القرار، عكس ما كان يسعى إليه النواب الإسبان.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من غير المعتاد أن يدافع البرلمان الأوروبي عن مبادئ الأمم المتحدة، في حين أن مجلس الأمن والجمعية العامة لم يتطرقا إلى مسألة القاصرين المغاربة.


الاتحاد الاوروبي المغرب أخبار المغرب مهاجرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة