تحسن كبير في تقديرات اقتصاد منطقة اليورو

الشركات الأوروبية منفتحة على الصين... والصبر ينفد تجاه بريطانيا

أظهرت البيانات أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش أقل كثيراً مما كان متوقعاً في الربع الأول من العام (رويترز)
أظهرت البيانات أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش أقل كثيراً مما كان متوقعاً في الربع الأول من العام (رويترز)
TT

تحسن كبير في تقديرات اقتصاد منطقة اليورو

أظهرت البيانات أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش أقل كثيراً مما كان متوقعاً في الربع الأول من العام (رويترز)
أظهرت البيانات أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش أقل كثيراً مما كان متوقعاً في الربع الأول من العام (رويترز)

أظهرت بيانات منقحة من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش بأقل كثيرا مما كان متوقعا في الربع الأول من العام، مع زيادة المخزونات والاستثمارات، والتي قابلها انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
وقال يوروستات إن الناتج المحلي الإجمالي في دول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة‬ انكمش بنسبة 0.3‬ في المائة على أساس ربع سنوي ليسجل انخفاضا 1.3 في المائة على أساس سنوي. يُقارن ذلك مع تقديرات قبل ثلاثة أسابيع عند سالب 0.6 وسالب 1.8 في المائة على التوالي.
وأدى انخفاض استهلاك الأسر، الذي تضرر من إجراءات العزل العام بسبب وباء فيروس «كورونا»، والتي تضمنت إغلاق المتاجر في جميع أنحاء أوروبا، إلى خصم 1.2 نقطة، في حين كان الإنفاق الحكومي محايدا.
ويأتي انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المائة بعد انخفاض الناتج المحلي الإجمالي 0.6 في المائة على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة السابقة، مما يعني أن اقتصاد منطقة اليورو كان من الناحية الفنية في ثاني ركود منذ بداية جائحة (كوفيد - 19).
وقال يوروستات إن التوظيف انخفض أيضا 0.3 في المائة على أساس ربع سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، وهبط 1.8 في المائة على أساس سنوي.
في غضون ذلك، أظهر مسح جديد لشركات أوروبية في الصين أنها ترغب في تعزيز أنشطتها التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكنها أشارت إلى قيود الدخول المرتبطة بوباء «كورونا» كعائق أمام خططها في الوقت الحالي.
وقالت حوالي 59 في المائة من الشركات إنها تبحث توسيع عملياتها في الصين، وذلك بحسب مسح لمؤشر ثقة الأعمال التجارية التابع لغرفة الاتحاد الأوروبي التجارية في الصين. وعلى النقيض من ذلك، قالت 9 في المائة فقط من الشركات المشاركة إنها تفكر في الانسحاب من السوق، وهي أقل نسبة تم تسجيلها على الإطلاق في المسح السنوي.
وبشكل عام، كانت شركات الاتحاد الأوروبي أكثر إيجابية بشأن آفاق نموها في الصين من أي وقت مضى منذ عام 2014، وأعرب نحو 68 في المائة من الشركات عن «التفاؤل» إزاء الأعمال في القطاع الذي تنتمي إليه.
ووفقا لغرفة التجارة، استفادت الشركات من تغلب الصين على الوباء بشكل أسرع من المناطق الأخرى في العالم، وأن الاقتصاد الصيني كان قادرا على التعافي بدءا من العام الماضي... ومع ذلك، كان لدى الشركات مجموعة من الانتقادات، بينها مشاكل تتعلق بالوصول إلى الأسواق والشعور بعدم الحصول على امتيازات بقدر المنافسين المحليين في الصين.
وعلى المدى القصير، أدت قيود الدخول الصارمة التي فرضتها الصين بسبب الوباء إلى زيادة صعوبة استقدام المتخصصين الأجانب للبلاد، أو إبقائهم بها. ويسبب هذا مشكلات لـ73 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع. كما قالت 16 في المائة من الشركات إن عمليات النقل القسري للتكنولوجيا تمثل مشكلة لم يتم حلها بالنسبة لها.
وعلى النقيض من الرغبة في الانفتاح على الصين، أكد مسؤول أوروبي الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي على استعداد للنظر في فرض تدابير انتقامية أكثر صرامة إذا فشلت حكومة المملكة المتحدة في تنفيذ التزاماتها لما بعد اتفاق بريكست بشأن آيرلندا الشمالية.
ونقلت بلومبرغ عن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لمناقشته مسائل سرية، القول إن صبر الاتحاد الأوروبي ينفد، وإنه يمكن أن يستخدم كل الأدوات المتاحة له إذا فشلت المملكة المتحدة في وضع حد للإجراءات الأحادية والتهديدات. ورفض المسؤول الكشف عن تفاصيل الأدوات التي يمكن استخدامها، قائلا إن الانتهاكات السابقة وإجراءات التحكيم لم تعد فعالة.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن إحباطه قبل المحادثات المقررة بين الجانبين الأربعاء، والتي ستسعى إلى إيجاد حلول لمنع المزيد من الاضطرابات في آيرلندا الشمالية. وكانت المملكة المتحدة قد حثت الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على إظهار نهج «الحس السليم» لمستقبلهم بعد بريكست، وقالت إنها تعمل بشكل وثيق مع التكتل.
وبموجب الاتفاق التجاري لبريكست المبرم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يحق لكلا الجانبين فرض رسوم جمركية انتقامية في أقصى الظروف. وبشكل منفصل، يمكن للاتحاد الأوروبي منع صناعة الخدمات المالية بالمملكة المتحدة من الوصول إلى السوق الموحدة.



سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».