«إف بي آي» يستأنف دعوى رفعها مسلمون أمام المحكمة الأميركية العليا

«إف بي آي» يستأنف دعوى رفعها مسلمون أمام المحكمة الأميركية العليا

الأربعاء - 28 شوال 1442 هـ - 09 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15534]

في قضية أعادت الجدل حول الممارسات التي قامت بها السلطات الأمنية الأميركية، تجاه المؤسسات الإسلامية في البلاد بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أول من أمس، على النظر في الاستئناف الذي قدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لوقف دعوى تتعلق بالحقوق المدنية رفعها ثلاثة رجال مسلمين في ولاية كاليفورنيا يتهمون المكتب بممارسة رقابة عليهم بعد تلك الهجمات. وسينظر القضاة في استئناف مكتب التحقيقات على حكم محكمة أدنى درجة صدر عام 2019 وسمح ببحث مزاعم أخرى أوردها الرجال الثلاثة في القضية. وستبحث المحكمة العليا فيما إذا كان القسم الأكبر من المزاعم التي يرفعها الرجال ينبغي رفضها استناداً إلى ما يُعرف بامتياز أسرار الدولة، وهو مبدأ قانوني يتم التشديد عليه أحياناً إذا كانت مصلحة الأمن القومي تستدعي ذلك.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية في دورة عملها المقبلة التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول).
واتهمت الدعوى مكتب التحقيقات الفيدرالي بالقيام باختراق مساجد رئيسية في جنوب كاليفورنيا، ومراقبة أميركيين مسلمين بسبب دينهم. كما اتهمت المكتب بالتحيز على أساس الدين، في انتهاكٍ للتعديل الأول للدستور الأميركي وأيضاً في انتهاك للتعديل الرابع الذي يحظر عمليات التفتيش والاحتجاز غير المبررة. والمدّعون الثلاثة هم ياسر فازاجا الأميركي المولود في إريتريا، إمام في المؤسسة الإسلامية في مقاطعة أورانج في ميشين فييجو، وعلي الدين مالك المولود في الولايات المتحدة، وياسر عبد الرحيم من مصر ويقيم بشكل دائم في الولايات المتحدة، والأخيران من مرتادي المركز الإسلامي في مدينة إيرفاين. وتركز الدعوى على فترة 14 شهراً بين عامي 2006 و2007 عندما دفع مكتب التحقيقات مالاً لأحد المخبرين، للقيام بجمع معلومات عن المسلمين في إطار تحقيق لمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وتفيد أوراق المحكمة بأن ذلك المخبر التقى مسلمين في جنوب كاليفورنيا مستخدماً اسماً إسلامياً وادّعى رغبته في اعتناق الإسلام وسجل محادثات وقام بعمليات مراقبة. لكن أمره كُشف عندما بدأ يتحدث عن رغبته في ارتكاب عمل عنيف، ما دفع بأعضاء من الطائفة لإبلاغ الشرطة.
من جهة أخرى، قررت وزارة العدل الأميركية إلزام كل العاملين بسلطات إنفاذ القانون بارتداء كاميرات مراقبة خلال تنفيذهم مذكرات التفتيش والاعتقالات، في إجراء سيتم تطبيقه على كل إدارات الشرطة والمكاتب الأمنية المدنية على المستوى المحلي والولايات. ولم يكن القانون يُلزم في السابق عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ورجال مكاتب مكافحة المخدرات ومكافحة الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، بارتداء الكاميرات، الأمر الذي كان مصدراً للتوتر على خلفية العمليات المشتركة التي كان يؤديها العملاء الفيدراليون مع شرطة الولايات والشرطة المحلية وشرطة الأحياء، حسب «رويترز».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة