آرسنال ينجو من انتفاضة توتنهام ويتمسك بالصدارة... وسيتي يواصل مطاردته

هل المشادة بين صلاح وكلوب مؤشر لنهاية حقبة الثنائي الرائعة في ليفربول؟

كاي هافرتز (في المنتصف) يسجل برأسه هدف آرسنال الثالث في مرمى توتنهام (رويترز)
كاي هافرتز (في المنتصف) يسجل برأسه هدف آرسنال الثالث في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

آرسنال ينجو من انتفاضة توتنهام ويتمسك بالصدارة... وسيتي يواصل مطاردته

كاي هافرتز (في المنتصف) يسجل برأسه هدف آرسنال الثالث في مرمى توتنهام (رويترز)
كاي هافرتز (في المنتصف) يسجل برأسه هدف آرسنال الثالث في مرمى توتنهام (رويترز)

تمسك آرسنال بصدارته للدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه الصعب 3-2 على مضيفه وغريمه توتنهام في دربي شمال لندن، فيما واصل مانشستر سيتي مطاردته بانتصار ثمين على نوتنغهام فورست بهدفين نظيفين ضمن المرحلة الخامسة والثلاثين.

وتمسك آرسنال بآماله في الفوز باللقب الغائب عن خزائنه منذ 2004، بعدما رفع رصيده إلى 80 نقطة بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي، حامل اللقب، صاحب المركز الثاني، الذي خاض 34 مباراة، بينما يأتي ليفربول ثالثاً وله 75 نقطة من 35 مباراة وابتعد كثيراً عن السباق مع بقاء 3 جولات على النهاية.

في اللقاء الأول تقدم آرسنال بثلاثة أهداف في الشوط الأول عن طريق الدنماركي بيير-إميل هويبرغ بطريق الخطأ في مرماه، وبوكايو ساكا، والألماني كاي هافرتز، في الدقائق 15 و27 و38، ورد توتنهام بهدفين لم يكونا كافيين لتحقيق «ريمونتادا» سجلهما الأرجنتيني كريستيان روميرو في الدقيقة (64) والكوري الجنوبي هيونغ-مين سون (87 من ركلة جزاء).

وعانى آرسنال من نهاية صعبة ومتوترة، في ظل انتفاضة توتنهام بحثاً عن هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، لكن الفريق خرج بانتصاره الثالث على التوالي محافظاً على صدارته للدوري.

وافتتح آرسنال التسجيل عندما نفذ ساكا ركلة ركنية حولها هويبرغ بطريق الخطأ في مرماه بعد مرور 15 دقيقة من البداية، واعتقد بعدها ميكي فان دي فين مدافع توتنهام أنه أدرك التعادل بعد ركلة ثابتة لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل عقب تدخل حكم الفيديو المساعد.

وطالب توتنهام بالحصول على ركلة جزاء لكن آرسنال رد بهجمة مرتدة سريعة بالدقيقة 27 لتصل الكرة إلى ساكا، فراوغ أحد المدافعين وسجّل على يمين الحارس الإيطالي غولييلمو فيكاريو.

ورفع ساكا رصيده التهديفي في الدوري إلى 15 هدفاً، أكثر من أي موسمٍ سابقٍ. كما أصبح أول إنجليزي يُسجّل بقميص آرسنال في مرمى توتنهام ضمن ذهاب الدوري وإيابه خلال موسمٍ واحدٍ منذ 1993 - 1994.

وقبل الاستراحة بقليل، عزز آرسنال تقدمه بالثالث عبر رأسية من هافرتز إثر ركلة ركنية نفذها ديكلان رايس ومسجلاً هدفه الثاني عشر هذا الموسم.

وبات آرسنال الفريق الأكثر استغلالاً للركلات الركنية في الدوري هذا الموسم، مُسجّلاً مباشرةً من 16 ركنية. كما أصبح أكثر فريق تسجيلاً من الركنيات منذ وست بروميتش ألبيون في موسم 2016 - 2017.

لكن الأمور انقلبت بعد نحو ساعة من اللقاء حين ارتكب حارس آرسنال الإسباني دافيد رايا خطأً فادحاً في التمرير، مُهدياً الكرة إلى المدافع المتقدّم روميرو الذي هيأها لنفسه على صدره وسددها بسهولةٍ على يمينه في الدقيقة 64، ثم ارتكب رايس خطأ وتسبب في ركلة جزاء بعدما فشل في تشتيت الكرة وأسقط بن ديفيز مدافع توتنهام، نجح سون في التسجيل منها الهدف الثاني لتوتنهام ولتشتعل الأجواء في الملعب في الدقائق الأخيرة التي دافع فيها آرسنال بشراسة ليخرج بثلاث نقاط ثمينة.

وفي اللقاء الثاني نجح سيتي في العودة من ملعب فورست بثلاث نقاط ثمينة عززت من آماله في الحفاظ على اللقب، وتعويض الإخفاق في دوري أبطال أوروبا، حيث جُرد من لقبه على يد ريال مدريد الإسباني في ربع النهائي.

هالاند دخل بديلاً ليحسم انتصار سيتي على فورست (أ.ف.ب)

وأحرز المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول والبديل النرويجي إرلينغ هالاند هدفي سيتي في الدقيقتين 32 و71 أمام منافس شرس مثل خطورة بالغة على مرماهم. ورغم أنه من المنطقي نظرياً خروج سيتي بالانتصار أمام الفريق الذي يحتل المركز 17، بفارق نقطة وحيدة عن منطقة الهبوط، فقد قدم أصحاب الأرض عرضاً قوياً، وأهدروا عدة فرص سهلة للتسجيل.

وتأثرت قوة سيتي الهجومية بغياب المتألق فيل فودن المريض عن التشكيلة، وجلوس الهداف هالاند على مقاعد البدلاء قبل مشاركته في منتصف الشوط الثاني.

ومع بداية غير متوقعة وسيطرة من فورست على المجريات، خطف سيتي هدف التقدم من أول تسديدة على مرمى المنافس، حيث نفذ القائد البلجيكي كيفين دي بروين ركلة ركنية متقنة نحو رأس غفارديول المتقدم الذي وضعها بقوة داخل الشباك. وواصل فورست محاولاته للتعديل مهدراً الفرصة تلو الأخرى، بينما لم يتحسن أداء سيتي الهجومي إلا بعد مشاركة هالاند الذي حسم الفوز بعد دخوله مباشرة بالهدف الثاني الذي رفع به رصيده إلى 21 هدفاً في صدارة الهدافين بفارق هدف واحد عن كول بالمر جناح تشيلسي.

وواصل برايتون سقوطه المدوّي وخسر للمباراة الثانية توالياً أمام مضيفه بورنموث بثلاثية نظيفة تناوب عليها الأرجنتيني ماركوس سينيسي في الدقيقة (13)، والتركي إينيس أونال (52)، والهولندي جاستن كلايفرت (87). وهي الخسارة الرابعة في آخر 6 مباريات لم يذق فيها برايتون طعم الفوز ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الثاني عشر، فيما تقدّم بورنموث إلى المركز العاشر بـ48 نقطة.

على جانب آخر، ما زال مشهد المشادة بين المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول، ومدربه الألماني يورغن كلوب، على خط التماس في «استاد لندن» خلال مواجهة وستهام، محور الجدل والتحليل على المنصات الإلكترونية وغرف التحليل بالقنوات الرياضية، في صورة يراها كثير من النقاد والنجوم نهاية حقبة في ليفربول.

فتح المشهد الباب للمراقبين للتكهن عن السبب المحدد وراء الخلاف الذي لفت الانتباه على خط التماس قبل نحو 10 دقائق من نهاية اللقاء عندما كان يستعد كلوب للدفع بصلاح بعد تلقي فريقه لهدف التعادل الثاني (2-2). كان كلوب ينتظر إجراء تبديل ثلاثي، من إدخال صلاح وداروين نونيز وجو غوميز، وعندما سجل وستهام هدفه الثاني، بدا المدير منزعجاً وكأنه يوجه اللوم لصلاح الذي كان على الخط ينتظر ما إذا كان كلوب سيسمح له بالنزول أم سيغير المدرب من قراره! واحتد الكلام من المصري ليتدخل زملاؤه على الخط ويتراجع المدرب من أجل عمل التغييرات.

المشادة بين كلوب وصلاح أخذت أبعاداً جديدة ومطالب بتغييرات كبيرة بليفربول (د.ب.أ)

ومع انتهاء اللقاء رفض كلوب التعليق على ما جرى، بينما أشار صلاح إلى أنه ستكون هناك نيران حال تحدث.

كان من المحزن لجماهير ليفربول مشاهدة خلاف مثل هذا بين اثنين من أعظم الشخصيات في تاريخ النادي... لقد كان صلاح اللاعب المتميز في عهد كلوب، والعبقري في الهجوم، والقوة الدافعة وراء العديد من الانتصارات الشهيرة. كلوب الذي أعلن من منتصف يناير (كانون الثاني) أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم بدا في المباريات الأخيرة مستنزفاً عاطفياً، فاقداً للحافز، وكأنه لا يستطيع الانتظار حتى ينتهي الموسم.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذه الواقعة مع أحد أفضل رموز حقبته كانت ستحدث لو لم يعلن رحيله مبكراً؟... منذ الخسارة أمام مانشستر يونايتد في ربع نهائي كأس إنجلترا ثم الخروج من الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) أمام أتالانتا، بدأت حالة من عدم اليقين في صفوف ليفربول، وعدم قدرة كلوب على إلهام لاعبيه الحماس والقتال كما كان في سنواته السابقة، وبات مرشحاً بالاكتفاء بكأس الرابطة في ختام مسيرته الرائعة مع النادي.

في المقابل ربما لم يتمكن صلاح، الذي افتقر إلى الحدة منذ عودته مصاباً من كأس الأمم الأفريقية، من العودة إلى كامل تألقه، لكن رغم ذلك سجل 24 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم - وهو ليس سجلاً سيئاً - ولكن هناك شعور بأن قدرات المصري الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، وينتهي عقده بعد عام، لم تعد مثل السابق. ويشعر صلاح بأن هناك ضغوطات كبيرة عليه وبات هناك من يريد تحميله مشكلة تراجع الفريق حتى أخطاء خط الدفاع الواضحة، التي كلفت ليفربول الخسارة أمام إيفرتون الأسبوع الماضي في ديربي «ميرسيسايد» (صفر-2).

ربما سمح قرار كلوب بإعلانه الرحيل مبكراً في تفلت الوضع بغرفة الملابس وعدم قدرته على فرض سيطرته كما كان في بداية عهده، وربما أيضاً وضع صلاح على مقاعد البدلاء، وهو العنصر الذي ظل لسنوات أساسياً وحاسماً لانتصارات الفريق إشارة إلى أن النادي يفكر في بيع هدافه الأسطوري والاستفادة من المقابل المالي الذي سيحصل عليه لبناء فريق جديد مع مدرب جديد.


مقالات ذات صلة


إيمري أمام مهمة شاقة لإبقاء أستون فيلا بين الكبار في إنجلترا

إيمري (أ.ب)
إيمري (أ.ب)
TT

إيمري أمام مهمة شاقة لإبقاء أستون فيلا بين الكبار في إنجلترا

إيمري (أ.ب)
إيمري (أ.ب)

لا تزال صورة جون ماكجين وهو يرفع كأس الدوري الأوروبي في إسطنبول، وسط إطلاق قصاصات الورق، عالقةً في أذهان مشجعي أستون فيلا، لكن كثيراً من الأمور تغيَّرت بعد أقل من ثلاثة أشهر على أحد أعظم أيام النادي عبر تاريخه.

رحل ثلاثة لاعبين أساسيين عن الفريق (مورغان روجرز، ويوري تيليمانس، ولوكاس ديني) اثنان منهم سجّلا أهدافاً في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، وقد يلحق بهم لاعب آخر إذا حاول آرسنال التعاقد مع اللاعب المميز إزري كونسا.

علاوة على ذلك، رحل ثلاثة مدربين (مدرب الكرات الثابتة أوستن ماكفي، والمدرب المساعد باكو أيستاران، ومدرب المهارات الفردية أنطونيو رودريغيز سارافيا)، لكن الأهم من ذلك أن العامل المشترك والمحرك الرئيسي لنهضة أستون فيلا المذهلة لا يزال في منصبه. من حسن الحظ أن أوناي إيمري يستمتع بالتحديات والصعوبات. لقد كان صيفاً حافلاً كالمعتاد، مع رحلات تحضيرية للموسم الجديد إلى البرتغال وإندونيسيا وهونغ كونغ، بالإضافة إلى مباراة كأس السوبر الأوروبي ضد باريس سان جيرمان في سالزبورغ التي خسرها بهدفين لهدف، ثم مباراة ودية ضد مونشنغلادباخ، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينتظر إيمري إذا كان يريد تكرار إنجاز المركز الرابع وتحقيق إنجاز جديد، وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى.

بعد بداية كارثية، نجح أستون فيلا بصعوبة في تجاوز خط النهاية الموسم الماضي، لكن من غير المرجح أن تكون الأمور سهلة هذه المرة. لم يشارك أي لاعب في دقائق أكثر من روجرز مع أستون فيلا، ولم يكن من المفاجئ أن يتزامن تراجع مستوى الفريق في فصل الربيع مع إصابة تيليمانس.

يحتاج أستون فيلا إلى أن يكون بدلاؤه على قدر المسؤولية. يبدو جواو غوميز، الذي انضم للفريق قادماً من وولفرهامبتون مقابل 38 مليون جنيه إسترليني، إضافة جيدة؛ فقد حقق لاعب خط الوسط البرازيلي القوي ثالث أعلى عدد من التدخلات في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي (107 تدخلات)، وحل رابعاً في قائمة أكثر اللاعبين استخلاصا للكرة (194). يُعد يوهان مانزامبي أحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في عالم كرة القدم، بينما يعتقد إيمري أنه قادر على إعادة تأهيل أليخاندرو غارناتشو، الذي انضم للفريق على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد قادماً من تشيلسي.

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي هي الفرق الوحيدة التي حصدت نقاطاً أكثر من أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية منذ وصول إيمري، لكن مهمة المدير الفني الإسباني تبدو أكثر صعوبة في كل موسم.

لا يزال بإمكانه الاعتماد على مجموعة أساسية من اللاعبين الموثوق بهم، مثل كونسا، وماكجين، وماتي كاش، وإيميليانو مارتينيز، وأولي واتكينز، في حين أن عودة بوبكر كامارا من الإصابة هذا الشهر تُعد إضافة قوية في الوقت المناسب تماما. لكن من الصعب ألا نتساءل عما إذا كان أستون فيلا قد وصل إلى قمة أدائه، وأنه قد حان وقت التراجع.

جواو غوميز مع طفله عقب نهائي السوبر (أ.ف.ب)

خارج الملعب

كان رد أحد كبار المسؤولين التنفيذيين مُعبراً تماماً عندما سُئل عما إذا كان التأهل لدوري أبطال أوروبا يُسهّل الأمور فيما يتعلق بالالتزام بالقواعد المالية؛ حيث قال: «ليس أسهل، لكنه أقل صعوبة».

وقد وقّع نادي أستون فيلا منذ ذلك الحين صفقة رعاية مربحة لقميصه مع هيئة السياحة الرواندية، بقيمة نحو 20 مليون جنيه إسترليني للموسم الواحد، على الرغم من تحذير منظمة العفو الدولية من أن رواندا «تستخدم الرياضة لصرف الانتباه عن سجلّها المروّع في مجال حقوق الإنسان».

لاعبو استون فيلا يحتفلون بالدوري الأوروبي (رويترز)

في غضون ذلك، تتواصل أعمال تجديد ملعب «فيلا بارك»؛ حيث تم إغلاق المدرج الشمالي لهذا الموسم، وانخفضت سعة الملعب إلى 37 ألف متفرج خلال فترة إعادة التطوير.

سيضم المدرج بحلته الجديدة سقفاً فولاذياً وواجهة عصرية، وسيستوعب أكثر من 12 ألف مشجع، وهو ما يرفع السعة الإجمالية للملعب إلى أكثر من 50 ألفاً، وسيكون جاهزاً لموسم 2027 - 2028 وبطولة كأس الأمم الأوروبية 2028.

ناصيف سوايرس (رويترز)

علاقة المالك بالجماهير

سيظل ناصف ساويرس وويس إيدنز محفورين في ذاكرة عشاق أستون فيلا بفضل نجاحهما في إعادة النادي إلى مكانته المرموقة حتى أصبح من أبرز أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي نهاية المطاف، لأنهما من منحا إيمري زمام الأمور لإحداث نقلة نوعية في النادي.

وقد شارك كل منهما في احتفالات النادي على أرض الملعب بإسطنبول، في مايو (أيار) الماضي، وكان ساويرس يرتدي وشاحاً أحمر وأزرق حول عنقه.

استحوذ مايكل أنغيلاكيس، رئيس مجلس إدارة شركة «أتايروس للاستثمار» والرئيس التنفيذي لشركة «كومكاست»، على حصة أقلية في النادي في عام 2023.

وتشير تقارير إلى أن ساويرس، أغنى رجل في مصر، أعطى إيمري ورقة بيضاء، وطلب منه وضع رؤيته عندما التقى به لأول مرة في مدريد، في منزل وكيل اللاعبين خورخي مينديز.

إيمري (أ.ب)

المدير الفني

وصف داميان فيداغاني، مدير عمليات كرة القدم في أستون فيلا والمساعد الأول لإيمري، أخلاقيات عمل المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 54 عاماً في كتاب «إيقاظ العملاق» قائلاً: «إنه يعيش كراهب يرتدي بذلة رياضية».

وخلال الموسم، يقضي إيمري، الذي يمتلك شقة في وسط مدينة برمنغهام، 12 ساعة يومياً في مقر أستون فيلا في بوديمور هيث؛ حيث يقوم أحياناً بتحليل لقطات على جهاز الكومبيوتر الخاص به أثناء ممارسته الرياضة على الدراجة أو جهاز المشي، بعد وقت طويل من مغادرة لاعبيه.

لقد اعتاد الفريق تحت قيادة إيمري على الاجتماعات الطويلة، التي تصل أحياناً إلى اجتماعين في اليوم، عُقد أحد الاجتماعات بعد أقل من 12 ساعة من ضمان تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا، بعد فوزه على ليفربول في مايو (أيار)، استعداداً لتحقيق إيمري رقماً قياسياً بالفوز باللقب الخامس له في الدوري الأوروبي خلال مسيرته التدريبية.

مانزامبي (رويترز)

صفقة مميزة

سادت بعض التوترات في أستون فيلا مع تألق مانزامبي مع منتخب سويسرا في كأس العالم، خشية ارتفاع سعره، أو أن تحاول أندية أكبر إغراءه للتعاقد معه. لكن أستون فيلا كان قد درس الأمر جيداً،

ونجح في ضم اللاعب الذي طال انتظاره مقابل 51 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، وسط اهتمام من عدد من المنافسين.

كان مانزامبي ضمن اهتمامات أستون فيلا قبل وقت طويل من تألقه أمام أستون فيلا مع فرايبورغ في نهائي الدوري الأوروبي.

وصف مراد ياكين، مدرب منتخب سويسرا، مانزامبي بأنه «لاعب كرة قدم شوارع»، قائلاً إن تواضع اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، وموهبته تجعله قادراً على اللعب في جميع مراكز الملعب.

لعب مانزامبي بانتظام كلاعب خط وسط مهاجم في الدوري الألماني الممتاز، ومن الواضح أن إيمري معجب للغاية بقدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر.

إحصاءات مهمة

سجل أستون فيلا 15 هدفاً من خارج منطقة الجزاء الموسم الماضي. وتشير الإحصاءات إلى أن سبعة فرق فقد قد سجلت أهدافاً أكثر من ذلك في أحد المواسم الـ17 السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لم يتفوق أي فريق خلال تلك الفترة على نسبة تحويل أستون فيلا للتسديدات إلى أهداف البالغة 8.4 في المائة.

ونظراً لأن 3.6 في المائة فقط من محاولات التسديد من هذا المدى تُسجّل في المتوسط، فإنّ تكرار إنجاز أستون فيلا لموسم 2025 - 2026 يبدو مستحيلاً.

برايان مادجو عقب تسلمه الميدالية الفضية في كأس السوبر الأوروبي (د.ب.أ)

على أعتاب تحقيق إنجازٍ كبير

سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان برايان مادجو، البالغ من العمر 17 عاماً، نجل مهاجم بليموث وشروزبري السابق غاي، قادراً على الاستمرار في تقديم المستويات الجيدة التي قدمها خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. من الواضح أن إيمري ومساعديه معجبون للغاية بمادجو، المهاجم قوي البنية المولود في إنفيلد، الذي نشأ في لوكسمبورغ، لذا لم يكن من الغريب أن يرحّب أستون فيلا هذا الشهر بقرار محكمة التحكيم الرياضي، الذي سمح لمادجو بالمشاركة في المباريات بعد أن منعته لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من اللعب بعد انضمامه من ميتز في صفقة بلغت قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كتب ماكجين على وسائل التواصل الاجتماعي: «لاعب إنجليزي مسموح له باللعب في إنجلترا #حرروا_مادجو». لقد كانت الأشهر الـ12 الماضية حافلة بالأحداث بالنسبة لمادجو؛ فقد شارك لأول مرة في الدوري الفرنسي الممتاز، في أغسطس (آب) الماضي، وهو في السادسة عشرة من عمره، قبل أن يُسجّل في أول مباراة له مع منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً، بعد أسابيع قليلة.

سجل مادجو أربعة أهداف في فترة الإعداد للموسم الجديد، وهو ما يُشير إلى اقتراب مشاركته الأولى مع أستون فيلا في المباريات الرسمية.

لان ماستين في لحظة حسرة عقب الخسارة من سان جيرمان (أ.ب)

تأثير كأس العالم

تعرض أمادو أونانا، الذي عانى من إصابات متكررة خلال مسيرته مع أستون فيلا، لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى خلال المباراة التي فازت فيها بلجيكا على الولايات المتحدة الأميركية في دور الستة عشر.

وقدّم مانزامبي أداءً مميزاً في كأس العالم، رغم انتهاء مشاركته في البطولة بإصابة في الركبة، مما أدى إلى غيابه عن مباراتي سويسرا في دور الستة عشر وربع النهائي، وتأخير ظهوره الأول مع أستون فيلا.

ووصل مارتينيز إلى نهائي آخر للمونديال مع منتخب الأرجنتين. وشارك كونسا أساسياً في جميع مباريات إنجلترا قبل مباراة الدور نصف النهائي ضد الأرجنتين؛ حيث اعتبر دخوله بديلاً لأنتوني غوردون في الدقيقة 72 تغييراً سلبياً زاد من الضغط عليه.

* خدمة «الغارديان»


أتلتيكو مدريد يضم روميرو رسمياً مقابل 40 مليون يورو

روميرو لحظة اجتيازه الفحص الطبي والتوقيع لأتلتيكو مدريد (أتلتيكو مدريد)
روميرو لحظة اجتيازه الفحص الطبي والتوقيع لأتلتيكو مدريد (أتلتيكو مدريد)
TT

أتلتيكو مدريد يضم روميرو رسمياً مقابل 40 مليون يورو

روميرو لحظة اجتيازه الفحص الطبي والتوقيع لأتلتيكو مدريد (أتلتيكو مدريد)
روميرو لحظة اجتيازه الفحص الطبي والتوقيع لأتلتيكو مدريد (أتلتيكو مدريد)

أكمل أتلتيكو مدريد تعاقده مع الأرجنتيني كريستيان روميرو، مدافع توتنهام هوتسبير، لينتقل إلى العاصمة الإسبانية بعد خمسة مواسم قضاها مع النادي اللندني.

وبحسب شبكة «The Athletic»، بلغت قيمة الصفقة نحو 40 مليون يورو (34.1 مليون جنيه إسترليني، و46 مليون دولار)، ووقّع المدافع الدولي الأرجنتيني البالغ من العمر 28 عاماً عقداً طويل الأمد مع أتلتيكو مدريد، فيما احتفظ توتنهام بنسبة 15 في المائة من قيمة أي عملية بيع مستقبلية للاعب.

وكان روميرو أحد العناصر الرئيسة التي أسهمت في إنهاء توتنهام انتظاراً دام 17 عاماً للتتويج بالألقاب، بعدما ساعد الفريق على الفوز بالدوري الأوروبي عام 2025، وشكّل إلى جانب الهولندي ميكي فان دي فين ثنائياً مهماً في قلب الدفاع، خصوصاً خلال الأدوار الإقصائية من البطولة.

وفي المقابل، لم تخلُ مسيرة روميرو في شمال لندن من الانتقادات، إذ كان عرضة لانتقادات متكررة من جانب جماهير النادي بسبب كثرة إصاباته، وسجله الانضباطي، بعدما تعرض لست حالات طرد خلال خمسة أعوام.

وودع روميرو توتنهام برسالة نشرها عبر حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها أن النادي كان بالنسبة إليه أكثر من مجرد فريق خلال المواسم الخمسة التي قضاها في صفوفه، ووصفه بأنه كان منزله، والتحدي الذي عاشه، والمكان الذي بنى فيه مع عائلته جزءاً مهماً من حياتهم، مؤكداً أنه يغادر محملاً بالكثير من الذكريات، وبفخر كبير بما عاشه مع النادي.

ورغم حمله شارة قيادة توتنهام، كاد روميرو يغيب عن المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مايو (أيار) الماضي، وهي المواجهة التي حسمت بقاء النادي في المسابقة، قبل أن يعود في نهاية المطاف من بلاده الأرجنتين في الوقت المناسب لحضور المباراة.

وانضم روميرو إلى توتنهام قادماً من أتالانتا الإيطالي في صيف 2021 على سبيل الإعارة، قبل أن تتحول الصفقة إلى انتقال نهائي بعد عام مقابل 53 مليون يورو، وخاض بقميص النادي اللندني 123 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتحرك توتنهام بالفعل خلال الصيف لتعزيز قلب دفاعه استعداداً لمرحلة ما بعد روميرو، فتعاقد مع الأرجنتيني ماركوس سينيسي في صفقة انتقال حر بعد رحيله عن بورنموث، كما ضم الهولندي يان بول فان هيكه من برايتون مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.

ويبدو رحيل روميرو قبل انطلاق الموسم الجديد أفضل سيناريو ممكن بالنسبة إلى توتنهام، بعدما أصبح واضحاً منذ فترة طويلة أن النادي بحاجة إلى حسم مستقبل قائده، وتجاوز حالة عدم اليقين المحيطة به.

وكان استمرار الغموض بشأن مستقبل المدافع الأرجنتيني مرشحاً للتحول إلى مصدر تشتيت داخل الفريق في حال عودته إلى التدريبات الجماعية بعد حصوله على فترة راحة إضافية عقب مشاركته مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم، خصوصاً أن أتلتيكو مدريد ظل يسعى إلى ضمه لأكثر من عام.

كما مثّل انتقال روميرو إلى أتلتيكو مدريد خياراً أفضل بالنسبة إلى توتنهام من احتمال انتقاله إلى غريمه المحلي آرسنال، الذي كان من بين الاحتمالات المطروحة لمستقبل المدافع الأرجنتيني.

وقد تثير قيمة الصفقة تساؤلات بالنظر إلى أن توتنهام يبيع قائده، الذي وقّع عقداً جديداً طويل الأمد العام الماضي، فضلاً عن امتلاكه سجلاً حافلاً بالألقاب مع منتخب الأرجنتين، إلا أن تاريخه مع الإصابات وسجله الانضباطي الضعيف أثرا في موقف النادي اللندني خلال المفاوضات.

ويغادر روميرو توتنهام بإرث معقد، إذ كان شريكاً أساسياً لفان دي فين في قلب الدفاع خلال رحلة التتويج بالدوري الأوروبي موسم 2024-2025، وهو اللقب الأول للنادي منذ 17 عاماً.

وقدم المدافع الأرجنتيني مستويات شبه خالية من الأخطاء خلال الأدوار الإقصائية للبطولة، كما لعب دوراً قيادياً في تحفيز زملائه بين شوطي المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد.

ولم يقتصر تأثير روميرو خلال الفترة الأخيرة على أدواره الدفاعية، إذ سجل عدداً من الأهداف المهمة خلال الأشهر الـ12 الماضية، من بينها هدف من ركلة خلفية في الوقت بدل الضائع منح توتنهام التعادل أمام نيوكاسل يونايتد.

غير أن الوجه الآخر لمسيرته ظهر في سجله الانضباطي، إذ تعرض لست حالات طرد منذ وصوله معاراً من أتالانتا في أغسطس (آب) 2021، وهو عدد يفوق ما تعرض له أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة ذاتها.

ودخل روميرو كذلك في أكثر من موقف مثير للجدل بعيداً عن الملعب، بعدما انتقد مسؤولين كباراً في توتنهام في مناسبات عدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى علاقته بالنادي خلال الفترة الأخيرة.

وبعد تعاقد توتنهام مع فان هيكه من برايتون هذا الصيف، بات النادي مستعداً بالفعل لمرحلة جديدة في قلب دفاعه، لتُسدل صفقة انتقال روميرو إلى أتلتيكو مدريد الستار على مسيرة درامية استمرت خمسة أعوام في شمال لندن، شهدت لحظات تألق، وتتويج، إلى جانب الإصابات، وحالات الطرد، والجدل.


حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
TT

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

بينما يواجه جياني إنفانتينو معركة للبقاء في منصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد فشل خطته لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا»، في حال إطاحة الرئيس المحاصر بالضغوط جياني إنفانتينو.

وشملت اتصالات غير رسمية بين شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ورابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إضافة إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مناقشة تغييرات جوهرية. ومن بين المقترحات تقليص صلاحيات رئيس «فيفا»، وإخضاع شاغل المنصب لسياسة تناوب صارمة، على أن يدعمه جهاز إداري مركزي أقوى يعمل على غرار جهاز الخدمة المدنية.

وهناك قناعة لدى «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف» بأن إنفانتينو لن يفوز في الانتخابات المقررة في مارس (آذار)، بل إن هناك اعتقاداً بأنه قد لا يستمر في منصبه مدة تكفي لخوض الانتخابات أساساً.

وأثار وجود باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في سالزبورغ هذا الأسبوع للقاء نظيره في «يويفا» ألكسندر تسيفرين، حالة من المفاجأة.

وكان موتسيبي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس «فيفا»، موجوداً هناك جزئياً لدعم الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي أدار نهائي كأس السوبر الأوروبية، الأربعاء، بعدما رُفض دخوله إلى الولايات المتحدة من أجل كأس العالم. وقال موتسيبي لشبكة «سكاي نيوز» إن معارضي إنفانتينو ينبغي عليهم اتباع الإجراءات وإسقاط رئيس «فيفا» عبر صناديق الاقتراع إذا كانوا يريدون إحداث التغيير.

وعُدّ لقاء موتسيبي مع تسيفرين تطوراً مهماً بالنسبة إلى موقف إنفانتينو، خصوصاً أن أصوات الاتحاد الأفريقي الـ54 كانت عادة ما تُعد مضمونة لإنفانتينو بصورة شبه تلقائية. وظل رجل الأعمال الجنوب أفريقي يُنظر إليه حتى الآن بوصفه مؤيداً قوياً لإنفانتينو، إلا أن المزاج السائد بعد الكشف عن خطة الخصخصة السرية لـ«فيفا» يشير إلى أن جميع الأصوات أصبحت مطروحة للمنافسة.

وتشارك رابطة أندية كرة القدم الأوروبية «يويفا» في ملكية الكيان المسؤول عن إدارة الجانب التجاري لمسابقات الأندية الأوروبية للرجال والسيدات، بما فيها دوري أبطال أوروبا للرجال، الذي يحقق عوائد مالية ضخمة. وقد تتحول الرابطة مستقبلاً كياناً عالمياً. وهي تملك بالفعل تفاهماً رسمياً مع «فيفا» بصفتها ممثلة للأندية، ضمن الاتفاق الخاص بمشاركة أنديتها في كأس العالم للأندية. ولطالما شعرت الأندية الكبرى بالإحباط بسبب محدودية تأثيرها داخل «فيفا»، رغم النفوذ الكبير للاتحاد الدولي في قضايا حاسمة، مثل روزنامة كرة القدم العالمية والتغييرات في قوانين اللعبة. كما أن الأندية هي التي تسيطر فعلياً على اللاعبين، في ظل اتفاق قائم منذ فترة طويلة يقضي بالسماح لهم بالانضمام إلى منتخباتهم خلال فترات التوقف الدولي.

وتفاوضت رابطة أندية كرة القدم الأوروبية مع «فيفا» بشأن التعويضات المالية للأندية مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة في البطولات الكبرى، وقالت إن الأندية حصلت على 263 مليون جنيه إسترليني عن النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم.

ورغم أن كأس العالم للرجال هي أكثر بطولة تحقيقاً للإيرادات لدى «فيفا» بفارق كبير، وهي ليست مسابقة للأندية، فإن الأندية ستكون حريصة على الحصول على حصة أكبر مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة.

وهذا التفاهم جزء من البنية التاريخية لكرة القدم، وكان من غير المرجح أن يصمد أمام محاولة خصخصة «فيفا». وهذا أحد الأسباب التي جعلت كثيرين لا يفهمون سبب إصرار إنفانتينو على المضي قدماً في خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويرأس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية ناصر الخليفي، الرئيس القطري لنادي باريس سان جيرمان، الذي ترسخ صعوده إلى قمة المنظمة عقب انهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي الانفصالي عام 2021.

ومن شأن رحيل إنفانتينو أن يخلق فراغاً جديداً قد يؤدي إلى زيادة قوة الخليفي ونفوذه. وطُرح اسم الخليفي بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة «فيفا»، رغم أنه لا يبدو راغباً في اتخاذ هذه الخطوة.

ولم يكن إنفانتينو قد أبلغ مجلس «فيفا» بأنه يجري محادثات مع مستثمرين لبيع 20 في المائة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي مقابل 4.1 مليار دولار، وهو ما تسبب في فضيحة عالمية عندما ظهرت تفاصيل الخطة إلى العلن.

وكانت خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز» قد كلفت بنك «جي بي مورغان تشيس» الأميركي بالبحث عن مستثمرين محتملين، رغم أن الجزء الأكبر من الحصة كان من المقرر بيعه إلى صندوق يخضع جزئياً لسيطرة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الهدف من الرسالة المفتوحة التي وجّهتها «يويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي إلى إنفانتينو، الاثنين، إبلاغ رئيس «فيفا» بأنه سيتعين عليه التنحي بطريقة أو بأخرى.

وطالبت الرسالة كذلك «فيفا» بإجراء تحقيق مستقل في قضية «فيفا فوروارد إنتربرايز»، وهو مطلب لم يصدر بشأنه أي رد من الاتحاد الدولي حتى الآن.