سيتي لفك عقدته في ملعب توتنهام «الجديد» واستعادة الصدارة قبل يوم الحسم الأخير

آرسنال يحلم بتعثر منافسه وتلقي هدية تعزز فرصه في التتويج... وتن هاغ يرى أنه الرجل المناسب لإنقاذ يونايتد

فودين المتألق (في الامام) يحتفل مع لاعبي سيتي بعد الفوز على فولهام وقبل مواجهة توتنهام الصعبة (اب)
فودين المتألق (في الامام) يحتفل مع لاعبي سيتي بعد الفوز على فولهام وقبل مواجهة توتنهام الصعبة (اب)
TT

سيتي لفك عقدته في ملعب توتنهام «الجديد» واستعادة الصدارة قبل يوم الحسم الأخير

فودين المتألق (في الامام) يحتفل مع لاعبي سيتي بعد الفوز على فولهام وقبل مواجهة توتنهام الصعبة (اب)
فودين المتألق (في الامام) يحتفل مع لاعبي سيتي بعد الفوز على فولهام وقبل مواجهة توتنهام الصعبة (اب)

انحصر السباق على لقب الدوري الإنجليزي بين آرسنال (المتصدر) ومطارده مانشستر سيتي لكن باستطاعة الأخير أن يتقدم خطوة مهمة حال فوزه على مضيفه توتنهام اليوم في مباراة مؤجلة، في انتظار تحديد البطل بالجولة الختامية يوم الأحد المقبل.

ويتصدّر آرسنال، الحالم بإحراز اللقب لأول منذ 2004 في حقبة المدرب الفرنسي أرسين فينغر، الترتيب بفارق نقطة عن سيتي لكن تبقى له مباراة واحدة يخوضها الأحد على أرضه ضد ضيفه إيفرتون، فيما تبقى لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مباراتان، أولاهما على أرض توتنهام اليوم.

سيكون جمهور آرسنال أمام لحظة نادرة جداً، إذ يجد نفسه مضطراً إلى مساندة الجار اللدود توتنهام في مواجهته مع سيتي الساعي للاحتفاظ باللقب للموسم الرابع توالياً، لدرجة أن مهاجم آرسنال الألماني كاي هافرتز قال مازحا: «سأكون أكبر مشجع لتوتنهام على الإطلاق».

كما أكد المدافع ويليام صليبا أن فريق آرسنال بالكامل سيشجع توتنهام أملا في عرقلة سيتي.

وقال: «أعتقد أننا جميعا بالفريق سنكون ضمن مشجعي توتنهام، أتمنى أن يكون أسبوعا جيدا وننتظر ما يحدث في الجولة الختامية».

وأضاف اللاعب الفرنسي الدولي: «لا أعتقد أن توتنهام سيتهاون، لأنهم يريدون المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، سيلعبون من أجل الفوز، إنهم فريق جيد جدا، ولعبنا ضدهم مباراتين صعبتين، وأتمنى أن يكونوا في أفضل حالاتهم».

وسيرسل التعادل مع توتنهام آرسنال وسيتي إلى اليوم الأخير من الموسم، متساويين في النقاط، لكن آرسنال يتفوق بفارق الأهداف. وتنص لوائح الاتحاد الإنجليزي على اللجوء إلى فارق الأهداف، وليس المواجهة المباشرة، في حال التساوي في رصيد النقاط بعد ختام الموسم.

وقال الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن فرص توتنهام أمام سيتي، الذي لم يفز أو حتى يسجل في آخر خمس مواجهات ضد منافسه: «تجربتي في هذا الدوري هي أن أي فريق يمكنه الفوز على أي فريق، دعونا ننتظر ونر».

ويدرك سيتي أن الفوز بهذه المباراة سيكون مفتاح إحراز اللقب للمرة السادسة في آخر سبعة مواسم، لا سيما أنه يختتم الموسم على أرضه في مواجهة الفريق اللندني الآخر وست هام.

ويعتقد غوارديولا أنه لا بديل أمامه سوى الفوز لأول مرة على ملعب توتنهام الجديد إذا أراد حصد اللقب للموسم الرابع على التوالي، وقال: «في مرات عدّة سابقة كنا نلعب بشكل جيد ولا نستطيع التسجيل والفوز. هذه فرصة لكي نحقق شيئا».

وأضاف: «سيكون الأمر استثنائيا. لم يسبق أن فزنا في ملعب توتنهام الجديد في الدوري، ويجب أن نفعلها هذه المرة، وإلا فسيتوج آرسنال باللقب».

بوستيكوغلو مدرب توتنهام يتطلع لفوز يعزز حظوظه الاوروبية (ا ب ا)

ومنذ 2019، خسر سيتي أول خمس مباريات في ملعب توتنهام الجديد، سواء في الدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، ولم يسجل أي هدف، لكنه انتصر هناك بهدف نظيف في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي ضمن منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

وقال غوارديولا مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق: «نحن ندرك ما نلعب من أجله ومدى صعوبة الأمر. لدينا شيء استثنائي أمامنا. يجب أن نقدم أفضل مستوياتنا».

وأكد غوارديولا أن المدافع نيثن آكي عاد للمران مع الفريق بعد إصابته وخروجه المبكر أمام فولهام السبت، وأن الجناح جاك غريليش تعافى من المرض وبات بوسعه اللعب.

وشاءت الصدف أن تكون المباريات الثلاث الأخيرة لسيتي ضد فرق من العاصمة، وذلك بعدما تغلب السبت على فولهام 4-0 في المرحلة السابعة والثلاثين بفضل ثنائية من المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول.

وبفوزه السابع توالياً في الدوري، وتحديداً منذ التعادل على أرضه أمام آرسنال من دون أهداف في 31 مارس (آذار)، والسادس عشر توالياً على فولهام في جميع المسابقات، وضع فريق غوارديولا نفسه في الموقع الذي يريده في الأمتار الأخيرة من الموسم التي يخوض فيها أيضاً نهائي الكأس، حيث يسعى للاحتفاظ أيضاً باللقب حين يواجه جاره يونايتد في 25 الحالي.

وكان غفارديول نجم لقاء السبت من دون منازع، وقال بعد المباراة: «أداء جديد رائع ليس فقط من جانبي بل من الفريق... أظهرنا هويتنا وما نحن جاهزون له».

وكان غفارديول شخصية لا يعرفها الكثيرون عندما انضم إلى مانشستر سيتي مقابل 77 مليون جنيه إسترليني (96.38 مليون دولار) في أغسطس (آب) الماضي قادما من لايبزيغ الألماني، لكن الجميع بات يعلم الآن من هو المدافع الشاب البالغ من العمر 22 عاما الذي بات ركيزة أساسية في فريق يزخر بالنجوم، وأظهر تألقه أمام فولهام.

ومن الناحية النظرية، يلعب غفارديول ظهيرا أيسر لكنه بدا كجناح يعرف تماما ما يفعله ليسجل هدفين كان هداف الفريق النرويجي إرلينغ هالاند سيفخر بتسجيلهما.

وسجل غفارديول أربعة أهداف في آخر خمس مباريات بالدوري، ولديه الآن القدرة على أن يصبح لاعبا محوريا في سيتي خلال السنوات المقبلة.

وعدّ الكرواتي مواجهة توتنهام مثل نهائي حاسم، وأوضح: «لعبت هناك (في ملعب سبيرز) مرة واحدة فقط حين فاز سيتي 1-0 في الدور الرابع لمسابقة الكأس (في 26 يناير) وكان الأمر صعباً. آمل في أن تكون مباراة جيدة أخرى ويوما جيدا بالنسبة لنا».

ويدخل توتنهام الخامس لقاء اليوم وهو مهدد بفقدان الأمل بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يتقدم أستون فيلا عليه بفارق أربع نقاط قبل مواجهة الأخير مع ضيفه ليفربول، بينما لم يتعرض سيتي لأي خسارة في 33 مباراة متتالية بجميع المسابقات (لا تدخل الخسارة أمام ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري الأبطال بركلات الترجيح ضمن سجل الهزائم).

وأشاد غوارديولا بعد الفوز على فولهام بلاعبيه قائلا: «يحبون اللعب تحت الضغط... لديهم شخصية مذهلة، تدرك أنه يتوجب عليك اللعب على مستوى عال، وإذا خسرت مباراة فستخسر الدوري الممتاز».

وتابع: «نعرف ذلك منذ أعوام عدة، الأمر ذاته على الدوام، لا تفكر في أي شيء سوى المباراة القادمة وسنرى ما سيحصل. سنذهب إلى لندن لنلعب بشكل جيد ومحاولة الفوز بالمباراة».

لكن المهمة لن تكون سهلة لسيتي في ملعب فريق المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو رغم أن توتنهام خسر أربعا من مبارياته الخمس الأخيرة أمام نيوكاسل (0-4) وآرسنال على أرضه (2-3) وجاره الآخر تشيلسي (0-2) وليفربول (2-4) توالياً قبل أن يستعيد توازنه السبت على حساب بيرنلي (2-1) بهدف سجله قبل ثماني دقائق على النهاية.

على جانب أخر بات الهولندي إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد تحت ضغط كبير بعدما أصبح الفريق قريبا من الخروج هذا الموسم في أدنى مركز له بالدوري الإنجليزي الممتاز وهو الثامن أو السابع. ويحتاج يونايتد إلى مدير فني على مستوى النخبة وقادر على صنع المعجزات وإخراج النادي من حالة الفوضى التي تسيطر عليه منذ أكثر من عشر سنوات. فبعد عقد كامل من إقالة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز بعد 34 مباراة فقط من عقده الذي كان ممتدا لست سنوات، بات الفريق الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة، على أعتاب موسم هو الأسوأ في تاريخه الحديث. وحتى لو فاز يونايتد على نيوكاسل وبرايتون في آخر مباراتين له في الدوري، فسيعني هذا أن أقصى عدد من النقاط يمكن أن يصل إليه في هذا الموسم المروع هو 60 نقطة.

وما زال يعتقد تن هاغ أنه قادر على تصحيح المسار وإعادة الهيبة للعملاق الذي دخل في مرحلة سبات عميق منذ 10 سنوات، لكن هناك شكوك كبيرة حول استمرار المدرب الهولندي في منصبه بعد هذا الموسم المروع. وبعد الخسارة أمام آرسنال على ملعب «أولد ترافورد» مساء الأحد، وصل سجل تن هاغ السلبي مع مانشستر يونايتد إلى فوز وحيد في آخر 9 مباريات بالدوري، وكان ذلك في المباراة أمام شيفيلد يونايتد، الذي هبط بشكل رسمي.

وتعلل تن هاغ بأزمة الإصابات المتلاحقة للاعبيه في السبب بتراجع أداء فريقه في الموسم الحالي الذي تعرض لتسع هزائم على ملعبه في جميع المسابقات.

وافتقد يونايتد الذي عادل الآن رصيده من أكبر عدد من الهزائم على ملعبه في موسم واحد جهود ستة مدافعين على الأقل بسبب الإصابة بالإضافة إلى صانع اللعب البرتغالي برونو فرنانديز والمهاجم ماركوس راشفورد.

وبهذا تتلقى شباك فريق تن هاغ الذي اضطر لإشراك لاعب خط الوسط البرازيلي كاسيميرو في قلب الدفاع في المباريات الأخيرة 82 هدفا هذا الموسم في كل المسابقات، وهي أعلى حصيلة يتلقاها يونايتد في موسم واحد منذ 1970-1971.

وقال تن هاغ: «لا أعرف أين يفترض أن يكون مركزنا عندما يكون جميع اللاعبين متاحين، ولكن بالتأكيد إذا كانت صفوفنا مكتملة فسنحصل على المزيد من النقاط، وسيكون لدينا المزيد من الاستقرار، خاصة في خط الدفاع لأننا الآن نتلقى الكثير من الفرص والكثير من الأهداف، في العام الماضي كنا أكثر فريق خروجا بشباك نظيفة في الدوري الإنجليزي».

تن هاغ مدرب يونايتد يقاتل للحفاظ على منصبه (اب)cut out

وأضاف: «لا يمكنك تطوير فريق عندما يكون معظم عناصره الأساسية غير متاحين، على وجه الخصوص في بعض المراكز المهمة، يشبه أن تسبح ويداك خلف ظهرك، ثم عليك أن تبقي رأسك مرفوعا وفوق مستوى الماء، هذا ما نحاول القيام به». وواصل: «لا يزال لدينا نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لنحارب عليه والفوز به يمنحنا بطاقة أوروبية، هذا أمر جيد، ولكن إذا كنت ترغب في تطوير فريق فنحن بحاجة إلى لاعبين جاهزين. رأيت أن منافسنا (آرسنال) غاب عنه لاعب واحد فقط بينما خضنا المباراة في غياب الكثير من اللاعبين الأساسيين».

ويحتل يونايتد المركز الثامن في الترتيب حاليا برصيد 54 نقطة قبل آخر مباراتين الأولى بملعبه أمام نيوكاسل السادس الأربعاء، قبل أن يحل ضيفا على برايتون يوم الأحد في ختام المسابقة.

ويواجه يونايتد منافسه مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي في 25 مايو (أيار) الحالي.

ومع ذلك، قال المدرب الهولندي إن فريقه قدم أداء أفضل بكثير أمام آرسنال، الذي اعتلى صدارة الترتيب بهذا الفوز، بعد أن تلقى هزيمة ساحقة 4-صفر أمام كريستال بالاس الأسبوع الماضي، وأوضح تن هاغ: «لا يسعني إلا أن أكون سعيدا بأداء المجموعة المتاحة، وأعتقد أنها إشادة لهذا الفريق لأن اللاعبين الذين شاركوا قدموا كل ما في وسعهم وكانوا قادرين على المنافسة ويقاتلون. وبعد ذلك تدرك أنه يمكنك تحقيق نتيجة إيجابية».


مقالات ذات صلة

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».