فرنسا تغرّم «غوغل» 220 مليون يورو بتهمة الاحتكار

جزء من تسوية تم التوصل إليها

فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية غرامة على غوغل بقيمة 220 مليون يورو (أ.ب)
فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية غرامة على غوغل بقيمة 220 مليون يورو (أ.ب)
TT

فرنسا تغرّم «غوغل» 220 مليون يورو بتهمة الاحتكار

فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية غرامة على غوغل بقيمة 220 مليون يورو (أ.ب)
فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية غرامة على غوغل بقيمة 220 مليون يورو (أ.ب)

فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية الاثنين غرامة على شركة غوغل بقيمة 220 مليون يورو (267 مليون دولار) لإساءة استغلال مركزها المهيمن في السوق لنشر إعلانات على الإنترنت بما يخدم مصالحها الخاصة... وقالت السلطة إن محرك البحث كان يحيل الصفقات التجارية إلى خادم الإعلانات الخاص به، على حساب المنافسين.
ولم تعترض غوغل على العقوبة التي تمثل جزءًا من تسوية تم التوصل إليها بعد شكوى أقامتها عليها ثلاث مجموعات إعلامية هي نيوز كورب وصحيفة لوفيغارو الفرنسية (التي انسحبت لاحقًا) ومجموعة روسيل البلجيكية بتهمة الاحتكار الفعلي لمبيعات الإعلانات عبر الإنترنت. وتشكل الغرامة أحدث خطوة من جانب السلطات الأوروبية لاتخاذ موقف أكثر صرامة حيال شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
وكتبت هيئة المنافسة في قرارها أنها «لاحظت» أن غوغل منحت معاملة تفضيلية للتقنيات التابعة لها والمقدمة تحت علامة إدارة إعلانات غوغل (غوغل آد مانجر) التجارية. وأضافت أن «الممارسات المعنية خطيرة بشكل خاص لأنها عاقبت منافسي غوغل في سوق منصات بيع المساحات الإعلانية وناشري المواقع وتطبيقات الهاتف الجوال»، ومن بينهم المحررون الصحافيون خصوصا.
وبالإضافة إلى العقوبات المالية، عرضت غوغل التزامات تهدف إلى حل المشكلات التي برزت خلال التحقيق الذي أجرته الهيئة الفرنسية.
وقالت رئيسة الهيئة إيزابيل دو سيلفا خلال مؤتمر صحافي: «هذا قرار تاريخي. إنه القرار الأول في العالم الذي يتناول عمليات المزاد الخوارزمية المعقدة التي يتم من خلالها عرض الإعلانات عبر الإنترنت».
وحققت شركة ألفابت المالكة لغوغل إيرادات بقيمة 55,31 مليار دولار في الربع الأول من العام 2021 معظمها بفضل الإعلانات عبر الإنترنت. وتواجه الشركة دعاوى قضائية في بلدان عدة على أساس قانون المنافسة.
وخلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، تخطت شركة ألفابت عملاق التجارة الإلكترونية أمازون للمرة الأولى منذ 16 شهراً مع استمرار الارتفاع القوي لأسهم شركة الإعلانات عبر الإنترنت العملاقة في عام 2021. وأنهت ألفابت تداولات الجمعة بقيمة سوقية بلغت 1.622 تريليون دولار، بينما أنهت أمازون اليوم نفسه بتقييم بقيمة 1.616 تريليون دولار، وفقاً لبيانات داو جونز.


مقالات ذات صلة

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا شعار شركة غوغل (رويترز)

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على «غوغل» يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا «غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ وسائط البحث قبل استخدامها في تحسين خدماتها ونماذج الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

قالت ‌شركة «غوغل» إنها أضعفت شبكة كبيرة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت كانت تستخدم لإخفاء الأنشطة الإلكترونية الخبيثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار «غوغل» (رويترز)

القضاء الفرنسي يُلزم «غوغل» بدفع 126 مليون يورو إلى مؤسسات إعلامية

قضت محكمة فرنسية، الاثنين، بإلزام شركة «غوغل» بدفع تعويضات قدرها 126 مليون يورو إلى عدد من المؤسسات الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الصين تتحدى الهيمنة الأميركية بخطة لقيادة النظام العالمي للذكاء الاصطناعي

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تتحدى الهيمنة الأميركية بخطة لقيادة النظام العالمي للذكاء الاصطناعي

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

في خطوة تعكس تصاعد المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن، طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية شاملة لإعادة تشكيل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً، مقدماً الصين باعتبارها قائدة نظام دولي جديد قائم على التعاون والتكنولوجيا مفتوحة المصدر، في مواجهة النموذج الذي تقوده الولايات المتحدة.وجاءت تصريحات شي، يوم الجمعة، خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) في شنغهاي، وهو أكبر حدث تقني تنظمه الصين، حيث دعا الدول إلى اغتنام «الفرصة التاريخية» التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، محذراً من ظهور «مظالم تاريخية جديدة» إذا احتكرت مجموعة محدودة من الدول هذه التكنولوجيا أو قيّدت الوصول إليها.وحسب تقرير لوكالة «رويترز»، فإن خطاب الرئيس الصيني يعد أوضح إعلان حتى الآن عن طموح بكين لقيادة قواعد الذكاء الاصطناعي عالمياً، في وقت تتسارع فيه المنافسة مع الولايات المتحدة على النفوذ التكنولوجي.• منافسة مباشرة مع واشنطنرغم أن شي تجنب تسمية الولايات المتحدة بشكل مباشر، فإن رسائله حملت انتقاداً واضحاً للنموذج الأميركي، خصوصاً فيما يتعلق بقيود تصدير الرقائق الإلكترونية والتقنيات المتقدمة، والسياسات التي تحد من وصول الشركات الصينية إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.وفي المقابل، روّج الرئيس الصيني للنماذج مفتوحة المصدر باعتبارها «منفعة عامة عالمية»، داعياً إلى مشاركة التكنولوجيا مع الدول النامية، بدلاً من احتكارها داخل عدد محدود من الشركات أو الحكومات.وشبّه شي أهمية الذكاء الاصطناعي بالثورات الصناعية الكبرى، مثل اختراع المحرك البخاري واكتشاف الكهرباء، مؤكداً أن هذه التقنية ستعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وأن الصين مستعدة لتقاسم خبراتها مع دول الجنوب العالمي، والمشاركة في وضع المعايير الدولية المنظمة لها.ويأتي هذا الطرح في وقت تستعد فيه بكين وواشنطن لأول محادثات حكومية رفيعة المستوى بشأن الذكاء الاصطناعي منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الجديدة، ما يمنح المؤتمر أهمية سياسية تتجاوز كونه معرضاً للتكنولوجيا.

زوار لمعرض المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي يتابعون باندا روبوتية في أحد الأجنحة (رويترز)

• تحالف عالمي جديدأعلن شي أن منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي (WAICO)، التي أطلقتها الصين وانضمت إليها 29 دولة، تمثل «محطة فارقة» في تاريخ تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنها تستجيب لمطالب دول الجنوب العالمي بالحصول على دور أكبر في رسم قواعد هذه التكنولوجيا.وأوضح أن بكين ستوفر برامج تدريب في الذكاء الاصطناعي، كما ستؤسس مراكز تعاون مع دول مجموعة «بريكس» ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إضافة إلى دول أميركا اللاتينية والاتحاد الأفريقي.ويرى مراقبون أن هذه المبادرات تعزز الدبلوماسية الصينية في المجال التقني، وتمنح بكين نفوذاً متزايداً داخل الأسواق الناشئة، التي تسعى إلى الحصول على حلول أقل تكلفة مقارنة بالنماذج الأميركية. وقال جورج تشين، رئيس قسم الممارسات الرقمية في مجموعة «آسيا غروب» الاستشارية، إن رسالة شي كانت واضحة، ومفادها أن «الصين لن تتبع أحداً في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أو معاييره، بل تريد قيادة العالم في المجالين معاً».

تطبيقات ذكاء اصطناعي صينية على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

• سباق النماذج مفتوحة المصدرجاء خطاب شي في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني تطورات متسارعة، إذ كشفت شركة «مون شوت إيه آي» الناشئة عن نموذجها الجديد «كيمي كيه 3» (Kimi K3)، الذي وصفته بأنه أكبر نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر في العالم من حيث عدد المعلمات.وتأتي هذه الخطوة بينما تواصل شركات صينية أخرى، مثل «ميني ماكس» و«زد دوت إيه آي»، تسريع تطوير نماذج تنافس أنظمة شركات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مع التركيز على خفض التكلفة وتوسيع إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا.وحسب مراقبين، فإن النماذج الصينية مفتوحة المصدر بدأت تقلص الفجوة التقنية مع منافسيها الأميركيين، مستفيدة من الدعم الحكومي والاستثمارات الضخمة في القطاع. وتشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوزت 1200 مليار يوان خلال العام الماضي، مع توقعات بنمو يزيد على 30 في المائة خلال عام 2026، فيما تضم البلاد أكثر من ستة آلاف شركة تعمل في هذا المجال.ولم يقتصر خطاب شي على المنافسة الاقتصادية، بل تضمن أيضاً رسائل تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي، في أول تصريحات موسعة له حول هذا الملف. ودعا الرئيس الصيني إلى الإبقاء على أنظمة الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، مطالباً بإنشاء آليات للإنذار المبكر والاستجابة الطارئة للتعامل مع المخاطر المحتملة.

جناح علي بابا في معرض المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (أ.ف.ب)

كما حذر من سيناريوهات فقدان السيطرة على الأنظمة المستقلة، داعياً إلى تطوير قوانين ولوائح تنظيمية تضمن استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة، مع اعتماد نهج «يركز على الإنسان» في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.وتأتي هذه الدعوات في ظل ازياد المخاوف العالمية من استخدام الذكاء الاصطناعي في التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتطبيقات العسكرية، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالأنظمة ذاتية التشغيل.* رؤيتان متنافستانتعكس التحركات الصينية والأميركية رؤيتين مختلفتين لمستقبل الذكاء الاصطناعي. ففي حين ترى واشنطن أن الإفراط في التنظيم قد يعرقل الابتكار، تدفع بكين نحو نموذج يعتمد على الانفتاح وتقاسم التكنولوجيا مع الدول النامية، مع دور أكبر للحكومات في وضع الأطر التنظيمية.مع ذلك، لا يعني هذا الاختلاف أن أحد النموذجين سيكون بالضرورة أكثر نجاحاً من الآخر، إذ لا تزال المنافسة في مراحلها الأولى، كما أن تأثير المبادرات الصينية على قواعد الحوكمة العالمية سيعتمد على مدى تبني الدول لها، وعلى التطورات التقنية والسياسية خلال السنوات المقبلة. لكن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي بات ساحة رئيسية للتنافس بين أكبر اقتصادين في العالم، وأن الصراع لم يعد يقتصر على تطوير النماذج الأكثر تقدماً، بل امتد إلى تحديد من يكتب القواعد التي ستحكم هذه التكنولوجيا في المستقبل.


السندات الآسيوية تجذب أكبر تدفقات أجنبية في 7 أشهر

شاشة إلكترونية تعرض تحركات مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم خارج إحدى شركات الوساطة في طوكيو (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض تحركات مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم خارج إحدى شركات الوساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب أكبر تدفقات أجنبية في 7 أشهر

شاشة إلكترونية تعرض تحركات مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم خارج إحدى شركات الوساطة في طوكيو (رويترز)
شاشة إلكترونية تعرض تحركات مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم خارج إحدى شركات الوساطة في طوكيو (رويترز)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات للاستثمار الأجنبي في سبعة أشهر خلال يونيو (حزيران)، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وارتفاع الطلب على التكنولوجيا، مما عزز التوقعات الاقتصادية للمنطقة، في حين دفعت المخاوف بشأن أسواق الأسهم المستثمرين إلى اللجوء لأصول الدخل الثابت الأكثر أماناً.

وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئات التنظيمية المحلية وجمعيات أسواق السندات أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند بصافي قيمة بلغ 11.51 مليار دولار، وهو أكبر صافي مشتريات شهرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وفق «رويترز».

وساهم تراجع أسعار النفط الخام خلال الشهر الماضي، بعد بلوغها أعلى مستوياتها في أربع سنوات، في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات الآسيوية الرئيسية المستوردة للطاقة. وانخفض خام برنت بنسبة 20.8 في المائة خلال يونيو، ليسجل أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مما عزز معنويات المستثمرين، رغم تعافي الأسعار لاحقاً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

كما أسهم ازدهار الذكاء الاصطناعي عالمياً، الذي دعم قطاع التصنيع في أنحاء آسيا، في تعزيز المعنويات، إذ سجلت اقتصادات من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية توسعاً في النشاط الصناعي خلال الشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بالتكنولوجيا.

وسجلت السندات الكورية الجنوبية صافي تدفقات أجنبية بلغ 2.2 مليار دولار، في سابع تدفق شهري إيجابي خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وفي الهند، بلغت صافي مشتريات المستثمرين الأجانب من السندات 3.24 مليار دولار، وهو أكبر تدفق شهري منذ يونيو 2017، بعد أن ألغت نيودلهي ضريبة أرباح رأس المال على دخل الفوائد ومبيعات الأوراق المالية الحكومية للمستثمرين الأجانب.

كما اجتذبت السندات الإندونيسية صافي تدفقات بلغ 5.5 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أجنبي شهري منذ مايو (أيار) 2024.

وقال خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»: «توجهت معظم هذه التدفقات إلى سندات بنك إندونيسيا المقومة بالروبية الإندونيسية».

وأضاف أن ذلك يشير إلى استمرار انجذاب المستثمرين إلى العوائد المرتفعة نسبياً التي توفرها السوق الإندونيسية.

وفي المقابل، استقطبت السندات الماليزية تدفقات أجنبية بقيمة 1.21 مليار دولار، بينما سجلت السندات التايلاندية صافي مبيعات أجنبية بلغ 627 مليون دولار.


مخاوف الحرب والتضخم تهبط بأسعار النحاس والمعادن الأساسية

أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب والتضخم تهبط بأسعار النحاس والمعادن الأساسية

أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس ومعظم المعادن الأساسية الأخرى يوم الجمعة، في ظل تدهور معنويات المخاطرة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم وألقت بظلالها على توقعات الطلب.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.01 في المائة إلى 13,461 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش. كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.73 في المائة إلى 103,550 يواناً (15,284.13 دولار) للطن.

وشهد النحاس، الذي يُلقب بـ«الدكتور نحاس» نظراً لاعتباره مؤشراً على صحة الاقتصاد العالمي، تقلبات خلال الأسبوع، إلا أنه لا يزال في بورصة لندن يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف يبلغ 0.08 في المائة.

وأدى انهيار محادثات السلام وتصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، فيما صعد خام برنت بنحو 12 في المائة خلال الأسبوع.

ورغم ارتفاع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بشكل طفيف يوم الجمعة، فإنه يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، مع تزايد الرهانات على أن ارتفاع التضخم قد يدفع أسعار الفائدة إلى البقاء عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في المعادن الصناعية المعتمدة على النمو الاقتصادي، إذ تؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ومع ذلك، ساهمت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو (حزيران)، التي نُشرت هذا الأسبوع، في تهدئة بعض المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة الأميركية المرتفعة لفترة طويلة، مما دعم معنويات الأسواق.

كما تلقى الطلب على النحاس دعماً من السحوبات الأخيرة من مستودعات بورصة لندن للمعادن، إلى جانب قوة الطلب الشرائي في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم. وظلت علاوة يانغشان التي تقيس اهتمام المشترين في الصين، عند أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2025، مسجلة 95 دولاراً للطن يوم الخميس.

وتراجع النيكل في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.26 في المائة، بينما انخفض سعره في بورصة شنغهاي بنسبة 1.57 في المائة.

وألغت خسائر النيكل معظم مكاسب الجلسة السابقة، عندما ارتفعت الأسعار بفعل المخاوف المتعلقة بإمدادات المواد الخام.

ومن بين المعادن الأخرى في بورصة لندن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.8 في المائة، والزنك بنسبة 1.36 في المائة، والرصاص بنسبة 0.27 في المائة، والقصدير بنسبة 1.76 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.09 في المائة، بينما تراجع الزنك بنسبة 0.73 في المائة، وارتفع الرصاص بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 1.49 في المائة.