عجلة الأسواق تدور بوقود الانتعاش

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار والعوائد

شهد أغلب الأسواق العالمية مكاسب قوية الأربعاء بفضل ازدياد الثقة بالتعافي الاقتصادي (رويترز)
شهد أغلب الأسواق العالمية مكاسب قوية الأربعاء بفضل ازدياد الثقة بالتعافي الاقتصادي (رويترز)
TT

عجلة الأسواق تدور بوقود الانتعاش

شهد أغلب الأسواق العالمية مكاسب قوية الأربعاء بفضل ازدياد الثقة بالتعافي الاقتصادي (رويترز)
شهد أغلب الأسواق العالمية مكاسب قوية الأربعاء بفضل ازدياد الثقة بالتعافي الاقتصادي (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع الأربعاء قبل صدور بيانات اقتصادية تحظى بمتابعة من كثب هذا الأسبوع. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 39.3 نقطة بما يعادل 0.11 في المائة إلى 34614.62 نقطة، وفتح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 4.8 نقطة أو 0.11 في المائة إلى 4206.82 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك المجمع» 6.8 نقطة أو 0.05 في المائة إلى 13743.242 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم لتقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق بفضل أسهم قطاعي الطاقة والاستهلاك، فيما دعمت بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة وأوروبا ثقة المستثمرين.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.4 في المائة في التعاملات المبكرة بعدما لامس مستوىً قياسياً مرتفعاً في الجلسة السابقة. وارتفعت الأسهم العالمية لمستويات قياسية الثلاثاء بفضل نمو قوي لأنشطة المصانع في الولايات المتحدة وأوروبا في مايو (أيار) الماضي.
وزادت أسهم شركات النفط والغاز 1.1 في المائة لتقود مكاسب القطاعات في أوروبا مع استمرار تقدم أسعار الخام عقب تمسك «أوبك» وحلفائها بخطة لعودة حذرة إلى إمدادات النفط للأسواق في يونيو (حزيران) الحالي ويوليو (تموز) المقبل. وصعد سهم شركة صناعة الشاحنات السويدية «فولفو» 2.7 في المائة بعدما اقترح مجلس الإدارة توزيع حصيلة بيع «يو دي تراكس» على المساهمين.
آسيوياً؛ أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع مدعومة بمكاسب في قطاع الفندقة؛ إذ عززت زيادة نشاط حملات التطعيم باللقاحات الآمال في استئناف أنشطة اقتصادية، في حين ارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات إلى مستويات قياسية جديدة وسط زيادة في الطلب العالمي.
وارتفع مؤشر «نيكي» 0.46 في المائة ليغلق عند 28946.14 نقطة، فيما صعد مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.84 في المائة إلى 1942.33 نقطة.
ومع تمديد اليابان الأسبوع الماضي إجراءات العزل العام إلى وقت لاحق من الشهر الحالي، يتطلع المستثمرون إلى ما هو أبعد من ذلك في ظل مؤشرات على زيادة نشاط التطعيم تغذي رهاناتهم على إعادة فتح الاقتصاد.
وكانت شركات السكك الحديدية من بين أفضل الشركات أداء. وكان قطاع العقارات من القطاعات القوية الأخرى؛ إذ ارتفع سهم «سوميتومو للعقارات والتنمية» 4.3 في المائة، فيما ارتفع سهم «ميتسوي فودوسان» 5.2 في المائة.
واستفادت أسهم شركات صناعة السيارات من الآمال في انتعاش الطلب العالمي، وتهافت المستثمرون على «أسهم القيمة»، التي يعتقدون أنها من المحتمل أن تحقق مزيداً من الارتفاع مقارنة بالأسهم المرتبطة بالنمو مرتفعة الثمن.
وتقدم سهم «هوندا موتورز» 4.6 في المائة، ليبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات، فيما واصل سهم «تويوتا موتورز» اتجاهه الصعودي ليسجل مستوىً قياسياً مرتفعاً بمكاسب بلغت 2.2 في المائة.
وفي المقابل؛ تراجعت أسعار الذهب الأربعاء من أعلى مستوى لها في نحو 5 أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة؛ إذ ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية على خلفية بيانات قوية للصناعات التحويلية.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1895.58 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:14 بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 8 يناير (كانون الثاني) عند 1916.40 دولار الثلاثاء. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1898.80 دولار.
وقال دانييل بريسمان، المحلل في «كومرتس بنك»، إن ارتفاع الدولار يضغط على الذهب، وإنه «من المحتمل أن نرى بعض عمليات البيع لجني الأرباح». وأضاف أنه «فتح العديد من الأطراف الفاعلة في السوق مراكز طويلة في الذهب في الأسابيع القليلة الماضية، كما يتضح من إحصاءات لجنة تداول السلع الآجلة. لكن يبدو الآن أن البعض على الأقل من هذه المراكز أغلق مرة أخرى، مما أدى إلى إبقاء الذهب تحت ضغط».
ومما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ارتفع مؤشر الدولار على خلفية بيانات أظهرت انتعاشاً الشهر الماضي في نشاط الصناعات التحويلية بالولايات المتحدة. وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات على مكاسبها، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاديوم 0.8 في المائة إلى 2837.91 دولار للأوقية، وهبطت الفضة 0.8 في المائة إلى 27.69 دولار، وتراجع البلاتين 0.8 في المائة إلى 1182.03 دولار.


مقالات ذات صلة

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».