حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

همتي يتضامن مع منتقدي «صيانة الدستور» ومهر علي زاده يعرض نفسه على الإصلاحيين

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
TT

حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)

تزايدت الانتقادات لسياسات النظام الإيراني لإقامة الاستحقاق الرئاسي المقرر الشهر المقبل، وواصل حسن خميني، حفيد المرشد المؤسس للنظام الإيراني، انتقاداته اللاذعة لمسار العملية الانتخابية على أثر رفض طلبات عشرات المسؤولين لخوض السباق لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، محذراً من تولي حكومة «غير شرعية»، في وقت أعرب مرشح الرئاسة عبد الناصر همتي، أمس، عن تضامنه مع منتقدي رفض أهلية المرشحين من قبل «مجلس صيانة الدستور».
وقال خميني أمام حشد من الإيرانيين، أمس، إن «تصويت الشعب شرط المشروعية للنظام»، مضيفاً أن الحكومة التي لا تحظى بقبول عام «لا مشروعية لها»، وأضاف: «لا يمكننا أن نختار البعض ونطلب من الناس التصويت لهم».
وصرح: «إذا أنتم لديكم حق التصويت، يجب أن يكون لي أيضاً الحق في اختيار المرشح الذي يعجبني، وبطبيعة الحال، من يحصل على أغلبية الأصول، سيحترمه الجميع ويقبل به».
وأفاد موقع «جماران» بأن حسن خميني أدلى بذلك، خلال لقاء جمعه بعدد من الناشطين، بينما تستعد مؤسسته لإحياء ذكرى الوفاة الثالثة والثلاثين للمرشد الإيراني الأول، يوم الجمعة.
على نقيض ذلك، اعتبر أسعدالله بادامجيان، أمين عام حزب «مؤتلفة الإسلامي» المتنفذ بين الأوساط المحافظة وتجار طهران، أن الانتخابات «تنافسية لأن فيها مرشحين إصلاحيين وعدة مرشحين يتنافسون، البعض منهم على الخير والبعض الآخر للوصول إلى السلطة».
بدوره، طالب مرشح الرئاسة الإيرانية، محسن مهر علي زاده، منافسه في الانتخابات، إبراهيم رئيسي، بتقديم استقالته من منصب رئيس القضاء، أو الانسحاب من سباق الرئاسة.
ورداً على تحذير وجهه المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، بشأن عدم تخطي الخطوط الحمر للنظام. كتب مهر علي زاده في «تويتر»: «كيف يسمحون لأنفسهم بتوعد المرشحين، وتحديد الخطوط الحمر للنظام». وأضاف: «إذا قاضي القضاء في هذه المنافسة غير المتكافئة قلق من أن يفسر نقده على أنه اعتداء على السلطة القضائية، من الأفضل أن يتنحى من السلطة القضائية أو الترشح للرئاسة».
وتداولت مواقع إصلاحية، أمس، صورة من رسالة وجهها مهر علي زاده إلى رئيس «جبهة الإصلاحات»، بهزاد نبوي، دعا فيها إلى عقد اجتماع بينه وبين كبار التيار الإصلاحي، لتقديم برامجه لتولي منصب الرئاسة.
من جانبه، كتب النائب السابق علي مطهري، وأحد المستبعدين من سباق الانتخابات، في تغريدة عبر «تويتر»، أن «الخط الأحمر للنظام هو إثارة الفوضى والتخريب أو القيام بعمل مسلح، أي من المرشحين ينوي ذلك، إذا كان المقصود من الخط الأحمر الذي حدده المدعي العام هو انتقاد ترشح رئيس القضاء، ماذا يعني التنافس إذن؟ وإذا كان المقصود نقد المرشد، فهو بنفسه يجيز انتقاده».
وبعد رفض مرشحيها التسعة، قالت «جبهة الإصلاحات» إنها ليس لديها مرشح لتقديمه في الانتخابات، ويتنافس مهر علي زاده مع المرشح رئيس البنك المركزي السابق عبد الناصر همتي، لكسب تأييد الإصلاحيين.
وتعهد همتي بتشكيل حكومة «تكنوقراط»، مؤكداً تضامنه مع القلقين على تراجع «جمهورية» النظام. وكتب غداة إقالته من منصب محافظ البنك المركزي، «إنني كشخص تكنوقراط أؤكد على حضور الفنيين في التشكيلة الحكومية، وأومن تشكيل حكومة متطورة للتغلب على الأزمات». وأضاف: «أدرك فاعلية وقدرة السياسيين العقلاء في تحسين الحكم واتخاذ قرارات صعبة».
وفي تغريدة أخرى، مد همتي يد العون في حراسة «المصالح القومية» إلى «أصحاب المرجعية الاجتماعية، من القادة السياسيين والناشطين، ممن يؤمنون بالتعامل في الداخل والخارج، ومن يقفون بوجه الشمولية عبر التسامح والحوار، الذين لا يعتقدون بالعزلة والعقوبات ضد إيران». وأعرب عن تعاطفه مع المستاءين من إقصاء «الجديرين». وأضاف: «أنا مع كل من يقلق على الجمهورية، لكن ما يمكننا أن نفعل حيال إيران يا أعزائي؟ لا يمكننا إغلاق نوافذ الأمل».
وقال المرشح سعيد جليلي في خطاب متلفز، أمس، إنه «لن يعارض أبداً المفاوضات»، لكنه انتقد الاتفاق النووي ضمناً عندما قال «يجب ألا نقدم امتيازات مقابل وعود بلا ضمانات، ونسكب الإسمنت بأيدينا على رأس مآلنا، ونستلم ابتسامات».
في وقت سابق، أثار النائب الإصلاحي، مسعود بزشكيان، في أول خطاب برلماني، جدلاً بعدما احتج على مجلس «صيانة الدستور» في عملية البت بأهلية المرشحين. وقال في أول خطاب برلماني بعد رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية، «نشكر صيانة الدستور على رفع حمل ثقيل من كاهلنا، لكن أتمنى أن تعلن عيوبنا ونواقص عملنا بصورة شفافة للناس». وأضاف: «إذا من المقرر أن يتحدث طرف يجب أن يسمح للطرف الآخر بالتحدث، إذا من المقرر أن يصل البعض للسلطة، اسمحوا بوجود الجميع» وتابع: «البلاد للجميع، ليست ملكاً لفريق أو مجموعة خاصة، الناس لا يقولون شيئاً حسناً وراءنا».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن خطاب بزشكيان واجه احتجاجاً من النواب، واعتبروه «غير لائق» بالبرلمان. وقال أحد النواب المحافظين في هذا الصدد «إذا تحدثنا عن عملية البت بأهلية المرشحين، ما يقبل به ويؤمن به الجميع هو توصيات المرشد التي تعتبر فصل الخطاب».
وحذر النائب المتشدد، مرتضى آقا طهراني، رئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، من «خطر المنافق» في الداخل الإيراني، وقال في خطاب أمام النواب، أمس، «انتبهوا عندما نقوم بالثورة، لن يظهر المنافق ما لم نبلغ القوة»، واستبعد الخطر الخارجي على نظام الحكم في إيران، وقال «لا يمكن لأحد القيام بأي عمل من الخارج، متى تمكنت أميركا من تدمير شيء؟ تسببت هذه الأوضاع في سوريا والعراق وأفغانستان، لكنها لم تدمر شيئاً، اعلموا أن الخطر يكمن في المنافقين الداخليين».
وقالت لجنة الانتخابات الإيرانية إنها حركت دعوى قضائية ضد وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بسبب تسريبها قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، الأسبوع الماضي، بعد ساعات قليلة من تأكيد مجلس «صيانة الدستور» إرسال القائمة النهائية لوزارة الداخلية.
وقال رئيس لجنة الانتخابات، جمال عرف، أمس، «بعد إعلان أسماء المرشحين السبعة من قبل وكالة (فارس)، قدمنا شكوى ضد الوكالة. يجب على مسؤولي الوكالة أن يقولوا من أين حصلوا على المعلومات».
إلى ذلك، قررت لجنة الانتخابات الإيرانية تغيير موعد ثلاث مناظرات تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة، واقترحت تقديم المناظرات الثلاثة يوماً واحداً أو تأجيلها يوماً واحداً بسبب تزامن الجدول المعلن مع مباريات المنتخب الإيراني لكرة القدم ضمن تصفيات كأس العالم.



البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
TT

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة إلى البدء الفوري في مناقشة اللوائح القانونية المتعلقة بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بعد انتهاء شهر رمضان.

جاء ذلك وسط اعتراضات من الجانب الكردي على إغفال تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان لاقتراح اللوائح القانونية الخاصة بالعملية التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قضايا جوهرية تتعلق بالهوية واللغة الأم والاندماج الديمقراطي، إلى جانب وضع القضية الكردية في خانة الإرهاب.

وقال كورتولموش: «أعتقد أنه من الضروري طرح هذه اللوائح القانونية على جدول الأعمال فور انتهاء شهر رمضان»، لافتاً إلى أهمية سنّ «قانون خاص ومؤقت» بشأن حلّ «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، بعدما استجابت لدعوة زعيمها عبد الله أوجلان لحلّ نفسها وإلقاء أسلحتها.

وأضاف كورتولموش، خلال إفطار لرؤساء تحرير الصحف والقنوات التلفزيونية التركية بمقر البرلمان ليل السبت إلى الأحد، أن ما جاء في تقرير اللجنة البرلمانية هو «مجرد توصيات»، وأن الشكوك والمخاوف من أن يؤدي إدراج قضية حقوق الأتراك والأكراد والعرب إلى تقويض وحدة تركيا لا أساس لها من الصحة، لأن التقرير يؤكد في موضعين، بوضوح تام، على وحدة جمهورية تركيا غير القابلة للتجزئة، ونظامها الدستوري، وبنيتها العلمانية.

انتقادات حزبية

في الوقت ذاته، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إن القرارات التي اتّخذتها اللجنة البرلمانية فتحت الباب أمام البرلمان لإصدار بعض القوانين، لكنها لا تملك الإرادة أو السلطة لحلّ القضية الكردية التي استمرت 100 عام.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في جنوب شرقي تركيا مساء السبت (حساب الحزب في إكس)

ولفت باكيرهان، خلال فعالية أقامها الحزب في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا ليل السبت إلى الأحد، إلى أن حزبه اعترض على بعض مواد تقرير اللجنة البرلمانية، لأننا لا نتفق مع نهج يتجاهلنا، ويحصر قضية سياسية وتاريخية عمرها 100 عام في سياق الإرهاب والأمن، ويصف القضية الكردية بأنها «الإرهاب»، مضيفاً أن القضية ليست مشكلة إرهاب، بل مشكلة ديمقراطية وحريات ولغة وهوية.

وشدّد على أن الهوية الكردية واللغة تحتاجان الآن إلى إطار قانوني، «لكننا أمام وضع يتجاوز النوايا الحسنة، ففي القرن الـ21 لا يزال هناك تعريف للمواطنة يقول إن (الجميع أتراك)، لا يوجد في العالم تعريف للمواطنة قائم على الهوية العرقية، لكن في بلدنا، يُصرّون ويفرضون ذلك، ونحن نرفض هذا».

مطالب كردية

انتقد «اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية» المظلّة الجامعة للتنظيمات والأحزاب الكردية الساعية إلى نظام كونفدرالي ديمقراطي في تركيا والعراق وسوريا وإيران بما فيها حزب «العمال الكردستاني»، تقرير اللجنة البرلمانية، واصفاً إياه بـ«المعيب لاحتوائه على كثير من الأخطاء والنواقص الجوهرية».

جانب من الاجتماع الأخير للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» يوم 18 فبراير (البرلمان التركي - إكس)

وقال بيان للاتحاد، نقلته وسائل إعلام تركية الأحد، إن قول (ألقوا أسلحتكم وارجعوا إلى دياركم) هو نهج مهين من جانب الدولة التركية، متسائلا: «ستُلقى الأسلحة، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟».

وتابع: «إذا كانت هناك دعوة للمشاركة بحرية في الحياة السياسية الديمقراطية، فمن المهم تنفيذ التعديلات القانونية المذكورة في تقرير اللجنة دون تأخير. لقد حللنا حزب (العمال الكردستاني)، وتخلينا عن الكفاح المسلح، وأوفينا بمتطلبات ذلك، بناء على دعوة القائد آبو (أوجلان) في 27 فبراير (شباط) 2025. والآن، يجب على الدولة أن تفي بالمتطلبات السياسية والقانونية للمضي قدماً في هذه العملية».

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أحرقوا أسلحتهم بمراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل شمال العراق 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأشار إلى أن أوجلان أوضح خلال لقائه ممثلي اللجنة البرلمانية، في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن العوامل التي أدّت إلى نشوء المشكلة الكردية يجب أن تستند إلى الأخوة والتحالف التاريخي بين الأكراد والأتراك، وأن الحل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال «الاندماج الديمقراطي» القائم على الاعتراف بالحقوق الديمقراطية الأساسية للشعب الكردي، والتخلي التام عن الإنكار، وإقامة حكم ذاتي قائم على الديمقراطية المحلية.

وذكر البيان أن الشعب الكردي عبّر باستمرار عن دعمه لمشروع الحلّ الذي دعا إليه أوجلان، وأكّد مراراً وتكراراً على دوره بوصفه مفاوضاً رئيسياً، و«الجميع يعلم أننا ملتزمون بإرادة (القائد آبو)».

أوجلان يريد لقاء الصحافيين

في غضون ذلك، قالت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو «وفد إيمرالي»، بروين بولدان، إن أوجلان أكد، خلال لقائه مع الوفد بمحبسه بجزيرة إيمرالي غرب تركيا الأسبوع الماضي، رغبته في الجلوس والحديث مع فريق من الصحافيين مباشرة عن عملية السلام منذ بدايتها وتقييمه لما تم حتى الآن.

تصاعدت مطالب الأكراد بإطلاق سراح أوجلان بعد إطلاق دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

ونقلت عن أوجلان قوله: «لديّ طلبٌ لإجراء مقابلة صحافية، وعقد مؤتمر صحافي، أعتقد أن لي هذا الحق». وقالت بولدان، في تصريحات الأحد، إننا «نتخذ مبادرات في هذا الشأن، لكن لم يطرأ أي تقدم ملموس حتى الآن».


تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.