السعودية: السجن والغرامة لأمير انتفع من «مؤهل» مزوّر في وظيفة حكومية

حكم بمعاقبة المتورطين بقضية انهيار سقف مواقف سيارات جامعة أهلية

«هيئة الرقابة» شددت على مضيها في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
«هيئة الرقابة» شددت على مضيها في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: السجن والغرامة لأمير انتفع من «مؤهل» مزوّر في وظيفة حكومية

«هيئة الرقابة» شددت على مضيها في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
«هيئة الرقابة» شددت على مضيها في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، اليوم (الخميس)، صدور أحكام قضائية ضد أمير انتفع من «مؤهل» مزوّر في وظيفة حكومية، ورجال أمن وموظفين حكوميين ومقيمين تورطوا بقضايا فساد.
وذكرت الهيئة في بيان، أنها باشرت خلال الفترة الماضية عدداً من القضايا الجنائية، وعلى أثرها أحيل مرتكبوها إلى المحكمة الجزائية بالرياض (دوائر قضايا الفساد المالي والإداري)؛ مما أسفر عن صدور أحكام قضائية، ابتدائية ونهائية مكتسبة الصفة القطعية بثبوت إدانتهم.
وأوضحت، أنها شملت حكماً ابتدائياً بإدانة أمير (موظف في وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان)، وطالب ضابط في إحدى الكليات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، ووافد من جنسية عربية لانتفاع الأول والثاني من مؤهلات دراسية مزورة واستخدامها في الحصول على وظيفة حكومية وقيام الوافد بالوساطة لحصولهما على تلك المؤهلات المزورة، ومعاقبتهم بسجن الأول لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 100 ألف ريال، وسجن الثاني لمدة سنة وستة أشهر وغرامة مالية قدرها 50 ألف ريال، وسجن الثالث لمدة سنة وغرامة 20 ألف ريال.
وتضمنت حكماً ابتدائياً بإدانة قائد أمني في وزارة الداخلية برتبة لواء بالتزوير وسوء الاستعمال الإداري واستغلال النفوذ الوظيفي لتحقيق مصلحة شخصية والاشتغال بالتجارة، ومعاقبته بالسجن لمدة ثماني سنوات وغرامة 160 ألف ريال، وإدانة ضابط برتبة رائد يعمل في القطاع ذاته بالاشتراك بالتزوير وسوء الاستعمال الإداري، ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وستة أشهر وغرامة 100 ألف ريال، وإدانة صف ضابط يعمل في القطاع ذاته بالتزوير ومعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة 200 ألف ريال، وإدانة ضابط برتبة عميد يعمل في قطاع أمني مختلف تابع لوزارة الداخلية بالاشتراك مع اللواء في سوء الاستعمال الإداري والاشتغال بالتجارة ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وغرامة 10 آلاف ريال، وإدانة رجل أعمال بالاشتراك بسوء الاستعمال الإداري وغسل الأموال ومعاقبته بالسجن لمدة أربع سنوات وستة أشهر وغرامة 150 ألف ريال والمنع من السفر لخارج المملكة مدة ثلاث سنوات، وإدانة رجل أعمال بتزوير محررات عرفية، والاشتراك في استعمالها ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وغرامة 200 ألف ريال.
وأشار البيان إلى صدور أحكام ابتدائية بإدانة قائد أمني في وزارة الداخلية برتبة لواء بالتزوير واستغلال النفوذ الوظيفي وتبديد المال العام وسوء الاستعمال الإداري ومعاقبته بالسجن لمدة عشر سنوات وغرامة 200 ألف ريال، وإدانة أربعة ضباط يعملون بالقطاع ذاته بالتزوير واستغلال النفوذ الوظيفي والاشتراك في تبديد المال العام وسوء الاستعمال الإداري ومعاقبتهم بالسجن لمُدد تتراوح بين ثلاث سنوات وست سنوات وغرامة 50 ألف ريال، وإدانة رجل أعمال بتبديد المال العام ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات. وإدانة رجل أمن يعمل في سجن تابع لوزارة الداخلية لمحاولته إدخال ممنوعات (جوال) لداخل السجن مستغلاً طبيعة عمله، ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وإدانة موظفين اثنين في شركة تقييم عقاري، بالرشوة نتيجة الاستجابة لرجاء أخيهما للإخلال بواجباتهما الوظيفية، وذلك بتقييم العقار العائد لشقيقهما ومعاقبة الأول والثاني (الموظفين) بالسجن لمدة سنتين ودفع غرامة 20 ألف ريال، ومعاقبة الثالث بالسجن لمدة سنة وستة أشهر وغرامة 30 ألف ريال. وإدانة عدد من منسوبي شركة حراسات أمنية بالرشوة والاستفادة من الدعم الحكومي المقدم بسبب جائحة كورونا (ساند) بطريقة غير نظامية ومعاقبتهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وأربع سنوات، ودفع غرامات مالية بلغت 75 ألف ريال. وإدانة موظف محكمة باستغلال النفوذ الوظيفي لمصلحة شخصية من خلال محاولته تكوين علاقات غير شرعية، ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات. وإدانة موظفين اثنين في وزارة الصحة وأربعة مواطنين ووافد بالرشوة وخيانة الأمانة، وذلك باستغلالهم العقود المبرمة بين الوزارة وبعض الفنادق المعدة للحجر الصحي في إحدى المناطق لاستقبال العائدين من خارج المملكة خلال فترة جائحة كورونا ومعاقبتهم بالسجن مُدداً تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات ودفع غرامات تبدأ من 10 آلاف ريال وتصل إلى 90 ألف ريال.
وجاء ضمن الأحكام الابتدائية إدانة موظف في جامعة باختلاس المال العام والتزوير ومعاقبته بالسجن لمدة اثنتي عشرة سنة ودفع غرامة 200 ألف ريال. وإدانة ضابط برتبة عميد يعمل في الدوريات الأمنية بإحدى المناطق باستغلال النفوذ الوظيفي لمصلحة شخصية لاستخدامه مركبة رسمية (دورية) لتسهيل عبور أحد معارفه من النقاط الأمنية خلال فترة منع التجول ومعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات. وبإدانة عضو في النيابة العامة بالرشوة لحصوله على مبلغ 300 ألف ريال من مالك كيان تجاري من خلال وسيط (مواطن) مقابل متابعة معاملة لدى وزارة التجارة لحين ورودها للنيابة العامة تتعلق بتورط المالك بقضية تستر تجاري ومعاقبة عضو النيابة بالسجن لمدة سنتين وغرامة 40 ألف ريال، وإدانة موظف في الوزارة بالرشوة لطلبه 300 ألف ريال مقابل إنهاء إجراءات المعاملة ذاتها بالوزارة من خلال الوسيط ذاته ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وستة أشهر وغرامة 40 ألف ريال، وإدانة الوسيط بالرشوة لقيامه بالتنسيق بين المالك وعضو النيابة وموظف الوزارة وطلبه 100 ألف ريال مقابل ذلك ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 40 ألف ريال، وإدانة عضو آخر في النيابة العامة بالرشوة لطلبه مبلغ 5 ملايين ريال من المالك من خلال وسيط (مواطن) مقابل متابعة وإنهاء ذات المعاملة ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وستة أشهر وغرامة 30 ألف ريال وإدانة الوسيط في ذلك ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وثلاثة أشهر وغرامة 30 ألف ريال.
ونوّه البيان بصدور حكمين قطعيين، بإدانة رجل أمن يعمل في المديرية العامة للسجون بإحدى المناطق بالرشوة والإخلال بواجبات وظيفته واستغلال النفوذ الوظيفي من خلال طلبه تكوين علاقة غير شرعية مع زوجة موقوف (وافدة) وقبولها ذلك مقابل تقديم خدمات وتسهيلات لزوجها الموقوف بالسجن ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وعشرة أشهر وغرامة 30 ألف ريال، وإدانة الوافدة لتقديمها وعداً بتكوين علاقة غير شرعية مع الأول ومعاقبتها بالسجن لمدة سنتين وعشرة أشهر وغرامة 30 ألف ريال. وإدانة موظف في وزارة الدفاع ومواطن ووافدين اثنين بتزوير محررات رسمية «تصاريح تنقل خلال فترة منع التجول منسوبة للوزارة» ومعاقبتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة 100 ألف ريال.
وتابع البيان: امتداداً لمتابعة قضية انهيار سقف مواقف سيارات بجامعة أهلية وبعد إجراء الهيئة تحقيقاتها وتوفر الأدلة اللازمة لتوجيه الاتهام لأطراف القضية فقد أحيل مرتكبوها إلى المحكمة الجزائية بالرياض، ووفق الإجراءات القضائية صدر حكم محكمة الاستئناف بإدانة مالك الجامعة بالرشوة من خلال توظيف وتقديم خصم استثنائي على الرسوم الدراسية بالجامعة لأقارب ومعارف رئيس بلدية المحافظة المشرفة على الجامعة وموظف في وزارة التعليم العالي سابقاً كمكافأة لاحقة لهم مقابل إصدار التصاريح اللازمة لتشغيل الجامعة دون استيفائها الشروط ومعاقبته بالسجن لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 500 ألف ريال، وإدانة مسؤول بوزارة التعليم العالي سابقاً بالرشوة من خلال حصوله على خصم استثنائي على الرسوم الدراسية لطالبين من معارفه مقابل إصدار التصاريح اللازمة لتشغيل الجامعة دون استيفائها الشروط ومعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة 500 ألف ريال، وإدانة رئيس بلدية المحافظة المشرفة على الجامعة بالرشوة وسوء الاستعمال الإداري من خلال توظيف اثنين من أقاربه في الجامعة مقابل إصدار التصاريح اللازمة لتشغيل الجامعة دون استيفائها الشروط وتطبيق عدد من المنح الملكية لأقاربه بالمحافظة التي يعمل بها بطريقة غير نظامية ومعاقبته بالسجن لمدة عشر سنوات وغرامة مالية قدرها 10 ملايين ريال، وإدانة خمسة موظفين ببلدية المحافظة ذاتها بالرشوة وسوء الاستعمال الإداري من خلال تسهيل تطبيق عدد من المنح الملكية لأقارب رئيس بلدية المحافظة التي يعملون بها بطريقة غير نظامية ومعاقبتهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات وغرامة مالية لأحدهم قدرها 100 ألف ريال.
وأفاد البيان بصدور أحكام ابتدائية وقطعية بإدانة مقيمين لقاء عرضهم مبالغ مالية على سبيل الرشوة «لم تُقبل منهم» على رجال الأمن، وموظفي الدولة للقيام بعمل أو الامتناع عنه، ومعاقبتهم بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات. وإدانة عدد من موظفي الدولة في قطاعات حكومية مختلفة ثبت اشتغالهم بالتجارة والمهن الحرة وهم على رأس العمل، مخالفين بذلك الأنظمة والتعليمات التي تمنع ذلك.
وأكدت الهيئة استمرارها في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة؛ كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.


مقالات ذات صلة

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

شمال افريقيا الوزير ضيافات المسجون بتهمة الفساد يصافح الرئيس تبون... وفي الخلف مدير البروتوكول الرئاسي المسجون (أرشيفية - حسابات ناشطين بمجال التبليغ عن الفساد)

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

باشرت مصالح الأمن الجزائرية، المختصة بمكافحة الفساد، تحقيقاتٍ موسعةً بشأن شبهات «سوء تسيير» طالت قطاع الموارد المائية إبان فترة الوزير المُقال طه دربال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

أزمة جديدة تُعمِّق انقسام «القضاء الليبي»

عاد شبح الانقسام ليخيّم مجدداً على المؤسسة القضائية في ليبيا، منذراً بأزمة جديدة، على وقع تحذير أحد الطرفين المتنازعين على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة التصديق على تعديل قانون الانتخابات في الغرفة البرلمانية السفلى (البرلمان)

الجزائر تغلق منافذ السياسة في وجه «المال المشبوه»

بدأ أعضاء «مجلس الأمة» الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، الخميس، مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات، في خطوة تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».