السعودية للمساهمة بـ100 مليون دولار في تأسيس أول صندوق عالمي للسياحة

«قمة التعافي» في الرياض تدعو لتبني بروتوكولات موحدة وبناء معايير مرنة لمواجهة الأزمات

السعودية تستضيف أول قمة عالمية بمشاركة دولية واسعة لبحث تعافي قطاع السياحة دولياً (الشرق الأوسط)
السعودية تستضيف أول قمة عالمية بمشاركة دولية واسعة لبحث تعافي قطاع السياحة دولياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية للمساهمة بـ100 مليون دولار في تأسيس أول صندوق عالمي للسياحة

السعودية تستضيف أول قمة عالمية بمشاركة دولية واسعة لبحث تعافي قطاع السياحة دولياً (الشرق الأوسط)
السعودية تستضيف أول قمة عالمية بمشاركة دولية واسعة لبحث تعافي قطاع السياحة دولياً (الشرق الأوسط)

بينما يبدأ العالم فصلاً جديداً في التعافي الاقتصادي من جراء وباء «كورونا» في قطاع السياحة والسفر، أعلنت السعودية أمس بالشراكة مع «البنك الدولي» التعهّد بتقديم 100 مليون دولار لتأسيس صندوق عالمي لدعم القطاع السياحي في العالم، كأول صندوق دولي من نوعه لتحفيز نمو السياحة.
جاء ذلك خلال استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قمة تعافي القطاع السياحي التي انطلقت أمس بمشاركة عدد كبير من وزراء السياحة في دول العالم، والمنظمات الدولية المعنية، لبحث سبل إعادة كتابة مستقبل السياحة التي تداعت مع آثار تفشي جائحة الفيروس الوبائي (كوفيد - 19).
وشدد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، على أن المملكة بمساهمتها في إنشاء «الصندوق الدولي للسياحة الشاملة»، كأول صندوق لدعم النمو السياحي عالمياً، بالتعاون مع «البنك الدولي»، تهدف لدعم القدرات البشرية للاستفادة القصوى من القطاع لمستقبل أكثر استدامة، وهي خطوة تعزز المسؤولية اللازمة تجاه السياحة، للارتقاء بالقطاع مع الحفاظ على البيئة المحلية.
وأكد الخطيب على أهمية تحقيق الاستدامة في القطاع في جميع المجالات، لا سيما المجال البيئي، مشيراً إلى أهمية جعل الموارد المالية مستدامة من خلال تنويع الدخل والعائد الاستثماري، مشيراً إلى أن هناك ضرورة لتغيير العديد من العوامل في قطاع السياحة العالمي، وزيادة مرونة القطاع وصلابته أكثر في مواجهة أزمات قد تحدث لاحقاً مشابهة للأزمة الحالية التي خلفها تفشي فيروس «كورونا».
وقال وزير السياحة السعودي: «علينا إعادة بناء السياحة لتكون أكثر مرونة في مواجهة الأزمات، لتجاوز تحديات منذ 14 شهراً فقد فيه العديد من الوظائف في القطاع»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين جميع دول العالم وتوحيد الجهود تحت مظلة منظمة السياحة العالمية، داعياً إلى أهمية تطوير بروتوكول موحد بالتنسيق مع جميع الدول الأخرى لتسهيل السفر.
وأضاف الخطيب خلال جلسة عقدت على هامش قمة تعافي القطاع السياحي العالمي: «تعلمنا أن الصناعة ليست مرنة بشكل كافٍ... لقد خسرنا منذ 14 شهراً العديد من الوظائف في القطاع، وخرجت العديد من الشركات من منظومة العمل، ونحن نعلم أن الأعمال كلها يقودها القطاع الخاص، لذا علينا إعادة بناء صناعة سياحية أكثر مرونة لمواجهة مثل هذه الأزمات».
وأوضح الخطيب أن الجائحة أحدثت أثراً كبيراً على القطاع السياحي على مستوى العالم، حيث قل إسهام القطاع عالمياً بنسبة 74 في المائة في 2020 من إسهام السياحة في الناتج الإجمالي العالمي، الذي قل إلى النصف؛ إذ إن أكثر من 60 مليون وظيفة تلاشت، وعادت السلاحف للشواطئ والدلافين أصبحت تسبح بحرية، مشيراً إلى تطلعه لأن تخرج قمة تعافي القطاع السياحي في الرياض، برؤى وأفكار ونتائج تجعل القطاع أثر قوة واستدامة من ذي قبل.
وأبان الخطيب أن السعودية تقدم مثالاً ونموذجاً في التزامها بتقديم شكل جديد من السياحة في وجهات جديدة، لافتاً إلى ضرورة العمل على تعزيز استدامة القطاع وحماية الطبيعة وكوكب الأرض مع استدامة الموارد المالية والعائد الاستثماري وتنويع الموارد، فضلاً عن أهمية العمل على التنسيق والتعاون على الصعيد العالمي، مع العمل مع القطاع لخاص عن قرب.
ولفت الخطي إلى أن مشروع «نيوم» يُعدّ وجهة تقدم للعالم نموذجاً للتنمية المستدامة صديق للبيئة حيث تحتضن شوارع بلا أي انبعاثات كربونية، مضيفاً أن مشروعات أخرى منها مشروع البحر الأحمر تعمل بالطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة، كما تبنت السعودية مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لزراعة مليارات الأشجار.
من جهته، أوضح الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي أن هناك أملاً كبيراً ينتظر القطاع لاستعادة عافيته ونموه، مستطرداً: «نحن هنا في الرياض مع كبار المسؤولين والوزراء المعنيين على مستوى العالم، لضخ كثير من الأفكار وامتلاك القدرة على الإجابة عن كثير من الأسئلة الصعبة، حتى نبدأ السياحة بشكل آمن».
ولفت بولوليكاشفيلي إلى أن منظمة السياحة العالمية اختارت الرياض مقراً إقليمياً لها في الشرق الأوسط، لأن المملكة إحدى الدول القليلة جداً في العالم التي استطاعت الاستمرار في الاستثمار في هذا القطاع خلال أزمة «كورونا».
ووفق بولوليكاشفيلي، ستكون مهمة المكتب الإقليمي تنسيق السياسات والمبادرات عبر 13 دولة في الشرق الأوسط، لتعزيز المنتجات السياحية والتنمية المستدامة، وجمع الإحصائيات المهمة للقطاع وتبادل المعلومات، إلى جانب تحفيز الاستثمار في الأصول والمقومات السياحية، والعمل على تحديد السياسات المتعلقة بالنواحي الصحية.
من جانب آخر، شهدت القمة أمس مشاركة وزير السياحة السوري رامي مرتيني، بدعوة من وزارة السياحة السعودية ومنظمة السياحة العالمية، كأول زيارة معلنة لمسؤول سوري إلى الرياض منذ إغلاق السفارة السورية عام 2012.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.