تشكيليون عرب يدعمون القضية الفلسطينية بالتصوير والكاريكاتير

ينشرون أعمالهم عبر «هاشتاغ» موحد بمواقع التواصل

كاريكاتير الفنان سمير عبد الغني
كاريكاتير الفنان سمير عبد الغني
TT

تشكيليون عرب يدعمون القضية الفلسطينية بالتصوير والكاريكاتير

كاريكاتير الفنان سمير عبد الغني
كاريكاتير الفنان سمير عبد الغني

«في بلادي مدينة ضاعت فيها دُمية فتاة، بحث عنها أولاد الجيران فوجدوها تحت الركام، ولم يجدوا الفتاة» كتبت الفنانة الفلسطينية المُقيمة في ألمانيا ديما سحويل، تلك الكلمات الشجية، وقامت الفنانة التشكيلية الفلسطينية أماني البابا بركات بالتعبير عن تلك الكلمات بالرسم، ثم توالت تلك المقاطع والرسوم التي باتت تنشرها بركات تباعاً خلال الفترة الماضية منذ جددت أزمة «حي الشيخ جراح» في القدس الشرقية روح التضامن الواسعة مع نضال الشعب الفلسطيني، التي لا تزال متواصلة حتى بعد وقف إطلاق النار وسريان الهدنة في قطاع غزة.
ففي مواكبة لحالة الدعم والتعاطف مع صمود أهالي الشعب الفلسطيني ينشط عدد كبير من فناني العالم العربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتدوين تحت هاشتاغ #art_for_Palestine الذي تصحبه مشاركات الفنانين المتضامنة مع القضية الفلسطينية، وتتنوع المشاركات ما بين كاريكاتير، وتصوير، وغيرها من الأشكال الفنية.
تقول الفنانة التشكيلية الفلسطينية أماني البابا بركات، التي تقيم حالياً بالأردن، إن مشاركتها في التدوين تحت هذا «الهاشتاغ» هو امتداد لمشاعر التضامن المستمرة مع معاناة الشعب الفلسطيني، وتضيف في كلمتها لـ«الشرق الأوسط» إن التدوين عبر الرسم في هذه الأيام ليس سوى امتداد لمشروع حياتها كفنانة فلسطينية تقول «هناك طفلة اسمها سوزي عمرها بعمر ابنتي، تسع سنوات، فقدت خلال الهجمات أمها وأخواتها الصغيرات، لم يتبق لها إلا والدها، سوزي فقدت صوتها فلم تتكلم كلمة واحدة وكانت عيناها الواسعتان تُحدقان في الوجوه التي لا تعرفها، فكيف لا أكون صوتها الذي يجب أن يصل للعالم، كيف لا أرسم دُميتها ؟ كيف لا أنقل شعورها وأكون أنا لها الكلمات والخطوط والألوان».
تتابع: «اليوم في هذا العصر الرقمي نستطيع قول الحقائق، ونشرها ليعرف العالم قصة سوزي وجميع الأطفال والعائلات الذين يعانون كل يوم من ظروف لا إنسانية، فإذا كان الطبيب سيداوي جراحهم، والصحافي سيكتب ما يحدث، فنحن الفنانين سنحكي قصتهم عبر الرسم والألوان، ويسعدنا كفلسطينيين أن نرى تفاعل الفنانين العرب والأجانب مع ما يحدث، فالصورة تصل والكلمة تصل ووسائل التواصل أصبحت تحرك الرأي في العالم تجاه قضيتنا العادلة، وتلك المساندة ترفع معنويات كل فلسطيني».
وتعتبر أماني البابا أن استمرارها وزملائها الفنانين في نشر الفنون مرتبط بتواصل القضية الفلسطينية، خصوصاً أن الأيام الماضية منذ بداية أزمة حي الشيخ جراح أثبتت قدرة الفن الكبيرة على التعريف بتلك القضية.
يُدون الفنان المصري سمير عبد الغني، أيضاً تحت هذا الهاشتاغ، وسط تفاعل مع رسوم «الكاريكاتير» التي يُوظفها للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويعتبر أن التهوين من قيمة وتأثير الفنون في تلك القضية ليس في محله، يقول في كلمته لـ«الشرق الأوسط»، «يكفي أن نتذكر التأثير الكبير الذي أحدثه الفنان الفلسطيني ناجي العلي عبر رسومه، فالفن وثيقة، ورسالة للأجيال والعالم، يمكننا ببساطة قراءة التعليقات التي يتفاعل بها الناس على الرسوم والكاريكاتير الذي يتم تدوينه هذه الأيام، فالفن يمنح الأبطال القدرة على المواصلة والصمود في مواجهة الأعداء، ويجعل الجميع في حالة يقظة».
وتتواصل مشاركات الفنانين، سواء عبر الرسم والكاريكاتير أو من خلال فنون الغرافيك، وتحريك الرسوم، وتستعير الأعمال عادة مشاهد من التراث الفلسطيني التقليدي، وألوان العلم الفلسطيني، وأوجاعها عبر التاريخ، وصولاً للتعبير عن مشاهد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الفلسطينيين في القدس وغزة من هدم للبيوت، وتشريد الأهالي المتشبثين بالمقاومة.
وتقول الفنانة المصرية سحر شوقي لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاركتها بنشر أعمالها عبر هذا الهاشتاغ هو «محاولة أن يتعرف العالم من خلال الفن عن مجازر إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، حتى لو اعتبر البعض أن الرسم مجرد قلة حيلة وهذا غير صحيح، فالفن على الأقل يظل محاولة للتنفيس عن مشاعرنا حيال ما يعانيه أهلنا في فلسطين».

عمل غرافيك للفنان آدم شحادة

من أعمال الفنانة الفلسطينية أماني البابا بركات


عمل مشارك في هاشتاغ دعم فلسطين عبر الفن

لوحة للفنانة سحر شوقي



اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.