تقشير الجلد... مزايا ومحاذير

المنتجات المناسبة والتزام تعليمات السلامة يساعدان في تحسين البشرة

تقشير الجلد... مزايا ومحاذير
TT

تقشير الجلد... مزايا ومحاذير

تقشير الجلد... مزايا ومحاذير

  
مع التقدم في العمر، يتبدل جلدك. ولا يأتي هذا التغيير دوماً في اتجاه إيجابي. وتحدث بعض أكثر المشكلات شيوعاً في الجلد بسبب الأضرار التي تسببها أشعة الشمس، بما في ذلك البقع السوداء، والملمس الخشن، والخطوط الدقيقة، والتجاعيد.

- تقشير كيميائي
يجري وصف التقشير الكيميائي chemical peel، الذي يعتمد على حلول كيميائية لإزالة الطبقات السطحية من الجلد، باعتباره أحد السبل لاستهداف هذه التغييرات وتحسين الجلد. ويمكن إجراء عمليات التقشير في المنزل، أو في منتجع طبي أو داخل عيادة طبيب أمراض جلدية. ومع هذا، يبقى التساؤل: هل التقشير الكيميائي مفيد حقاً لجلدك؟
> فائدة التقشير الكيميائي. في هذا السياق، أعربت الدكتورة هي جين ليا تشونغ، الأستاذ المساعد بقسم الأمراض الجلدية بمدرسة الطب بجامعة هارفارد، عن اعتقادها بأن عمليات التقشير الكيميائي يمكن أن تفيد الجلد بالفعل.
لكن حكمها هذا جاء مشروطاً؛ إذ أوضحت الدكتورة تشونغ، أن «هذه الإجراءات مفيدة طالما أنكِ تستخدمين العناصر والوسائل التقنية الملائمة». وحذرت من أنه حال استخدام إجراء التقشير الكيميائي على نحو غير صائب، فإنه قد يكون ضاراً، بل وقد يسبب حروقاً أو تغيرات في صبغة الجلد.
> عمل التقشير الكيميائي. عندما يجري وضع «مقشِر» على الجلد، تتولى المواد الكيميائية فك «الصمغ» الذي يربط خلايا الجلد الميتة بالجلد السليم تحتها، ما يسمح لها بالتسلخ. وإذا ما جرى استخدام المقشرات الكيميائية على نحو صحيح، يمكن أن تصبح هذه المقشرات أقل ضرراً عن المقشرات الأخرى الكاشطة التي تزيل الجلد الميت بقوة.
وبفضل هذه العملية، تبدو البشرة أكثر نضارة، بجانب أنها تشجع على نمو خلايا جديدة وتحسن مظهر وجودة البشرة بمرور الوقت.
ومن الممكن أن يساعد مقشر كيميائي منزلي، والذي ينبغي أن يكون قوياً فقط بدرجة معينة، على استهداف الطبقة الخارجية للجلد، في تحسين ملمس الجلد والتغلب على مشكلات التصبغ غير المتساوي، مثل البقع الشمسية، وظهور خطوط دقيقة وتجاعيد. أما المقشرات الكيميائية الاحترافية، فتذهب إلى أعمق عن ذلك بعض الشيء، وتستهدف الخطوط والندوب الأعمق.

- أنواع التقشير
قالت الدكتورة تشونغ، إن أكثر أنواع مستحضرات التقشير الكيميائي في السوق اليوم عادة ما تقع في الفئات الثلاث التالية:
> أحماض ألفا هيدروكسي Alpha hydroxy acids: توجد هذه الأحماض بشكل طبيعي في الأطعمة، ومن أشهرها حمض الغليكوليك المشتق من قصب السكر. أيضاً، هناك أنواع أخرى منها حمض اللاكتيك، الذي يمكن أن يأتي من الحليب، وحمض الماندليك الموجود في اللوز، وذلك على سبيل المثال لا الحصر. ويعتمد تأثير التقشير بحمض الغليكوليك على مدى قوة التقشير ومدة تركه على البشرة. ومن المهم إتباع التعليمات الخاصة بموعد غسل مستحضر التقشير عن الجلد.
> أحماض بيتا هيدروكسي Beta hydroxy acids: تشتق هذه الأحماض أيضاً من الفاكهة، لكنها تختلف بعض الشيء عن أحماض ألفا هيدروكسي؛ لأنها تذوب في الدهون وليست قابلة للذوبان في الماء. ويعتبر حمض الساليسيليك، المصنوع من لحاء الصفصاف، أكثر أنواع التقشير الكيميائي استخداماً في هذه الفئة.
وعلى عكس أحماض ألفا هيدروكسي، فإنها لا تحتاج إلى غسلها بعد وضعها.
> حمض ثلاثي كلورو الخليك Trichloroacetic acid (TCA): يمثل نوعاً آخر من محاليل التقشير الحمضي. ويعتمد تأثيره في التقشير على قوة المنتج وعدد طبقات المحلول التي وضعت على الجلد. وعادة ما تخترق مستحضرات التقشير عالية القوة (تركيز أكبر عن 25 في المائة إلى 30 في المائة) الجلد بشكل أعمق، لتصل إلى الطبقة الوسطى، والتي يمكن أن تستهدف الندبات العميقة أو مشاكل التصبغ.

- الأخطاء ونصائح السلامة
من جانبها، أشارت الدكتورة تشونغ إلى أنه إذا كنتِ تستخدمين مستحضر تقشير، فإن هناك بعض نصائح الأمان التي يجب عليك اتباعها.
> ابدأي ببطء: تأتي مستحضرات التقشير التي تستخدم أحماض ألفا هيدروكسي، على سبيل المثال، بدرجات مختلفة من القوة، تتراوح من 20 في المائة حمض إلى 70 في المائة حمض. وستكون بداية جيدة البدء بأقل تركيز، 20 في المائة إلى 30 في المائة، بأقل فترة زمنية ممكنة. أما إذا بدأت بمستحضرات تقشير بقوة تركيز 70 في المائة، فإن هذا يزيد خطر تعرضك لحروق كيميائية في الجلد. وعليك تجنب استخدام مستحضرات تقشير مرتفعة التركيز في المنزل.
> راقبي بشرتك: عليك أن تولي اهتماماً لاستجابة بشرتك بعد وضع منتجات كيميائية على بشرتك. إذا ما ظهرت لديك بثور أو شعرت بألم شديد في مناطق بعينها، عليك وقف التفاعل فوراً من خلال غسل العناصر الكيميائية على الفور أو استخدام عناصر معادلة لها، حسبما أوضحت الدكتورة تشونغ.
> تعاملي بحذر مع اليدين والرقبة: من الممكن أن تسبب مستحضرات التقشير التي تستخدم بأمان على الوجه، في أضرار بالرقبة واليدين. كما أن الوجه يشفى بسرعة أكبر عن الرقبة واليدين، وأقل عرضة للحروق.
> استعيني بشخص محترف: ينبغي أن يجري استخدام مستحضرات التقشير عالية القوة والمصممة لعلاج الطبقات العميقة من الجلد داخل بيئة احترافية فقط. وفيما يخص مستحضر تقشير معتمد على ثلاثي كلورو الخليك، أوضحت الدكتورة تشونغ أن النصيحة السابقة تشمل أي مستحضر تتجاوز نسبة تركيزه 25 في المائة.
ومع ذلك، يجب ألا نغفل هنا أنه رغم أن عمليات التقشير الأعمق التي تجري على يد محترف قد تكون فاعلة، فإن الإقبال عليها تراجع في السنوات الأخيرة. ويعود السبب الأكبر وراء ذلك إلى الاعتماد المتزايد على الليزر في علاج الجلد، والذي يتميز بفعالية أكبر في استهداف مشكلات الجلد التي تعالجها مستحضرات التقشير العميقة.
وهنا، أشارت الدكتورة تشونغ إلى أن من يخترن الليزر في علاج الجلد عادة ما يمررن بفترة تعافٍ أقصر ويواجهن احتمالات أقل فيما يخص بالمخاطر الممكنة الحدوث.
وأضافت «لدينا اليوم طرق أفضل بكثير للتعامل مع أشياء مثل التجاعيد العميقة».
ومع هذا، فإنه بصورة عامة يمكن أن يكون هناك مكان لمستحضرات التقشير الكيميائي في نظام العناية بالبشرة الذي تتبعينه، بشرط أن تختاري النوع المناسب وتحرصي على استخدامه بشكل صحيح.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.