ما سبب هبوط «بيتكوين» وهل ستتعافى الأسعار؟

شعار عملة «بيتكوين» المشفرة يظهر في متجر بالصين (أ.ف.ب)
شعار عملة «بيتكوين» المشفرة يظهر في متجر بالصين (أ.ف.ب)
TT

ما سبب هبوط «بيتكوين» وهل ستتعافى الأسعار؟

شعار عملة «بيتكوين» المشفرة يظهر في متجر بالصين (أ.ف.ب)
شعار عملة «بيتكوين» المشفرة يظهر في متجر بالصين (أ.ف.ب)

انخفضت قيمة العملة الرقمية المشفرة «بيتكوين»، التي تعد الأولى في العالم، إلى نحو 39 ألف دولاراً على «كوين ديسك»، وهو في الواقع إنجاز لأنها لامست أدنى مستوى للجلسة عند 30 ألف دولار دولاراً قبل أن ترتدّ مرة أخرى، حسب موقع «ماركيت واتش».
وانخفضت أسعار عملات أخرى مثل «إيثر» و«دوغيكوين» أيضاً. ومن الملاحَظ أنه عندما تهوي عملة «بيتكوين»، فإن بقية العملات الرقمية تتأثر أيضاً.
وخسرت أسواق العملات المشفرة أكثر من 850 مليار دولار من قيمتها المجمعة، وفقاً لموقع «كوين ماركت كاب».

* لماذا تراجعت قيمة «بيتكوين»؟
تنخفض قيمة عملة «بيتكوين» حالياً، وهذا يبدو طبيعيًا في ظل ظل ما عُرفت به من تقلبات سعرية مستمرة.
ولا يرتبط ركودها الحالي بحدث واحد أو خبر واحد، ولكن تم إلقاء اللوم بدلاً من ذلك على الخوف وعدم اليقين والشك، في لغة تجار العملات المشفرة. تركز الخوف، جزئياً على الأقل، على سياسة الأصول الرقمية في الصين. وحسبما ورد، تتخذ الصين إجراءات صارمة في استخدام العملات الرقمية. بالنسبة إلى مستثمري التشفير المخضرمين، فإن هذه التقارير ليست جديدة.
في الوقت نفسه، فإن التغريدات المرتبطة بمحبي العملات المشفرة مثل إيلون ماسك، كان لها الفضل أيضاً في تراجع أداء عملة «بيتكوين». قال ماسك في وقت سابق من هذا الشهر إنه لن يسمح بعد الآن باستخدام عملة «بيتكوين» للدفع في شركة تصنيع السيارات الكهربائية «تسلا»، حتى يصبح التشفير أكثر ملاءمة للبيئة.
بشكل منفصل، يؤكد المحللون في «جي بي مورغان شيس»، بما في ذلك نيكولياس بانيغيرتزوغلو، أن المستثمرين في «بيتكوين» يتحولون إلى عقود الذهب الآجلة، والتي كانت تشهد ارتفاعات ثابتة في التجارة مؤخراً.
وكتبوا: «يبدو أن المستثمرين المؤسسيين يتحولون بعيداً عن (بيتكوين) ويعودون إلى الذهب التقليدي».
وأخبر الخبراء «ماركيت واتش» بأن خسائر أمس (الأربعاء)، تم تضخيمها أيضاً من خلال استخدام الرافعة المالية التي فرضت طلبات الهامش في بعض منصات تداول العملات المشفرة.
ومما يعقّد الأمور أن بعض منصات تداول العملات المشفرة، تعرضت لانقطاعات يبدو أنها ساعدت في زيادة الضغط على الأسعار.

* هل ستتعافى أسعار «بيتكوين»؟
عملة «بيتكوين» والعملات المشفرة متقلبة بطبيعتها.
تقول مجموعة «بيسبوك إنفستمنت غروب» إن متوسط التراجع من أعلى مستوى قياسي يقترب من 50%، وفي 69% من جميع أيام التداول على مدار العقد الماضي، انخفضت عملة «بيتكوين» بأكثر من 40% من أعلى مستوياتها القياسية.
ومع ذلك، يدافع المستثمرون الصاعدون عن استمرار المستثمرين على المدى الطويل في المسار أو مراجعة أطروحتهم الاستثمارية الأصلية قبل التخلص من العملات المشفرة.
على مدار الـ11 عاماً الماضية، تعرضت عملة «بيتكوين» لأكثر من 750 حالة شهدت فيها الأسعار تغيراً يومياً بنسبة 5% أو أكثر.
وكتب كونستانتين بويكو رومانوفسكي، الرئيس التنفيذي ومؤسس «أول نودز»، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «التصحيح في سوق العملات المشفرة ظاهرة شائعة... هذا لا يعني، مع ذلك، أن هناك سوقاً هابطة».
ومن المؤكد أن الأداء السابق ليس ضماناً للنتائج المستقبلية، ولكن هذا ما يميل المستثمرون الصاعدون إلى التشبث به عندما يدافعون عن الملكية طويلة الأجل لعملة «بيتكوين» وما يشبهها.


مقالات ذات صلة

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

الاقتصاد صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

تراجعت عملة «البتكوين» المشفرة إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع تزايد احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)

«بينانس» تجمد أصولا مشفرة عقب اختراق تسبب في خسائر 6.3 مليار دولار

قد تكون هذه الواقعة أكبر عملية سرقة للعملات المشفرة في العالم، بحسب شركة ‌تشيناليسيس للتحليلات وخبراء آخرين في المجال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.


قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)

تسارع نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى وتيرة له في 4 أشهر، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي الذي عزز الأعمال الجديدة، في حين أظهرت الشركات تباطؤاً في وتيرة التوظيف مع ضعف الطلب الخارجي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الأربعاء.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 55.8 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.2 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ولكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 56.2 نقطة. وتشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى تسجيل نمو، وفق «رويترز».

وجاء تسارع النشاط مدعوماً بارتفاع الأعمال الجديدة التي سجلت أسرع وتيرة نمو منذ يونيو (حزيران)، بفضل قوة الطلب المحلي.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة الموجهة للتصدير إلى أدنى مستوياته في 45 شهراً.

وانعكس ضعف الطلب الخارجي على سوق العمل؛ إذ كاد نمو التوظيف أن يتوقف، مسجلاً أبطأ وتيرة له في 10 أشهر، ومماثلاً للمستوى المسجل في يونيو.

وفيما يتعلق بالأسعار، تراجعت الضغوط التضخمية خلال الشهر، مع ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للعملاء بأبطأ وتيرة في 4 أشهر، بينما تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات، رغم استمرار الشركات في الإبلاغ عن ارتفاع تكاليف الكهرباء والعمالة والمواد الخام والنقل.

على صعيد آخر، تراجعت ثقة الشركات مقارنة بسبتمبر، وظلت دون متوسطها على المدى الطويل، ما يعكس استمرار الحذر إزاء آفاق النمو، رغم تحسن النشاط.

وفي مؤشر إضافي إلى تحسن أداء القطاع الخاص، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات إلى 56.2 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى له في 4 أشهر.


«المركزي الهندي» يشكِّل لجنة استشارية فنية لمواكبة تطورات الأسواق المالية

محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الهندي» يشكِّل لجنة استشارية فنية لمواكبة تطورات الأسواق المالية

محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)

شكَّل البنك المركزي الهندي لجنة استشارية فنية للتواصل مع المشاركين في الأسواق المالية، ومناقشة القضايا المتعلقة بالسياسات والجوانب التشغيلية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق والبنية التحتية المالية.

وقال المركزي الهندي، في بيان الأربعاء، إن اللجنة، التي يرأسها نائب المحافظ المسؤول عن تنظيم الأسواق المالية، ستشكل منصة للحوار بشأن أسواق النقد والسندات الحكومية وسوق الصرف الأجنبي والمشتقات المالية المرتبطة بها، إلى جانب البنية التحتية للأسواق، وفق «رويترز».

وتضم اللجنة 7 أعضاء من خارج البنك المركزي، من بينهم ممثلون عن بنك الدولة الهندي، و«أكسيس بنك»، و«آي سي آي سي آي بنك»، و«سيتي بنك الهند»، ومؤسسة المقاصة الهندية، و«مورغان ستانلي الهند». كما تضم أنانث نارايان، المسؤول السابق في هيئة تنظيم الأسواق المالية الهندية.

وستتولى اللجنة بحث القضايا المرتبطة بأداء أسواق النقد، والسندات الحكومية، والصرف الأجنبي، والمشتقات ذات الصلة وكفاءتها ومستويات السيولة فيها، وقدرتها على مواجهة المخاطر والاضطرابات.

كما ستدرس التطورات المحلية والدولية، والابتكارات المالية، والمخاطر الناشئة التي قد تؤثر في الأسواق الهندية، فضلاً عن المسائل المتعلقة بالتداول والمقاصة والتسوية والإبلاغ، وغيرها من مكونات البنية التحتية للأسواق، بما يشمل الأطر التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بها.

وكان بنك «الاحتياطي الهندي» قد أعلن تشكيل اللجنة خلال مراجعته للسياسة النقدية في أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تعقد اجتماعاتها مرة واحدة على الأقل كل 3 أشهر.


النحاس يتراجع مع استمرار العزوف عن المخاطرة وترقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع مع استمرار العزوف عن المخاطرة وترقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

تراجع النحاس خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار موجة العزوف عن المخاطرة التي سادت الأسواق في اليوم السابق، بالتزامن مع توالي صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وانخفضت العقود القياسية للنحاس لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.99 في المائة إلى 13897 دولاراً للطن، بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما لامست في تعاملات الثلاثاء مستوى 13883 دولاراً، وهو الأدنى منذ 19 أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، تراجع العقد الأكثر تداولاً للنحاس بنسبة 0.81 في المائة إلى 107230 يواناً (16076.22 دولاراً) للطن.

وتترقب الأسواق نتائج الانتخابات من كثب، في ظل تداعياتها المحتملة على السياسة المالية الأميركية، وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، والصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وحقق الديمقراطيون مكاسب مبكرة في انتخابات مجلس الشيوخ، مما عزز الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على المجلس من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن النتيجة النهائية.

وفي آسيا، تراجع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بشكل حاد، الأربعاء، وسط مخاوف من أن تؤدي مكاسب الديمقراطيين إلى إبطاء الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «يُعد النحاس من المعادن الأساسية في تطوير البنية التحتية، وقد سجل ارتفاعاً بالتوازي مع أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الاثني عشر شهراً الماضية».

قيود المعروض تحدُّ من الخسائر

في المقابل، أسهم شحّ الإمدادات خارج الولايات المتحدة في الحدّ من خسائر المعدن. ففي الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، استقرت علاوة سعر النحاس في ميناء يانغشان، التي تُعد مؤشراً على الطلب على النحاس المستورد، عند 200 دولار للطن، بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عقد.

وساهمت الرسوم الجمركية المحتملة على واردات الولايات المتحدة من النحاس المكرر في جذب كميات من المعدن إلى مستودعاتها، ما أدى إلى انخفاض المخزونات المتاحة في الأسواق الأخرى.

وقالت باربرا لامبريخت، محللة السلع في «كومرتس بنك»، في مذكرة استندت فيها إلى بيانات «آي إتش إس ماركت»، إن الولايات المتحدة استوردت 207 آلاف طن من النحاس خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ثاني أعلى حجم واردات شهري خلال العام الحالي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.48 في المائة، والزنك 0.22 في المائة، والرصاص 0.27 في المائة، والنيكل 0.24 في المائة، بينما هبط القصدير بنسبة 2.6 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والزنك 0.47 في المائة، والرصاص 0.88 في المائة، والنيكل 0.81 في المائة، بينما تراجع القصدير بنسبة 4.5 في المائة.