الأسنان تكشف جنسية محاربي معارك هيميرا اليونانية

الأسنان تكشف جنسية محاربي معارك هيميرا اليونانية

الجمعة - 2 شوال 1442 هـ - 14 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15508]
لوحة عن إحدى معارك هيميرا اليونانية

تكشف الأدلة الجيوكيميائية التي جمعها باحثون أميركيون من الأسنان أن الجيوش في معارك هيميرا اليونانية، كانوا مزيجاً من السكان المحليين والأجانب.
وتناقض النتائج التي توصلت لها هذه الدراسة التي قادتها كاثرين راينبرغر من جامعة جورجيا بالولايات المتحدة، ونشرت في دراسة بالعدد الأخير من دورية «بلوس وان»، بعض الادعاءات الواردة في الروايات التاريخية للكتاب اليونانيين القدماء.
وفي عام 480 قبل الميلاد، قاتلت مدينة هيميرا اليونانية القديمة الجيش القرطاجي بنجاح، وفي عام 409 قبل الميلاد، هاجمت قرطاج مرة أخرى وسقطت هيميرا، وكتب المؤرخون في ذلك الوقت، بما في ذلك هيرودوت وديودوروس سيكولوس، أن هيميرا كانت قوية في المعركة الأولى بفضل مساعدة الحلفاء اليونانيين، بينما ذهبت دون مساعدة في المعركة الثانية، وكانت هناك شكوك تحوم حول هذه الروايات وتراها غير كاملة ومنحازة، نظراً لوجهة النظر المحدودة والحزبية لهؤلاء المؤرخين القدماء.
واختبر مؤلفو الدراسة هذه الادعاءات التاريخية بالأدلة الجيوكيميائية، حيث أخذوا عينات من نظائر السترونشيوم والأكسجين من مينا الأسنان لـ62 جندياً قاتلوا في المعارك، واختلفت كيمياء أسنان الجنود حسب منطقتهم الأصلية.
وجد الباحثون أن نحو ثلث جنود هيميرا فقط من المعركة الأولى كانوا محليين من المنطقة، بينما كان نحو ثلاثة أرباعهم من السكان المحليين في المعركة الثانية، ما يؤكد أن هيميرا تلقى مساعدة من الغرباء في المرة الأولى، أكثر مما كانت عليه في المعركة الثانية، وتُظهر الأدلة أيضاً أنه، على عكس الروايات المكتوبة، لم يكن العديد من الأجانب حلفاء لليونان، بل كانوا بدلاً من ذلك مرتزقة تم استئجارهم من خارج الأراضي اليونانية.
يقول الباحثون الذين عملوا على الدراسة، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني لمنظمة النشر الأكاديمي (بلوس): «توضح نتائجنا قوة البقايا الأثرية في اختبار مزاعم النصوص التاريخية وتكشف عن تحيز محتمل في الكتابات القديمة، فربما يكون المؤرخون اليونانيون القدماء قد قللوا عن عمد من دور المرتزقة الأجانب في معارك هيميرا، حيث يحتمل أن يكون استخدام المرتزقة الأجانب المستأجرين، مقيتاً للمجتمع اليوناني».
يضيف الباحثون: «هنا تمكنا من استخدام النظائر لإثبات عدم دقة المصادر القديمة من خلال العثور على أدلة على المرتزقة والجنود الأجانب المحتملين من أصول جغرافية متنوعة للغاية».


اليونان تاريخ

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة