اكتشاف مواقع أثرية في السعودية تعود إلى 350 ألف سنة

اكتشاف مواقع أثرية في السعودية تعود إلى 350 ألف سنة

الخميس - 1 شوال 1442 هـ - 13 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15507]

أكدت نتائج لمشروعات المسح البيئي والأثري، وجود مواقع أثرية في السعودية تعود إلى نحو 350 ألف عام، وأظهرت نتائج أول موقع «أشولي» مؤرخ في موقع «النسيم» في صحراء «النفود» بمنطقة حائل (شمال البلاد)، أدلة بيئية على وجود بحيرة عميقة ربما كانت عذبة المياه، مع أدلة على معالم بيئية قديمة وما ارتبط بها من مواد أثرية تعود إلى عصر البلايستوسين الأوسط.

ويمثل موقع «النسيم» أقدم المواقع الأشولية الموثقة حتى الآن في السعودية، ويكشف أنواعا من مجاميع لأدوات حجرية استخدمها الإنسان في عصر البلايستوسين الأوسط، حيث يرجح أنها تشير إلى تكرار عودة الإنسان إلى الجزيرة العربية عندما كانت مروجاً وأنهاراً، إذ يحتوي الموقع على حوض عميق تبرز في وسطه رواسب عُثر فيها على مواد أثرية من العصر الحجري الأسفل، وقد تم جمع ما يقارب من 354 قطعة فأسٍ حجري، ورقائق حجرية مختلفة.

وضمن مقال نُشر في المجلة العالمية «Nature Scientific Reports» تحت عنوان «انتشار الإنسان في العصر الأشولي بصحراء النفود بشمالي المملكة»، أكدت نتائج مشروعات المسح البيئي والأثري لـ«مشروع الجزيرة العربية الخضراء» الذي بدأ منذ 10 سنوات، أن الجزيرة مرّت بتغيرات مناخية خلال عصر البلايستوسين فأضحت أجواؤها أكثر رطوبة، وأثّر ذلك على انتشار الإنسان فيها وفي القارات الأخرى.

وأشار المقال الذي نقلت منه وكالة الأنباء السعودية (واس) إلى تشابه أدوات الحجارة المكتشَفة مع تلك التي سبق العثور عليها في المواقع الأشولية في صحراء «النفود»، ودلّ بعض القطع على جلب مواد الخام إلى الموقع لصناعة الأدوات.

ودلّت مسوحات المشروع على أن مادة الكوارتزيت المحلي استُخدمت في كثيرٍ من الأحيان لصنع أدوات حجرية أخرى ضمن الفترة الأشولية -لم يتم تأريخها- تشمل الفؤوس بأشكالٍ مختلفة منها بيضاوية وقلبية ومثلثة، بالإضافة إلى اختلاف أحجامها كما هو الحال في المواقع الأشولية في «النفود».

وتبيّن الأدوات الحجرية الأشولية بموقع «النسيم» أنها تعود إلى أواخر عصر البلايستوسين الأوسط في حدود (350 ألفاً إلى 250 ألف عام).

وتعكف هيئة التراث بمشاركة الخبراء السعوديين على استكمال المشروع العلمي (الجزيرة العربية الخضراء) بالتعاون مع نظرائهم الدوليين من معهد «ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان»، الذي يركز على تتبع ودراسة التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور.

وأعلنت الهيئة خلال الربع الأخير من عام 2020 عن اكتشاف أثري يتضمن العثور على آثار أقدام بشرية وفيَلَة وجِمال وحيوانات مفترسة حول بحيرة قديمة جافة على أطراف منطقة تبوك يعود تاريخها إلى أكثر من 120 ألف سنة، ويمثل هذا الكشف الأثري الدليل العلمي الأول على أقدم وجود لطبعات أقدام الإنسان والحيوان على أرض الجزيرة العربية.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة